ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما الصحف : حوار ’بري’ و’عقدة’ التعيينات وخطة ’شهيب’ للنفايات
تصدر حوار "بري" وعقدة التعيينات وخطة "شهيب" للنفايات في ضوء المواقف الشعبية والسياسية المعترضة عليها، عناوين وافتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم. ولم يغب المشهد الاقليمي عن صفحاتها فأفردت صحيفة "الاخبار" حيزاً هاماً للانفتاح المصري والعماني على سوريا ولقاء رئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وبالعودة الى الشأن المحلي، وتحت عنوان :"هيبة الدولة تسقط في النفايات!"، حذرت صحيفة "السفير" من كارثة بيئية مع اقتراب موسم الأمطار.
وفي التفاصيل، اشارت الصحيفة الى أن "كل الأزمات مقيمة ولا مصلحة لطرف سياسي بتقديم تنازلات للطرف الآخر"، معتبرة ان الخاسر الأكبر، هو الدولة، أو بالأحرى ما تبقى من هيبتها ومؤسساتها وإداراتها.
اضافت "السفير" : "فشل الحوار قبل أن يبدأ، وفشلت كل محاولات فتح أبواب مجلسي النواب والوزراء، وها هو أول رئيس فرنسي يستعد لزيارة لبنان، من غير أن يعبر بوابة القصر الجمهوري، إلا إذا قرر تفقد الفراغ في بعبدا أو بعض تجمعات اللاجئين السوريين!".

وتابعت "ضرب الفساد كل مفاصل الدولة. كل ضربة تضربها إدارة أو مؤسسة وراءها صفقة.. جاءت النفايات لتفضح الجميع ولتنبش كل الملفات. العنوان الكبير هو فقدان الثقة بالدولة وبكل الطبقة السياسية التي تصادرها، ولذلك، نحن أمام كارثة تراكم أكثر من 170 ألف طن من النفايات في الشوارع والبور والمكبات العشوائية والمراكز الموقتة للتجميع وتحت الجسور وفي الفسحات والأنهر... في العاصمة بيروت كما في القسم الأكبر من جبل لبنان".
وحذرت الصحيفة من ان "هذه الكارثة المقيمة ستتفاقم مع بدء العد العكسي لموسم الشتاء والأمطار، مع ما قد يحمله من كوارث جديدة عندما تسد النفايات المتراكمة منذ أسابيع المجاري والأنهار وتزحف إلى الطرق والأوتوسترادات، فنكون أمام كوارث إضافية لم يشهد لبنان مثيلا لها من قبل!".
وخلصت الصحيفة الى انه ليس في الأفق بديل ما عن الخطة المرحلية التي يقترحها وزير الزراعة، مشيرة الى انه هنا تبرز مسؤولية كل الحريصين على السلامة العامة بالسعي إلى تحسين شروط سلة الحلول المقترحة.
من جهتها، توقفت صحيفة "النهار" عند ما اسمته "التحركات الارتدادية الأولية والفورية" التي أُثيرت في مواجهة خطة وزير الزراعة اكرم شهيب الذي كلفه رئيس الوزراء تمام سلام انجاز خطة معالجة النفايات وبرمجة حلها المرحلي والمستدام، واشارت الصحيفة الى انه ما كادت تحظى الخطة بموافقة مجلس الوزراء في جلسته الماراتونية الاربعاء الفائت، حتى واجهت تمرد عدد من المناطق اعتصاماً واحتجاجاً ولا سيما منها الناعمة وعكار وصيدا ومرجعيون التي شملتها خطة الحل المرحلي لجهة المطامر والمكبات التي ستعتمد فيها. وخلصت الصحيفة الى أن موجة الرفض "المناطقي" الفوري للخطة اثارت تساؤلات راوحت بين حدين: هل يمكن ان تنطوي هذه الموجة على تحريك سياسي يذكيها؟ ام تراها نتيجة ليقظة الاحتجاج الشعبية التي باتت ترفض كل ما يأتي من الحكومة والطاقم السياسي "الحاكم"؟.
وتعليقاً على مشكلة الشارع الرافض للخطة، نقلت الصحيفة عن الوزير شهيب قوله:"في النهاية على الدولة أن تجد حلاً. وضعنا هذه الخطة بطريقة بيئية وعلمية بأسرع وقت وبأقل كلفة وعرضناها على الجمعيات واتحادات البلديات وسوف نناقش مضامينها مع كل الجهات المعارضة". وسئل هل ترفع النفايات من الشارع، فأجاب:"لا يمكنني ان أعد بشيء فهذه عملية تكاملية ومطمر الناعمة لن يفتح لساعة واحدة ما لم تفتح المطامر الأخرى أبوابها وعلى الجميع ان يشاركوا في الحل كي ننجح ولا يمكن أحداً ان يحمل الحمل وحده".
وأشارت مصادر وزارية الى أن الرئيس تمام سلام سيكمل اتصالاته في شأن تسهيل تنفيذ الخطة، كما أن وزير الداخلية نهاد المشنوق سيجتمع مع رؤساء اتحادات البلديات لشرح الخطة. لكنها تخوفت من ان يؤدي الاستمرار في رفض الخطة الى اصابة صدقية الدولة بحيث يضطرها الامر الى محاولة فرضها، واذا عجزت عن ذلك سيكون الامر سلبياً للغاية. لكن بعض الاوساط السياسية المعنية بهذا الامر استبعد تطور الأمور الى حد احباط الخطة نهائيا وتوقع تمرير بعض الوقت لاقناع المعترضين عليها، علما ان الحوافز التي وضعت ضمن الخطة تشكل عاملاً مشجعاً لتليين قناة الاعتراض في المناطق المختلفة.
|
بقرادونيان : مستعدون لدراسة خطة النفايات التي أقرها مجلس الوزراء أمس |
من جانبه، قال الأمين العام لحزب "الطاشناق" النائب هاغوب بقرادونيان لصحيفة «البناء» «إننا مستعدون لدراسة خطة النفايات التي أقرها مجلس الوزراء أمس»، مشيراً إلى «أن موافقتنا على الدراسة لا تعني الموافقة على فتح مكب برج حمود»، لافتاً إلى «أننا تحملنا ولا نزال نتحمل أعباء النفايات وجبال النفايات والدباغة والسوكومي والمسالخ في شكل كبير، ولذلك فإننا لن نوافق على استخدام مكبّ برج حمود في المرحلة المقبلة إلا بعد التأكد من إزالة جبل النفايات وما هي الحوافر الفعلية التي ستقدم للبلديات وهل ستكون النفايات مفروزة».
بدورها، قالت مصادر وزارية لصحيفة «الجمهورية» إنّ إرادة تطبيق خطة النفايات موجودة، والحكومة اتّخَذت القرار بتنفيذها، وعليها أن تحسم أمرَها على رغم كلّ الأصوات المعترضة، فإمّا أن تسير في تطبيق الخطة كاملةً لمصلحة بيروت ولبنان وإلّا فلتستقِل».
واستبعدَت المصادر أن تؤثّر الاحتجاجات على مسار الخطة كونها تتمتّع بغطاء سياسي وفّرَته كلّ القوى السياسية، ولا تستطيع مجموعة شبابية أو هيئات أو بلديات عرقلتَها لمجرّد العرقلة والتحرّك تحت تأثير «فوبيا» النفايات من دون الاطّلاع على المعالجات العِلمية والتقنية والبيئية لطمرِها. وأكّدت «أنّ على الجميع تحَمُّل المسؤولية والتعاطي مع هذه الأزمة من منظار وطنيّ».
"الاخبار" : عقدة روكز لم تُحلّ بعد
وفي ملف آخر، اشارت صحيفة "الاخبار" الى أن عقدة التعيينات الأمنية لا تزال على حالها، ولفتت الى أن الفكرة الأخيرة التي اقترحت لحلها لم تلقَ تجاوباً بعد من كافة القوى السياسية. واوضحت الصحيفة ان "هذه الفكرة يسوّقها السفير الأميركي ديفيد هيل، والنائب وليد جنبلاط عبر الوزير وائل أبو فاعور. وتنص على ترقية العميد شامل روكز، وقادة المناطق وعمداء مرشحين لعضوية المجلس العسكري، إلى رتبة لواء".
وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى لصحيفة "الاخبار"، ان العماد ميشال عون لم يوافق على المقترح، بانتظار معرفة آراء باقي القوى السياسية. أما تيار "المستقبل"، فيعارضها، وكذلك قيادة الجيش التي بدأت عملياً إجراءات إحالة روكز على التقاعد. وبحسب المصادر، فإن روكز أبدى موافقته عليها، إلا أنه قال لسائليه إنه لا يريد أن يكون برتبة لواء، وأن يقضي خدمته في مكتب. وبناءً على ذلك، جرى اقتراح أن تُضَم كل وحدات القوات الخاصة إلى قطعة واحدة، ويُصبح قائدها برتبة لواء، لأن العرف يمنع أن يكون قائد فوج أعلى من رتبة عميد. لكن هذا المقترح سرعان ما سقط، كونه يُنشئ «جيشاً داخل الجيش». فوحدة القوات الخاصة ستضم أفواج المغاوير ومغاوير البحر والمجوقل وأفواج التدخل الخمسة.
ولفتت الصحيفة الى ان قيادة الجيش وقوى سياسية عديدة رفضت البحث في هذا الامر. أما الفكرة الاولى، أي ترقية عدد من العمداء إلى رتبة لواء، فلا تزال قيد التداول، لكن من دون مؤشرات إيجابية على إمكان إبصارها النور قريباً. ففضلاً عن «الرأي التقني» السلبي لقيادة الجيش، فإن تيار "المستقبل" يعارضها، لسببين: الاول منع العماد ميشال عون من تحقيق أي مكسب سياسي. والثاني، انها تنطوي على إعادة قرارات التمديد ـــ لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان وليد سلمان والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، وقرار التمديد للمدير العام للأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص ــ إلى مجلس الوزراء، لجعلها ذات قوة قانونية موازية للتمديد. وهذا التوجه يعارضه تيار "المستقبل" ووزيرا الدفاع والداخلية، لأنه يعني قبولهم بعدم قانونية القرارات السابقة. كذلك فإنه يضع التمديد مجدداً على مقصلة التجاذب السياسي، وتحديداً من قبل التيار الوطني الحر وحلفائه.
| مصادر مطلعة : حضور عون للحوار والمشاركة بمجلس الوزراء لا يعني التخلي عن مطالبه السابقة |
أما بشأن الحوار، فقد أكدت مصادر مطلعة لصحيفة «البناء» «أن حضور رئيس تكتل التغيير والإصلاح الجنرال ميشال عون طاولة الحوار أمس ومشاركة وزير التربية الياس بو صعب في جلسة مجلس الوزراء لتمرير ملف النفايات كان بمثابة بادرة حسن نية جديدة في تفعيل عمل المؤسسات من دون أن يكون في ذلك تخلٍ عن مطالبه السابقة والتي باتت معروفة للجميع في شكل واضح لدى جميع اللبنانيين، لكن يبدو أن الفريق الآخر يريد أن يلعب لعبة الوقت مجدداً لاستنزاف العماد عون.
وأكدت مصادر مطلعة أنه في اللحظة المناسبة سيأخذ عون الموقف الذي يقطع الطريق على المناورة تلك، بخاصة أن تسريبات بدأت تظهر أن الترقيات لرتبة لواء يمكن أن تشمل فقط أعضاء المجلس العسكري من دون تعيين قائد جديد للجيش». وشددت مصادر مطلعة على «أنه إذا شعر العماد عون أنه سيكون هناك مماطلة في الترقيات لا سيما أن العميد شامل روكز يحال إلى التقاعد في 15 تشرين الأول، سيقاطع الحوار والحكومة».
وأكدت مصادر قيادية في تيار المستقبل لـ«البناء» أن الجولة المقبلة من الحوار يجب أن تكون خريطة طريق للوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية، لافتة إلى أن مفتاح حل للأزمات هو انتخاب رئيس، ثم التخلص من الحكومة الحالية الفاشلة وتشكيل حكومة جديدة، فالتخلص من مجلس نيابي ممدد لنفسه مرتين». ولفتت المصادر إلى «أننا لن نقبل أن نرهن الجمهورية للعماد عون»، مشيرة إلى «أن الملف الرئاسي مرتبط بملف إقليمي والحلول للقضايا الكبرى على طاولة الحوار من الصعب التوصل إليها في القريب، فأي تطور في لبنان سيكون مرتبطاً ببوادر الحل في سورية الذي لا يزال بعيداً وما يجري حالياً هناك هو تناتش الدول الإقليمية والغربية على حصصها في سورية».
"الاخبار" : السيسي يستقبل علي مملوك
وفي الشأن الاقليمي، كشفت صحيفة "الاخبار" اللبنانية ان رئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك زار القاهرة في الثلث الأخير من شهر آب المنصرم بعيداً من الأضواء، والتقى عدداً من كبار المسؤولين في الجيش والاستخبارات والأمن. وتُوّجت الزيارة باستقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمسؤول السوري. وأكّدت مصادر مطلعة لـ «الأخبار» أن الزيارة «كانت ناجحة جداً»، وأن الطرفين «راضيان عن نتائجها».
ونقلت «الأخبار» عن مصادر مطلعة أن الزائر السوري بحث مع مضيفيه المصريين في التعاون الأمني بين البلدين في مواجهة الارهاب، وفي آفاق الحل السياسي في سوريا والمبادرات المطروحة وخطة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا والمساعي لعقد «موسكو 3». وقد جرى التوافق على «ضرورة أن تلعب مصر دوراً أكبر في الشأن السوري لما تشكله سوريا من عمق استراتيجي للأمن القومي المصري».
وبحسب المصادر، فقد سمع مملوك من المسؤولين المصريين تأكيدات بأن القاهرة ترى أن الحلّ للأزمة السورية لا يمكن إلا أن يكون سياسياً، وأنها «تعتبر أن البلدين يواجهان عدواً مشتركاً يتمثّل في جماعة الاخوان المسلمين (وضمناً تركيا) التي تشكّل خطراً على مصر أكبر مما تشكله على سوريا». وأبلغ المسؤولون المصريون ضيفهم السوري أن «القاهرة مؤمنة بأن النظام في البلدين يرتكز على قوة جيشيهما اللذين يشكّلان قاعدة أساسية للحكم فيهما»، وهي، بالتالي، لا ترغب في أن ترى في سوريا تكراراً لتجربتي العراق وليبيا، «وطالما أن الجيش متماسك ستبقى الدولة السورية قائمة، وأي انهيار للجيش السوري سيعني أننا دخلنا عصر التقسيم في المنطقة. لذلك، فإن مواجهة التقسيم تبدأ من سوريا».
واشارت «الأخبار» الى أنه تم الاتفاق خلال الزيارة على إعادة تفعيل العلاقات الديبلوماسية بين البلدين وصولاً الى إعادة تبادل السفراء قريباً. علماً أن مصادر أشارت أخيراً الى أن القاهرة تستعد لتسمية الدبلوماسي أحمد حلمي، الذي كان في عداد طاقم سفارتها في بيروت، قنصلاً عاماً مصرياً في سوريا.
كما ذكرت «الأخبار» أن رئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك زار مسقط مؤخراً في إطار البحث في الدور العُماني بتوفير مسعى عربي جدي للوصول الى حل سياسي للأزمة السورية.
وزار وزير الخارجية السوري وليد المعلم مسقط مطلع الشهر الماضي والتقى نظيره العماني يوسف بن علوي. وكانت زيارة المعلم للسلطنة الأولى لمسؤول سوري إلى دولة خليجية منذ اندلاع الأزمة السورية. علماً أن مسقط لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية والسياسية مع دمشق.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018