ارشيف من :أخبار لبنانية

النفايات والتعيينات يتصدران المشهد في ضوء المساعي لاجتراع حلول للازمة السياسية

النفايات والتعيينات يتصدران المشهد في ضوء المساعي لاجتراع حلول للازمة السياسية

ملفا النفايات والتعيينات، تصدرا المشهد السياسي، لا سيما في ضوء المساعي الاخيرة لايجاد مخارج للخروج من عنق زجاجة الازمة السياسية عبر اجتراع حلول جديدة، تمهد الطريق امام عودة العمل الحكومي لمساره الطبيعي، في وقت يتريث رئيس الحكومة تمام سلام بالدعوة الى جلسة جديدة لمجلس الوزراء خشية من "دعسة ناقصة"، في ظل استمرار التباين حيال اقتراح التعيينات العسكرية.

وفي هذا السياق، وتحت عنوان :"الحوار مهدّد.. والحراك يتحدّى السلطة"، ذكرت صحيفة "السفير" ان أهل طاولة الحوار يستعدون لبدء طرح أفكار عملية في الجلسة المقبلة حول كيفية معالجة أزمة الحكم، في «رياضة ذهنية»، تهدف إلى اكتساب حد أدنى من الجهوزية، لتلقف أي تسوية إقليمية محتملة واستخراج رئيس للجمهورية من بين ثناياها، في ظل مؤشرات متزايدة إلى أن العماد ميشال عون يتجه نحو مقاطعة دائمة للحوار، بدءا من الجولة المقبلة!.

وغداة جلسة الحوار الثانية، قال الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس إنها كانت أفضل من الأولى، موضحا أنه قدم خلالها اقتراحات محددة لحل، يبدأ من رئاسة الجمهورية أولا، ويشمل البنود الأخرى، رافضا الكشف عن مضمونها، ومشيرا إلى أنه طلب من المتحاورين أن يأتوه في الجلسة المقبلة بردود عليها أو أن يقدموا اقتراحات بديلة، لأنه ليس مقبولا أن تبقى جلسات الحوار منبرا للمحاضرات والخطابات.
 

النفايات والتعيينات يتصدران المشهد في ضوء المساعي لاجتراع حلول للازمة السياسية

"الاخبار" : أزمة التعيينات الأمنية لا تزال تراوح مكانها

من جهتها، توقفت صحيفة "الاخبار" بإسهاب عند أزمة التعيينات الامنية، فاشارت الى أن المفاوضات التي أطلقها النائب وليد جنبلاط لحلّ أزمة التعيينات الأمنية لا تزال تراوح مكانها، على رغم الحاجة الضرورية إلى تفاهم بين الكتل السياسية يضفي شرعية على التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، ويسهّل العمل الحكومي، ويحجز للعميد شامل روكز مكاناً في نادي المرشحين لقيادة الجيش.

ولفتت الصحيفة الى انه في حين يقترب موعد تسريح روكز من المؤسسة العسكرية يوماً بعد يوم، فإن الأزمة تستمر بانعكاسها على العمل الحكومي ومشاركة التيار الوطني الحر وحزب الله فيها، في ظلّ اعتراض النائب ميشال عون على ما يعتبره إقصاءً لروكز و«سلباً لحقوق المسيحيين»، و«استمراراً لقرار كسر الجنرال».

وخلصت الصحيفة الى انه "بعيداً عن الرئيس السابق ميشال سليمان، والوزراء المحسوبين عليه، وضمنهم وزير الدفاع سمير مقبل، فإن أيّاً من الفرقاء السياسيين لم يبدِ علانية اعتراضاً على حلّ الأزمة، مع إشارة الجميع إلى ضرورة إيجاد المخرج «اللائق»، الذي وجد له الرئيس نبيه برّي توصيفاً: «قانوني، لا يحدث مشكلة في الجيش، ويوافق عليه الجميع».

وتابعت الصحيفة ان عون نفسه لم يعط أي موافقة على صيغ الحلول التي طرحت في الآونة الأخيرة، على قاعدة أنه لم يسمع جواباً واضحاً من الجميع، مع أن التسوية التي طرحها جنبلاط عبر الوزير وائل أبو فاعور أخيراً، وبمساعدة من السفير الأميركي ديفيد هيل، تبدو الأقرب إلى التنفيذ بسبب استنادها إلى قانون الدفاع. وفق "الاخبار".

ويقضي الاقتراح الأخير لجنبلاط - بحسب الصحيفة - بتطبيق قانون الدفاع الذي يحدّد ملاك الجيش من الضباط برتبة لواء بثمانية، وهم الآن خمسة أعضاء في المجلس العسكري، ما يعني إمكانية ترفيع ثلاثة عمداء إلى رتبة لواء، ومن بينهم روكز.

"الاخبار" : ممثلو "المستقبل" في حوار عين التينة عبّروا عن إيجابية لجهة حلّ أزمة التعيينات وفق الصيغة الأخيرة

ونقلت "الاخبار" عن مصادر المجتمعين على طاولة الحوار التي جمعت ممثلي حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة، ليل أول من أمس، تأكيدها بأن «ممثلي التيار أبدوا انفتاحاً على ضرورة حلّ أزمة التعيينات وفق الصيغة الأخيرة، لأنها قانونية». وقالت المصادر إن «مستشار الرئيس سعد الحريري نادر الحريري عبّر عن إيجابية في التعاطي مع المسألة، لكّنه لم يقدّم جواباً حاسماً، وإن البحث تمّ تحت عنوان تشجيع عون على الانخراط بفعالية في العمل الحكومي».

كما ذكرت "الاخبار" بأن قائد الجيش العماد جان قهوجي أجرى سلسلة اتصالات في الأيام الماضية مبلغاً عدداً من السياسيين والسفير الأميركي أن «تسوية الترقيات تُخرب الجيش».

وقالت المصادر إن قهوجي أبلغ جنبلاط قبل أيام موافقته على التسوية، ثمّ عاد أول من أمس وغيّر رأيه، علماً بأنه سيقوم غداً بسابقة استدعاء ضابط من الاحتياط، هو مدير المخابرات إدمون فاضل.

ونقلت الصحيفة عن أكثر من مصدر، أن روكز لم يقدّم موافقته على أيّ من الاقتراحات السابقة والحالية، لكنّه أكد أنه لا يقبل أن يبقى في الجيش من دون عمل. وتم التوصّل إلى اقتراح قبل أيام بالتعاون مع هيل، يقضي بإنشاء «وحدات نخبة» في الجيش يقودها روكز، وقوبلت باعتراض من قهوجي، لأنه «يؤسّس لجيش ثان».

من جهتها، استغربت مصادر وزارية في قوى 8 آذار عدم الوصول إلى التسوية المطلوبة، التي تؤمّن تسهيل عمل الحكومة، في ظلّ موافقة غالبية الأطراف، خصوصاً أن «قهوجي يقول إنه لا يمانع إذا كان هناك غطاء سياسي»، فيما تقول مصادر أخرى إن «تيار المستقبل يقول إنه لا مشكلة لديه، بينما يتلطّى خلف موقف قهوجي وسليمان».
وخلصت الصحيفة الى ان التباين في المواقف الذي ظهر بين موقفي النائبين سمير الجسر وأحمد فتفت يبعث على الشكّ في موقف "المستقبل" الحقيقي، إذ أكّد الجسر أن القوى السياسية لا تمانع، متحدّثاً بإيجابية عن التسوية، فيما حسم فتفت رفض التيار وقوى 14 لمفاوضات جنبلاط.

بدورها، اشارت صحيفة «البناء» الى أنّ فريق 14 آذار لا يزال يضع "فيتو" على ترقية روكز متذرّعاً بأن رتبة اللواء محصورة بأعضاء المجلس العسكري الخمسة ومدراء عام الأمن العام وأمن الدولة وقوى الأمن الداخلي، وأن هناك اثنين موارنة على صعيد قادة المناطق حالياً وإذا أخذ بترقية العميد شامل روكز يصبح الموارنة 4 مع قائد الجيش …


"البناء" : فريق 14 آذار لا يزال يضع "فيتو" على ترقية روكز

وتحدث فريق 14 آذار عن أنّ ترتيب روكز بالنسبة للضباط الموارنة يأتي في المرتبة الخامسة إذ أنّ هناك ضباطاً في الأقدمية يتقدّمون عليه بدورتين. في حين أنّ قائد الجيش العماد جان قهوجي يقول «انه في حال تقرّر التمديد فإنّ العدد سيصل إلى 32 عميداً من كافة الطوائف وهذا لا قدرة للجيش على تحمّله لناحية إحداث تغيير في الهيكلية ويتوجب تعديل قانون الدفاع، وأنّ هذا الأمر سيؤدي إلى تململ في صفوف الضباط العمداء الموارنة الذين يحق لهم تبوّؤ قيادة الجيش حيث يصنف روكز رقم 13 إذا احتسب كافة العمداء الموارنة أصحاب الأقدمية».

وشدد مصدر مطلع في تكتل التغيير والإصلاح لصحيفة «البناء» على أن مسألة الترقيات هي من الحلول التي عرضت على العماد عون من باب الحلول المتاحة، لشرعنة القيادات العسكرية والأمنية الحالية وعدم إهدار حقوق الضباط المستحقين لتولي هذه المواقع القيادية حاضراً أو مستقبلاً». ولفت المصدر إلى «أن كل ما اشترطه العماد عون كما المعني بهذه الترقيات والمقصود العميد شامل روكز على رأس السطح لتولي قيادة الجيش، أن لا يأتي هذا الحل إلا في سياق شامل، أي أن يتصف بشمولية وليس بالمنحى الشخصي الذي يعتبره عون وروكز بمثابة رشوى وظيفية لن ترتضيه ولا نرتضيها لنا».

وشدد المصدر على "ان كل ما يحكى عن الترقيات من باب ربطها بملفات أخرى، هو كلام في غير محله، وربط معيب لا يليق بنخبة الضباط أن نربط مصيرهم بالمحاصصات الضيقة والملفات الحياتية والبيئية والصحية".

وتابع: "واهم من يعتقد أن مجرد التلميح بأن ثمة حلاً للترقيات كاف بحد ذاته كي يعود الجنرال عن قراره بعدم حضور جلسات الحوار شخصياً، وهم لا يعرفون مبدئية عون الذي يعود إلى الحوار عند تيقنه من جدوى الحوار وعدم إقصاء الشعب اللبناني من قول كلمته الفاصلة والقاطعة في هذه المفاصل الخطيرة من حياتنا العامة". ولفت المصدر إلى "أن غداً لناظره قريب في بلاتيا في حفل التسلم في رئاسة التيار الوطني الحر فليسمعوا إلى ما سيقوله العماد عون في العشرين الأحد المقبل".
ولفتت مصادر في التيار الوطني لـ«البناء» إلى «أن التيار يتحضر لتظاهرة عونية جديدة على غرار تظاهرة الرابع من أيلول.

سلام سيتريث بدعوة  مجلس الوزراء لئلا تأتي الخطوة ناقصة

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "النهار" أن رئيس الوزراء تمام سلام يتريث في الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء لئلا تأتي الخطوة ناقصة في ظل استمرار التباين حيال اقتراح التعيينات العسكرية. ولفتت الصحيفة الى انه بات من المرجح عدم انعقاد جلسة لمجلس الوزراء قبل سفر الرئيس سلام الى نيويورك الخميس المقبل.

خطة النفايات نحو التنفيذ

وفي ملف النفايات، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر مواكبة لتنفيذ خطة النفايات التي أقرها مجلس الوزراء الاربعاء الماضي أن الاتصالات التي يجريها المسؤولون ستتوسع لتشمل كل الاطراف ولاسيما منهم أولئك الذين تحركوا ولا يزالون ضد الخطة كي ينجز تفاهم شامل يتيح الشروع في التنفيذ والذي من المرجح أن يبدأ فعلا مطلع الاسبوع المقبل. ولفتت المصادر الى ان الحكومة آثرت عدم استخدام القوة في تنفيذ الخطة واختارت الحوار الذي سيتسع نطاقه في الايام المقبلة.

من جانبها، اشارت صحيفة "السفير" الى ان وزير الزراعة أكرم شهيب يسعى إلى استكمال عملية التسويق لخطة النفايات، موضحة ان الاختبار الأصعب سيواجهه اليوم عندما يلتقي في «البيال»، بحضور وزير الداخلية نهاد المشنوق، عددا من رؤساء بلديات وفعاليات عكار في مسعى لإقناعها بالموافقة على الخطة بما فيها مكب سرار، في ظل توجه للمقاطعة من جانب بعض المدعوين.

مصادر مواكبة : الاتصالات ستتوسع لتشمل كل الاطراف في تنفي خطة النفايات

وذكرت الصحيفة انه بعد قرار شهيب بصرف النظر عن استحداث مطمر في النقطة التي كانت مقررة عند المصنع، على الحدود اللبنانية ـ السورية، بسبب وجودها على مقربة من مصادر المياه الجوفية، عُلم أن لجنة الخبراء المعاونة لوزير الزراعة سمّت موقعا آخر يبعد كيلومترات عدة عن المكان السابق، ويقع ضمن منطقة قريبة جدا من الحدود مع سوريا.

واشارت الصحيفة، الى أن اتصالات «وقائية» تتم مع الجانب السوري للحؤول دون اعتراضه على تحويل هذا الموقع إلى مطمر. معتبرة ان اعتماد هذا الخيار لن يلقى معارضة من أهالي بلدة مجدل عنجر أو غيرها، لأنه يقع في منطقة «ميتة جغرافيًّا»، على حد تعبير أحد الفنيين، وبالتالي ليس من شأنه أن يترك أي تداعيات بيئية على الجوار.

 

2015-09-18