ارشيف من :أخبار لبنانية
الوزير فنيش: نقف جنباً إلى جنب مع كل من يريد الإصلاح في هذا البلد
رأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش أن الواقعية والحكمة تقتضي أن "نتعامل مع بعضنا البعض من خلال نهج الحوار على المستوى الوطني الذي يسعى لإيجاد الحلول لأزمتنا السياسية الخانقة بكل جدية ومسؤولية"، مشدداً على أن "المدخل السليم والصحيح هو في اعتماد قانون انتخابات يقوم على أساس الدوائر الواسعة أو الدائرة الواحدة والتمثيل النسبي، لأن الديمقراطية تقول إن من حق هؤلاء الذين يتحركون في الشارع أن يكون لديهم تمثليهم وحضورهم ورأيهم ومشاركتهم في مؤسسات إدارة شؤون البلاد".
ودعا فنيش إلى "التعامل مع الحوار الوطني بجدية انطلاقاً من رئاسة الجمهورية وصولاً إلى قانون الانتخابات وكل المواضيع التي وردت على طاولة الحوار، وبانتظار ذلك لا بد أن نجد مخرجاً لتعود الحكومة للعمل، ويكون ذلك من خلال احترام الشراكة ومراعاة الظرف الذي نمر به للعودة مجدداً من أجل أن نتصدى لمشكلات البلد، وإلاّ فليتحمل من يرفض الحلول والمخارج مسؤولية ما ينتج عن مواقفه جراء تفاقم الأزمات وما يحصل في الشارع من احتجاج واعتراض".

الوزير محمد فنيش في حفل التخرج السنوي الذي أقامته ثانوية المهدي (عج) في صور
كلام الوزير فنيش جاء خلال رعايته حفل التخرج السنوي الذي أقامته ثانوية المهدي (عج) في صور لطلابها الناجحين في الشهادات الرسمية، في قاعة الاستشهادي أحمد قصير في الثانوية بحضور عدد من العلماء والهيئة التعليمية والإدارية في الثانوية، إضافة إلى حشد من أهالي الطلاب المكرمين.
وفي معرض كلامه أشار الوزير فنيش إلى أنه "في وقت يمر فيه البلد بمشكلات وأزمات سياسية خانقة، إلاّ أن هناك مشكلة هي السبب في استفحال نتائجها وآثارها، ألا وهي الجنوح نحو الهيمنة والتفرد في إدارة شؤون البلاد"، مؤكِّدا عل أن "من يستمر بها هو الذي يتسبب بتعطيل المؤسسات، لذلك وأمام التحديات التي نمر بها وتداعيات أزمة المنطقة والخطر الذي تمثله الجماعات التكفيرية والخطر الاسرائيلي الذي نعتبره دائماً خطراً داهماً ولا تغفل عنه المقاومة، علينا أن نبحث عن حلول في هذا الظرف الحساس من أجل إيجاد المخارج التي تسمح للمؤسسات بالعودة للعب دورها ولو بالحد الأدنى، لأنه ما لم تكن هناك حكومة تقوم بمسؤولياتها ومجلس نيابي يمارس دوره، لا يمكن معالجة مشكلات مياه أو كهرباء أو ما يستجد ويتفاقم من مشكلات".
ولفت الوزير فنيش إلى "أن ما نسمعه اليوم عن الفساد هو حقيقة قائمة لا يمكن إخفاؤها أو نكرانها، والشاهد عليها تلك المشكلات التي يعاني منها المواطن، إن لجهة أزمة النفايات أو تدني الخدمات الحياتية من كهرباء ومياه وتقديمات اجتماعية، والبلد الذي يئن بالمديونية العامة التي بلغت ما يقارب الـ70 مليار دولار، وهذا بحد ذاته دليل صارخ على أن هناك هدراً في المال العام، وفساداً ممن أداروا شؤون البلاد".

الوزير محمد فنيش خلال تكريم الطلاب في حفل التخرج السنوي لثانوية المهدي (عج) في صور
وشدد فنيش على أننا "عندما بذلنا دماءنا من أجل صون هذا الوطن لم نكن يوماً جزءًا من منظومة الفساد، فنحن اعتبرنا أن أولويتنا هي أن نحفظ هذا الوطن، وقدمنا الغالي والنفيس وأعز الرجال والشباب في سبيل حفظ كرامة المواطن، وحفظ أمن وحرية وسيادة الوطن، ودفعنا الخطر الإسرائيلي وخطر الجماعات التكفيرية والدول المستغلّة والطامحة في السيطرة على إرادتنا ومصادرة حريتنا وقرارنا، فمن يبذل هذه التضحيات ويسلك هذا الطريق لا يمكن أن يكون جزءًا من منظومة الفساد هذه"،
ونوَّه الوزير فنيش بالتحرك المطلبي الذي يعبر عن سخط وشكوى الناس، معتبرًا أن "من حق وواجب الناس أن تتحرك للتعبير عن رفضها لما تراه تجاوزاً للقانون أو هدراً للمال العام أو انتقاصاً من حقوقها أو تعرضاً لكرامتها، فمن يعتدي على المال العام وعلى الناس وعلى حقوقها وكرامتها ولا يلبي حاجتها، عليه أن يعالج مشكلات المجتمع والمواطنين جميعاً".
ونصح الوزير فنيش المشاركين في التحرك المطلبي أن "يبتعدوا عن كل ما يبعد هذا الحراك عن غاياته وأهدافه، وأن لا يلجأوا إلى التجريح الشخصي من خلال الإساءة إلى رموز إصلاحية ووطنية وقادة تاريخيين".
وختم متمنيًا "أن يبقى الحراك في إطار مطالبة المسؤولين بتصحيح السياسات ومعالجة المشكلات، على أن يلتفت المسؤولون لصرخة الناس، وأن يبادروا للاستجابة لهذه المطالب"، مشيرًا أننا "نعتبر أنفسنا جزءًا من أي حراك فيه دعوة لتصحيح السياسات الخاطئة، ونقف جنباً إلى جنب مع كل من يريد الإصلاح في هذا البلد، بل إننا من رواده، لأن الوفاء للمقاومة لا يكون بالإساءة لمجتمع المقاومة ولا للناس الذين يحتضنون المقاومة ويدافعون عن مشروعها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018