ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاووق: شتّان ما بين فساد مملكة وبين إنجازات المقاومة

الشيخ قاووق: شتّان ما بين فساد مملكة وبين إنجازات المقاومة

رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن "كل الأزمات التي يمر بها لبنان على المستوى الاقتصادي والمعيشي تبقى أقل خطورة من أزمة الإطاحة بالشراكة الفعلية بهذا البلد، لأنها هي ضمانة اللبنانيين وضمانة الميثاق والدستور، وعلى الرغم من ذلك نجد أن الفريق الممسك بقرار البلد ينتظر عند أول مفترق طرق ليطيح بهذه الشراكة، وقد رأينا ماذا حلّ سابقاً بالحكومة عندما انسحب منها وزراء حزب الله وحركة أمل، حيث أكملوا بالحكومة بما في ذلك من تقويض للشراكة الفعلية"، مشيرًا إلى أن "هذا الفريق اليوم قد نقض الوعود والعهود والمواثيق بعدما كان قد أعطاها للعماد ميشال عون، فأدخل البلد في أزمة ومتاهة سياسية لا تنتهي"، لافتًا إلى أنه "وعلى الرغم من أن فريق 14 آذار يقرّون بأن المرشح الأقوى مسيحياً ووطنياً هو العماد ميشال عون، وأن الرئيس المسيحي يجب أن يكون يحظى بتمثيل شعبي مسيحي وطني واسع، إلاّ أنهم مع ذلك يمتنعون عن التصويت له، لأن هناك التزامات خارجية وحسابات سياسية ضيقة، وهم بذلك يقوّضون الشراكة الفعلية، وهذا مصدر الخطر على العباد والبلاد".

كلام الشيخ قاووق جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الأخ المجاهد عماد وهيب ترمس في حسينية بلدة طلوسه الجنوبية بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من أهالي البلدة والقرى المجاورة.

الشيخ قاووق: شتّان ما بين فساد مملكة وبين إنجازات المقاومة

الشيخ نبيل قاووق

 

وأكد الشيخ قاووق "أننا نقوم بواجبنا الوطني والإنساني والأخلاقي في حماية أهلنا والوطن والكرامة بإبعاد الخطر التكفيري عن كل اللبنانيين، وسيكتب تاريخ الأمجاد في لبنان أن المقاومة حمت اللبنانيين من العدوان التكفيري، وهذا فخر لنا كما كانت حماية لبنان من العدوان الإسرائيلي فخرا لنا، ولكننا في الوقت الذي نقدم فيه لبنان بصورة مشرقة تدعو للفخر والاعتزاز بصورته أمام العالم من خلال انتصارات وانجازات المقاومة، نجد أن فريق الفساد في البلد بفساده يدعو اللبنانيين أن يشعروا بالخجل أمام العالم، فشتّان ما بين فساد مملكة ودويلة الفساد وبين إنجازات وتضحيات المقاومة، لأن هذه الانجازات والتضحيات قد صنعت أمجاداً وانتصارات لكل اللبنانيين، بينما أغرقهم الفساد بالأزمات، من أزمة الكهرباء والمياه والنفايات وغيرها".

وأشار الشيخ قاووق إلى أن "التكفيريين يوفرون باسم الدين الخدمات للعدو الإسرائيلي حتى تجرّأ على تدنيس المسجد الأقصى وإطلاق الرصاص على المصلين، ورمي القنابل داخل المسجد الأقصى، ولا نسمع للتكفيريين كلمة إدانة ضد العدو الصهيوني، بل يرسلون الانتحاريين إلى بغداد وكفريا والفوعة، ويعطون الأمان للعدو الإسرائيلي على امتداد جبهة الجولان"، لافتًا إلى أنه "وبالمقابل فهناك فريق في لبنان راهن منذ البداية على التواجد الإرهابي والتكفيري في سوريا ولا زال يراهن، وبالتحديد فريق 14 آذار، وهو فريق المغامرات غير المحسوبة والرهانات الخاسرة، فهم أول من تدخل في سوريا ودعم العصابات المسلحة سياسياً وإعلامياً ومادياً"، متسائلًا "من الذي سهل لـ"داعش" و"النصرة" باحتلال مساحات واسعة من السلسلة الشرقية في جرود عرسال وجرود رأس بعلبك، ومن هم النواب والقوى السياسية الذين ذهبوا إلى عرسال ليحموا تواجد النصرة وداعش والقاعدة، ولماذا سكوت فريق 14 آذار على احتلال داعش والنصرة لجرود عرسال ورأس بعلبك، فهذا السكوت هو أكثر من مريب".

ولفت الشيخ قاووق إلى أن ""إسرائيل" تقول إن التكفيريين لا يشكلون خطرًا عليها، لأنهم يشنون حروباً كلها ضد المسلمين من أفغانستان إلى نيجيريا"، مؤكدًا أن ""داعش" وأخواتها إنما يخدمون الأهداف الإسرائيلية، ويلتقون معها في إضعاف جيوش المنطقة من الجيش المصري والعراقي وصولًا إلى الجيش اللبناني والسوري، وفي إضعاف محور المقاومة، وأن "إسرائيل" تستفيد من الفرصة التي وفّرها التكفيريون في المنطقة لمزيد من التهويد للقدس والتدنيس للمقدسات والأقصى".

 

2015-09-21