ارشيف من :أخبار عالمية

قادة وخبراء عسكريون عراقيون: واشنطن تعرقل تخليص الانبار من عصابات ’داعش’

قادة وخبراء عسكريون عراقيون: واشنطن تعرقل تخليص الانبار من عصابات ’داعش’

عزا قادة وخبراء عسكريون عراقيون تأخر تطهير محافظة الانبار من فلول عصابات "داعش" الارهابية الى الدور الاميركي السلبي في التعاطي مع القوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي.

وأكد هؤلاء القادة والخبراء "انه طيلة شهور عديدة عملت الولايات المتحدة الاميركية كل ما بوسعها لعرقة تطهير مدينة الرمادي، مركز محافظة الانبار، ومدن ومناطق اخرى تابعة للمحافظة من تنظيم "داعش"، فهي من جانب تمنع تقدم القوات العراقية، ومن جانب توفر مختلف انواع الدعم والاسناد لتنظيم لمقاتلي تنظيم "داعش"، ومن جانب تستدرج جماعات من ابناء المناطق وتقدم لهم نوعا من الدعم الشكلي بعيدا عن الحكومة الاتحادية، ومن جانب تتملص من تزويد العراق بالاسلحة والتجهيزات المقررة له وفق عقود وصفقات مبرمة بين الطرفين منذ فترة ليست بالقصيرة.

وأشار هؤلاء القادة والخبراء في تصريحات خاصة لموقع "العهد" الاخباري الى "انه ربما كانت قلة التجهيزات العسكرية واللوجستية على وجه العموم لقوات الجيش والحشد الشعبي، وضعف الجانب الاستخباراتي، وعدم تعاون ابناء المناطق الخاضعة لسيطرة داعش، اسبابا واقعية وراء تأخر طرد داعش من الانبار، إلّا أن السبب الرئيسي يكمن في الولايات المتحدة الاميركية، التي يبدو انه من خلال اسلوبها في التعاطي مع الواقع العراقي في ظل وجود تنظيم داعش، تسعى الى اعادة وجودها العسكري البري في هذا البلد بعد ان سحبت كل قواتها منه في نهاية عام 2011 وفق الاتفاقية الامنية الموقعة بين البلدين.

وقد تحدثت تقارير في الاونة الاخيرة عن وصول اعداد من افراد الجيش الاميركي الى عدة قواعد عسكرية، من بينها قاعدة الحبانية وقاعدة عين الاسد في الانبار، وقاعدة بلد في صلاح الدين، وكذلك التواجد في قواعد غير ثابتة في مناطق تابعة لمحافظة نينوى، فضلا عن التواجد المرحب به من قبل القيادات الكردية في اقليم كردستان.

 

قادة وخبراء عسكريون عراقيون: واشنطن تعرقل تخليص الانبار من عصابات ’داعش’

عصابات داعش في الأنبار

 

وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم محافظ الانبار حكمت الدليمي عن اتفاق يتضمن مشاركة طائرات الاباتشي والمدفعية الاميركية في معارك تحرير المحافظة، معتبرًا ان ذلك من شأنه ان يساهم بحسم المعركة ضد "داعش".

وقال الدليمي في تصريحات صحفية إن "محافظ الانبار صهيب إسماعيل الراوي التقى في واشنطن في السابع عشر من الشهر الجاري عددا من المسؤولين في الإدارة الاميركية بالعاصمة واشنطن ، وبحث معهم الجانب الامني والإنساني الذي يعيشه النازحون في العراق والانبار تحديدا، وان المباحثات اسفرت عن اتفاق وتفاهمات من خلال زيارة محافظ الانبار الى واشنطن وبالتنسيق مع الحكومة المركزية لأشراك طيران الاباتشي ونيران المدفعية الاميركية بالمعارك ضد تنظيم داعش

بموازاة ذلك، عبرت كل من منظمة بدر، وحركة عصائب اهل الحق، وكتائب حزب الله، عن رفضها لاي تواجد عسكري اميركي في العراق محذرة من خطورة ذلك الامر، وداعية الى التصدي لما اسمته "مشروع أميركي تقسيمي خطير".

وقالت القوى المذكورة التي لها تشكيلات عسكرية في اطار الحشد الشعبي تقاتل تنظيم داعش على عدة جبهات، في بيان مشترك لها انه "في ظل المؤامرات التي تحاك ضد بلدنا العراق العزيز والرامية لتنفيذ المشروع الامريكي الهادف لاضعاف وتمزيق وحدة وطننا ارضا وشعبا وتقسيمه الى دويلات متناحرة والتي برزت ملامحها في مؤتمر الدوحة والضغط الامريكي البريطاني لأقرار قانون الحرس الوطني . وماخطوة موافقة محافظ الانبار على التدخل العسكري الامريكي البري والجوي الا حلقة من حلقات هذه المؤامرة والتي يجب علينا جميعاً ان نتصدى لها لمنع تكرار هذا السلوك من قبل المحافظين الاخرين الذين يمكن ان يتصرفوا بحسب رؤيتهم لمصالحهم الضيقة دون النظر الى خطر ذلك على مستقبل العراق".

وحذرت القوى المشار اليها في بيانها المشترك "من خطورة القبول بتواجد اميركي على الارض العراقية لان ذلك يعد مقدمة لاحتلال جديد"، ودعت الحكومة الى "رفض الاستعانة بالاميركيين او اي قوات اجنبية اخرى وان تعلن موقفها بشكل واضح لا لبس فيه، وبدل ذلك يتم الالتفات الى قواتنا الامنية والحشد الشعبي المقاوم وأبناء العشائر ودعمهم لاكمال تحرير المناطق كافة من زمر داعش الاجرامية".

         

 

 

 

2015-09-23