ارشيف من :أخبار عالمية

اليساري كوربن رئيساً لحزب العمال البريطاني

اليساري كوربن رئيساً لحزب العمال البريطاني

حقق اليساري الراديكاري جيريمي كوربن فوزا ساحقا برئاسة "حزب العمال" البريطاني المعارض، ليصبح بذلك الزعيم السياسي الاكثر يسارية في البلاد منذ اكثر من 30 عاما.

وقد تم اعلان فوز كوربن، بعدما حصل على 59,5 في المئة من 422664 صوتا ادلى بها اعضاء حزب العمال ومؤيدوه، ليتغلب على ثلاثة مرشحين وسطيين في الانتخابات، ايفيت كوبر واندي بورنهام وليز كيندال.

وفي خطاب الفوز امام اعضاء حزبه في وسط لندن، الذي ركّز فيه على شؤون السياسة الداخلية، دان الزعيم المنتخب "المستويات المتنافرة من عدم المساواة" و"نظام الرعاية الاجتماعية غير العادل".

ودعا كوربن الحكومة المحافظة الى مزيد من "التعاطف" مع ازمة اللاجئين السوريين، مضيفا ان حزب العمال "موحد وحازم تماما في سعينا الى مجتمع لائق وافضل للجميع".

اليساري كوربن رئيساً لحزب العمال البريطاني

الرئيس الجديد لحزب العمال البريطاني جيريمي كوربن

 وفي كلمة القاها كوربن امام عشرات الاف المتظاهرين المؤيدين للهجرة الى بريطانيا قال ان "هدفنا يجب ان يكون ايجاد حلول سلمية لمشاكل هذا العالم"، مضيفا "لدينا مسؤولية بصفتنا دولة موقعة على اتفاقية جنيف لضمان الرعاية والدعم لهؤلاء الناس (اللاجئون)".

واختيار زعيمٍ لحزب العمال يعد محطة استراتيجية، لانه سيتعين على كوربن النهوض بالحزب بعد خسارته المدوية في الانتخابات التشريعية في 7 ايار/مايو امام المحافظين بزعامة ديفيد كاميرون/ حيث سيتعين عليه ان يقود الحزب حتى الانتخابات التشريعية المقبلة في 2020، ليكون المرشح الطبيعي لمحاولة وضع حد لعشر سنوات من حكم المحافظين.

وتمكّن كوربن المؤيد لفرض ضرائب إضافية على الأكثر ثراء من حشد مؤيدين يأملون ببديل سياسي، ومن إثارة حماسة لم يكن مسؤولو الحزب يتوقعونها. ما اعتبر بمثابة نهضة صغيرة داخل الحزب الذي كان حتى فترة قصيرة ملتزماً بالنموذج الاجتماعي الديموقراطي الذي دعا إليه توني بلير.

ومع أن كوربن لم يحصل على تأييد غيره من النواب، إلا أنه كسب قاعدة الحزب والنقابات من خلال دعوته إلى الانتقال إلى اليسار من خلال مقترحات مثل إعادة تأميم السكك الحديد والطاقة وفرض رقابة على الإيجارات.

إلا أن شعبية كوربن المتزايدة ترافقت مع عداوات حتى داخل معسكره، إذ يعتبر كثر أن فوزه سيؤدي إلى انقسام الحزب وسيحد في شكل كبير من فرصه في الفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وتعرض كوربن للانتقاد أيضاً من قبل اليمين، ولو أن المراقبين يرون أن حزب العمال بقيادة كوربن سيشكل فرصة ثمينة للمحافظين الذين سيكسبون عندها الوسطيين غير الموافقين على خطه الراديكالي.

وأول من أمس، أعلن كامرون في إشارة إلى الحزب لكن مستهدفاً كوربن "خطابه المتطرّف يعد فقط بمزيد من النفقات والاقتراض والضرائب"، مضيفا "آمل ألا نجد أنفسنا أمام معارضة تعيدنا إلى الخلافات التي اعتقدت أنها سوّيت في ثمانينات القرن الـ20 عندما كان الأمر يتعلّق بتأميم نصف الصناعات البريطانية والتخلّص من أسلحتنا النووية".

2015-09-13