ارشيف من :أخبار عالمية

إدانات دولية للسعودية بعد إصدار حكم الإعدام بحق الشاب علي النمر

إدانات دولية للسعودية بعد إصدار حكم الإعدام بحق الشاب علي النمر

لقي قرار القضاء السعودي بإعدام الشاب علي النمر ردود فعلٍ مستنكرة، حيث اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ان اصدار قرار الإعدام بطريقة قطع الرأس جاء "بعد محاكمة غير عادلة، يعني الهبوط إلى درك جديد بعد تصاعد عمليات الإعدام في المملكة خلال العام الأخير".

وقد دعا نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيها جو ستورك، الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى "إلغاء إدانة النمر على الفور، والبدء بمحاكمة جديدة تضمن له نزاهة الإجراءات".

وقد أكدت المنظمة في تقرير أصدرته حول الموضوع وحمل عنوان "السعودية: طفل جانح مزعوم يواجه خطر الإعدام"، أن "الشاب علي النمر سيعدم بسبب اتهامات وجهت اليه خلال مشاركته في الحركة الاحتجاجية عام الفين وأحد عشر"، مشيرة الى انه "كان حينها في السابعة عشرة من عمره".

إدانات دولية للسعودية بعد إصدار حكم الإعدام بحق الشاب علي النمر

الشاب علي النمر

وأوضحت المنظمة ان المحاكمة شابتها انتهاكات جسيمة في سلامة الإجراءات، كما أنها أخفقت في تحقيقها حول تعرض النمر الشاب للتعذيب أثناء الاحتجاز.

ولفت تقرير المنظمة الى ان القانون الدولي يحظر إعدام الأشخاص على جرائم ارتكبوها وهم أطفال، كما يقتصر تطبيق عقوبة الإعدام على أخطر الجرائم.

وبعد تقديم سرد حول الانتهاكات التي شابت اجراءات المحاكمة من منع النمر مقابلة افراد عائلته لفترة طويلة عقب الاحتجاز، فضلا عن منعه من توكيل محام وتعرضه للتعذيب، اشارت المنظمة الى ان السعودية التي انضمت الى الميثاق العربي لحقوق الإنسان واتفاقية حقوق الطفل، تضمن الاولى الحق في المحاكمة العادلة، وتحظر الثانية عقوبة الإعدام للأطفال في جميع الأحوال، وبهذا فإن الرياض تكون قد انتهكت التزاماتها الدولية.

وفي سياق متصل، طالبت منظمة "العفو الدولية" السلطات السعودية بإسقاط حكم الإعدام الذي صدر ضد الشاب، والذي صدّقته المحكمة العليا في المملكة الأسبوع الماضي، مشددة على ان المحاكمة التي خضعَ لها افتقدت للمعايير المعترف بها دولياً.

وكشف تقرير المنظمة أن الحكم أُرسل إلى وزارة الداخلية قبل أن يتمّ تصديقه من المحكمتين، مشيرا إلى أنه لم يُسمح لمحامي النمر بحضور جلسات التحقيق، فيما افتقدت المحاكمة التي خضعَ لها للمعايير المعترف بها دولياً.

وطالبت "العفو الدولية" السلطات في المملكة بإعادة المحاكمة وفقاً للمعايير الدولية، مع استبعاد إصدار عقوبة الإعدام ضده.

بالمقابل، رفضت السعودية تقرير الأمم المتحدة بوقف تنفيذ عقوبة الاعدام، وأعلنت أمام مجلس حقوق الإنسان أنها لا تتفق مع هذا التقرير وما تضمنه من نتائج وتوصيات، حيث قالت على لسان سفيرها في المنظمة فيصل طراد " يجب ألا تنسينا الدعوات لوقف أو إلغاء عقوبة الإعدام حرصا على حق القاتل، حقوق الأطراف الأخرى التي انتهكت من قبل الجناة، الأمر الذي يجب أن ينظر إليه بدرجة الاحترام نفسها".

وزعم السفير ان "المملكة ملتزمة بالمتطلبات الدولية لحقوق الانسان على النحو المنصوص عليه في المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل للدول الحق في تطبيق العقوبة وفقا لقيود، بما في ذلك الالتزام أيضاً بضمانات المحاكمة العادلة في كل القضايا وفي قضايا الإعدام على وجه التحديد"، مدعيا ان "فرض عقوبة الإعدام لا يتم إلا على أشد الجرائم خطورة".

وقد واصل السفير ادعاءاته مشيرا إلى أن الرياض ملتزمة بمواصلة جهودها من أجل حماية حقوق الإنسان وتعزيزها على المستويين الوطني والدولي وان الأنظمة المعمول بها في المملكة قد كفلت هذه "الحريات"، وضَمِنَت ذلك على ألا يؤدي التمتع بهذه الحرية إلى انتهاك حقوق الآخرين أو تهديد الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة"، على حد تعبيره.

2015-09-19