ارشيف من :أخبار عالمية
موسكو: نوفر لسوريا معدات عسكرية بصورة قانونية والهستيريا المعلنة بهذا الصدد غير مفهومة
أكَّدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن "موسكو لم تجعل أبدًا من تعاونها العسكري التقني مع سوريا سرا وهي تقدم المساعدة للسوريين بصورة معدات وتقنيات روسية"، معتبرة أن "الهستيريا المعلنة في هذا الصدد غير مفهومة أبدا".
وقالت زاخاروفا في تصريح للصحفيين في موسكو "نحن نوفر هذه المعدات منذ فترة بعيدة ويتم ذلك وفقا لعقود ثنائية مع سوريا وعلى أساس القانون الدولي"، مؤكدة "وجود خبراء عسكريين روس في سوريا يساعدون السوريين على اتقان استخدام المعدات منذ وصولها".
وأشارت زاخاروفا إلى أن "روسيا قد تنظر في اتخاذ تدابير إضافية لجهة تعزيز الحرب ضد الإرهاب في سوريا، ولكن فقط على أساس القانون الدولي والتشريعات الروسية"، وقالت في هذا الاطار "إذا تطلب الأمر من جانبنا اتخاذ تدابير إضافية لصالح تعزيز النضال ضد الإرهاب فإن النظر في هذه المسائل سيتم دون أدنى شك ولكن فقط على أساس القانون الدولي والتشريعات الروسية".

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا
وكان الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط والدول الأفريقية ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف قد أوضح أمس، أن "وجود خبراء عسكريين روسيين فى سورية مرتبط بضرورة تدريب جنودها على استخدام التقنيات العسكرية الروسية التي تقدم وفق عقود مشتركة فى مجال التعاون العسكري التقني"، مبينا أن "هذا التعاون يجري وفقا للقانون الروسي والمتطلبات القانونية الدولية التي يفرضها المجتمع الدولي على التعاون التقني العسكري بين الدول المختلفة".
وفي سياق متصل، أكَّد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف عزم روسيا مواصلة تقديم المساعدات الانسانية الى سوريا باستخدام طرق بديلة تتجاوز أجواء اليونان وبلغاريا.
وتابع ريابكوف في مقابلة مع وكالة تاس الروسية "من المؤسف أنه وتحت ضغوط من الولايات المتحدة وفيما يبدو ضغوط ايضا من بروكسل حيث يتمركز مقر حلف الناتو انحرفت بعض الدول عما يمكن تسميته بواجبها الدولي ولا سيما تأمين الممرات الجوية للطائرات التي تضطلع بمهمة تسوية مشاكل إنسانية".
وأضاف "إن المجتمع الدولي يدرك الوضع الإنساني في سورية ومعاناة وتضحيات الشعب السوري، لافتا إلى أن "إعاقة الخطوات العملية لتحسين الأمور في مثل هذا الوضع مع إطلاق تصريحات وإعلانات لفظية تبدي الاهتمام يعتبر مجرد نفاق".
موسكو: العقوبات الأميركية الجديدة على روسيا تهدف إلى تقويض قدراتنا الدفاعية وتأزيم العلاقة بيننا
من جهة أخرى، أكد ريابكوف أن "العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على شركات الدفاع الروسية تهدف إلى تصعيد التوتر في العلاقة مع روسيا".
وقال ريابكوف "ليس هناك من هدف من وراء هذه العقوبات يمكن أن نفصله عن محاولة تعقيد ومفاقمة العلاقة مع موسكو"، مضيفا "لن يحققوا التأثير المطلوب الذي يرغبونه، ومما يؤسف أن الولايات المتحدة لا تزال غير مدركة لهذه الحقيقة".
وردا على التبرير الأميركي بأن هذه العقوبات التي استهدفت شركات روسية دفاعية رائدة كـ"روس اوبورون اكسبورت" و"ار اس كي ميغ" تأتي في اطار حظر الانتشار النووي، نفى المسؤول الروسي ذلك، قائلا إن "روسيا تتحلى بالمسؤولية تماما فيما يتعلق بالتزاماتها في إطار مهمة حظر التسلح النووي لانها تدرك تماما كامل القضايا المتعلقة بهذه المسألة".
وذكر ريابكوف أن "روسيا انضمت ووقعت على جميع الوثائق الدولية المهمة في هذا المجال وتلتزم بصرامة بها"، مشيرا إلى ان "موسكو تعد أحد أكثر المشاركين نشاطا في عملية مراقبة حظر الانتشار النووي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018