ارشيف من :أخبار عالمية

المعلم: دمشق جاهزة للتنسيق مع الدول التي تثبت صدق نواياها في محاربة الإرهاب

المعلم: دمشق جاهزة للتنسيق مع الدول التي تثبت صدق نواياها في محاربة الإرهاب

أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن الارهاب مشكلة عالمية وليست مشكلة المنطقة وحدها، مشيرا إلى أن الجيش السوري أثبت قدرته على القيام بمهامه.

وقال المعلم في مقابلة تلفزيونية إن "كل الرهانات والمؤامرات التي شنت من أجل سقوط النظام في سوريا وهزيمة الجيش وتفكيك البلاد خسرت، مقابل صمود الشعب ومقاومة الجيش وحكمة القيادة".

وحول التعامل مع الدول الاقليمية الداعمة للارهاب، قال المعلم :"عندما نتحدث عن تحالف أو تنسيق أو ائتلاف فإننا نستجيب لمبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمطالبة بإقامة هذا التحالف"، و"نجدد قولنا أن من يدعم الإرهاب سوف يرتد على دوله"، مؤكدا ان "دمشق جاهزة للتنسيق مع الدول التي تثبت صدق نواياها في محاربة الإرهاب".

وحول الدعم الروسي لسورية والدعم التركي بإشراف الولايات المتحدة والغرب للتنظيمات الارهابية، شدد المعلم على "أن العلاقات السورية الروسية علاقات تاريخية مستمرة وعميقة بسبب الفهم الروسي لحجم المؤامرة التي تواجهها سوريا".

المعلم: دمشق جاهزة للتنسيق مع الدول التي تثبت صدق نواياها في محاربة الإرهاب

وزير الخارجية السوري وليد المعلم

وفي ما يتعلق بالدعم التركي للإرهابيين، قال المعلم إن "أنقرة المرتبطة بـ"الاخوان المسلمين" تدعم الارهاب وتتطرف في دعمه لأسباب عقائدية"، مشيرا إلى أن تركيا لن تحارب "داعش" لهذه الاسباب، وكل ما يقال عن انضمامها إلى "التحالف الدولي" هو مجرد لعبة".

وتابع وزير الخارجية السوري ان "الولايات المتحدة تشعر الآن أن أحد أسباب فشل تحالفها في القضاء على "داعش" هو الموقف التركي"، مشيرًا إلى أن قرارات مجلس الامن الثلاثة الاخيرة تلزم جميع الدول بلا استثناء أن تبذل جهدها في مكافحة الارهاب"، داعيا "أي دولة ترغب بذلك إلى التنسيق مع الدولة السورية في هذا الصدد".

وبشأن الحاجة إلى قوات صديقة داخل الأراضي السورية في ظل الامداد البشري غير المحدود للتنظيمات الارهابية، قال المعلم "حتى الآن أكد الجيش السوري قدرته على القيام بمهامه"، مشيرا إلى أن القيادة السورية "ستدرس حاجة قواتها المسلحة، وعندما تستوجب الامور ذلك لا يوجد ما يمنع هذا التعاون".

ولفت المعلم إلى "الفرق بين الانخراط العسكري الروسي على الأرض وتقديم معونة وخبرة وتدريب على أنواع من الأسلحة وردت إلينا من الاتحاد الروسي"، مؤكدًا انه حتى الآن "لا يوجد قتال مشترك مع القوات الروسية على الأرض، لكن إذا لمسنا وجود حاجة فسندرس ونطلب".

وحول كيفية تعاطي الغرب مع هذا الموقف، قال المعلم:"الغرب ومعه الولايات المتحدة متآمر ويجب أن يدفع ثمن تآمره، لكن مع الأسف هم فشلوا، فآخر تصريح عن البنتاغون قال إنهم دربوا عناصر لمحاربة "داعش"، مضيفا "يجب أن نتفاءل لأن الموقف الروسي موقف يعي ما يخطط لسورية ويعي أخطار انتشار "داعش" و"جبهة النصرة" والتنظيمات المرتبطة بالقاعدة".

واشار المعلم إلى أن" أمريكا لا تستطيع أن تتقاعد وترتاح من هموم الشرق الأوسط لأنها حارس أمين على مصالح "إسرائيل" في هذه المنطقة، لذلك لا تملك قرار التقاعد عن هذه المنطقة"، مضيفا "كل ما نريده من أمريكا أن تكفينا شرورها ولا نطلب ودها، لذلك اذا فوضت واشنطن موسكو بمنطقتنا أهلا وسهلا، لكن أنا أستبعد ذلك لأن هذا يتعارض مع مصالح الكيان".

وأكد المعلم أن "إسرائيل" طرف في الأزمة في سورية وهي تساعد الإرهابيين جنوب سورية سواء "جبهة النصرة" أو"أحرار الشام" وغيرها وتقدم لهم العناية الطبية والسلاح وخطط الهجوم والمعلومات الاستخبارية.

وقال المعلم "إن التحالف السوري الروسي - إن أمكن إطلاق كلمة "تحالف" - يقوم على مبادئ وأسس أخلاقية وقانونية تحترم العهود الدولية وميثاق الأمم المتحدة، أما التحالف السعودي الأمريكي فيقوم على المصالح المادية منذ عام 1936 أيام روزفلت والملك عبد العزيز هذا التحالف قام لأن رائحة النفط تفوح منه".

وأضاف المعلم "إن هناك فارقا بين أن يكون الحوار بين السوريين للبحث عن حل سياسي وبين تنفيذ الحل السياسي الذي يتم التوافق عليه.. إذ لا يمكن تنفيذ أي حل يتم التوافق عليه قبل القضاء على الإرهاب.. ولذلك نقول إن القضاء على الإرهاب هو أولوية لفتح الباب أمام الحل السياسي .. وما قاله الرئيس الأسد ينسجم مع ما قاله الرئيس بوتين أيضا في هذا الصدد وكأن بينهما تنسيقا".

وبخصوص رد الحكومة السورية على انتهاك بريطانيا واستراليا وفرنسا اليوم للقانون الدولي وحرفها المقصود من ميثاق الأمم المتحدة قال المعلم:"بعثنا برسالة إلى مجلس الأمن متطابقة مع رسالتنا إلى الأمين العام نوضح فيها ذلك وهذا لا يخفي حقيقة التحول في الموقف البريطاني والفرنسي والاسترالي"، مشيرا إلى "أنهم عندما حاولوا خرق السيادة السورية نبهنا مجلس الأمن إلى ذلك ونأمل أن يتعظوا.. ولكن نحن مع كل جهد لمحاربة الإرهاب المتمثل في "داعش" و"جبهة النصرة".

2015-09-18