ارشيف من :أخبار عالمية
استطلاع وحربي روسي في الأجواء السورية..وبوتين يؤكد أن سوريا تحافظ على دولتها
بدأت روسيا مهام استطلاع بطائرات من دون طيار في سوريا في أول عمليات جوية عسكرية تجريها في سوريا، وفق ما أكد مسؤولان أمريكيان.

مقاتلات حربية في سورية
وذكرت وكالة "رويترز" للأنباء نقلاً عنهما أنهما لم يتمكنا من تحديد عدد الطائرات بدون طيار المشاركة في مهام الاستطلاع.
كما أكد مسؤولون اميركيون لوكالة "فرانس برس" ان روسيا نشرت 28 مقاتلة في سوريا.
وأوضح هؤلاء أن "هناك 28 طائرة مطاردة وهجوم على الارض" تم نشرها على مدرج للطائرات في محافظة اللاذقية بغرب سوريا.
وأحجمت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عن التعليق على هذه الأنباء حتى الساعة.
هذا، وأعلن الكرملين أن مستوى العلاقات الروسية الأمريكية أقل من المستوى المطلوب، إلا أن الرئيس الروسي أكد أكثر من مرة أنه منفتح لأي اتصالات.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحفيين يوم الاثنين "الرئيس نفسه قال أكثر من مرة إنه منفتح على أي اتصالات ستساعد على إيجاد تفاهم في العلاقات الثنائية وإخراج العلاقات الروسية الأمريكية من وضعها الحالي الذي لا يتطابق مع المستوى المطلوب".
من جهة أخرى ذكر بيسكوف أن الرئاسة الروسية لا تدرس حاليا عقد لقاء بين فلاديمير بوتين والملياردير دونالد ترامب المرشح الجمهوري الرئيسي لانتخابات الرئاسة الأمريكية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
بوتين لنتنياهو: سوريا تحاول الحفاظ على دولتها
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه في موسكو رئيسَ الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أن سوريا تحاول الحفاظ على دولتها، ولا تسعى إلى فتح جبهة ثانية.
وأكد الرئيس الروسي خلال اللقاء أن سياسة روسيا في منطقة الشرق الأوسط ستكون دائمًا "مسؤولة"، على حدّ وصفه.
من جانبه قال نتنياهو إنه وصل إلى موسكو "بسبب تفاقم الوضع في الشرق الأوسط أكثر فأكثر"، معربًا عن قلقه بشأن استخدام الصواريخ ضد "الإسرائيليين" وفتح "جبهة سورية".

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً نتنياهو
وأكد رئيس الحكومة الصهيونية إن كيانه يسعى إلى منع تدفق الأسلحة وفتح "جبهة ثانية" في منطقة الجولان (المحتل).
أعين غربية تترقب بوتين على المنصة الأممية
وسط هذه الأجواء، تترقب الأوساط الغربية خطاب بوتين على المنصة الأممية نهاية الشهر باهتمام بالغ، لجهة ما قد يحمله من مبادرات، ربما تغير طبيعة التعامل الأممي مع أزمات الشرق الأوسط وخاصة سوريا.
مجلة "دير شبيغل" الألمانية، رأت أن "الولايات المتحدة تخشى الكلمة التي سيلقيها بوتين في الجمعية العامة للأمم المتحدة"، مشيرة إلى أن "الأوضاع في سوريا بلغت حدًا من التعقيد يحتم على واشنطن إعادة النظر في نهجها، والقبول بما كان يعتبر مستحيلًا بالنسبة إليها قبل بضعة أسابيع. وعليه، فها هي الآن تتفق مع موسكو على المستويين الدبلوماسي والعسكري". وأعادت المجلة الألمانية الى الأذهان تجميد واشنطن الحوار مع موسكو على المستوى العسكري بين العاصمتين على خلفية الأزمة الأوكرانية، والمواقف الروسية الأمريكية المتناقضة تجاه الأزمة السورية وسبل حلها.

المنصة الأممية في نيويورك
وفي تسليطها الضوء على المتغيرات التي يشهدها الحوار بين البلدين، اعتبرت المجلة أن السبب من وراء انبعاث الحوار المفاجئ بين البلدين يقوم على جملة من المسوّغات. ولم تستبعد خشية واشنطن مما ستفرزه كلمة بوتين المرتقبة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي سيطلق من خلالها كما هو متوقع، نداءً يناشد فيه المجتمع الدولي حشد تحالف دولي موسع لمكافحة تنظيم "داعش" الارهابي.
ورجحت المجلة أن يتمثل الهدف من وراء "التعاون المفاجئ مع موسكو في منع الاضطرار الى تقديم التنازلات أمام الرئيس الروسي في أثناء دورة الجمعية العامة" المنتظرة.
ولم تهمل المجلة الألمانية في تعليقها ما يتعرض له الرئيس الأمريكي باراك أوباما من ضغوط داخلية، حيث ترى بعض الأوساط أنه لا ينبغي على الولايات المتحدة التدخل في الشؤون السورية، بينما وعلى العكس من ذلك، ترى أوساط أخرى أن التدخل الأمريكي في سورية سطحي ولا يشفي الغليل، في وقت تجمع فيه هذه الأوساط حسب "دير شبيغل" على فشل الضربات الجوية لتنظيم "داعش" والإخفاق في تدريب من أسمتها بـ"المعارضة السورية".
وخلصت المجلة الى القول إن التحول الأخير في طبيعة المواقف الأمريكية نابع من إدراك الولايات المتحدة أنه لا يمكن وقف الحرب في سوريا بمعزل عن مساعدة موسكو. وختمت: "تهدف موسكو الى إرغام واشنطن على التفاوض، وبوتين قد أحرز النصر على هذه الجبهة".
وفي هذا الإطار رأت صحيفة "لوس انجلس تايمز" الأمريكية أن الهدف الرئيس من وراء هذه المفاوضات يكمن في الحيلولة دون وقوع صدام عرضي مسلح بين القوات الأمريكية والروسية على الأرض السورية.
وعليه، فقد رجحت الصحيفة أن تبدي واشنطن نوعًا من المرونة في التعاطي مع روسيا تجاه بعض القضايا المتعلقة بأفق التسوية في سوريا. واعتبرت الصحيفة أن المفاوضات التي جرت مؤخرًا بين وزيري الدفاع في البلدين، ليست إلا نصرًا كبيرًا لموسكو على هذا الصعيد، حيث كتبت: "هذا يؤكد أن موسكو صارت لاعبًا يحظى بأهمية أكبر على الرغم من محاولات واشنطن عزلها".
وأبرزت الصحيفة أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أفصح في لندن مؤخرًا عن انطلاق مفاوضات بين بلاده وروسيا، ستهدف إلى "تحديد مختلف السبل المتاحة أمامنا والتي يمكن من خلالها رسم الخطوات اللاحقة في سوريا".
ويرى المراقبون في هذه المفاوضات أنها، إن دلت على شيء، فعلى إدراك البيت الأبيض ضرورة إعادة النظر في تصوراته الرئيسية حيال الأزمة السورية.
ونقلت "لوس أنجلس تايمز" عن جولياني سميث المستشار السابق لنائب الرئيس الأمريكي جون بايدن قوله في هذا الصدد: لقد أفرزت الأزمة السورية تحولات طالت المنطقة إلى درجة أنه لم يتبق أمام الإدارة الأمريكية "أي مفر سوى محاولة السعي قدماً لاستباق موسكو، الأمر الذي يتطلب تفعيل الاتصالات معها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018