ارشيف من :أخبار عالمية

خلافات أوروبية حول آلية توزيع اللاجئين

خلافات أوروبية حول آلية توزيع اللاجئين

بدأت الخلافات بين الدول الأوروبية حول ملف اللاجئين تطفو على سطح، وكانت الية توزيعهم كفيلة في إظهار هذه الخلافات، فقد رفضت خمس دول في شرق أوروبا الجمعة 11 سبتمبر/أيلول آلية أقرها البرلمان الأوروبي بشأن توزيع اللاجئين على الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأوضح ممثلو هنغاريا وسلوفاكيا والتشيك وبولندا إضافة إلى الدنمارك موقفهم الرافض لخطة البرلمان الأوروبي، وذلك في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذي انعقد في العاصمة التشيكية براغ، مطالبين بأن تراقب كل دولة المجموعة التي تستطيع قبولها من اللاجئين.

وأعلنت الأمم المتحدة أن حوالي 7600 مهاجر معظمهم من اللاجئين السوريين وصلوا إلى مقدونيا من اليونان خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

وقال ألكسندر كراوز المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجمعة 11 سبتمبر/ أيلول، "لدينا معلومات من زملائنا اليونانيين تشير إلى أن الحافلات (التي تقل المهاجرين) في طريقها، وبالتالي فإنهم سيصلون قريبا، ويواصل المهاجرون التدفق".

وأعلنت الدنمارك الجمعة أنها لن تشارك في الخطة التي طرحها رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر لتقاسم 160 ألف لاجئ بين دول الاتحاد الأوروبي.

من جهة أخرى أغلقت السلطات النمساوية الطريق A4 قرب الحدود مع هنغاريا بسبب تدفق المهاجرين الذين يتوجهون سيرا على الأقدام باتجاه العاصمة فيينا.

وأوضح متحدث باسم شرطة ولاية بورغنلاند النمساوية أن الطريق أغلق بعد أن وجد عشرات المهاجرين فيه.

وأكد المتحدث أن حوالي 8 آلاف من المهاجرين عبروا الحدود الهنغارية النمساوية الخميس وأن نحو 3,6 آلاف قد عبروا هذه الحدود الجمعة.

خلافات أوروبية حول آلية توزيع اللاجئين

لاجئين سوريين

برلين تحذر من أن الأزمة قد تكون أكبر تحد في تاريخ الاتحاد

هذا واعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن أزمة اللجوء قد تكون أكبر تحد لدول الاتحاد الأوروبي في تاريخه، وذكر الوزير أن ألمانيا تتوقع خلال اليومين القادمين وصول حوالي أربعين ألف لاجئ قادمين من البلدان المجاورة، قائلا: "على الرغم من الاستعداد الشعبي للمساعدة وتقديم العون فإن إمكانياتنا أيضا بدأت تتناقص".

وفي هذا الصدد صرح شتاينماير: "مثل هذا التحدي لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تنجح فيه .. بل سيتوقف الأمر هنا على التضامن الأوروبي".

من جانبه أكد وزير مالية بافاريا الألمانية مرقس سودر أن قدرات البلاد لن تكفي لاستيعاب العدد المتزايد من اللاجئين القادمين إلى ألمانيا.

وقال سودر إن قرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل فتح الحدود مؤقتا واستضافة جميع اللاجئين السوريين كان استثنائيا لكنه قد يتحول إلى قاعدة، محذرا من خطر التحديات طويلة الأمد بسبب اختلاف قيم الكثير من اللاجئين عن القيم الأوروبية. وأشار إلى أن هناك حاجة إلى الوقت من أجل إدماج اللاجئين في المجتمع الألماني وليس فقط لإعادة توزيعهم.

وأكد الوزير البافاري أن ألمانيا لا يمكن أن تكون دائما بلدا مضيفا لجميع اللاجئين في العالم.

وقد وصل نحو 44 ألف لاجئ إلى ألمانيا في سبتمبر/أيلول الحالي، معظمهم دخلوا ألمانيا عبر الحدود بين النمسا وبافاريا.

ولم يستبعد رئيس الاستخبارات الألمانية غيرهارد شيندلر سابقا أن يتسلل إرهابيون من تنظيم "داعش" إلى ألمانيا في صفوف اللاجئين.

من جهته أعلن وزير الداخلية الإسباني خورخيه فرناندس دياس الجمعة أن الحكومة الإسبانية ستتخذ الإجراءات المطلوبة من أجل منع دخول مسلحين مرتبطين بتنظيم "داعش" الإرهابي في صفوف اللاجئين القادمين إلى إسبانيا.

وأكد الوزير أن الأجهزة الأمنية تعتبر مستوى الخطر الإرهابي في البلاد "عاليا"، مشيرا إلى أن البلاد ستسضيف اللاجئين في أي حال لكن ذلك يجب أن يتم وفقا لإجراءات أمنية محددة.

يذكر أن الحكومة الإسبانية وافقت على اقتراح المفوضية الأوروبية بشأن استضافة 14,9 ألف لاجئ.


هنغاريا تهدد باعتقال جميع المهاجرين ابتداء من الأسبوع المقبل

بدوره أعلن رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان أن بلاده ستعتقل ابتداء من الأسبوع المقبل جميع المهاجرين الذين يعبرون حدود هنغاريا بشكل غير شرعي.

وقال أوربان أن الأجانب القادمين إلى هنغاريا في الأيام الأخيرة يتجاهلون القوانين الهنغارية بشكل مباشر ويرفضون التعاون مع السلطات.

يذكر أن الآلاف من المهاجرين ومعظمهم من اللاجئين السوريين والأفغان وغيرهم يتسللون إلى هنغاريا من صربيا، ودعت بودابست سابقا إلى عقد مؤتمر دولي بمشاركة دول البلقان والاتحاد الأوروبي لمعالجة الأزمة.

كما أعلنت الحكومة الهنغارية عن خطة إقامة سور بطول 175 كيلومترا على الحدود مع صربيا، بينما يبحث برلمان البلاد مسألة إعلان حالة الطوارئ ابتداء من 15 سبتمبر/أيلول وإرسال عسكريين لحماية الحدود.

وفي لاتفيا أعلنت رئيسة الوزراء لايمدوتا سترايوما أن الائتلاف الحاكم في هذا البلد الأوروبي الواقع في منطقة البلطيق سيوافق آجلا أم عاجلا على استضافة المزيد من اللاجئين، مشيرة إلى أن لاتفيا تبقى آخر دولة في الاتحاد الأوروبي لم توافق حتى الآن على السماح بدخول المزيد من اللاجئين.

هذا وأقر البرلمان الأوروبي الخميس اعتماد معايير موحدة وملزمة لقبول وتوزيع اللاجئين على دول الاتحاد، تشمل خطة طارئة لتوزيع 160 ألف لاجئ، وذلك بعد أن دعا رئيس المفوضية الأوروبية دول الاتحاد الأوروبي إلى المزيد من الجهود من أجل معالجة أزمة اللاجئين القادمين إلى القارة الأوروبية.

"التايمز": انتقادات لميركل لترحيبها "الساذج" بتدفق اللاجئين

من جهة أخرى، نشرت صحيفة "التايمز" مقالة قال فيها الكاتب إن حليفا رئيسيا للمستشارة الألمانية اتهمها "بالتفاؤل الساذج" لترحيبها بأعداد ضخمة من اللاجئين وسط تحذيرات من أن ألمانيا تتجه لاعوام من الاضطرابات في المجتمع بينما تحاول استيعاب القادمين الجدد.
واضاف الكاتب أن الحكومة الألمانية تسعى جاهدة لإبراز فوائد تدفق 800 ألف طالب لجوء تتوقعهم البلاد العام الحالي، حيث حاول نائب المستشارة إبراز الفوائد الاقتصادية للاجئين مع تقدم أعمار الألمان.
ويرى الكاتب أن ألمانيا جعلت من قبول المهاجرين اختبارا لقيم أوروبا، ولكنها حذرت من أن القادمين الجدد "قد يغيرون بلدنا في الأعوام القادمة...نريد هذا التغيير أن يكون إيجابيا ونعتقد أن بإمكاننا تحقيق ذلك".
ويقول الكاتب إن هانز بيتر فريدريش، وهو عضو بارز من المحافظين في بافاريا، حذر من أنه من المستحيل معرفة عدد الاسلاميين المتشددين الذين وصلوا ألمانيا مع تدفق اللاجئين الأسبوع الماضي، خاصة مع التخلي عن كل الاجراءات والتدقيقات المعمول بها نظرا لضخامة الأعداد.
ووصل نحو 37 ألف لاجئ إلى ألمانيا في الأيام الثمانية الأولى من شهر سبتمبر/ايلول الجاري.

وهذه المشاهد التي سنعرضها تظهر كيف تتعامل الدول الأوروبية مع اللاجئين، بالضرب والعنف والإهانة..

&&vid2&&

 

 

2015-09-12