ارشيف من :أخبار لبنانية

مؤتمر ’جماعات العنف التكفيري’: مقاربةٌ أعمق لبُنى التنظميات الإرهابية وفكرها

مؤتمر ’جماعات العنف التكفيري’: مقاربةٌ أعمق لبُنى التنظميات الإرهابية وفكرها

تجتهد المقاومة في حماية أمن لبنان واستقراره، خصوصًا في ظل توسع المد التكفيري في المنطقة وتحديدًا في سوريا والعراق.

إلا أن ظاهرة الإرهاب تتخطى كونها عسكرية بحتة، إنها فكر يجدر فهمه وتشريح جوانبه المتفرعة.

ولأن بحث هذه الظاهرة، تتضمنه أسئلة غير محسومة الإجابات بشأن العنف التكفيري، في شتى الاستثناءات التي يحمل- إذ أن "الكراهية والعنف ورفض الآخر، سمات يتصف بها خطاب التنظيمات الإرهابية وأفعالها غير المسبوقة"- وبغية زيادة المعرفة حولها، "ارتأى المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق بالتعاون مع مركزَي الحضارة لتنمية الفكر الاسلامي والمركز الأردني للدراسات والمعلومات، عقد مؤتمر بعنوان "جماعات العنف التكفيري– الجذور والبنى والعوامل المؤثرة"، حسب ما يوضح رئيسه الدكتور عبد الحليم فضل الله.

ويتميز المؤتمر الذي يفتتح فعالياته يوم غدٍ الأربعاء ويستكملها الخميس في فندق "Ramada Plaza- Beirut- Raouche" (السفير هليو بوليتان سابقًا)، بتوسيع دائرة المشاركات فيه، وذلك لإعطاء فسحة للآراء الشتى، التي تُجمع على رفض العنف، "سعيًا لتمثيل وجهات نظر مختلفة، منها القريب من مسرح الجرائم التكفيرية"، يؤكد فضل الله.

رئيس المركز الاستشاري، شدد أيضًا على أن أهمية المؤتمر تكمن في الحاجة الدائمة إلى خطوات مشابهة، وذلك لرصد الجماعات التكفيرية بشكل دائم ومتواصل، خصوصًا بعد أن أماطت اللثام عن شخصيتها الحقيقية المخفية خلف قناع الدين الإسلامي الحنيف.

مؤتمر ’جماعات العنف التكفيري’: مقاربةٌ أعمق لبُنى التنظميات الإرهابية وفكرها

وعن أهداف المؤتمر، لفت فضل الله إلى ضرورة الجزم بتشابه بنى الجماعات الإرهابية على اختلاف تسمياتها، وأولوية محاربتها، ودحض نظرية مفادها، أن خطرها ليس كبيرًا إلى حد تجنيد الطاقات لمكافحتها.

فخطرها يعدو كونه مناطقيًا أو آنيًا، وهو ما يؤكّده نشاطها الإعلامي والدعم الذي يتلقاه فكرها بشكل مباشر أو غير مباشر، بدءًا من المرئي والمسموع، الذي يتبع خطابًا عنصريًا فئويًا، وصولًا إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تنشط لها خلايا تتبع سياسات ممنهجة لبث سمومها.

ويردف فضل الله "سيركّز المؤتمر، في هذا الإطار، على استخدام الإعلام المضاد"، الذي يعمل على تسليط الضوء على ظاهرة التكفير وممارسات التنظيمات المنضوية تحت كنف هذا الفكر.

ويأتي المؤتمر، في أجواء تحمل إجماعًا على الاعتراف بخطر الوجود التكفيري، بعد أن استخفت جهات دولية وإقليمية، ومحليةٌ عدة، بإعداد العدة لمواجهته، على أنه ظاهرة محدودة المكان، تضمحل مع الوقت.

تحتضن بيروت إذًا، تجمعًا فكريًا متنوعًا، تحت مظلة كبيرة، اسمها "المقاومة"، "التي بنت تجربةً وخطابًا لمواجهة التكفير، مثبتةً أن فعلها يسبق الخطاب"، يؤكد الدكتور فضل الله .

2015-09-08