ارشيف من :أخبار لبنانية
مؤتمر ’جماعات العنف التكفيري’: الإرهاب صنيعة غربية لتقويض المجتمعات وإشعال الفتن
استكمل مؤتمر "جماعات العنف التكفيري ـ الجذور والبنى والعوامل المؤثرة"، الذي نظّمه المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق، ومركز الحضارة لتنمية الفكر الاسلامي، بالتعاون مع المركز الأردني للدراسات والمعلومات فعالياته لليوم الثاني.
وقد ترأس الجلسة الرابعة، رئيس مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية د. عبدالله بو حبيب، بعنوان "الإعلام وجماعات العنف التكفيري"، متناولًا علاقة هذه التنظيمات بوسائل الإعلام العربية والغربية.
وفي ورقتها الأولى، وتحت عنوان "الاستراتيجية الإعلامية لجماعات العنف التكفيري: القدرات والوسائل"، تحدث منسق علوم الإعلام والاتصال في المعهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانية د. محمد محسن عما أسماه "الدعاية السوداء" التي تتضمن الحرب النفسية والتضليل الإعلامي، مؤكدًا أن مرحلة الجيل الرابع من الحروب، تُخاض في سوريا والعراق، وهي نتاج فكر مستعمر، يلجأ إلى اصطناعها من الداخل لتقويض المجتمعات، وإشعال الفتن وإحداث شرخ بين السلطة والمواطن.

جانب من الحضور
أما الورقة الثانية فكانت للكاتب السياسي والاعلامي د. محمد علوش، الذي أسف من افتقاد عالمنا العربي للدراسات المسحية التي تلعب دورًا في حل الأزمات ومواجهة الإرهاب.
واتهم الإعلام البديل (Facebook وTwitter) بأنه أداة لتجنيد الإرهابيين، هذا فضلًا عن التطبيقات التي تعجّ بها الهواتف الذكية والتي تساهم أيضًا بهذه العملية.
تلا الجلسة نقاش مفتوح تناول مساهمة عوامل عدة في إنشاء هذه الجماعات، من الإعلام، إلى ثقافة الرصيف التي ولَّدتها الهفوات الأسرية، والهوّة الثقافية بين الفئات العمرية على اختلافها.
وتطرّق آخرون إلى توسع ظاهرة انتشار الإرهاب في فلسطين، وانضمام أعداد من الشباب، الغزّاوي خصوصًا، إلى صفوف التكفيريين، مطالبين باهتمام النخبة بهذه القضية.

إحدى جلسات المؤتمر
وفي الشأن ذاته، أكَّد الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني د. مصطفى اللدّاوي لـ"العهد"، أن سبب إنشاء الإرهاب في المنطقة، هو صرف نظر العرب والمسلمين عن قضيتهم الأساس المتمثلة بمواجهة العدو الصهيوني.
وأشار إلى أن "الصهاينة يدركون أن الفتنة المشتعلة في المنطقة عمياء، ومن شأنها إجهاض أي جهد موجّه لمحاربة "إسرائيل"".
وقد اختتم المؤتمر بنقاشٍ مفتوح، تبعته طاولة مستديرة بعنوان "قراءات ختامية في ظاهرة العنف التكفيري وسبل المواجهة"، ترأسها رئيس اتحاد علماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، وتخللتها أوراق مفتاحية للعميد المتقاعد الياس فرحات والشيخ الدكتور يحيى فرحات والباحث الدكتور أحمد موصللي والباحث الاستاذ محمد خواجه.
وكان لـ"العهد" حديث مع الشيخ حمود، أكد فيه أن الموبقات التي ارتكبتها "داعش"، لم تقم بها قط أية فرقة خرجت عن الإسلام الأصيل.

الشيخ ماهر حمود
وشدد على أنه من غير المقبول تبريرهم الإرهاب والتكفير عبر انتقاء آيات قرآنية تبرر انحرافهم السياسي، كما النفسي والإنساني ـ البشري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018