ارشيف من :أخبار عالمية

اقتحام الاحتلال للأقصى يفشل أمام بسالة المرابطين.. ومواجهات عنيفة في المصلى القبلي

اقتحام الاحتلال للأقصى يفشل أمام بسالة المرابطين.. ومواجهات عنيفة في المصلى القبلي

أحبط الفلسطينيون بصدورهم العارية وأياديهم الخالية من السلاح محاولة جديدة للاحتلال لاقتحام باحات المسجد الأقى، وأصيب عشرات المصلين صباح الأحد إثر اقتحام قوات إسرائيلية كبيرة ساحات المسجد الأقصى المبارك والمصلى القبلي.

وبدأت المناوشات بعد تدنيس وزير الزراعة الصهيوني المتطرف "أوري أريئيل" للمسجد الأقصى المبارك صباحًا، برفقة مجموعة من المستوطنين تحت حراسة مشددة من شرطة العدو ووحداتها الخاصة.

 

اقتحام الاحتلال للأقصى يفشل أمام بسالة المرابطين.. ومواجهات عنيفة في المصلى القبلي

 

جنود الاحتلال يقتحمون المسجد الاقصى

فقد منعت قوات الاحتلال منذ الفجر دخول كافة النساء والرجال دون سن الخمسين وطالبات المدرسة الشرعية والحراس وموظفي الأوقاف إلى الأقصى، وقبل الساعة السابعة صباحًا اقتحمت قوات كبيرة الأقصى وأطلقت وابلًا من قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي على المصلين بساحاته.

كما اقتحمت عناصرها المصلى القبلي بضعة أمتار وأطلقت قنابل الغاز السام والرصاص المطاطي على المعتكفين ما أدى الى حالات اختناق وإصابات في صفوفهم، واعتدت على حراس المسجد الأقصى بوحشية وقامت باعتقال أحدهم.

وتصاعد الدخان في الناحية الجنوبية للمصلى القبلي حيث اندلع حريق في الجهة الجنوبية للمصلى القبلي، وأسرع رجال الإطفاء في المسجد الأقصى لإطفائها.

اقتحام الاحتلال للأقصى يفشل أمام بسالة المرابطين.. ومواجهات عنيفة في المصلى القبلي

المرابطون في الأقصى يواجهون شرطة العدو


ومنذ ساعات الفجر، يرابط العديد من الفلسطينيين في محيط الأقصى أمام عشرات الحواجز العسكرية التي نصبتها قوات الاحتلال في محيط المسجد، بالإضافة الى المعتكفين داخله من مساء أمس.

وتزانمت هذه الأحداث مع نشر أعداد إضافية من الوحدات الخاصة، فيما لم يستثنِ التنكيل الصهيوني الأطقم الصحفية والإعلامية، حيث عمدت شرطة العدو إلى إبعادها عن محيط المسجد الأقصى المبارك تحت التهديد بالاعتقال.

وأفاد شهود عيان عن اندلاع حريق بالقرب من المصلى القِبلي في المسجد الأقصى المبارك، وذلك بعد وقت قصير من قيام قوات الاحتلال بتحطيم عدد كبير من نوافذ المصلى، في حين احتجزت الشرطة الصهيونية نحو 30 حارساً من حراس الأقصى بالقرب من باب السلسلة حيث تدور مواجهات عنيفة في باحاته.

اقتحام الاحتلال للأقصى يفشل أمام بسالة المرابطين.. ومواجهات عنيفة في المصلى القبلي

جريح من رجال الاطفاء الفلسطينيين

وكانت شرطة العدو اعتقلت أحد حراس الأقصى بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح أثناء محاولته التصدي لمجموعات المستوطنين، وتحدث مسعفون عن إصابات في صفوف المعتكفين داخل المصلى القبلي، وبالقرب من باب حطة بفعل الإطلاق المكثف لقنابل الغاز والرصاص المطاطي.

وأفادت مصادر عن سقوط أكثر من 35 إصابة منذ الصباح برصاص شرطة الاحتلال ووحداتها الخاصة داخل المسجد الأقصى المبارك‬ وفي محيطه، من بينهم أحد رجال الإطفاء، الذي أصيب برصاصة مطاطية أثناء مشاركته في إخماد النيران التي اشتعلت داخل المسجد الأقصى.

كما اصيب المصور الصحفي أحمد غرابلي برصاص الاحتلال أمام باب السلسلة، فيما نقل مسعفون عدة جرحى بينها نساء، واصيب أيضًا مسؤول رعاية المقابر الإسلامية في القدس وعضو الهيئة الإسلامية العليا الحاج مصطفى أبو زهرة بالاختناق داخل المصلى القبلي المحاصر منذ ساعات‬.

وحاولت شرطة العدو اعتقال المرابطة هبة سرحان عند باب المجلس، بعد الاعتداء عليها بالضرب أثناء محاولتها الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك.

اقتحام الاحتلال للأقصى يفشل أمام بسالة المرابطين.. ومواجهات عنيفة في المصلى القبلي

المرابطون يتصدون لاعتداءات قوات الاحتلال

بالمقابل، تحدث إعلام العدو عن إصابة اثنين من عناصر الشرطة الصهيونية خلال المواجهات العنيفة مع المرابطين في المسجد الأقصى المبارك.

وقد باءت محاولة الاحتلال بالفشل، بعد التصدي البطولي الذي ققام به الشبان الفلسطينيون في المصلى القبلي‬ للأقصى، إلا أن هذه القوات خلّفت الدمار والتخريب قبل انسحابها من ‏المسجد المبارك‬. إشارة إلى أنه تم إغلاق باب المغاربة الذي تخصصه سلطات العدو للجماعات اليهودية المتطرفة من أجل اقتحام المسجد.

من جهة أخرى، تحدثت القناة الصهيونية الثانية عن إصابة مستوطن بجراح متوسطة في البلدة القديمة من القدس إثر مواجهات مع فلسطينيين، كما أفاد شهود عيان عن تبادل لإطلاق النار بين قوة صهيونية ومقاومين فلسطينيين شرق جباليا شمال قطاع غزة.

اقتحام الاحتلال للأقصى يفشل أمام بسالة المرابطين.. ومواجهات عنيفة في المصلى القبلي

آثار الدمار والخراب الذي أحدثته قوات الاحتلال

وفي المواقف الرافضة لهذا الاعتداء، قالت لجان المقاومة في فلسطين إن جرائم الاحتلال بحق المسجد الأقصى المبارك تستوجب الرد بقوة، وإشعال انتفاضة للدفاع عن المقدسات وإفشال مخطط تقسيم المسرى الشريف.

حركة "حماس" من جهتها اعتبرت أنّ مواقف السلطة الفلسطينية والدول العربية والإسلامية على المستوى الرسمي "هزيلة"، ولا تتناسب مع حجم الجريمة التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك.

بدورها "كتلة التغيير والإصلاح" في المجلس التشريعي الفلسطيني، وصفت إن المسارعة في التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى بأنه "تحول خطير سيدفع العدو ثمنه"، وقالت "لن يسمح شعبنا بتغيير حقائق تاريخية وفرض معادلات سياسية داخل المسرى الشريف".

وتنديداً بالعدوان الصهيوني على المسجد الأقصى المبارك، انطلقت مسيرة جماهيرية في بلدة العيزرية شرقي ‏القدس المحتلة في هذه الأثناء، فيما شهد حاجز قلنديا العسكري شمالي المدينة مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال.

إشارة إلى أن رئيس "لجنة إعمار الأقصى" بسام الحلاق أكّد أنّ الدمار الذي أحدثته قوات الاحتلال اليوم في المصلى القبلي يحتاج سنوات للترميم.

 

2015-09-13