ارشيف من :أخبار لبنانية
إبراهيم الأطرش: إرهابي مخضرم.. من ’القاعدة’ في العراق إلى ’داعش’ و’النصرة’ في سوريا ولبنان
وقع إبراهيم الأطرش، أحد أبرز الأسماء في عالم الإرهاب، مؤسس أوّل ما يسمى بـ"الإمارة العسكرية" في الجرود السورية، بقبضة الجيش اللبناني بعدما تخلى عنه شركاؤه.
والأطرش، المدعو "الشيخ أبو حسن"، الذي أوقفه الجيش في عرسال، أول من أمس، كان من أول الملتحقين بتنظيم "القاعدة" في لبنان، حسب "صحيفة "الأخبار".
وقد غادر بُعيد الاحتلال الأميركي للعراق عام ٢٠٠٣ إلى هناك، ليُتاح له بذلك التعرف إلى كل من "أبو عبدالله العراقي" و"أبو مالك التلّي"، اللذين توليا في السنوات الأخيرة إمارتي "داعش" و"جبهة النصرة" (فرع القاعدة في سوريا) في القلمون، وهو كُلِّف بالعودة إلى لبنان لتجنيد عناصر وإرسالها إلى العراق.
وتتابع الصحيفة، مع بداية الأحداث السورية، كان الأطرش من أوائل الداعمين لما يسمى "الجيش السوري الحر"، وكان أوّل من أسس قاعدة عسكرية لمسلّحين لبنانيين قاتلوا إلى جانب مسلّحي المعارضة السورية، وعملوا في تهريب السلاح وتجهيز السيارات المفخخة في جرود نحلة البقاعية. وهو كان قريبًا من مصطفى الحجيري (أبو طاقية) قبل أن يفترقا لاحقًا.
ذاع صيت الاطرش في عرسال وبين أجهزة الاستخبارات، بسبب تزعّمه المجموعة التي اتُّهم أفرادها بتفجير السيارة المفخخة الأولى في الضاحية الجنوبية في تموز ٢٠١٣، فضلاً عن أنّه عم عمر الأطرش الذي قُتل بصاروخ استهدف سيارة مفخخة كان يقودها في جرود عرسال في تشرين الأول ٢٠١٣، تضيف "الأخبار".
وعمل الرجل مع "النصرة" بعد ولادتها في القلمون، ومكّنته علاقته القديمة بـ"أبو مالك التلّي" من أن يصبح أحد البارزين في الجبهة، وهو كان في تلك الفترة مسؤولًا عن الاهتمام بجرحى المواجهات العسكرية.
وقبل نحو سنة، التحق بصفوف "داعش"، وتولّى منصب "المسؤول الأمني" قبل أن يختلف مع أحد قادة التنظيم، وهو تونسي الجنسية، على قيادة القلمون، فانشقّ عنه ليعود إلى "النصرة". علماً أنه في عمله في صفوف التنظيمين لم يبايع أيًّا منهما، مكتفيًا بالتنسيق الأمني والعسكري.
وتؤكد المعلومات الأمنية للصحيفة، أنه نسّق مع "أبو عبدالله العراقي" في شأن عدد من العمليات الأمنية التي ضربت لبنان.

وبعكس ما جرى تداوله، لم يستلم الأطرش ما يسمى بـ"المسؤولية الشرعية" لتنظيم "داعش" في القلمون لدى توقيفه، بل كان أحد أبرز المطلوبين لهذا التنظيم لإقامة حد القتل عليه لكونه "جنديًا منشقًا".
كذلك كان الأطرش مطلوبًا للأجهزة الأمنية اللبنانية والسورية. لذلك، كشفت مصادر قريبة من الجماعات المتشددة لـ"الأخبار" أنه اعتكف في الفترة الأخيرة في منزله المعروف من قبل أجهزة الأمن اللبنانية في عرسال، ولم يعد يتردّد إلى الجرد خشية تصفيته. وعزّز اعتزاله فقدانه عددًا من مساعديه الأساسيين بالتوقيف أو بالقتل كعمر الأطرش وسامي الأطرش وسامح البريدي، فاختار أن ينزوي بعد أن بدأ ينهار ما بناه خلال سنوات عدة، علماً بأن الأخيرين كانا يشكّلان العقل الأمني لهذه المجموعة.
ويؤكد أحد أقاربه لـ"الأخبار" أن علاقته ساءت في الفترة الأخيرة بـ"النصرة" أيضاً، وأنه أعاد قبل نحو شهرين افتتاح ملحمته بعدما "وصلت ديونه إلى 30 ألف دولار لعدد من أبناء البلدة".
بعد عمر الأطرش وحسين أمون وسامي الأطرش، اسمٌ جديد يسقط. قبله أوقف قريبه عمر الأطرش بتهمة نقل ارهابيين، ثم تبعه توقيف نعيم عباس، أحد المحرّكين الأمنيين ومتعهّد نقل السيارات المفخخة.
أفراد المجموعة التي تحدثت وزارة الدفاع عن تورطها في تفجيرات الضاحية والبقاع الشمالي يتساقطون واحداً تلو الآخر. الأجهزة الأمنية تؤكد أنّهم الأخطر في عالم الإرهاب وتجهيز السيارات المفخخة التي استهدفت الضاحية الجنوبية. لكنّ هؤلاء، أو على الأقل معظمهم، يدفعون هذه التُّهم عنهم. وأبرزهم كان إبراهيم الأطرش الذي نفى أمام من التقاه التهم الموجّهة ضده.
وبحسب المعلومات الأمنية للصحيفة، فإنّ الأطرش متّهم بحسب الجيش بـ"تجهيز سيارات مفخخة وإطلاق صواريخ وقذائف هاون على قرى وبلدات لبنانية، واحتجاز مواطنين، والمشاركة في قتل أربعة مدنيين في وادي رافق ـ عرسال في حزيران العام الماضي (من آل أمهز وجعفر وأوغلو) وقتل عسكريين في وادي حميد ـ عرسال، والتخطيط لاستهداف أحد الضباط بعبوة ناسفة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018