ارشيف من :أخبار عالمية

موسكو تستبق ’رباعية النورماندي’: لا بديل عن ’مينسك’ لتسوية الأزمة الأوكرانية

موسكو تستبق ’رباعية النورماندي’: لا بديل عن ’مينسك’ لتسوية الأزمة الأوكرانية

إستبق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وصول وزير خارجيته إلى ألمانيا للمشاركة في إجتماع "رباعية النورماندي" المخصص لبحث التسوية الأوكرانية، بالتأكيد على أنه لا وجود لحل بديل لهذه الأزمة إلا عبر تطبيق اتفاقيات مينسك.

موسكو تستبق ’رباعية النورماندي’: لا بديل عن ’مينسك’ لتسوية الأزمة الأوكرانية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

وقال بوتين للصحفيين خلال وجوده في سيفاستوبل بالقرم إنه "فيما يخص تنفيذ اتفاقات مينسك لا يوجد أي بديل لها. والأهم مما يجب فعله، هو إقامة اتصال مباشر بين سلطات كييف وسلطات جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك لتنفيذ اتفاقات مينسك"، مذكرا بأن الاتفاقات تشمل إجراء تغييرات في الدستور واتخاذ قانون حول انتخابات محلية بالتوافق مع دونباس، الأمر الذي لا يحصل بعد، فيما يُعتبر مشكلة محورية.

وأضاف أنه يجب اتخاذ قانون عفو، إذ "كيف من الممكن إجراء حوار مع أناس يخضعون للملاحقة الجنائية، ورابعا، يجب في النهاية بدء العمل بالقانون الذي قد اتخذه الرادا (البرلمان الأوكراني) حول الوضع الخاص لهذه الأراضي (في دونيتسك ولوغانسك). إنها جميعا بنود جوهرية للتسوية السياسية بالذات".

واستطرد قائلا: "الأهم اليوم هو وقف القصف من جانب القوات المسلحة (الأوكرانية) وما يسمى بالكتائب المتطوعة في الدونباس".

لافروف يصل إلى برلين للمشاركة في اجتماع "رباعية النورماندي"

في غضون ذلك وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى برلين للمشاركة في لقاء وزراء خارجية "رباعية النورماندي"، حيث من المقرّر أن يعقد قبله محادثات ثنائية مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس.

وأفاد مصدر في الوفد الروسي بأن وزراء خارجية روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا سيولون في اجتماعهم اهتماما خاصا بتطبيق البنود السياسية في اتفاقات مينسك، "وخاصة الانتخابات والوضع (الخاص لدونباس)، والتغييرات في الدستور، ومشاكل العفو، وتبادل الأسرى، وكل ما هو ضروري لخلق ظروف حقيقية لتنفيذ جميع البنود السياسية" لاتفاقيات مينسك.

وسيبحث وزراء "رباعية النورماندي" تسوية الأزمة الأوكرانية، وذلك تمهيدا لقمة الرباعية المقرر أن تعقد في 2 أكتوبر/تشرين الأول في العاصمة الفرنسية باريس.

يذكر أن آخر قمة جمعت كلا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو كانت في فبراير/شباط الماضي، وتم فيها اختراق للعملية السلمية حيث وقع حينها رؤساء مجموعات الاتصال سلسلة إجراءات حول تنفيذ اتفاقات مينسك أصبحت "خارطة طريق" مفصلة لتسوية الصراع، وذلك بموافقة قادة هذه الدول. وبعدما حصلت هذه الخارطة على دعم مجلس الأمن أصبحت وثيقة دولية ملزمة، نفذت في إطارها منذ ذلك الحين جميع الخطوات المتخذة لتسوية الأزمة الأوكرانية.

وعلى مدى الأشهر السبعة الماضية كانت المشكلة الأوكرانية مرارا موضوع محادثات هاتفية بين زعماء ووزراء خارجية الدول الضامنة لعملية مينسك، ولبحث هذا الموضوع التقى وزراء خارجية هذه الدول مرتين، في أبريل/نيسان ويونيو/حزيران الماضيين.

لقاءات النورماندي من دون نتائج تقريبا

هذا وتراوح عملية السلام في الفترة الأخيرة مكانها، إذ لم تسفر عن أي نتائج بعد ما يقارب من شهرين ونصف مضت بعد لقاء وزراء الخارجية الذي عقد في 23 يونيو/حزيران بباريس، حيث شدد الوزراء حينها على "الضرورة الملحة" لسحب جميع الأسلحة من عيار أقل من 100 ملم من بلدة شيروكينا وذلك من أجل استقرار الوضع العسكري.

موسكو تستبق ’رباعية النورماندي’: لا بديل عن ’مينسك’ لتسوية الأزمة الأوكرانية

وزراء خارجية "رباعية النورماندي"

ومع ذلك وبعد سحب جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك الشعبيتين (المعلنتين من طرف واحد) لوحداتها بالكامل من شيروكينا الأمر الذي أكده نائب بعثة الأمن والتعاون في أوروبا ألكساندر هوغ في 4 يوليو/تموز تبقى القوات الأوكرانية كما في السابق منتشرة في مواقعها في شيروكينا ولا تنوي مغادرتها.

وحتى اللحظة لم يتم توقيع اتفاق حول سحب الأسلحة من عيار أقل من 100 ملم، فكما ترى الجمهوريتان أن ذلك بسبب موقف كييف التي أفشلت أكثر من مرة التوصل إلى اتفاق جديد.

ومع ذلك كان التوصل إلى وقف إطلاق النار في نهاية أغسطس/آب اختراقا حقيقيا في محادثات السلام، حيث كان الجميع في مجموعات الاتصال متفقين بالإجماع على ضرورة ضمان هدنة عند خط التماس في بداية العام الدراسي الجديد.

دونيتسك تحمل بوروشينكو مسؤولية المماطلة في تنفيذ اتفاقات مينسك

من جانبها حملت جمهورية دونيتسك الشعبية (المعلنة من جانب واحد) الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو مسؤولية المماطلة في تنفيذ اتفاقات مينسك بشأن تسوية النزاع في منطقة دونباس.

وفي تصريح صحفي قال دينيس بوشيلين، رئيس وفد "دونيتسك الشعبية" لدى مجموعة الاتصال حول أوكرانيا، إن "بيترو بوروشينكو لا يملك خطة واضحة لتنفيذ اتفاقات مينسك ويتصرف على نحو عشوائي وغير منطقي". وأشار بوشيلين بهذا الصدد إلى نفي الرئيس الأوكراني ما قاله ممثله ليونيد كوتشما سابقا عن احتمال تمديد سريان اتفاقات مينسك، "بينما من البديهي أن كوتشما على حق".

ونقلت وكالة "دونيتسك" للأنباء عن بوشيلين قوله إن التعديلات على الدستور التي تبناها البرلمان الأوكراني غير متفق عليها مع جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين (المعلنتين من جانب واحد)،  وفق أحد بنود اتفاقات مينسك، وهي بالتالي بحاجة إلى إعادة صياغتها وطرحها أمام البرلمان من جديد، الأمر الذي سيتطلب وقتا إضافيا.

وكان بوروشينكو استبعد إمكانية تمديد سريان مفعول اتفاقات مينسك التي تقتضي تنفيذ كل بنودها قبل انتهاء العام الجاري، وذلك خلافا لوجهة نظر أبداها كل من رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز وممثل كييف الرسمية لدى مجموعة الاتصال، الرئيس الأوكراني الأسبق ليونيد كوتشما.

واشنطن تربط بين توريد أسلحة لأوكرانيا وتطبيق اتفاقات مينسك

الى ذلك أعلنت فيكتوريا نولاند، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون أوروبا وأوراسيا، أن الولايات المتحدة قد قدمت مساعدات عسكرية لأوكرانيا قيمتها 244 مليون دولار.

وفي تعليقها على تصريحات رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك الذي قال إن بلاده بحاجة إلى أسلحة غربية أكدت نولاند أن الولايات المتحدة تتابع احتياجات أوكرانيا من الأسلحة، "لكننا مهتمون بتطبيق اتفاقات مينسك".

 

2015-09-12