ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: نؤيد استمرار الحكومة لأن البديل هو الفوضى
رأى نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ان "المشاكل في لبنان مصدرها الاساسي العقلية الطائفية التي يتستَّر خلفها زعماء الطوائف من السياسيين المتسترين بطوائفهم ليحموا انفسهم من الارتكابات والمخالفات المضرة بالوطن"، مؤكداً ان "مصدر المشاكل يعود إلى تعطيل الدستور، وعدم العمل به والاقتطاع منه من اجل ضربه، لتحقيق بعض المكتسبات على حساب كل البلد بحماية طائفية".
وشدد الشيخ قاسم على ان حزب الله "يؤيد التوافق ولكن تحت سقف الدستور، ووجوب احترام القوانين والأنظمة، وعدم إطلاق تفسيرات تلغي الدستور تمامًا"، وقال إن "ما نراه اليوم للأسف يعطل الحياة ويعطل كل الأمل".
واضاف سماحته "أكدنا مرارًا تأييدنا لاستمرار الحكومة اللبنانية، لأنها لو سقطت فسنكون أمام فوضى غير عادية في الداخل، لا لأن هذه الحكومة تمتلك المقومات العظيمة! بل لأنها الحجر الباقي من الدول اللبنانية، بل لتفادي انفجار البركان وخسارة الدولة"، معتبرا ان "استمرارية الحكومة تتطلب أن نتوقف عن الإساءة لها ومحاولة تعطيلها"، متسائلا "ما الذي يمنع أن ننتهي من مهزلة التعيينات الأمنية ونقدم المخرج الذي أصبح معروفًا من أجل أن تنطلق الحكومة مجددًا وتعمل وفق الآليات التي اتفق عليها، حتى يأخذ المواطنون بعض حقوقهم وحتى تسير بعض أعمالهم".

نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم
كما سأل أيضًا "لماذا لا ينعقد المجلس النيابي تحت أي عنوان من العناوين؟ هناك قوانين وتشريعات تهمُّ المواطنين والناس، هل هناك نص دستوري يتحدث عن عدم انعقاد المجلس النيابي إلاَّ إذا كان هناك رئيس جمهورية أو كان هناك أشكال معينة في داخل الحكم؟"
وتمنى الشيخ قاسم "أن ينتخب رئيس للجمهورية ولتفتح الأبواب أمام إيجاد حلول لمشاكل اخرى"، وقال "ما الذي يمنع أن ينعقد المجلس النيابي لتشريع الضرورة وكل القوانين التي نحتاجها لأن البلد يحتاج إلى أن يسير لمصلحة المواطنين، ولا حلَّ من دون انعقاد المجلس من أجل سلسلة الرتب والرواتب ومن أجل بعض المشاريع الإنمائية ومن أجل قانون الانتخابات وأشياء أخرى كلها في الواقع ضرورة وحاجة مطلوبة".
وأكد الشيخ قاسم ان حزب الله "إذا خُيِّر بين رئيس قوي يُنتخب للبنان وبين الفوضى والفراغ والتعطيل، فنحن مع انتخاب الرئيس القوي"، مشيرا إلى "من يحاول فتح طريق حصري للعرقلة انتخاب الرئيس والقبول بالفراغ والتعطيل".
وختم سماحته قائلا "نحن في زمن الاستقرار الأمني والسياسي الغريب من نوعه في لبنان مع توتر المنطقة"، مؤكدا ضرورة "استغلال هذا الاستقرار"، متسائلا "من قال أن فراغ المؤسسات الدستورية من مجلس النواب إلى مجلس الوزراء إلى رئاسة الجمهورية سيسمح للإستقرار ان يستمر لفترة طويلة ؟ من يضمن المستقبل وما يمكن أن يجري؟". واضاف "فلنتابع إيجاد حلول قبل أن تفوتنا الفرصة وعندها سيكون الندم صعب جدًا."
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018