ارشيف من :أخبار لبنانية

لبنان يدخل عطلة عيد الاضحى وارتقاب لمقابلة السيد نصرالله مساء الجمعة

 لبنان يدخل عطلة عيد الاضحى وارتقاب لمقابلة السيد نصرالله مساء الجمعة

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على موضوعين اساسين. الاول بداية عطلة عيد الاضحى المبارك ما ارتبط به من تأجيل لكافة الملفات الداخلية الى مطلع الاسبوع المقبل.

اما الموضوع الثاني فهو الحوار المتلفز المرتقب للأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مساء يوم غد الجمعة. ورأت الصحف أن خطاب السيد نصرالله سيلخص الكثير من الملفات وسيكون شاملاً ومهماً.

 لبنان يدخل عطلة عيد الاضحى وارتقاب لمقابلة السيد نصرالله مساء الجمعة


صحيفة السفير

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "مر 420 يوماً على اختطاف العسكريين من قبل «داعش» و«جبهة النصرة»، والأهالي لا يزالون في الشارع ينتظرون أي معلومة تطمئنهم على مصير أبنائهم وتثلج صدورهم، فيما البلد غارق في الاحتجاجات المطلبية ـ السياسية". وأضافت أنه "لا جديد على صعيد هذا الملف، لا من جهة العسكريين المخطوفين لدى «داعش» والمنقطعة أخبارهم منذ 11 شهراً، إلا من تطمينات نقلها المفاوض السابق الشيخ وسام المصري بأنهم على قيد الحياة وبخير من دون أن يصار الى التأكد من ذلك، ولا من جهة العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» الذين قام المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم بكل ما هو مطلوب منه من أجل الإفراج عنهم، وتلقى تعهدات قطرية واضحة من دون معرفة سبب عدم ترجمتها ضغطا على «الجبهة» وأميرها في القلمون أبو مالك التلي من أجل الإفراج عن العسكريين الـ16 لديها".

وخلصت الصحيفة الى أنه "يمكن القول إن الأهالي، بعد كل هذه المعاناة، يجدون أنفسهم اليوم بين نارين، فلا هم قادرون على الالتزام مع الحراك المدني كي لا تحسبهم السلطة على بعض التيارات الداعمة له، وكي لا تصبح قضية العسكريين المخطوفين تفصيلا ضمن سلسلة قضايا مطلبية على مستوى الوطن، ولا هم قادرون على التحرك بمفردهم وسط التحركات اليومية التي تشهدها بيروت ومحيط بعض الوزارات، في حين أن الدولة برمّتها منشغلة عنهم بما يحفظ وجودها الذي يطرق الحراك المدني أبوابه يومياً".

وتشير الصحيفة الى أنه "يُجمع أهالي العسكريين على أن «لا دولة ولا حكومة ولا نظام في لبنان»، وذلك بعدما اجتاح اليأس نفوسهم، ووجدوا أنهم في كل مرة يصلون الى نفق مظلم ومسدود ينتظرون أشهرا للخروج منه، وهم باتوا على قناعة بأن قوى 8 و14 آذار مستفيدة بالتكافل والتضامن من هذا الاختطاف، وأن كل فريق لديه مشروع سياسي معين يريد أن يحققه على حساب العسكريين، فيما بعض هذه القوى تسعى لاستخدام هذا الملف لتسجيل النقاط على بعضها البعض، وهذا أمر لم يعد من الممكن السكوت عنه".

وتتابع "لذلك، قد يذهب الأهالي بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى الى تصعيد تحركاتهم بما في ذلك قطع الطرق «وتسمية الأشياء بأسمائها» على حد تعبير أحد أعضاء لجنة أهالي العسكريين". ويؤكد الأهالي أن التواصل بينهم وبين المسؤولين في الدولة، ولا سيما مع اللواء إبراهيم، ما تزال مستمرة، وهم تبلغوا أن المفاوضات مع الخاطفين متوقفة تماما، «اذ إن الدولة لا تريد السماح لأي متطوع بأن يفاوض الخاطفين، ولا تنفذ المطالب التي وصلتها، ولا تساعد المسؤولين الرسميين الذين أخذوا هذا الملف على عاتقهم منذ البداية» يؤكد والد أحد العسكريين.

ويقول عضو لجنة الأهالي نظام مغيط (شقيق المؤهل المخطوف لدى داعش إبراهيم مغيط) لـ «السفير»: «كل الاحتمالات مفتوحة أمامنا، بما في ذلك العودة الى التصعيد وقطع الطرق، فالعيد الثالث يمر علينا ونحن في الطرق ولا من يحرك ساكنا، لذلك لا بد من التحرك بعد العيد والضغط بشكل كبير على المسؤولين المعنيين لكي نصل الى النتائج التي نرجوها».

وعن التسربيات التي تحدثت عن أن العسكريين لدى «داعش» بخير وأن التنظيم يريد إحياء المفاوضات، يؤكد مغيط أن هذا الأمر لا يمت الى الواقع بصلة، وما تم تسريبه كان مجرد شائعات، لافتا الانتباه الى أنه تم الاتصال مع كل القيادات الإسلامية بهذا الخصوص وقد نفت علمها بذلك، «وكنا قبل ذلك ذهبنا الى عرسال وواجهنا الكثير من الصعوبات ولم نستطع أن نحقق أي تقدم سوى أننا سمعنا من بعض المسلحين بأن أولادنا بخير وهم ضمن منطقة القلمون من دون أن نتأكد من أن هذا الأمر صحيح».

من جهة ثانية، اعتبرت الصحيفة ان "إنجاز جديد حققه الجيش اللبناني في سياق تحصين الاستقرار الامني، بإلقائه القبض، أمس، على رقم صعب ضمن معادلة الارهاب في طرابلس والشمال، حيث نجح في توقيف المطلوب البارز أحمد كسحة المعروف بلقب «أبو عمر» من خلال كمين نصبه له على حاجز المدفون، لدى مغادرته الشمال في اتجاه بلدة مجدل عنجر في البقاع".

وبحسب الصحيفة فإنه "يأتي هذا الصيد الاستخباري الجديد، استكمالا لمجموعة من الانجازات التي حققتها مؤخرا الاجهزة الامنية والمؤسسة العسكرية في مواجة الخلايا والرموز الارهابية، ما يؤشر الى فعالية متزايدة لدى هذه الأجهزة ومخابرات الجيش، في الحرب الاستباقية والمنهجية التي تخوضها ضد الارهاب، من دون ان تتأثر بضجيج الصراعات السياسية على اقتسام.. بقايا الدولة".

وأكدت مصادر عسكرية لـ«السفير» ان الوضع الامني جيد وممسوك في هذه المرحلة، مشيرة الى ان العيون مفتوحة على الخلايا الارهابية النائمة التي تخضع للمراقبة والملاحقة، وموضحة ان الجيش في جهوزية تامة، سواء في الداخل او على الحدود، لحماية الامن اللبناني والتضييق على المجموعات الارهابية، وصولا الى ضبطها وتفكيكها.


صحيفة "النهار"

بدورها، كتبت صحيفة "النهار" أنه "بعيداً من السياسة التي تدخل اليوم في عطلة عيد الاضحى من غير ان تتوقف الاتصالات بين الاطراف أملاً في التوصل الى حلول مرحلية قبل عودة رئيس الوزراء تمام سلام من الأمم المتحدة في نيويورك الخميس المقبل، يبدو أن لبنان الذي أقفل حدوده أمام المزيد من اللاجئين السوريين لم يعد فقط مستقراً لهؤلاء الذين بلغ عددهم نحو مليون ونصف مليون، إنما تحول أيضاً محطة ترانزيت في اتجاه أوروبا عبر بوابة تركيا.

وبعد المعلومات التي أوردتها "النهار" عن ازدياد عمليات التهريب عبر الحدود التي تقوم بها مافيات لبنانية سورية تفرض رسوماً تراوح بين 300 و1000 دولار على الشخص الواحد وفق الامكانات المادية، مع بدلات اضافية مقابل تذاكر سفر جواً او بحراً الى تركيا خصوصاً، أجرت وكالة "رويترز" تحقيقاً عن مرفا طرابلس الذي يزدحم باللاجئين جاء فيه أن "مئات السوريين يتجمعون عند الغروب لركوب عبارة من ميناء طرابلس في شمال لبنان إلى تركيا المحطة التالية في رحلتهم الطويلة التي يأملون أن تفضي بهم الى حياة أفضل وأكثر أمنا في غرب أوروبا.

وتتابع الصحيفة أنه "على مدى أكثر من أربع سنوات ظل لبنان نقطة جذب للاجئين الفارين من سوريا لكنه أصبح في الشهور الثلاثة الأخيرة نقطة عبور بفترة انتظار تبلغ نحو 24 ساعة لأعداد من السوريين غالبهم من الطبقة المتوسطة التي يمكنها أن تغطي مصاريف الرحلة في مراحلها التالية بحراً وجواً".


سياسياً، ذكرت صحيفة "النهار" أنه "تتجه الأنظار الى نيويورك التي يصل اليها رئيس الوزراء تمام سلام لرئاسة وفد لبنان الى افتتاح دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة في محطة تكتسب أهمية بارزة بالنسبة الى لبنان من حيث المواضيع التي سيثيرها سلام في مجموعة كلمات ولقاءات واجتماعات تتصل بالوضع اللبناني بعينه أو بالواقع الاقليمي والدولي الذي سيطرح في الجمعية العمومية".

وأضافت أنه "سيكون الأربعاء المقبل المحطة الأبرز اذ يبدأ باجتماع مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان برئاسة الامين العام للأمم المتحدة بان كي - مون والى جانبه الرئيس سلام واللذين سيلقيان كلمتين. ويحضر الاجتماع وزراء خارجية الدول الخمس الكبرى وممثلو الاتحاد الاوروبي ودول أخرى فضلاً عن ممثلي المنظمات الدولية".

داخلياً، قالت الصحيفة إنه "استمرت الاتصالات من أجل ايجاد تسوية لملف ترقية العميد شامل روكز الى رتبة لواء وتمديد مدة خدمته، وزار الوزير وائل ابو فاعور لهذه الغاية رئيس حزب الكتائب سامي الجميل المعترض على التسوية. وأفادت المعلومات أن السفير الاميركي ديفيد هيل انضم الى مؤيدي هذا التصور وهو لم يكن له هذا الموقف قبل أسبوعين".

وأوضحت مصادر وزارية لـ"النهار" أن لقاء الوزير ابو فاعور تباعاً وزير العمل سجعان قزي ورئيس حزب الكتائب كان لاستدراك الخلل الذي حصل في الاجتماع الذي تلا جلسة الحوار وغابت عنه كل الفئات المسيحية باستثناء العماد ميشال عون.

وعلمت "النهار" أن تصوراً لحل ظهر قبل أسبوع شق طريقه في الاتصالات السياسية يقضي بترفيع ثلاثة عمداء في الجيش أحدهم شامل روكز الى رتبة لواء والآخران هما سني وشيعي في مقابل أن يستعيد مجلس الوزراء ومجلس النواب دورهما التنفيذي والتشريعي.

على صعيد آخر، تقترب خطة وزير الزراعة اكرم شهيب لحل أزمة النفايات، من مرحلة التنفيذ. وقالت مصادر لـ"النهار" إن الاجتماعات المكثفة التي يعقدها شهيب مع جهات سياسية وأهلية وبيئية أدت الى تذليل العقبات التي كانت تعترض تنفيذ الحل. وتوقعت ان يبدأ تنفيذ الخطة الاثنين المقبل بفتح مواقع الناعمة وسرار وصيدا. وستنطلق شاحنات "سوكلين" لرفع كل النفايات منذ فجر الاثنين.

وفي البقاع، انطلق أمس وفد من المساحين مع دورية من الجيش اللبناني الى منطقة المصنع، الى موقع جبلي في وادي عنجر لا يدخل في نطاق عقاري لأي بلدية، في أراض هي مشاع جمهوري. ويمكن أن يعلن عن الموقع اليوم أو غداً، بعد كشف الجيش ميدانياً عليه "لجهة ما اذا كانت ثمة عوائق أمنية تحول دون استخدامه، على ان يدعى بعدها رؤساء البلديات المحيطة لإبلاغهم رسميا وتنسيق كل التفاصيل معهم".

صحيفة الأخبار

وتحت عنوان "تسوية الترقيات «ماشية»؟"، كتبت صحيفة "الاخبار" أنه "على الرغم من عرقلة الرئيس فؤاد السنيورة لـ «سلة التسوية الكاملة» التي طرحها الرئيس نبيه بري خلال خلوة أول من أمس في مجلس النواب، لا تزال مبادرة النائب وليد جنبلاط لحل أزمة التعيينات الأمنية قائمة، في ظلّ استمهال تيار المستقبل بري 48 ساعة لحسم الجدل داخل التيار، بعد المواقف المتناقضة بين السنيورة وممثلي الرئيس سعد الحريري".

وأضافت أنه "لا تزال تداعيات المواقف التي أطلقها الرئيس فؤاد السنيورة في خلوة ساحة النجمة، أول من أمس، ولا سيّما اعتراضه على تسوية أزمة التعيينات الأمنية بترفيع اللواء شامل روكز الى رتبة لواء، تلقي بظلالها على الاتصالات السياسية في البلاد".

وعلمت «الأخبار» أن بري، الذي استطاع أن يجمع النواب وليد جنبلاط ومحمد رعد وميشال عون والرئيس تمام سلام والسنيورة، بعد جلسة الحوار الثالثة التي وصفت بـ «المنتجة والهادئة»، فوجئ بمواقف السنيورة وسلوكه خلال الجلسة، باعتبار أن رئيس المجلس دعا إلى الخلوة بعد أن وصلت إليه أجواء إيجابية ومشجعة من جميع الفرقاء للوصول إلى التسوية، ومن بينها تيار المستقبل. ووصلت إلى الرئيس سعد الحريري إشارات واضحة عن استياء برّي من مواقف السنيورة وتساؤله عمن يمثل كتلة المستقبل فعلياً.

كذلك عكس موقف جنبلاط، الذي سُرّب جزء منه إلى الإعلام خلال الجلسة، والذي وصّف موقف السنيورة بـ «الحنظلية السياسية»، استياء رؤساء الكتل ومن بينهم برّي من وقوف السنيورة سدّاً أمام الحلحلة السياسية في البلاد، متذرعاً بالحفاظ على صلاحيات رئيس الحكومة، علماً بأن بري وجنبلاط تسلّما دفة الحوار بدل عون في الخلوة، وعبّرا للسنيورة مراراً بأن ما سيجري التوصل إليه هو تسوية سياسية مؤقتة، للخروج من النفق الذي وصلت إليه الأمور. وبدا موقف السنيورة في «الدفاع» عن صلاحيات رئاسة الحكومة وفي رفض أي آلية للعمل الحكومي مزايداً على موقفي الحريري والرئيس تمام سلام اللذين وافقا على مثل هذه الآلية.

كذلك علمت «الأخبار» ان الحريري عبّر عن انزعاجه من مواقف رئيس كتلته، وأن هذا الانزعاج تبلّغ به بري، وتبلّغ استمرار تمسك تيار المستقبل بالتفاهم الذي يتيح الخروج من المأزق السياسي والحكومي، وهو ما يفسّر إصدار السنيورة بياناً ليل أول من أمس لتوضيح موقفه بأنه لم يكن ضد ترقية العميد روكز وإتمام التسوية.

وتابعت الصحيفة أن "أكثر من مصدر وزاري أكد أن بيان السنيورة جاء بعد زيادة التباين داخل تيار المستقبل، وأن تشدّد السنيورة مغايرٌ تماماً لموقف مستشار الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق خلال جلسة الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة الأسبوع الماضي، وخلافاً لما أبلغه المستقبل لبري عن تشجيعه الوصول إلى تسوية تعيد إلى الحكومة الحياة والفعالية. وبينما ترتفع أصوات داخل تيار المستقبل تتهم السنيورة بعرقلة الحلول ومحاولة السيطرة على القرار السياسي للتيار، يقول مقرّبون منه إنه لا يتصرف من تلقاء نفسه، بل يملك أجواءً إقليمية ودولية على خلفية التدخل الروسي الجديد في سوريا، «تحتّم على الطائفة السنية التشدّد للدفاع عن حقوقها في الإقليم ولبنان وتحديداً، ومسألة التمسكّ بالدستور وصلاحيات رئاسة الحكومة أمر مهم جداً».

وفيما تحلّ عطلة عيد الأضحى اليوم، استمر الأخذ والردّ بين القوى السياسية أمس، ولا سيّما الحركة التي يقوم بها الوزير وائل أبو فاعور موفداً من جنبلاط، بالاتصال مع الوزراء علي حسن خليل والياس بو صعب ونادر الحريري. وأشارت مصادر وزارية لـ«الأخبار» إلى أن العمل على التسوية لم يتوقّف، وأن حظوظها بحسب مصادر وزارية هي 50 - 50.

والتقى الحريري خليل أول من أمس بعد الخلوة، وكرّر أمام الأخير موقف الرئيس الحريري المشجّع للتسوية. كذلك زار أبو فاعور الوزير سامي الجميّل ووضعه في أجواء الاتصالات. وعلمت «الأخبار» أن المستقبل طلب منحه 24 ــ 48 ساعة لحلحلة الأمور، ومعالجة التباين في الآراء داخل التيار، للوصول إلى التسوية في التعيينات والاتفاق على آلية العمل الحكومي. وتشير مصادر وزارية إلى أن بري يطرح سلة متكاملة لمعالجة أزمة التعيينات ومجلس النواب والحكومة، بالعودة إلى آلية العمل الحكومي التي تسمح لرئيس الحكومة بتأجيل أو إلغاء أي بند يجري الاعتراض عليه من قبل مكوّنين في الحكومة، لكن من دون تعطيل مجلس الوزراء، وهي الصيغة التي يوافق عليها سلام والحريري، ويعتبرها السنيورة انتقاصاً من صلاحيات رئاسة الحكومة. علماً بأن وزراء أمل والاشتراكي سبق أن اعترضا على هذه الآلية قبل نحو عام على الرغم من موافقة سلام عليها. وقد بذل بري وجنبلاط جهداً في خلوة أول من أمس للتوضيح للسنيورة أن «هذا اتفاق سياسي، ولا بدّ أن نمنح الجنرال عون شيئاً».

من جهة أخرى، قالت مصادر في قوى 14 آذار لـ «الأخبار» إنه «لن يكون هناك بحث في قانون الانتخاب على طاولة الحوار، قبل الانتهاء من البحث في مسألة الانتخابات الرئاسية وإجرائها، وأن هذه المسألة هي البند الأول، ووفق الدستور عمل مجلس النواب ينحصر بانتخاب رئيس للجمهورية في حال الفراغ قبل أي شيء آخر». وقالت مصادر وزارية إن محاولة «فرملة طاولة الحوار عند مسألة رئاسة الجمهورية هو موقف السنيورة والمستقلين في 14 آذار، ويحاول جرّ الكتائب إلى هذا الموقف».

وعلمت «الأخبار» أن كلام عون حول موافقة القوى المسيحية على القانون النسبي وفق 15 دائرة انتخابية أثار امتعاضاً لدى قوى 14 آذار. وقال مصدر نيابي في هذه القوى إن «قانون الـ 15 دائرة مع النسبية كان واحداً من ثلاثة قوانين جرى بحثها في بكركي، ولم يتم الاتفاق عليه، وهذا القانون لا يؤمن تصحيح التمثيل المسيحي بالقدر نفسه الذي يؤمنه مشروع المستقبل والقوات والاشتراكي الأكثري والنسبي معاً»، علماً بأن جنبلاط صرّح قبل أيام بأنه لم يعد يوافق على هذا القانون.

وعلمت «الأخبار» أيضاً أن «الدوائر القانونية في قوى 14 آذار» أعدت دراسة مفصلة عن «مساوئ هذا المشروع، وانعكاساته السلبية على الوضع المسيحي» كما تقول المصادر.


صحيفة "الجمهورية"

الى ذلك، كتبت صحيفة "الجمهورية" أنه "يدخل لبنان اعتباراً من اليوم في عطلة عيد الأضحى، ولكنّ إطلالة الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله مساء غدٍ ستخرق العطلة السياسية، نظراً لِما سيتخلّلها من مواقف تتّصل بملفات النزاع في المنطقة ولبنان، وما يمكن أن تثيره من ردود فعل، فيما علمَت «الجمهورية» أنّ نصرالله سيتطرّق إلى كلّ العناوين، القديم منها والجديد، من الدخول الروسي على الخط السوري إلى ما يحصل في لبنان من حراك في الشارع وحوار بين القوى السياسية.

وفي موازاة ذلك، تضيف "الجمهورية" إنه يمكن التوقف أمام ثلاثة تطوّرات، الأوّل: بروز استياء لدى القوى السياسية التي استُثنِيت من الخلوة السداسية والتي فضّل أصحابها صراحةً أن يُطرح أيّ موضوع على طاولة الحوار بعيداً عن أيّ حوارات جانبية على رغم تقاطع الجميع عند النيّات الإيجابية لرئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي كان هدفه تحقيق تسوية سياسية في ملفّ محدّد. والتطوّر الثاني يتّصل بتشَدّد 8 من الوزراء المسيحيين في الحكومة رفضاً لأيّ تسوية تتّصل بالمؤسسة العسكرية، بمعزل عن رأيهم المحذّر من إدخال هذه المؤسسة في عملية مساومات وتسويات تضرب صدقيتَها وهيبتها ودورَها الجامع، خصوصاً أنّ تجاوزَهم يشكّل ضرباً لمبدأ الشراكة في الحكومة. والتطور الثالث يتمثل بإزالة معظم العوائق المتصلة بتنفيذ خطة النفايات التي نجحت الحكومة في إعادة توفير البيئة الحاضنة لها سياسيا وشعبيا وبيئيا.

كلّ المؤشّرات تؤكّد أنّ أمام التسوية التي يُعمل عليها عراقيل جدّية من الصعب تجاوزها، خصوصاً أنّ الطرف الآخر يرفض إعطاء أيّ تعهّد بعدم الركون مجدّداً للابتزاز في عنوان آخر بعد أن يكون حقّق أغراضه في الملف المطروح. ورأت أوساط وزارية أنّ هذا الطرف يعمل على قاعدة خُذ وطالِب، وقالت أنْ لا ثقة بوعوده.

وبحسب "الجمهورية" إنه "إذا كان ما زال هناك متّسع من الوقت للمفاوضات، فإنّ السؤال عن ردّ فعل «التيار الوطني الحر» في حال لم يُبَتّ بطلبه؟. وردّاً على هذا التساؤل قالت أوساط وزارية لـ«الجمهورية»: «نحن غير معنيين بردّ فعل هذا الطرف أو ذاك، ولا نخضع لابتزاز هذا الفريق أو ذاك، ونتمسّك بالدستور وأصول العمل الحكومي».

وقد أثارَ الاجتماع السداسي الذي انعقد أمس الأوّل برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري استياءً لدى أطراف آخرين، ووصفته مصادر وزارية بأنّه كان «خطوة خاطئة، خِلافاً لما اشتهر فيه برّي بأنّ خطواته تكون مدروسة».

وقالت المصادر لـ«الجمهورية إنّ «إقصاء النائب سليمان فرنجية والكتائب وشخصيات أساسية أخرى وازنة عن هذا الاجتماع الذي كانت تُحضّر فيه طبخة تسوية للحكومة وللترقيات، أثار ردّات فعل عند الأطراف التي اعتبرت أنّها غير معنية بالاجتماع».

وإزاء ما جرى، حاولَ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط استدراكَ الموقف، فطلبَ من وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي يلعب دوراً بارزاً في إنضاج التسوية ان يعرض الأفكار المطروحة على المعنيين.

ولهذه الغاية زارَ ابو فاعور صباحاً قزّي في مكتبه، تحضيراً لزيارته بعد الظهر الجميّل في الصيفي. وفي المعلومات أنّ التسوية تدور حول الترقيات، علّها تكون مدخلاً لتفعيل العمل الحكومي، وبالتالي تحريك التشريع في المجلس النيابي.

ويبدو أنّ الاتصالات الجارية في هذا الشأن متقدّمة، إلّا أنّ أمام التسوية معارضين شرسين حتى الآن انطلاقاً من عدم اقتناعهم بأنّ هذه التسوية ستؤدّي الى حلّ.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الملامح النهائية لهذه التسوية لن تتوضّح قبل عودة رئيس الحكومة تمام سلام من نيويورك، وقبل إجراء اتصالات مع مختلف الاطراف التي تعارض التسوية أو تلك التي تتحفّظ عليها. وقد بات معلوماً أنّ مِن أبرز المتحفظين الرئيس السابق ميشال سليمان والكتائب وكتلة «المستقبل» وبعض الوزراء المستقلين، عِلماً أنّه إذا لم تعالَج هذه الاعتراضات لا يمكن أن تمرّ هذه التسوية في مجلس الوزراء.

وقال قزي لـ«الجمهورية» إنّ موقفنا من الموضوع واضح، أولاً موقف الكتائب يتّخذه حزب الكتائب، والحزب ينسّق موقفه بهذا الموضوع مع مكوّنات «اللقاء التشاوري» وفي طليعتهم الرئيس ميشال سليمان.

ولأنّ الموضوع هو موضوع عسكري فرأيُ قيادة الجيش أساسي لبلوَرة الموقف، لأنّ حزب الكتائب تاريخياً حريص على مؤسسة الجيش، فكيف الحال اليوم والجيش هو المؤسسة الوحيدة الباقية والقادرة على ضبط الأوضاع في حال تطوّرها نحو الأسوأ؟».

وكشف قزي أنّ الجميّل على تواصُل مع مختلف الاطراف للبحث عن حلول سياسية لا تكون على حساب المؤسسة العسكرية.
وكان قزي قال صباحاً «إنّ المؤسسة العسكرية لها تقاليدها وهيكليتها وتراتبيتُها ونوعية عمل لا يجوز المسّ بها، ونحن كوزراء كتائب وكوزراء في «اللقاء التشاوري» نرفض المسّ بهذه التقاليد العسكرية الموجودة داخل المؤسسة، ولن يمرّ أيّ قرار إذا لم نوافق عليه».


هذا ونفى عضو كتلة المستقبل» النائب عمار حوري وجود أيّ خلاف بين الرئيس سعد الحريري ورئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة في شأن الموقف من التسوية التي يعمل عليها، وقال لـ»الجمهورية»: «الحديث عن خلاف بموضوع الترقيات غير صحيح، وُجهات النظر متطابقة ولا احد منّا ضد الترقيات، ولكن في الوقت نفسه نريد في المقابل استعادة دستورية عمل مجلس الوزراء».

وهل يَعتبر ذلك مقايضة أم لحشر عون وعرقلة التسوية؟ أجاب حوري: «هذه ليست نقطة لنا بل لتفعيل العمل الحكومي واستعادة دستوريته، ولا نضع هذه مقابل تلك، فمطلبُنا هو الدستور واحترامه، وهذا مطلب وطني».

وهل إنّ التسوية ستنضج بعد العيد؟ أجاب حوري: «الموضوع ليس عندنا بل عند الفريق الآخر، فنحن نقول أنْ لا مانع لدينا من حصول الترقيات ولكن نريد دستورية عمل مجلس الوزراء، فإذا سار الفريق الآخر به نسير نحن».

وعمّا إذا كان الحوار سينتج حلّاً في جلساته المتتالية، أجاب حوري: «هناك بعض الإيجابيات، فمثلاً تمّ استبعاد قضية تعديل الدستور وبدأ الدخول في مواصفات رئيس الجمهورية، وهذا أمر إيجابي، إضافةً إلى انّ الامور ليست مقفلة. واضحٌ انّ الاكثرية الساحقة من المتحاورين حسمت أنّ رئيس الجمهورية لن يأتي لا من 14 ولا من 8 آذار، ويمكن أن يكون هذا الأمر نقطة تخدم الجلسات المقبلة، علّ وعسى تحدِث خرقاً».

سلام في نيويورك

ويغادر رئيس الحكومة تمام سلام الى نيويورك اليوم للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي الاجتماع الوزاري لمجموعة الدعم الدولي للبنان، وعشيّة سفره عرض سلام لزيارته مع السفير الاميركي دافيد هيل الذي زار امس السراي الحكومي وبنشعي وأعلن أنّ حكومة بلاده ستخصّص مبلغ 59 مليون دولار إضافي لمعدّات أمن الحدود للجيش اللبناني.

وسط هذا المشهد، تترقّب الأوساط السياسية المواقف التي سيعلنها الامين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله مساء غد. وعلمت «الجمهورية» أنّه سيُفرد حيّزاً واسعاً من مقابلته المتلفزة على «المنار» للحديث عن الوجود الروسي في سوريا وآثاره على الواقع الميداني والسياسي، وهل هذا سيؤدي الى تصعيد عسكري أم الى اقتراب الحل السياسي.

كذلك سيسلّط الأمين العام الضوء بالتفصيل على الوضع في الزبداني والمفاوضات الجارية حول كفريا والفوعة. أمّا في الشأن الداخلي فسيتناول ملف الشغور الرئاسي والعمل الحكومي والحوار الوطني، إضافةً الى خطة معالجة النفايات.

2015-09-24