ارشيف من :أخبار عالمية
الاتحاد الاوروبي يتنصل من قضية اللاجئين
بعد تنصل دول الخليج وعلى رأسها السعودية المتورطة بدعم الارهابيين في سوريا من استقبال النازحين السوريين، رمى الاوروبيون الكرة من ملعبهم، وتقاعست دول الاتحاد الاوروبي في استقبال أعداد من النازحين تلائم حجم القارة العجوز، لتقتصر على 120 الف لاجئ، بينما دول صغيرة مجاورة لسوريا كلبنان مثلاً تستقبل اكثر من مليون ونصف نازح وهو ما يفوق ما تستقبله اوروبا بعشرات الاضعاف.
وفي التفاصيل، أقر وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي الثلاثاء مقترحا بإعادة توزيع 120 ألفاً من طالبي اللجوء إلى دول الاتحاد. اعقب ذلك تصريحاً للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اعتبر فيه ان "اوروبا تحملت مسؤولياتها" حيال اللاجئين.
وصوّت وزراء الداخلية الاوروبيين للدول الاعضاء في الاتحاد لصالح الخطة، التي تدعمها ألمانيا وقوى أخرى، متغلبين على اعتراضات من بعض الدول، خصوصاً دول أوروبا الشرقية سابقاً، خصوصاً جمهوريات التشيك وسلوفاكيا وهنغاريا.
وقالت حكومة لوكسمبورغ، التي ترأس الاجتماع في تغريدة "اعتمدت أغلبية كبيرة من الدول الأعضاء اليوم قرار المجلس إعادة توزيع 120 ألف شخص".
وحرص الوزراء على حل القضية قبل اجتماع زعماء الاتحاد الأربعاء لمحاولة التغلب على الاتهامات المتبادلة على مدى الأسابيع الماضية، والتوصل إلى خطة مشتركة للتعامل مع أزمة اللاجئين.

وأعلن وزير الداخلية التشيكي ميلان شوفانيك قوله، في تغريدة له عبر "تويتر"، أن بلاده وهنغاريا ورومانيا وسلوفاكيا صوتت ضد القرار، في حين امتنعت فنلندا عن التصويت.
من جهته، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من العاصمة البريطانية لندن ان "اوروبا تحملت مسؤولياتها" حيال اللاجئين. في مؤشر لتنصل دول الاتحاد الاوروبي من الكارثة الانسانية الكبيرة المتمثلة بأعداد النازحين السوريين.
ووصف وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الاتفاق بأنه "خطوة مهمة" تم الاتفاق عليها "بأغلبية ساحقة" من قبل وزراء الثمانية وعشرين دولة الحاضرين.
من ناحيته، قال وزير الداخلية الألماني توماس دي مازيير إن بلاده ستؤوي أكثر من 30 ألف شخص.
وأوضح دي مازيير أن الاتفاق يهدف أيضاً إلى التقليل من "الهجرة الثانوية" التي يتحرك فيها الناس من دولة إلى أخرى داخل أوروبا.
وأضاف "إذا تم توزيع الناس في أوروبا، فلن يتمكنوا من اختيار البلد التي يذهبون إليها. عليهم البقاء في الدولة التي تم توزيعهم فيها".
هذا واستقبلت بريطانيا الثلاثاء الدفعة الاولى من 20 الف لاجئ سوري يقيمون في مخيمات في دول مجاورة لسوريا وتعهدت اسكانهم، بحسب ما اعلنت الحكومة.
وجاء في بيان لوزارة الداخلية البريطانية "اليوم وصل عدد من الاشخاص الى المملكة المتحدة في اطار برنامج اعادة اسكان الاشخاص الاكثر ضعفا".
واضاف البيان انه "بحسب ما اعلن رئيس الوزراء في وقت سابق من هذا الشهر، سنعيد اسكان 20 الف سوري خلال ولاية البرلمان الحالي عبر هذا البرنامج".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018