ارشيف من :أخبار لبنانية
العاصفة الرملية تشتد على مختلف الاراضي اللبنانية .. وضحاياها الى ارتفاع
العهد_مراسلو المناطق
اشتد عصف العاصفة الرملية في اليوم الثاني لها حيث غطّت معظم المحافظات وتركزت في المناطق الشمالية والبقاعية، وأدّت إلى ارتفاع حرارة الطقس، في حين أعلنت رئاسة مجلس الوزراء عن اقفال جميع الادارات العامة والمؤسسات العامة غداً بسبب العاصفة التي أدّت حتى اللحظة إلى وفاة المواطن محمد ابراهيم احمد (70 عاما) من بلدة الخريبة البقاعية - شرقي بعلبك اختناقاً من الغبار، ووفاة المواطنة (ف.ط) ٧٢ عاماً وهي من سكان جبل محسن في طرابلس بعد اصابتها بموجة ضيق تنفس واختناق من جراء العاصفة الرملية، ليرتفع عدد الوفيات جراء العاصفة الرملية الى 3 أشخاص.
.jpg)
نقل أحد المصابين جراء العاصفة الى المستشفى
وفي السياق أعلن الصليب الأحمر اللبناني أنه على إثر الموجة الرملية التي تضرب لبنان نقل حوالي 352 حالة صحية إلى المستشفيات، إضافة إلى تقديم الإسعافات الأولية لعدد كبير من الأشخاص لم تستدع حالتهم نقلهم إلى المستشفيات، والجدير ذكره أن حالات كثيرة تم نقلها إلى المستشفيات بوسائل خاصة.
واشار الى ان "هذه الموجة من الرمل والغبار تؤثر سلبياً على من يعانون من الحساسية في العيون وفي المجاري الهوائية وخصوصا مرضى الربو، لذا ينصح كل من يعاني من هذه المشكلات أخذ الاحتياطات الوقائية اللازمة وعدم الخروج لحين انتهاء الموجة.
اجتماع في وزارة الصحة تابع تداعيات العاصفة الرملية: 3 وفيات و1724 حالة إختناق

العاصفة الرملية تشتد على مختلف الاراضي اللبنانية
أما على مستوى المتابعة الرسمية، فقد عُقد في وزارة الصحة العامة إجتماع موسع عصر اليوم في مكتب وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور لمتابعة تداعيات العاصفة الرملية التي تضرب لبنان. وترأس الإجتماع الدكتور بهيج عربيد ممثلاً الوزير أبو فاعور، في حضور رئيسة دائرة الرعاية الصحية الأولية رندة حمادة، نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون وممثلين عن المديرية العامة للدفاع المدني والجمعيات اللبنانية لأطباء وجراحي القلب، والأمراض الصدرية، والتخدير والإنعاش، وأطباء الحساسية، وطب الأطفال.
وإثر الإجتماع أعلن عربيد أنه "تم تسجيل ثلاث وفيات و1724 حالة إختناق حتى الآن نتيجة العاصفة الرملية". ونبه إلى أن "الغبار لا يؤدي إلى الاختناق أو إلى أمراض الرئة فحسب إنما يؤدي إلى انتشار الفيروسات والبكتيريا ويشكل وسيلة نقل للأمراض على أنواعها، لا سيما لدى الفئات الاكثر عرضة من كبار السن والاطفال والحوامل ومرضى الحساسية والربو والامراض الرئوية المزمنة ومرضى القلب".

العاصفة الرملية حطّت رحالها في بيروت
وأعلن عن الإجراءات الوقائية التي تطلب وزارة الصحة العامة من المواطنين اتخاذها للحماية:
أولاً: تجنب الهلع والخوف، والتصرف بهدوء.
ثانياً: تفادي الخروج وملازمة المنازل وإحكام إغلاق النوافذ وتشغيل المكيفات في حال توافرها.
ثالثاً: عدم ممارسة الرياضة، كونها تتطلب تنشقا كبيرا للهواء.
رابعاً: عدم تناول الاطعمة المكشوفة الجوالة.
خامساً: وضع الكمامات الواقية او منشفة مبللة ووضع النظارات لحماية العيون.
سادساً: تناول الكثير من السوائل خاصة الماء.
سابعاً: استنشاق بخار الماء لتنظيف الأنف من الغبار.
أما في حال ضيق التنفس وانخفاض ضغط الدم فيجب التوجه الى أقرب مركز صحي او الاتصال بالطبيب، كذلك في حالات السعال والصداع والالتهاب بالعين.
واشار عربيد الى أنه "تم توزيع 25 ألف كمامة بالتعاون مع الجمعيات المختصة ومنظمة الصحة العالمية، مذكراً بقرار وزير الصحة معالجة المواطنين المتضررين صحياً من العاصفة الرملية على نفقة الوزارة، فضلاً عن وضع كافة المراكز الصحية على الأراضي اللبنانية بحال استنفار. وأعلن عربيد قرار الوزارة إغلاق دور الحضانة على كافة الأراضي اللبنانية يوم غد".
إلى ذلك، ونظراً للأحوال الجوية التي يشهدها لبنان، أعلنت وزارة الصحة العامة حالة الاستنفار من خلال شبكة الرعاية الصحية الاولية والترصد الوبائي والمستشفيات الحكومية والخاصة المتعاقدة مع الوزارة، وكذلك من خلال الصليب الاحمر اللبناني لمتابعة الرضع"، داعية "المواطنين إلى عدم الهلع والخوف والتقيد بالإرشادات والتوجيهات الصادرة عن الوزارة".
شمالاً .. الوضع أكثر سوءاً من بقية المناطق
وفي محافظة الشمال والقرى العكارية، فقد استيقظ المواطنون لأعمالهم في ساعة متأخرة, وآخرون فضّلوا الجلوس في بيوتهم بسبب العاصفة الرملية التي ضربت عكار الضنية وتسببت بأضرار خصوصاً في منطقة جبل أكروم ووادي خالد عند الحدود السورية.

وفي عكار أيضاً ..
وقد رفعت المستشفيات جهوزيتها وحذرت المصابين بالربو وأمراض الجهاز التنفسي من التجول, بعد تعرض مئات المواطنين لوعكات صحية استدعت نقل كبار السن الى المستشفيات وأجريت لهم الإسعافات الأولية, كما تسببت العاصفة باندلاع حريق في خراج منطقة منجز العكارية.
&&vid2&&
أما المنطقة الأكثر تضرراً في العاصفة فكانت بلدات اكروم قبعيت وقرى الجرد التي شهدت شللاً كاملاً، كما كشفت العاصفة التقاعس الحكومي واللامبالاة من جانب الحكومات المتعاقبة حيث تفتقر جميع المناطق الى المراكز الصحية البسيطة، فيما أمل العكاريون وفي ظل ما بات يعرف اليوم باللفتة الإنمائية من الحكومة اللبنانية أن تنظر الاخيرة الى المنطقة المحرومة والمنسية خصوصاً وادي خالد وأن يُبنى فيها مسشتفى يحمى أبناءها من الموت على الطرقات اثناء نقلهم في سيارات الإسعاف.
.. والجنوب له حصة من العاصفة الرملية
والى الجنوب، وكأنّ اللّبناني لا تكفيه عاصفة النفايات التي اجتاحت طرقاته، حتى تأتيه عاصفة أخرى رملية تقضي على ما تبقى له من أنفاس. فالعاصفة الرملية التي عدّت الأسوأ في تاريخ لبنان، وبعد أن بدأت يوم أول أمس في المناطق الشمالية وقرى البقاعين الأوسط والشمالي، استمرت ليومها الثاني على التوالي في لبنان واجتاحت قرى ومناطق الجنوب ليل أمس ليستفيق أهله ويجدوا أن جو بلداتهم ومدنهم الجميل بات عبارة عن كتل هوائية رملية مصحوبة بغبار كثيف وموجات من الحر الشديد.
العاصفة التي أودت حتى الآن بحياة ثلاثة أشخاص وتسببت بالعديد من حالات الاختناق تركز معظمها في المناطق الشمالية والبقاعية لا زال وقعها في المناطق الجنوبية خفيف نسبياً بالمقارنة مع باقي المناطق، إلاّ أن أهالي الجنوب ومع عدم التأكد من أن العاصفة لن تشتد في مناطقهم هم ليسوا استثناء من ضرورة الالتزام بالنصائح التي يوجهها الخبراء والعاملون في المجال الزراعي والأرصاد الجوية في ضرورة تفادي الخروج من المنازل قدر الإمكان مع الالتزام ببعض المحاذير والتوجيهات التي تخفف من وطأة هذه العاصفة ريثما تنحسر.
&&vid3&&
محافظ بعلبك الهرمل تفقد المصابين بحالات الاختناق جراء العاصفة الرملية
هذا، وفي بعلبك، جال محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، برفقة رئيس قسم الصحة في بعلبك الدكتور محمد الحاج حسن على المستشفيات الحكومية والخاصة في المحافظة، للإطلاع على سير العمل والاحتياجات، وتفقّد المواطنين الذين أصيبوا بحالات اختناق أو صعوبة في التنفس نتيجة العاصفة الرملية التي ضربت لبنان، وخاصة المنطقة الداخلية، منذ البارحة.

الغبار الكثيف في سماء عكار
وإثر الجولة، أدلى المحافظ خضر بتصريح قال فيه: "قمنا بجولة اليوم على المستشفيات لتفقد الحالات التي أدخلت إليها للعلاج بسبب العاصفة الرملية التي تضرب المنطقة، وقد تبين أن ثمة أعداداً كبيرة من الذين نقلوا إلى المستشفيات نتيجة إصابتهم بحالات اختناق أو صعوبة في التنفس، وتم علاجهم على نفقة وزارة الصحة، بناء على توجيهات معالي الوزير وائل أبو فاعور، كما حصلت ثلاث وفيات لمرضى بالربو والجهاز التنفسي أو نتيجة التقدم في السن، والعاصفة لم تكن السبب الأساسي، وإنما سرّعت حالة الوفاة".
وأضاف خضر: "أجريت اتصالات مع وزارة الطاقة لتأمين التيار الكهربائي بأقصى ما يمكن من ساعات التغذية، منعاً لحوادث السير نتيجة صعوبة الرؤية ليلاً من جهة، وليتمكن الناس من تشغيل المكيفات أو المراوح لأنهم غير قادرين على الخروج من منازلهم، كما يتعذر عليهم فتح النوافذ والأبواب للتهوئة بسبب الرياح المحملة بالغبار والرمال".
للمزيد من الصور حول تأثير العاصفة في بيروت
للمزيد من الصور حول تأثير العاصفة في عكار والهرمل وبعلبك
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018