ارشيف من :أخبار عالمية
الجيش السوري يستكمل عملياته في ريف السويداء
سيف عمر الفرا
بعد مرور عشرة أيام على عودة الهدوء إلى مدينة السويداء وفشل الفتنة التي حاول داعمو الإرهاب في الجنوب السوري إشعالها بالتفجيرين اللذين ضربا وسط المدينة يوم الجمعة الماضي، يستكمل الجيش السوري عملياته العسكرية تحديداً في نقطة اتصال ريف السويداء الغربي بريف درعا الشرقي، في الوقت الذي تستمر فيه محاولات الجماعات الإرهابية إحداث خرق في هذه الجبهة المتصلة جغرافياً بالأراضي الأردنية حيث الدعم البشري واللوجستي المفتوح.

وبعد مرور أكثر من شهرين على فشل أكبر هجوم على مطار الثعلة العسكري ( 12كم غربي السويداء) ضمن المعركة التي أسمتها الجماعات الإرهابية بـ " سحق الطغاة " انقلبت عملية دفاع الجيش السوري واستكمال امتصاص كل الهجمات إلى هجوم منظم على كافة المحاور التي كانت بوابات هجوم الجماعات الإرهابية على المطار وعلى الخاصرة الغربية لمدينة السويداء.
وحسب المصادر الميدانية فإن وحدات المشاة في الجيش السوري حققت عدة اختراقات وسيطرت على مساحات واسعة خصوصاً على السفوح الغربية لتل الشيخ حسين، حيث انتقلت الاستهدافات النارية من الضربات المدفعية بعيدة المدى إلى تركيز الصبائب النارية المباشرة استنادا الى نقاط تمركز ورصد عسكري ثبتت على التلال المحيطة بمطار الثعلة من تل الشيح حسين في الجهة الجنوبية الغربية للمطار إلى تلة سكاكا في الجهة الشمالية الغربية للمطار وهي تشكل قوس حماية ناريا يؤمن التغطية لفرق المشاة المتقدمة، ونقاط استهداف لتحركات الإرهابيين في محيط تلول خليف و"الأصلحة" و"أم ولد" و" الكرك " وصولاً إلى " رخم " و" المليحة الغربية " والعمق الممتد باتجاه بلدة " الحراك "، أي في الجبهة التي تعتبر حصن الإرهابيين في الريف الشرقي لدرعا.

ويقول قائد ميداني إن الهدف من العملية العسكرية بالدرجة الأولى تأمين حماية تشكيلات الجيش السوري في أرض المطار والذي يعتبر كنقطة عسكرية من أهم القواعد العسكرية جنوباً بعيداً عن استخدامه كمطار عسكري، فيما تشير المعطيات إلى أن تأمين مدينة السويداء وجبل العرب يتم بشكل رئيسي في حال إحكام السيطرة على المزيد من التلال والمرتفعات خصوصاً في الجهة الجنوبية لمطار الثعلة، هذه السيطرة أيضاً ستمنح القوات المسلحة السورية محوراً جديداً في عملية تطويق بصرى الشام والعملية العسكرية المنتظرة لإعادة السيطرة عليها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018