ارشيف من :أخبار لبنانية

المجتمع المدني منقسم حول خطة شهيب.. والحكومة: إما الخطة وإما النفايات الى بيوتنا

المجتمع المدني منقسم حول خطة شهيب.. والحكومة: إما الخطة وإما النفايات الى بيوتنا

رغم بروز حركة اعتراض شعبية على خطة الحكومة لمعالجة النفايات، الا ان الخطة تسير وفق ما هو مرسوم لها بعد ما بلغت رائحة النفايات وارتفعت اكوامها في الشوارع الى حد لا يطاق او يحتمل.

وأكدت اوساط رئيس الحكومة تمام سلام ان "الخطة لا بد ان تسلك طريقها الى التنفيذ"، ونقلت عنه قوله بحزم "حكومة عاجزة عن رفع النفايات، ما الداعي لبقائها"؟

وتبقى الانظار مسلطة على الشارع الذي يبدو أنه توزع الى شوارع، مع انقسام التحركات الشعبية بين المناطق احتجاجا على خطة الوزير شهيب.

وقد تناولت الصحف الصادرة اليوم في بيروت المواقف حول طاولة الحوار ومقاربتها المختلفة من الجهات المشاركة. كما سلطت الضوء على الكارثة التي حصلت في الحرم المكي والتي راح ضحيتها مئات المؤمنين.
هذا وتناولت صحيفة السفير في عددهها اليوم  الفساد المستشري في بعض المؤسسات الرسمية اللبنانية وكيفية صرف الأموال بطرق غير شرعية

المجتمع المدني منقسم حول خطة شهيب.. والحكومة: إما الخطة وإما النفايات الى بيوتنا


صحيفة "السفير": كارثة الحرم المكي: 350 قتيلاً وجريحاً

وتحت هذا العنوان كتبت السفير تقول "عمليات التوسيع الأكبر في التاريخ للحرم المكّي، فضلاً عن العواصف والطقس الماطر، كانت نتيجتها كارثية على الحجاج الذين بدأوا يتوافدون إلى مكة لأداء المناسك السنوية".

وتابعت الصحيفة، ومعروف ان المسجد الحرام محاط، منذ فترة، بعدد كبير من الرافعات لتنفيذ أعمال التوسيع، وقد تسبّبت عوامل الطقس بسقوط إحداها عندما كان الحرم مكتظاً يوم أمس، وهو ما أدى إلى مقتل 107 اشخاص وإصابة 240 آخرين، بحسب آخر حصيلة اعلنت عنها السلطات السعودية فجر اليوم.

وقال المدير العام للدفاع المدني الفريق سليمان العمرو، في تصريح لتلفزيون «الإخبارية» السعودي: «كانت هناك حالة جوية على مكة المكرمة، وكانت هناك أمطار ورياح شديدة أدَّت إلى اقتلاع الأشجار والتأثير على الرافعات الموجودة في الحرم، وسقطت هذه الرافعة».

ولم تتوفَّر تفاصيل حول ظروف الحادث، إلَّا أنَّ وسائل التواصل الاجتماعي تناقلت صور جثث غارقة في الدماء في القسم الذي هوت فيه الرافعة على سطح المسجد الذي يكون مكتظاً يوم الجمعة، فيما كانت أمطار غزيرة تتساقط على مكة لدى وقوع الحادث.

وبعد تلك الحادثة، أنفقت السلطات السعودية مبالغ كبيرة لتوسيع البقع الأساسيّة في الحج، وتحسين نظام المواصلات في مكة، في محاولة لمنع مثل هذه الكوارث.
وعقب حادثة يوم أمس، أصدر أمير منطقة مكة خالد الفيصل توجيهاً بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة أسباب حادثة سقوط الرافعة في الحرم.

 

النهار :الاحتجاجات إلى تصاعُد والراعي يدعم شهيّب هل يأتي هولاند بدفْع للحلّ السياسي؟

بدورهاه تناولت صحيفة "النهار" الشأن الداخلي وكتبت تقول "اخترقت الجولة التي بدأها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي امس على منطقة عاليه جانبا من المشهد الداخلي، واتخذت أبعادا بارزة بدخولها من خلال مواقف الراعي وأركان طائفة الموحدين الدروز الدينيين والسياسيين الذين كانوا في محطات استقباله، على صلب الازمات الحارة التي تعيشها البلاد سياسيا واجتماعيا وخدماتيا".

وتزامن اليوم الاول من هذه الجولة مع تصاعد حركة الاعتراضات في عدد من المناطق على خطة وزير الزراعة أكرم شهيب لإنهاء أزمة النفايات والتي وافق عليها مجلس الوزراء، واسترعى الانتباه ان الوزير شهيب وخطته حظيا بدعم قوي من البطريرك الراعي الامر الذي شكل احدى الرسائل البارزة في المواقف التي أطلقها البطريرك في اتجاهات عدة. فهو حيا شهيب على خطته التي وصفها بأنها "خريطة طريق للتخلص من وصمة العار على جبين اللبنانيين".

زيارة هولاند

وفي هذا السياق، نقل مراسل "النهار" في باريس سمير تويني أمس عن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال خلال المؤتمر الصحافي الاسبوعي ردا على سؤال عن زيارة الرئيس الفرنسي للبنان، ان الزيارة هي قيد التحضير ولكن لم يعلن أي موعد لها.

وكان الرئيس الفرنسي اعلن انه سيقوم بعد اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في نيويورك في 30 أيلول بزيارة للبنان لتفقد أحد المخيمات التي تستضيف لاجئين سوريين لتحديد سبل مساعدتهم وانه سيجتمع بعدد من السياسيين اللبنانيين للبحث معهم في آخر تطورات الازمة اللبنانية.

وأثار الاعلان عن الزيارة مجموعة تساؤلات أولها بروتوكولي وهو: كيف يمكن الرئيس الفرنسي القيام بزيارة للبنان في غياب رئيس للجمهورية؟ والتساؤل الثاني سياسي ، فإذا تخطى الرئيس الفرنسي العقبة البروتوكولية فانه لن يقوم بزيارة لبنان وجعبته فارغة من أية حلول يعرضها للازمة اللبنانية. أي ان هولاند لن يأتي الى لبنان ليتشاور مع السياسيين اللبنانيين بل لتقديم حلول تكون قد طرحت خلال اجتماع مجموعة الدعم للبنان وتم التوافق عليها بين الاطراف على انه يمكن تطبيقها.

والرئيس الفرنسي يعلم ان نجاح زيارته للبنان مرتبط بايجاد حلول تؤدي الى ملء الفراغ الرئاسي وتفعيل العمل الحكومي والبرلماني للتوصل الى انتخابات نيابية جديدة. كما انه يعلم ان الملف اللبناني مرتبط بايجاد حلول للازمة السورية وليست في الأفق القريب أو المتوسط أي مؤشرات إيجابية قد تؤدي الى حل الازمة السورية.
فهل ان باريس التي تضع الملف اللبناني في أولوياتها قادرة على اجتراح الحلول للبنان بمعزل عن الوضع الإقليمي؟


الأخبار :مجموعات الحراك ترفض خطة النفايات: الخلاف على الصياغة
كما تناولت صحيفة  "الأخبار" الشأن المحلي وكتبت تقول "مع انتهاء تظاهرة الأربعاء الفائت، «رضخت» الحكومة لضغط الشعب، وأقرّت خطة للنفايات. خطوة إقرار الخطة، بعيداً عن مضمونها والملاحظات حولها، تُعدّ بحد ذاتها نجاحاً للحراك الشعبي الذي بدأ في تموز الماضي. وبالتالي لا ينبغي التعامل مع محطة 9 أيلول بصفتها محطة عادية، بل هي فعلياً محطة مفصلية لضمان استمرار هذا الحراك. مسودة بيان الرد على خطة الحكومة كانت واضحة من ناحية التعامل مع أزمة النفايات، إلا أن المجموعات أصبحت مطالبة جدياً بضرورة تحديد أفق سياسي واضح للحراك يضمن استمراريته".

بعد تظاهرة الأربعاء، خرج الناس من الساحة بأسئلة وانتقادات كثيرة: البعض انزعج من «الاحتفال» الذي أقيم في الساحة وشنّ هجوماً محقاً على المسرح والشاشة ومكبرات الصوت التي صادرت أصوات الناس وخطفت التجمع وألغت بالكامل مفهوم التظاهر. البعض الآخر عاد إلى منزله من دون أن يفهم ما هي الخطوة القادمة للحراك، فالمنظمون لم يُخبروا الناس الذين نزلوا إلى الساحة، على الرغم من جميع العوامل المناخية والتخويف الأمني، ماذا سيحدث لاحقاً؟ ما هي الخطة؟ وهل هناك خريطة طريق واضحة كي يقتنع الناس بمطالب الحراك وتدعمه؟

وتابعت الصحيفة، شكّلت هذه الأسئلة هواجس جدّية للعديد من المشاركين في التظاهرة الذين عبّروا عن أنهم لن يتبعوا أحداً بعد اليوم «عالعميانة». يطالبون المنظمين ببرنامج واضح للتحرك، وهذا حقّهم، فقلّة المعلومات التي تصلهم عن تحركات المجموعات وخططها تترك لديهم قلقاً مبرراً. التحرك المعلَن حتى مساء أمس هو تحرك اتحاد الشباب الديموقراطي اليوم عند الساعة الثالثة في خليج «السان جورج» حيث سيفترش الناس «ملكهم العام» للغداء. كذلك سيكون هناك تحرّك آخر نهار الاثنين المقبل لم تُعرف طبيعته حتى اليوم، إضافة إلى معلومات عن دعوة جديدة للناس إلى التظاهر الأربعاء المقبل بالتزامن مع الجولة الثانية من الحوار.
منذ يومين تعقد لجنة التنسيق بين المجموعات اجتماعات مطوّلة من أجل الخروج ببيان حاسم يتعلّق بالرد على خطة الحكومة المقترحة لأزمة النفايات. المناقشات بين المجموعات استمرت طوال أمس بغية الوصول إلى صيغة نهائية للبيان، علماً بأنّ مسوّدة البيان وُضعت أوّل من أمس وأخذت موقفاً معارضاً بالكامل للخطة ولقرار مجلس الوزراء ووُزِّعَت على المجموعات لوضع ملاحظاتهم عليها. قسّمت المسوّدة قرار الحكومة إلى ثلاثة أجزاء:
أولاً، في ما يتعلق بإبلاغ سوكلين وقف تمديد عقدي المعالجة والطمر، اعتبرت المسودة أن هذا القرار يؤكد نجاح الضغط الشعبي، لكنه لا يوضح مصير العاملين في الشركة ومصير التجهيزات التي تملكها.
ثانياً، أعلنت المسودة أنها لن تثق بعد اليوم بأي وعود تطلقها السلطة مثل تبني مبادئ خطة الوزير أكرم شهيب، على أن يبدأ تنفيذها خلال 18 شهراً.
وأخيراً، رفض المرحلة الانتقالية التي طرحتها الحكومة والتي تمتد على 18 شهراً ويتخللها إيجاد مطامر في سرار والسلسلة الشرقية وبرج حمود وصيدا وفتح مطمر الناعمة لأسبوع.

مرجع أمني

إلى ذلك، وتعليقاً على سلسلة الإعتصامات التي شهدتها مناطق برج حمود وضهر البيدر والمصنع وطرابلس وصيدا، قال مرجع أمني لـ«الجمهورية»: «إنّ ما حصل لا يعدو كونه من التحركات المضبوطة، وليس هناك ما يدعو الى القلق لأنها ما زالت تحت السيطرة».

لافتاً الى انّ «القوى الأمنية تراقب تحرّكات «وطاويط الليل»، وهي بالمرصاد لكلّ من يحاول استغلال الحراك المدني او استدراج القوى الأمنية الى أيّ مواجهات في آن واحد».

وأكّد المرجع انه «لا بد من إبقاء الحراك المدني في إطار احترام الجميع للحريات التي كفلها لهم الدستور والسّعِي الى توفير القرار السياسي الجامِع لمواجهة ما تركه تَكدّس النفايات في الشوارع، والذي كان سبباً أساسياً في انطلاقه قبل ان تَتشَعّب المطالب».

واعتبر انّ «المسؤولية تقع على عاتق القيادات السياسية الحكومية والحزبية في آن، مع التمنّي بمواجهة الآثار البيئية والصحية لملف النفايات وعدم الزَجّ به في معادلات سياسية وحكومية وعسكرية لئلّا تضيع الأهداف المرجوّة من معالجة هذه الكارثة الوطنية».

ولفتَ المرجع الى انّ «الإجراءات الأمنية التي واكبت هذه التحركات كان لا بد منها لأكثر من سبب، أوّلها عدم التعرّض للمنشآت العامة والخاصة، وثانيها وأهمها حماية المتظاهرين والمعتصمين لمَنع أي مجموعة او فرد من استغلالها بهدف جَرّ البلد الى تجارب أمنية لا يرغب بها أحد وليست في مصلحة أيّ من اللبنانيين، لا قادة الحراك أو من المستهدفين في مواقع المسؤولية».

وقال: «مهما تعددت الأسباب التي دَعت الى هذا الحراك، فإنه من المهم ان يقدّر المعترضون قدرات المؤسسات في هذه الظروف والحفاظ على الحد الأدنى من الأمن والهدوء ومتابعة تصرّفات المدعوّين اليه ومَن تجاوَبَ معهم، فلا تتكرر أعمال استفزاز القوى الأمنية او الإعتداء على عناصرها.

فالمرحلة الحالية لا تحتمل معارك ومواجهات جانبية، وإذا كانت أهداف الحراك إجتماعية وبيئية فيجب ان تكون في إطار من الحراك السلمي الراقي ليعبّر اللبنانيون عن مدى رُقيّهم في مواجهة مثل هذه الملفات».

من جهة أخرى، نفى المرجع وجود أيّ معلومات عن عمليات تستهدف سفارات عربية أو أجنبية. وقال: «ليس هناك ايّ جديد على هذا المستوى، وإنّ الوضع القائم في المنطقة فرضَ علينا اتخاذ إجراءات أمنية مرئيّة وغير مرئيّة لمواجهة مثل هذه العمليات المُحتملة في كل وقت وحين. لكنّ الحديث عن جديد يقارِب مثل هذه المخاوف ليس في الحسابات الحالية».

2015-09-12