ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف الاجنبية: مخطط اميركي للتضييق على داعش في سوريا
كشفت وسائل الاعلام الغربية عن مخططات جديدة تبحث في واشنطن من اجل تشديد الخناق على داعش في مدينة الرقة، فيما دعت صحف غربية اخرى الرئيس الاميركي باراك اوباما الى لقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسات الجمعية العامة في نيويورك لبحث امكانية التعاون في سوريا.
الحرب الاميركية ضد داعش
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير مطول احتل العنوان الرئيسي ان ادارة اوباما تعد خططا لتعزيز الدور العسكري الاميركي في سوريا، وذلك على ضوء تراجع المساعي من اجل استعادة الاراضي من ايدي داعش في العراق.
وقالت الصحيفة ان هذا المسعى سيبدأ من خلال شد الخناق على معقل داعش في الرقة، مشيرة الى ان ذلك يشكل تحولا مهما في استراتيجية الادارة الاميركية التي كانت تضع اولوية لهزيمة التنظيم في العراق والتي اعتبرت فرص النجاح الميداني في سوريا ضئيلة.
التقرير كشف عن لقاء جمع كبار المسؤولين في البيت الابيض الاسبوع الفائت لبحث هذه المسألة، مضيفاً أن اجتماعا ثانيا سيعقد خلال الايام القليلة المقبلة من أجل بحث "سبل الاستفادة من التقدم الاخير وغير المتوقع الذي حققته القوات غير النظامية السورية".
وبحسب التقرير، ستعيد الادارة الاميركية النظر في طرق تقديم السلاح والذخيرة للمسلحين، في مسعى واضح لتعميق الدور الاميركي في سوريا، وكشف ان هذا التطور ناتج بشكل جزئي عن الاحباط حيال سير المعركة في العراق حيث تم تجميد هجوم عسكري للجيش العراقي من اجل استعادة مدينة الرمادي، فيما تم تأجيل العملية المتوقعة لاستعادة الموصل ربما الى ما بعد مغادرة الرئيس اوباما منصبه.
واوضح أن الهدف الاساسي يكمن في عزل الرقة ومنع قادة داعش من ارسال المقاتلين والموارد بين سوريا والموصل.
كذلك اشار التقرير الى ان المسؤولين الاميركيين يأملون من خلال هذه العملية بتكرار تجربة وحدات حماية الشعب الكردية، حيث نجحت بطرد داعش من منطقة تل الابيض ومناطق اخرى قرب الحدود السورية مع تركيا.
وفي هذا الاطار نقل عن مسؤولين ان البيت الابيض قد يقرر تقديم السلاح والمعدات للائتلاف العربي السوري الذي يتألف من بضعة آلاف من المقاتلين في شمالي سوريا، وذلك على امل ان يقاتل هؤلاء الى جانب القوات الكردية بغية التقدم جنوباً من الحدود التركية باتجاه الرقة.
ولفت التقرير الى ان هذه الخطوة فيما لو اتخذت، ستشكل المرة الاولى التي يقدم فيها البنتاغون الاسلحة الاميركية بشكل مباشر الى الجماعات المسلحة في سوريا التي لم تدربها في تركيا، غير انه اكد في الوقت نفسه ان اي قرار لم يتخذ بعد.
كما قال التقرير ان البيت الابيض يسعى الى الاستفادة من قرار تركيا السماح باستخدام قاعدة انجرليك من خلال المساعدة في اغلاق ما تبقى من المناطق الحدودية بين تركيا وسوريا. غير انه حذر بالوقت نفسه من ان الجيش الكبير التقليدي سيكون ضرورياً لطرد داعش من معاقلها في العراق ومنعها من العودة، واستشهد بهذا الاطار بالجنرال "مايكل بربيرو" الذي اشرف على تدريب القوات العراقية بين عامي 2009 و 2011 حيث شدد الأخير على ضرورة وجود قوة برية من اجل "محاربة وهزيمة وطرد داعش"، وعلى ان "الخيار الحقيقي الوحيد يتمثل بقوات الامن العراقية".
النظرة الاميركية حيال تعزيز الدور الروسي في سوريا
موقع ناشيونال انترست نشر مقالة شددت على ضرورة ان يجلس الرئيس الاميركي باراك اوباما مع نظيره الروسي فلادمير بوتين لعقد "محادثات جادة"، وذلك على ضوء الاشارات الصادرة عن الكرملين والتي تظهر رغبة بوتين بعقد مثل هذا اللقاء خلال جلسات الجمعية العامة في نيويورك.
واعتبرت المقالة ان سياسة القطيعة مع بوتين غير منتجة، وان سياسة العزلة لن تؤدي سوى الى تأكيد مخاوف بوتين. وفي هذا الاطار لفتت المقالة الى ان تدخل روسيا في اوكرانيا ناتج عن مخاوفها، حيث اشارت الى ان بوتين والكثير من المسؤولين العسكريين الروس نظروا الى توسع حلف الناتو ونشر الدفاعات الصاروخية البالستية على انها تأتي في اطار محاصرة روسيا عسكرياً.
بالتالي رأت المقالة ان مهمة ادارة اوباما المركزية في هذا الاطار هي تخفيف مخاوف بوتين، مشيرة الى ان هذه المخاوف هي المصدر الاساس للسياسات الروسية التي تعارضها بشدة الولايات المتحدة.
كما شددت المقالة على ضرورة ان يشكل اجتماع الامم المتحدة بين اوباما وبوتين منطلقا لحوار مستمر بين الزعيمين، مشيرة الى ان ذلك هو السبيل الوحيد لاقناع بويتن بأن لدى روسيا مصلحة اكبر بالتعاون بدلاً من المواجهة مع الغرب.
موقع "دايلي بيست" نقل عن ثلاثة مسؤولين اميركيين ان "العمليات الحربية الروسية بالنيابة عن الرئيس السوري بشار الاسد ستبدأ قريباً على الارجح"، فيما اشار الموقع في الوقت نفسه الى ان الطائرات الحربية الروسية من دون طيار بدأت مهمة تحديد الاهداف التي قد يتم قصفها.
ولفت الى ان "هذا الاعتراف من قبل المسؤولين الاميركيين بالنفوذ الروسي المتنامي يشكل تحولاً من التصريحات السابقة التي ادلى بها المسؤولون الاميركيون" عن عدم تأكيدهم ان روسيا تنوي استخدام القوة في سوريا.
كما اشار التقرير الى ترحيب غير علني في واشنطن بالتدخل الروسي "اذا كان سيخفف العبء عن الولايات المتحدة في محاربة داعش، حتى اذا كان يعني ذلك تحجيم النفوذ الاميركي بشأن كيفية نهاية الحرب".
واستشهد التقرير بالباحث في معهد دراسات الحرب "كريستوفر هارمر" الذي اعتبر ان اخذ المبادرة من قبل الروس هو "المثال الاوضح على تخلي اميركا عن قيادتها ومسؤوليتها في المنطقة".
كذلك نقل التقرير عن المسؤولين الاميركيين انه ليس واضحاً بعد من الذي سيتلقى الضربات الروسية داعش او عناصر الجماعات الاخرى التي تحاول الاطاحة بالاسد.
وتطرق التقرير الى ما نشرته وسائل اعلام روسية نقلاً عن مسؤول روسي كشف ان العمليات العسكرية في سوريا ستكون على غرار ما حصل في شرقي اوكرانيا وجزيرة القرم. كما تناول التقرير ما نشرته مؤخراً صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تنسيق العمل العسكري في سوريا بين القوات الروسية والايرانية، اضافة الى عناصر حزب الله.
من جهتها، دعت صحيفة "نيويورك تايمز" الرئيس الاميركي باراك اوباما الى لقاء نظيره الروسي خلال جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة. وشددت على ان اي حل لتقدم داعش وللحرب السورية يجب ان يشمل كلا من روسيا والولايات المتحدة، محذرة من ان عدم اجراء المحادثات سيكون خطأ.
ورأت الصحيفة ان اوباما وبوتين يواجهان مأزقا، حيث اعتبرت ان الحرب الاميركية ضد داعش تبوء بالفشل بينما الرئيس السوري بشار الاسد، حليف بوتين، يواجه خطر السقوط. وبحسب الصحيفة فإن هذا السقوط سيفتح الباب امام سيطرة داعش ويعرض وجود روسيا في المنطقة للخطر.
كما اعتبرت الصحيفة أن الرجلين يمكن ان يجدا قضية مشتركة عبر محاربة داعش، التي تزعزع استقرار المنطقة وتدرب جيلا من المقاتلين الاجانب، الذين "عاد البعض منهم الى موطنه في اوروبا وروسيا وآسيا الوسطى".
الصحيفة رأت ايضاً ان على روسيا ان تقبل بمغادرة الاسد خلال مهلة زمنية محددة، مشيرة في الوقت نفسه الى ان الغاية هي حكومة انتقالية تشمل عناصر تابعة لنظام الاسد و كذلك المعارضة، كما شددت على ضرورة ان تكون ايران جزءا من اي اتفاق.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018