ارشيف من :أخبار لبنانية

جمود في الملفات المحلية عشية جلسة حوار حزب الله و’المستقبل’ والجولة الثانية لحوار الأقطاب

جمود في الملفات المحلية عشية جلسة حوار حزب الله و’المستقبل’ والجولة الثانية لحوار الأقطاب

عشية الجلسة الثانية من الحوار الذي دعا إليه الرئيس نبيه بري ومن حوار حزب الله و"المستقبل" في عين التينة، لا زال البلد يعاني من جمود في التطورات السياسية، خرقه زيارة رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون.

وتحدثت الصحف المحلية عن المواقف والأجواء السائدة قبيل جلستي الحوار، كما عرّج بعضها على تطورات حراك المجتمع المدني.

واهتمت الصحف الصادرة في بيروت اليوم بآخر تطورات ملف أزمة النفايات، إضافة إلى الحديث عن خلفيات الانفتاح الأوروبي على لبنان لاسيما ما يتعلق بملف النازحين السوريين.

جمود في الملفات المحلية عشية جلسة حوار حزب الله و’المستقبل’ والجولة الثانية لحوار الأقطاب

الصحف اللبنانية

"السفير": الخيارات الرئاسية المتاحة بين الحوار اللبناني.. وحوارات «الدول»
فقد قالت صحيفة "السفير" أنه ليس خافياً على أكثرية السياسيين، ومن معظم الاتجاهات، أن الانتخابات الرئاسية مؤجلة حتى إشعار آخر، لا بل إن مجريات الجلسة الحوارية الأولى يوم الأربعاء الماضي، في مجلس النواب، بيّنت حجم التباعد الداخلي، «وبالتالي ضرورة الانتقال سريعاً الى بند آخر، وتحديداً ما يتصل بإعادة تفعيل مجلس الوزراء وفتح ابواب مجلس النواب وصولاً الى تحول هيئة الحوار الى هيئة للبت بالقانون الانتخابي العتيد» على حد تعبير أحد أقطاب الحوار.

وعلى طاولة الحوار، تبرز أكثر من وجهة نظر: أولى، تقول بأن وظيفة المتحاورين هي تقطيع الوقت في انتظار بلوغ قطار التسويات الاقليمية المحطة اللبنانية، وعندها يركب الجميع القطار، ويكون لهم رئيسهم الآتي على صهوة قرار اقليمي ـ دولي، وهي وجهة نظر يميل اليها عدد من المشاركين في الحوار وأبرزهم الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط. ويزيد بري على ذلك قناعته بأن التفاهم السعودي ـ الايراني حتمي والمسألة فقط «مسألة وقت»، خصوصاً بعد تسييل التفاهم النووي في الكونغرس الأميركي ومجلس الشورى الايراني في تشرين المقبل.

أما الثانية، فلا ترى رئيسا للبنان بمعزل عن التسوية السورية، فاذا تم توسيع قاعدة المشاركة في السلطة (الحكومة السورية الأولى بعد التسوية) على حساب صلاحيات رئاسة الجمهورية، فإن أية تسوية في لبنان، ستلحظ المعطى السوري، وعندها ترتفع أسهم «الرئيس القوي» لبنانياً، خصوصا اذا تمكن الروس والايرانيون من تثبيت الرئيس بشار الأسد في المرحلة الانتقالية وبعدها، ومن أبرز المنحازين الى وجهة النظر المذكورة العماد ميشال عون وحلفاؤه المسيحيون.

وتقول وجهة النظر الثالثة بأنه لن يكون للبنان رئيس لا من 8 ولا من 14 آذار، وعلينا ألا نفوت الفرصة اللبنانية، طالما أن الكل يفضل استمرار «الستاتيكو» اللبناني على تحمل أي خيار رئاسي أو غير رئاسي ليس خياره، واذا تلقفنا هذه الفرصة، نحمي الاستقرار ونعيد الاعتبار للمؤسسات والدستور، ومن أبرز رافعي لواء هذه المعادلة «تيار المستقبل» ومعظم حلفائه المسيحيين في «14 آذار»، وهم يهمسون بعدد من الأسماء الوسطية الأكثر تداولا في الوسط السياسي.

واللافت للانتباه أن موسكو أقرب من أي وقت مضى الى الخيار الثالث وهي أبلغت طهران خلال زيارة قام بها نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف الشهر الماضي ضرورة انتخاب رئيس لبناني توافقي. وقال المسؤول الروسي لنظيره الايراني حسين أمير عبد اللهيان إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أبلغ نظيره اللبناني جبران باسيل في حزيران الماضي رسالة روسية في هذا الاتجاه.

وثمة وجهات نظر أخرى لعل الأكثر تميزا بينها تلك التي تدعو «تيار المستقبل» على طاولة الحوار الى تقديم تنازلات للعماد ميشال عون في القانون الانتخابي، طالما أن موضوع الرئاسة مؤجل، لأن أي تأخير سيجعل الثمن مضاعفا لاحقا، أي أن ما يرضي «الجنرال» انتخابيا اليوم لن يرضيه وباقي حلفائه في المستقبل، وعندها يصبح السؤال أية صيغة يمكن أن تطمئن عون وفريق «8 آذار» بعد أن توضع سوريا والمنطقة على سكة محاربة الارهاب ويكون مطلوبا من «حزب الله» العودة الى «الداخل اللبناني»؟

ولا يضع ديبلوماسيون عرب في لندن وباريس زيارة كاميرون أو هولاند أو سواهما من المسؤولين الأوروبيين الى لبنان والمنطقة، الا في خانة القول «إن الهدف من التركيز على قضية اللاجئين هو الضغط لتسريع الحل السياسي في سوريا».

ورأت الصحيفة أنه في هذا السياق، ليس مستبعدا بالنسبة الى أوساط عربية في العاصمة الأميركية أن تتكثف الزيارات الأميركية الى لبنان «دعما للحكومة ورئيسها وحفاظا على آخر معقل للشرعية وتفاديا لوقوع لبنان في الفراغ الذي يؤدي الى زعزعة الاستقرار فيه».

 

"الأخبار": التحضيرات للتصعيد: إقفال مداخل وسط بيروت بالزبالة
أما صحيفة "الأخبار" فرأت أنه من المنتظر أن تحسم مجموعات الحراك الشعبي اليوم خطواتها التصعيدية التي حذّرت منها الأسبوع الفائت. الاقتراحات التي طُرحت في اجتماع المجموعات أمس لا توحي بأنّ التصعيد المنتظر غداً سيختلف في قوّته عمّا حصل الأربعاء الفائت.

وقالت الصحيفة إنّ مجموعات الحراك الشعبي أمهلت مجلس الوزراء حتى الغد (موعد انعقاد الجلسة الثانية لطاولة الحوار) من أجل تحقيق مطالب الحراك، وفي مقدمتها إعلان حالة طوارئ بيئية على نحو يؤدي إلى إزالة جميع النفايات من الطرقات العامة والشوارع.

وحتّى اليوم، لم تتجاوب الحكومة مع أيّ من مطالب الحراك، بل على العكس تتكثف الجهود الحكومية لفرض مقررات مجلس الوزراء على الجميع، ومن المقرر أن تُدعى جميع البلديات المحيطة بمواقع المطامر المقترحة، بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات الأهلية وخبراء محليين وأجانب إلى لقاء في «البيال» يوم الجمعة، للترويج للمقررات وإقناع الحاضرين بأن هناك دراسات علمية تبدد مخاوفهم، ولا سيما لجهة مكب سرار وقابليته للطمر جيولوجياً، «نظراً إلى الطبقة الصلصالية في أرضه التي لا تسمح بالتسرب». في المواجهة، تعقد «المفكرة القانونية» و»الحركة البيئية اللبنانية» ندوة عند الساعة الخامسة والنصف من مساء اليوم في مسرح المدينة في الحمرا، يتحدث خلالها الوزير السابق شربل نحاس والخبير البيئي ناجي قديح والمهندس أنطوان بو موسى، وسيوضحون كيف أنّ لجنة الخبراء تحاول أن توهم المجموعات بـ»أن الأجهزة الوزارية بصدد تنفيذ الكثير من الإصلاحات في مجال معالجة النفايات رغم خلوّ مقررات مجلس الوزراء منها. وقد بدت لجنة الخبراء وكأنها تريد أن يصدق المواطنون أن مجلس الوزراء حسن النية بمعزل عما يقرره أو لا يقرره».

كما انه حتى ليل أمس، لم تقرّر المجموعات بشكل نهائي خطواتها التصعيدية، على أن يُحسم الأمر اليوم مع انتهاء الاجتماع المقرر عند الساعة الثانية عشرة ظهراً. اجتماع أمس لم يحضره عدد من المجموعات أبرزها «طلعت ريحتكم» بسبب انشغال الحملة بالتحرك الذي نظّمته أمام وزارة البيئة. طُرحت في اجتماع أمس سلسلة من الاقتراحات ترمي إلى تنفيذ تحركات تمتد إلى يوم السبت. ومن هذه الاقتراحات إقفال مداخل وسط البلد بالنفايات يوم الأربعاء (غداً) لمنع المتحاورين من الوصول بسهولة إلى ساحة النجمة، على أن يكون هناك دعوة لتحرّك شعبي آخر خلال هذا الأسبوع في مطمر الناعمة لإعلان الرفض التام لإعادة فتحه، فضلاً عن تظاهرة مركزية نهار السبت.

وقالت "الأخبار" أنه إذا بقيت المجموعات بلا خطّة واضحة للتحرّك والوصول بالحراك إلى أهداف محددة ستقع مجدداً في الفخ. فالاحتجاجات التي حصلت نهار الأربعاء الفائت أثناء انعقاد طاولة الحوار خلقت ضغطاً كبيراً على المجتمعين ونتج منها انعقاد مجلس الوزراء الذي خرج بقرار مرفوض من قبل جميع المجموعات، ضارباً عرض الحائط بمطالبها. أثبت حراك الأربعاء ـ على الرغم من أنه أجبر الحكومة على الانعقاد ـ أنّه حتى اليوم لا تأبه الحكومة لمطالب الشارع، وبالتالي لا بد من تشديد الضغط بوسائل مختلفة. كذلك إن تحديد الجلسة الثانية لطاولة الحوار غداً، أي بعد أسبوع من الجلسة الأولى، أثبت أنّ السلطة غير مستعجلة لحل أزمات المواطنين، ما يعني أنها تستهتر جدياً بالحراك.


"النهار": "ذعر" خريف النفايات يُطلق الجهود الحاسمة تعويم محاولة متقدّمة لبتّ الترفيعات العسكرية
من جهتها رأت صحيفة "النهار" أن الزيارة الخاطفة التي قام بها أمس رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لبيروت والبقاع أحدثت فسحة ايجابية من زاوية عودة المؤشرات الاوروبية والدولية للالتفات الى الواقع اللبناني في ظل ازمتي الفراغ الرئاسي وأعباء اللاجئين السوريين في لبنان، فإن هذه الزيارة لم تحجب تصاعد السباق الحار بين الجهود الكثيفة للانطلاق في تنفيذ خطة وزير الزراعة أكرم شهيب لمعالجة أزمة النفايات واستمرار حال الاعتراض عليها. وهو سباق اتخذ بعداً جديداً في ظل المخاوف من كارثة محققة، وخصوصاً في بيروت والمناطق الساحلية في حال هطول الأمطار الخريفية الأولى، الأمر الذي ينذر بتداعيات لم تغب عن بال أي من المعنيين بهذه الأزمة رسميين أم بيئيين.

غير ان العامل الايجابي الذي يعول عليه المعنيون تمثّل أمس في ملامح الانفتاح على حوار بدأ على جولات سريعة ومتلاحقة سواء في لجنة البيئة النيابية التي توصلت الى إجماع نيابي يعكس توجهات القوى السياسية على تنفيذ خطة شهيب مع الانفتاح الى أقصى الحدود على الحوار مع التحرك المدني والجمعيات البيئية تحصينا للخطة أو عبر اللقاءات التي باشرها الوزير شهيب مع هذه الجمعيات مساء ووزير الداخلية نهاد المشنوق مع بعض اتحادات البلديات المعنية.

وعلمت "النهار"، أن اجتماع لجنة البيئة النيابية امس أفضى الى وضع خريطة طريق لتنفيذ خطة النفايات التي أقرها مجلس الوزراء الاربعاء الماضي ومن شأن النجاح في تطبيق هذه الخريطة أن تتحرّك مئات الشاحنات لشركة "سوكلين" ليل الاربعاء - الخميس لجمع النفايات غير المطمورة ونقلها الى المطامر المقترحة تفاديا للمخاطر المترتّبة على عدم رفعها وهطول الامطار عليها. ووصفت مصادر اللجنة هذا الاسبوع بأنه فترة مهمة وفاصلة على صعيد الشروع في تنفيذ الخطة الحكومية، شرط أن ينطلق فتح المطامر في وقت واحد وهي تشمل عكار والبقاع وبرج حمود والناعمة لمدة أسبوع والاستفادة من معمل صيدا في إطار محدد.

وقالت أن جواباً عن مطمر برج حمود يفترض أن يصل من المعنيين غداً، علماً أن هناك فرصة ليصير المكب منطلقاً لـ"سوليدير" جديدة بعد أن يجرى التعامل مع المكبات العشوائية لتصير مطامر صحيّة وتجهيزها وإعطائها فرصاً مستقبلية. ولاحظت أن الاعتراضات في شأن المنطقة العازلة بين لبنان وسوريا والتي هي جزء من الأراضي اللبنانية مشروعة في قسم له علاقة بالمياه الجوفية وغير منطقية في القسم الذي ليس له تأثير على المياه الجوفية. وأشارت الى أن اجتماع وزير الزراعة أكرم شهيّب واضع الخطة مع الحركات البيئية امس واليوم مع فاعليات من المصنع في البيال ستضع النقاط على الحروف في شأن كل التساؤلات والمخاوف.

وتحدثت مصادر وزارية إلى "النهار" عن إيجابية في الاتصالات التي جرت حتى الآن في شأن خطة النفايات. وأوضحت أن مطمر برج حمود لن يستقبل كيساً للنفايات قبل ستة أشهر وذلك في إطار الخطة الموضوعة.

وفي سياق آخر متصل بمسألة الآلية الحكومية، علمت "النهار" من مصادر وزارية امس أنه يجري حالياً تداول اقتراح يتصل بالتعيينات العسكرية انطلاقاً من قانون الدفاع الذي يلحظ وجود ثمانية ضباط برتبة لواء في الجيش. وبما أن هناك خمسة ضباط تنطبق عليهم المواصفات ويمكن حالياً ترفيعهم الى هذه الرتبة، يجري البحث في إمكان ترفيع ثلاثة ضباط آخرين بينهم العميد شامل روكز قبل انهاء خدمته الشهر المقبل كي يكتمل العدد، وسيكون ذلك في إطار اقتراح يضعه وزير الدفاع سمير مقبل ويرفعه الى مجلس الوزراء كي يتخذ قراراً في شأنه. وتأتي هذه المعطيات منسجمة مع موقف أعلنه امس نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الذي قال بعد لقائه وزير الشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي "ان المسار الطبيعي لحل مشكلة الحكومة هو معالجة سبب المشكلة وهو التعيينات العسكرية".


"البناء" :الاهتمام الأوروبي المفاجئ بملف اللاجئين يبعث على الشك
ورأت صحيفة "البناء" من جهتها أن الاهتمام الأوروبي المفاجئ بملف اللاجئين السوريين يبعث على الشك، بخاصة أن الاتحاد الأوروبي الذي استقبل عشرين ألف لاجئ سوري أثار هذه القضية أضعاف ما أثارها لبنان الذي يأوي مليون ونصف سوري ويتحمل تبعات ذلك الاقتصادية والأمنية. ويبدو جلياً أن هناك قراراً غربياً باختلاق قضية النازحين، والتلاعب بهذه الورقة من أجل الضغط على الحكومة السورية.

وفيما يتحضر لبنان إلى استقبال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عقب اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بمشاركة رئيس الحكومة تمام سلام، رأى رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون «أن بريطانيا ستستمر في تقديم الدعم للبنان في ما خص اللاجئين السوريين وفي مواجهة خطر داعش، وأن هناك حاجة لانتخاب رئيس للجمهورية»، لافتاً إلى أن «بريطانيا تريد أن تدعم لبنان للوصول إلى توافق سياسي».

وكان كاميرون قد وصل إلى بيروت صباح أمس آتياً من لندن في طائرة خاصة مع وفد مرافق، في إطار زيارة قصيرة تفقد خلالها أحد مخيمات النازحين السوريين. وأعلن من قاعدة رياق العسكرية حيث اجتمع مع قائد الجيش العماد جان قهوجي الالتزام الصارم باستقرار لبنان لا سيما الشراكة مع الجيش من خلال برنامج التدريب والتسليح، معلناً استمرار الدعم عبر برنامج يوفر 7.5 مليون دولار هذا العام. والتقى رئيس الحكومة تمام سلام الذي أكد «أن لبنان يتحمل عبئاً هائلاً جراء أكثر من مليون نازح سوري على أراضيه، مشيراً إلى «أن مشكلة النزوح، هي ظاهرة لن تتوقف عن التمدّد إلّا بالتوصل إلى حلّ سياسي يوقف الحرب في سورية»، مؤكداً «أن بريطانيا باعتبارها إحدى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وبما لها من صداقات ووزن في العالم، قادرة على لعب دور فاعل في هذا الاتجاه».

وأشار سلام إلى أنه تم الاتفاق على أنّ نجاح عملية التصدي للإرهاب في المنطقة، يكمن في تقوية نهج الاعتدال والمعتدلين، وفي العمل من أجل إحلال سلام شامل.

وشددت مصادر عليمة لـ»البناء» على «أن العنوان الرئيسي لزيارة كاميرون هو الضغط على الحكومة السورية في مرحلة المفاوضات، وتبرير عملية الفرز والانتقائية التي يمارسها الاتحاد الأوروبي، فهو يريد أن يستقبل الشباب الذين يشكلون يد عاملة رخيصة يستفيدون منها، ويضع فيتو على الآخرين لعدم تحمل عبئهم. واعتبرت المصادر «أن إظهار الاتحاد الأوروبي لإنسانيته هو لحجب دوره في الحرب على سورية والذي كان السبب في صنع ورقة اللاجئين، هذا فضلاً عن أن الأوروبيين وعلى رغم مساهمتهم مع الولايات المتحدة في صنع داعش، فإن لديهم خشية من تمدد داعش عبر اللاجئين إلى أوروبا، ولذلك فإن دوافع الأوروبيين متعددة ومتناقضة».


"الجمهورية": إهتمام أوروبِّي بالنازحين والإستقرار... وأجندة مزدحمة لبنانياً
ورأت صحيفة "الجمهرية" أن أزمة النازحين السوريين التي تحوّلت إلى الحدث الأول أوروبياً، أثبتت أنّ الحرص الدولي على استقرار لبنان ينبع من حرصه بشكل أساسي على استمرار لبنان بيئة حاضنة لهؤلاء النازحين، لأنّ خلاف ذلك سيؤدي إلى مفاقمة هذه الأزمة ومضاعفة التحديات الأوروبية، حيث إنّ لبنان يستوعب منفرداً أكثر ما تعتزم الدول الأوروبية مجتمعةً استيعابه، وبالتالي على رغم أنّ المسؤولية التي يتحمّلها لبنان تفوق قدرته على التحمل، إلّا أنّ الجانب الإيجابي يتمثل بالمظلة الدولية الحاضنة لهذا البلد.

وتزامنت زيارة الوزير البريطاني مع إعلان مكتب رئيس الحكومة البريطانية تعيين ريتشارد هارينغتون، مسؤولاً عن تنسيق الجهود لإعادة إيواء آلاف اللاجئين السوريين في المملكة المتحدة، ومتابعة المساعدة الحكومية للّاجئين السوريين في المنطقة.

وقالت مصادر حكومية وأمنية لـ»الجمهورية» إنّ المسؤولين البريطانيين أحاطوا زيارة كاميرون بسرية تامة بعدما أنجِزت الترتيبات بشأنها يوم الجمعة الماضي مع فريق امني بريطاني سرّي وصل الى لبنان يومها وتمركزت وحدات منه في البقاع وبيروت.

وأضافت المصادر انّ الوزير البريطاني الأول قصد الزيارة لتأكيد دعم بلاده لرئيس الحكومة اللبنانية وخصوصاً في ظل الشغور الرئاسي، إضافةً الى دعمها المتواصل للقوى الأمنية ولا سيّما الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي ضمن البرامج الموضوعة بالتنسيق مع قيادات هذه الأجهزة التي طلبَت تجهيزات وأسلحة بريطانية محددة المواصفات وكان لها ما أرادت منذ سنوات عدة.

وأشارت المصادر الى انّ بريطانيا تقدمت مختلف القوى والأطراف الدولية في برامج الدعم التربوية للنازحين السوريين والمدارس اللبنانية المضيفة بعدما رفعت من حصصها المالية امس.

وعلمت «الجمهوريّة» أنّ «اللقاء بين كاميرون وقائد الجيش ركّز على خطر النازحين السوريين، حيث استفسر من العماد قهوجي عن الإحتياطات والإجراءات التي يتخذها الجيش لضبط النازحين، فأكد له قهوجي انّ الجيش مستعدّ لمواجهة ايّ طارئ، وهو يضبط النازحين الى أقصى درجة، ويقوم بمهمّاته عبر مداهمة المخيمات وأماكن سَكن النازحين باستمرار إذا ما اسشعر خطراً أو توافرَت معلومات عن وجود مخِلّين بالأمن أو إرهابيين».

وأشارت المعلومات الى انّ «قهوجي قدّم شرحاً للوضع الأمني في لبنان، والمواجهات التي تحصل في عرسال ورأس بعلبك والمناطق الحدودية، وكيف أنّ الجيش نجح في الحفاظ على الأمن في الداخل وعلى الحدود، على رغم الحرب السورية وتدفّق النازحين، فهنّأ كاميرون العماد قهوجي على أداء الجيش وأكد أنّ المساعدات البريطانية لتعزيز قدرات القوات المسلحة ستستمر ولن تتوقّف».

وتزامناً مع زيارة كاميرون الى لبنان، وقبل الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى لبنان، واصَل السفير الفرنسي الجديد ايمانويل بون جولاته على المسؤولين اللبنانيين، وزار امس الرئيس أمين الجميّل ورئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ووزير العمل سجعان قزي، لمناقشة التطورات في لبنان والمنطقة.

وقالت مصادر مطلعة إنّ البحث تناول ثلاثة ملفات اساسية، هي انتخاب رئيس للجمهورية، ومشكلة اللاجئين السوريين والوضع الاقتصادي قي لبنان والتحضيرات الجارية لزيارة هولاند في الأسابيع المقبلة.

 

2015-09-15