ارشيف من :أخبار عالمية
المصالحة الوطنية تطرق أبواب بلدة الطيبة بريف دمشق
هدأت جبهة "الطيبة"، إحدى قرى ريف دمشق الجنوبية الغربية، توقفت الاشتباكات التي كانت تخوضها وحدات من الجيش السوري ضد التنظيمات المسلحة. العمل الميداني الناجح الذي أدته القوات السورية المسلحة حشر التنظيمات المسلحة في بؤر محددة وضيقة دفعت بهم إلى الركون نحو إلقاء السلاح وتحكيم لغة السلم والمصالحة.
قرية الطيبة تحمل صبغة استراتيجية هامة تتمثل في كونها نقطة ربط رئيسة بين أرياف دمشق ودرعا والقنيطرة وهي تشرف على عدة بلدات مازالت بعض التنظيمات المسلحة تتخذ منها قاعدة العمل الإرهابي.
جهود المصالحة الوطنية التي بذلها وجهاء من بلدة الطيبة مدفوعين بدعم من السلطات السورية وتنسيق معها أفضت في بداية الأمر إلى وقف الاشتباكات والعمليات العسكرية التي كانت جارية. جرى تحييد البلدة عن خط النار كخطوة أولى، وهذا يعني بحد ذاته أن المعنيين هناك قد وضعوا قدمهم على طريق المصالحة ومسارها الصحيح.
بعد ذلك، ووفق ما أوضحته مصادر من وجهاء بلدة الطيبة لموقع "العهد الإخباري"، جرى العمل على إخراج الإرهابيين غير السوريين إلى خارج البلدة لمنع أية ضغوط قد تمارسها تنظيمات أو جماعات مثل جبهة النصرة التي كانت تسعى لعرقلة جهود المصالحة.
وجهاء البلدة أكدوا أن إخراج الإرهابيين الأجانب من البلدة أعطى المسلحين من أبناء الطيبة حرية في التعاطي مع جهود المصالحة بإيجابية ودون ضغوط من المتطرفين وهذا ما انعكس نتائج طيبة لاحقاً حيث تم التوصل إلى اتفاق لالقاء السلاح وتسليم الثقيل منه للسلطات السورية على أن يتولى شباب البلدة حراستها وحمايتها من أي غريب خارجي. وفي الوقت ذاته جرت تسوية أوضاع هؤلاء الشباب من حملة السلاح لدمجهم في عملية حماية البلدة وعددهم بالعشرات.
وأضافت المصادر أنه وبعد إكمال هذه الخطوات دخلت قوات الجيش السوري ومعها وحدات الهندسة المتخصصة حيث قامت بإفراغ البلدة بشوارعها وأزقتها وبعض أبنيتها من المفخخات والعبوات الناسفة وجميع أشكال المتفجرات التي كان الإرهابيون قد زرعوها خلال وجودهم في البلدة. وبالتالي جرى تأمين عودة آمنة للمدنيين الذين نزحوا بالآلاف بفعل وجود التنظيمات الإرهابية المتطرفة.
وتشكل المصالحات الوطنية في المناطق والبلدات المشتعلة ميدانياً سمة أساسية لجهود السلطات السورية بالتوازي مع العمل العسكري الذي يستمر دائماً ضد الجماعات المسلحة التي ترفض الانصياع للتسويات والمصالحات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018