ارشيف من :أخبار لبنانية

ديب والأعور: لماذا لا تُقرّ مراسيم النفط التي تجعل لبنان دولة غنية؟

ديب والأعور: لماذا لا تُقرّ مراسيم النفط التي تجعل لبنان دولة غنية؟

عقد عضوا "تكتل التغيير والاصلاح" النائبان حكمت ديب وفادي الأعور مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا في مجلس النواب تحدثا فيه عن "مكامن الفساد" وأوضحا للرأي العام أسباب عدم انجاز خطة الكهرباء و"محاولة تدمير هذا القطاع لشرائه، والذهاب به الى الخصخصة البشعة".

وقال النائب ديب: "لقاؤنا اليوم ليس للرد على من اتهم الآخرين بالفساد وهو غاطس الى فوق أذنيه بالفساد، وليس في معرض انتقاد أو رد التهمة على من أمعن في الفساد وفي رمي التهم على الآخرين عندما شعر بالحرج الشديد، والخطر الداهم على منظومته السياسية الاقتصادية المكاسبية لوجود حراك مدني مستمر منذ اسابيع. من المؤكد إن المؤتمر ليس ايضًا للرد على من اغتال قلب بيروت، وانكشفت ذاكرة بيروت بالحراك الذي سمي بأبي رخوصة الذي كشف عن وضع قلب العاصمة الذي اغتيل وأصبح يفرز اللبنانيين طبقيًا بحيث محيت ذاكرة بيروت العاصمة التي كانت تجمع اللبنانيين بكل فئاتهم الاجتماعية والطائفية وأي تصنيف آخر".

ديب والأعور: لماذا لا تُقرّ مراسيم النفط التي تجعل لبنان دولة غنية؟
عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب حكمت ديب

واضاف: "انا ادعو الحراك الشعبي وكل من يتظاهر، وانتم كإعلام كشفتم عن "سوكلين" كما كشفتم عن "سوليدير" وهناك ايضا السين الثابتة الا وهي السوق الحرة، علينا ان نتوجه جميعًا الى مكامن السرقة والفساد".

وتابع القول: "بعدما فضح امر شركة "سوكلين" ارادوا الذهاب الى "سوكلينات كهربائية"وأرادوا وان يدمروا هذا القطاع ليشتروه بدولار واحد، ونذهب به الى الخصخصة البشعة. نحن لسنا ضد الخصخصة، بدأت شركات تعرض نفسها، نحن لسنا ضد الخصخصة الصحيحة، وانما ضد الخصخصة على غرار "سوكلين" الغارقة في الفساد والاحتكار والمحسوبيات، ولا تلتفت الى المواطن الذي لديه قدرات مالية متواضعة جدًا".

وأردف قائلاً "يخافون على هذه المكتسبات من الحراك المدني، وآخر مثال على ذلك مكتسبات "سوكلين" التي تفوق المليار و500 مليون دولار على حساب اللبنانيين، وعلى حساب بيئة لبنان، وعلى حساب هذه المشكلة التي انفجرت في وجه اللبنانيين من موضوع النفايات".

وأوضح: "عن قولهم إن الهدر والفساد والسرقة تلف قطاع الكهرباء، هم يعرفون، ووعدوا الحراك الشعبي بأنهم سيحاسبون من ارتكب هذا الفساد وهذا الهدر، لاحظوا من يريد محاسبة من؟ وعن قولهم تبخر 700 مليون دولار من الاموال المرصودة للكهرباء، علماً ان وزير الطاقة أجاب بأن الصرف وصل الى حدود 330 مليون دولار فقط فلماذا الاصرار على 700 مليون دولار هو لإيهام اللبنانيين ان هناك 700 مليون دولار من اجل مبلغ المليار و 200 مليون دولار، علماً ان المبلغ الذي صرف هو 330 مليون دولار، وجرى التعتيم على هذا الرقم الذي كشف عنه وزير الطاقة وفي المكان اللازم".

أما عن التأخر في تركيب المحركات في محطة الذوق، قال ديب "كان يقال عنها بسبب الفساد والسرقة، وأصبحت الان بسبب التأخر في تركيب المحركات في محطتي الذوق والجية، علمًا اننا جميعنا نعلم ما هو سبب التأخير. التأخير سببه عدم دفع المستحقات للمتعهد في تاريخ الاستحقاق الموعود وليس لأي سبب آخر. وتحدثوا أيضًا عن ان وزارة الطاقة لم تسع لدى الصناديق لتمويل المشاريع الكهربائية. ونحن نقول ان التمويل جرى عبر مؤسسة خاصة، وبالشراكة مع البنك البريطاني HSBC في ادنى الفوائد، وفي تسهيلات تفوق ما تسهله الصناديق. وهناك تمويل من المجلس الكويتي والصندوق العربي قروض أقرت في مجلس النواب منذ العام 2006 ولا تزال في ادراج المجلس النيابي، ولم يتم الافراج عنها، وان مسألة الصناديق هي بذريعة تحويل هذا المشروع الى من يفترض به ان يتولى توفير هذا القرض، الا وهو مجلس الإنماء والإعمار قبل الدخول في هذه الدوامة، وليس عبر الوزارة كما يقول الدستور، وتنص القوانين المرعية الاجراء".

وتابع: "أما ما قالوه عن محطة دير عمار، فالمناقصة في شأنه بقيمة 662 مليون دولارا، وهذا يفوق ما هو مرصود لهذا المعمل ب 150 مليون دولار فرفضت هذه المناقصة على هذا السعر ورست على احد المتعهدين".

وسأل: "هل ان توفير ال 150 مليون دولار يعتبر جريمة في حق من قام برفض هذه المناقصة والتي رفضها ايضا مجلس الوزراء، فذهب المتعهد ورفع شكوى امام مجلس شورى الدولة، فربحتها الدولة على هذا المتعهد، لأن الأرقام تفوق بكثير ما هو مرصود لهذا المعمل؟ ثم طرحت مناقصة ثانية، وهذه المناقصة قيل عنها ان هناك من يقول بوجود مشكلة على TVA لكن الوزير جبران باسيل بخط يده أضاف يومها الى هذا العقد، ان ضريبة ال TVA منسية في هذا العقد، وليس هناك اي التباس في هذا المجال".

ولفت النائب ديب الى أنه: "عندما أقرّ المجلس النيابي مبلغ المليار و200 مليون دولار في مقابل 700 ميغاواط لزيادة الانتاج 4 في المئة، فقد توقف استجرار الطاقة من سوريا فضلاً عن النزوح السوري الذي فاق المليون والنصف، مما أدى الى كمية استهلاك الطاقة اضعاف ما تنتجه البواخر".

الأعور: لماذا لم تقر مراسيم النفط التي تجعل لبنان دولة غنية؟

بدوره، قال النائب الأعور: "في القرن الماضي حصلت ازمة صواريخ "الكروتال". اشتروا صفقة صواريخ لكن لم يشهدها احد ولا احد يعرف كيف تبخرت اموالها، وكيف تمت السمسرة؟ نساء الوزراء ونساء الطبقة السياسية لا احد يعرف طبعا، لا احد من الشعب استطاع ان يصل الى اي خلاصة في تلك الصفقة، وايضا في ثمانينيات القرن الماضي حصلت صفقة "البوما" ولا احد عرف كيف حصلت ، واين هي هذه الطوافات. وفي النهاية تبين انهم اشتروا طائرات ورق لكي يلعب بها الاولاد في الساحات. هذه هي دولتنا وهذه هي الطبقة السياسية، وايضا حصلت في التسعينيات صفقة محرقة نفايات برج حمود، ودخل احدهم الى السجن بسببها، لكن للاسف خرج، لكنه خرج كبطل سينمائي بالتمثيل على اللبنانيين، هذه هي الدولة التي لا تحاسب ولا تراقب ولا تقوم بأي شيء، لن ادخل في تفاصيل السمسرات والصفقات وحتى لا ندخل في مسألة مصادرة املاك اللبنانيين وما يسمى "بالداون تاون"".

ديب والأعور: لماذا لا تُقرّ مراسيم النفط التي تجعل لبنان دولة غنية؟

عضوا "تكتل التغيير والاصلاح" النائب فادي الأعور

وتابع: "كما نلاحظ اليوم، فمنذ شهرين وجهت الينا دعوة الى رئاسة مجلس الوزراء للجنة الاشغال العامة والطاقة، وكنا متحمسين جدا بأن مراسيم النفط ستقر، وبالتالي تصدر، وقالوا لنا في الجلسة المقبلة إنها ستكون على جدول الاعمال وسنقرها، وحتى اليوم لا جواب".

وسأل: "لماذا لم تقر مراسيم النفط التي تجعل لبنان دولة غنية؟ ومنتجة للغاز والنفط؟ والتي تعطي بعض الامل لأولادنا بأنهم سيعيشون حياة كريمة وتضمن لهم مستقبلا واعدًا؟".

2015-09-21