ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء العيد في لبنان شددوا على أهمية الوحدة وتركيز الجهود بمواجهة الاعتداءات على الأقصى

خطباء العيد في لبنان شددوا على أهمية الوحدة وتركيز الجهود بمواجهة الاعتداءات على الأقصى

تصوير: موسى الحسيني

أحيا مسلمو لبنان اليوم صلاة عيد الأضحى المبارك في المساجد، مستمعين لخطب علماء الدين الذين شددوا على أهمية الوحدة بين المسلمين وأبناء الوطن الواحد، فضلاً عن ضرورة التصدي للاعتداءات الصهيونية المتكررة على المسجد الأقصى وفلسطين.

 

المفتي دريان: للالتفات الى ما يصيب المسجد الأقصى والقدس وفلسطين على أيدي الصهاينة

مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي أمّ صلاة العيد في مسجد محمد الأمين في بيروت، قال إن "الفرحة بأداء الفريضة لا يضاهيها الا الاحساس بالمسؤوليات الكبار التي يضعها الدين الحنيف وتضعها الأمة الواحدة على عواتقنا وفي عقولنا وقلوبنا وعزائمنا وأولى تلك المسؤوليات في هذه الظروف الصعبة الانتباه والالتفات الى ما يصيب المسجد الأقصى ويصيب القدس وفلسطين على أيدي الصهاينة".

&&vid2&&

وأشار الى أن "الصهاينة يبادرون الى جعل الصراع صراعاً دينياً وهم يريدون فلسطين وطناً لليهود دون غيرهم ويريدون هدم الأقصى للبحث عن الهيكل المزعوم"، مضيفاً "نقول للعرب مسلمين ومسيحيين وللعالم كله إن الشعب الفلسطيني ينزف ويقتل منذ الثلاثينيات من القرن العشرين وقد تهجر الملايين وقتل أكثر من نصف مليون وتهدمت كنائس ومساجد كثيرة فأين حق الدفاع الذي تحدث عنه القرآن الكريم؟ إن الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى وسائر المقدسات يدفع باتجاه التطرف ولا بد من التحرك الجاد والسريع من جانب الحكومات والمنظمات العربية والاسلامية والمحافل الدولية لوقف الاعتداءات الصهيونية الارهابية على الأقصى والقدس وفلسطين حتى لا يتسلق على قضية فلسطين من يسيء اليها باسم الدين".

خطباء العيد في لبنان شددوا على أهمية الوحدة وتركيز الجهود بمواجهة الاعتداءات على الأقصى

المفتي دريان خلال القاء خطبة العيد

من جهة ثانية، شدد المفتي دريان على أن "المؤسسات في لبنان تتفكك، ولا نمو في الاقتصاد، والتجار يحذرون من خنق وسط بيروت بالتحركات الشعبية، ونحن جميعاً خائفون على الوطن والجمهورية"، مؤكداً أن "الحلول لا يمكن أن تحصل الا من ضمن الدستور واجماع اللبنانيين وعيشهم المشترك، ولا حلول الا بالحوار والتوافق ضمن المؤسسات القائمة وهي الحكومة ومجلس النواب، والواجب الأول لهاتين المؤسستين الاقدام على انتخاب رئيس للجمهورية لأنه رمز وحدة البلاد ولن يستقيم الوضع الوطني الا بوجوده وفعاليته، والرغبة بملء الفراغ هي رغبة عربية ودولية وحاجة وضرورة وطنية، ولن تستقيم أمور بلدنا الا بالحوار والتلاقي وعودة الثقة بين بعضنا البعض والابتعاد عن الخطابات النارية". وختم قائلاً "علينا أن لا نظلم الحكومة وأن نقف الى جانبها وندعمها في الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا".

الشيخ نعيم حسن: صورة لبنان في الداخل والخارج تفتقر لرئيس للبلاد

وأمّ شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، الصلاة صبيحة العيد في "مقام الامير عبدالله التنوخي" في عبيه، بمشاركة جمع من الفاعليات الروحية والرسمية من ابناء الطائفة، وعدد من رؤساء اللجان واعضاء المجلس المذهبي والاهالي.

خطباء العيد في لبنان شددوا على أهمية الوحدة وتركيز الجهود بمواجهة الاعتداءات على الأقصى
الشيخ نعيم حسن

والقى حسن خطبة العيد، وجاء فيها "صورة لبنان في الداخل والخارج تفتقر لرئيس للبلاد يقودها ويمثلها ويحافظ على دستورها، نطالب بانتخاب رئيس توافقي للجمهورية. لبنان يفتقر الى إدارة عجلة مؤسساته الدستورية عند كل استحقاق، تبقى طاولة الحوار المنفذ الوحيد لمعالجة الإشكالات المعقدة والمسائل المصيرية. صورة لبنان اليوم تفتقر الى الأمن الصحي، فلبناننا امام أزمة تلوث وأمراض، والتجاذب الحاصل على صحة كل مواطن وفرد أمر خطير لا تحمد عقباه".

وأضاف "إننا مدعوون جميعا ان ننكب كل من موقعه في ورشة عمل لإنقاذ البلاد ومعالجة هموم الناس وقضاياهم. نتفهم المطالب لحياة كريمة ... ولكن؟ يليق بلبنان البقاء موحدا جامعا قويا لا يمكن أن يبنى وفق خريطة مرقعة من التسويات المرتبطة بالمصالح والمحاصصات الطائفية. كنا دائما نحذر من مغبة التهاون والاستهتار بالروح الميثاقية التي كان من شأن الحفاظ عليها أن تبعث الحياة قوية في نظامنا الديموقراطي. وما زلنا نحذر قائلين إلى أن العودة إلى تلك الروح، بصدق وإخلاص، كفيلة بإيجاد المخارج إلى فسحة الحلول".

الشيخ قبلان: لمواجهة الاجرام والتضليل والفساد والمنكر

 

من جهته، أدى سماحة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان صلاة عيد الأضحى المبارك وألقى خطبة العيد في قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.

 

خطباء العيد في لبنان شددوا على أهمية الوحدة وتركيز الجهود بمواجهة الاعتداءات على الأقصى

الشيخ عبد الأمير قبلان

واستهل الشيخ قبلان خطبة العيد بالحديث عن "معاني العيد التي تحثنا على فعل الخير لنكون في عافية وسعادة وتعاون على البر والتقوى فعلينا في هذا اليوم المبارك والمناسبة العظيمة الكريمة ان نتأسى بمعاني العيد من خلال الموقف الموحد فنتعاون على البر والخير والتقوى وننهى عن المنكر والباطل، فنبتعد عن الشر مما يحتم ان نكون اسرة واحدة ضد اعداء الحق والدين والتحدي للخير، فيوم الاضحى يوم مبارك وميمون نتواصل فيه نتعاون ونتصالح ونتسامح ونكون اسرة واحدة ويدا واحدة نسير على نهج الخير والاستقامة والرشاد، وعلينا ان نكون يدا واحدة وعصبة واحدة في مواجهة المؤامرات والتحديات ضد اعداء الدين وضد الارهاب، فالاضحى عيد المكارم وله الايادي البيضاء، فهو عيد التواصل والخير والبركة فعلينا ان نهتم بشأن المسلمين في كل زمان ومكان".

وتابع "نعيش في لبنان المعاناة في هذا الظرف السياسي الصعب حيث البعد عن الحقيقة ونحن نطالب الشعب اللبناني والمسؤولين ان يكونوا في خندق المواجهة ضد العدو الاسرائيلي وضد الارهاب التكفيري فنواجه الاجرام والتضليل والفساد والمنكر، لبنان بحاجة الى وحدة الكلمة فنبادر لننتخب رئيسا للجمهورية -متوافقاً عليه- ليكون ابا للشعب اللبناني ولكل المواطنين وعلينا ان نكون في خندق المواجهة ضد العدو الاسرائيلي الذي ينتهك الحرمات ويضرب القدس الشريف بغية تهديم المسجد الاقصى وبناء الهيكل المزعوم عندهم، مما يحتم علينا ان نعيد النظر في كل تواجهتنا واعمالنا فننقذ فلسطين ومقدساتها وندعم شعبها وننصر قضيتها".

ورأى أن "لبنان صغير في حجمه وكبير بعنفوانه وكيانه وتوجهاته ومعرفته، لبنان هذا الوطن الذي نعتز ونفتحر به علينا أن نحفظه فنحفظ مؤسساته وشعبه، ونطالب السياسيين بان يتعاونوا ويتفقوا لتكون طاولة الحوار مثالا ساطعا بالخير والتواصل والايمان، ان لبنان بحاجة الى حوار فعلينا ان ندعم هذا الحوار ونصحح الاخطاء والانحرافات لنكون مع لبنان الواحد الموحد المعتمد على الشفافية والعلم والمعرفة، فلبنان الواحد بحاجة الى ان نكون عصبة واحدة عاملة للخير والبر والتقوى".

وشدد على أن "اسرائيل تريد ان تهدم الاقصى وتهود مدينة القدس الشريف مما يحتم ان نكون متعاونين متضامنين لانقاذ القدس فنحفظها ونحافظ عليها وندعم شعبها، فنكون يدا واحدة بعيدين عن الانحرافات والخلافات والباطل والبغي فنتعاون ونتآزر ونكون عصبة واحدة في هذا المضمار نتسلح  بالعلم والاخلاق والادب والفضيلة فان ينصركم الله فلا غالب لكم".

المفتي قبلان: البكاء لا يعيد فلسطين والبيانات لن تصنع النصر

وقال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة العيد "صحيح أن العيد فرحة، ومناسبة لتعزيز التواصل وتمتين الأواصر وتعميم المحبة وتأكيد التعاون على البر، لكنه هذا العام يعكس واقعاً مغايراً تتجسد فيه صرخات الجائعين، وأنّات المساكين، ولهفات أمهات العسكريين الثكلى الذين لا زال مصيرهم مجهولاً، يعانون كغيرهم من اللبنانيين المقهورين والمسلوبين بسبب طبقة سياسية استأثرت فعاثت في البلاد فساداً وإفساداً".

ودعا "اللبنانيين إلى رصّ الصفوف والإرتقاء بالمطالب المشروعة والمحقة إلى ما يلامس الواقع بعيداً عن الأحلام، فالمرحلة صعبة والمؤامرة كبيرة، وحذار حذار الإنجرار إلى الفتنة أيها اللبنانيون والدخول في الفوضى والجنوح إلى الشارع، وليكن التأكيد على الحوار الجاد، فلنتنازل من أجل كرامة وبقاء الوطن، فالبلد بخطر والمنطقة بخطر والأمة بخطر، والعدو الصهيوني متربص ينتهك الحرمات، ويستبيح المقدسات ويدنّس الأقصى حيث معركة الوجود هناك، وليست على أسوار العراق وسوريا وليبيا واليمن يا أيتها الأنظمة، التي ارتهنت وتنكرت للتاريخ، فباعت الجغرافيا بما فيها ومن عليها، متناسية أن الأقصى رمز الشراكة العربية والأخوة الإسلامية، وأي وجهة غير القدس تعني السقوط الديني والأخلاقي والفكري".

وأضاف "نقول لكل العرب، كونوا عرباً بالإسلام لا بالجاهلية والإرهاب، كونوا عرباً بالأقصى لا عرب أميركا وأوروبا، فالقدس تساوي الشرق بما فيه، والتفريط بالأقصى هو تفريط بالأمة، وتحريره لن يتحقق إلا بأذرع المقاومين، القادرة على إعادة كرة النار الى قلب تل أبيب، كما أن صناعة التاريخ لا تكون عبر ملاحم بحر العرب، أو بإغراق سوريا في التكفير والإرهاب، بل بدخول طهران والرياض لحظة الشراكة الإستراتيجية والتنسيق الكامل خصوصاً لجهة العداوة مع إسرائيل، وضرورة تحرير الأقصى وإغاثة فلسطين، فالبكاء لا يعيد فلسطين، والبيانات لن تصنع النصر، بل المقاومون الأبرار".

وقال "طالبنا ونطالب الحكومة اللبنانية بأن تكون حيث مصلحة لبنان، ومصلحة لبنان الضرورية تقتضي التنسيق مع سوريا في مواجهة مؤامرة ارهابية تكفيرية، تدار عبر غرف عمليات غربية تستهدف المنطقة وشعوبها، وتحاول إرباك الجميع وإغراقهم في الفوضى الهدامة كي تبقى اسرائيل، من هنا نناشد اللبنانيين جميعاً بأن يعوا خطورة المرحلة وبأن يثمّروا دعوة الرئيس بري الحوارية، والإفادة من هذه الفرصة والخروج بقرارات وطنية تاريخية، أقله أن يتوافقوا على انتخاب رئيس جمهورية، لبناني الصنع والهوى والهوية، وعلى قانون انتخابي عصري، كما ندعو إلى توحيد الخطاب الوطني وتأمين الأمن الإجتماعي وحفظ الإستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية التي باتت حاجة مطلقة لا يجوز المساس بها أو زعزعتها".

الشيخ عبد الرزاق في خطبة العيد: لا سبيل لحفظ الأمة إلا بالوحدة

بدوره، أشار رئيس حركة "الإصلاح والوحدة" الشيخ ماهر عبدالرزاق خلال خطبة عيد الأضحى المبارك في مسجد برقايل ــ عكار الى المعاني الروحية والإسلامية للعيد من تواصل وتسامح ومحبة وإلفة، مؤكداً أن معاني العيد الحقيقية هي في توحيد الأمة وجمع شملها وتوحيد كلمتها ومد جسور المودة والرحمة والتسامح هي الأهداف الحقيقية للعيد.

وقال الشيخ عبد الرزاق "إذا أردنا أن نحافظ على أمتنا في وجه المؤامرات فلا سبيل لذلك إلا بالوحدة لأننا بالوحدة والإصلاح نواجه كل المؤامرات والتحديات ونسقط المشاريع الصهيونية التكفيرية".

وأكد الشيخ عبدالرزاق "أننا اليوم نعيش فرحة عيد الأضحى المبارك والمطلوب منا جميعا أن نضحي بخلافاتنا والمطلوب أن نضحي بأحقادنا وإلا سوف نكون ضحايا للخلافات والأحقاد فليكن عيد الأضحى اليوم منطلقاً لوحدتنا، فإذا نجح العدو في السنوات الماضية بتمزيقنا وتفريقنا وتشتيتنا فتعالوا اليوم نهزم أعداءنا ونحقق إنتصاراً كبيراً على أعداء الأمة وهذا الإنتصار يتمثل بوحدتنا وجمع كلمتنا في مواجهة العدو الصهيوني والتكفيري".

وسأل الشيخ عبدالرزاق "أليس كل ما يحصل في عالمنا العربي من حروب وتقاتل ودمار وتدمير هو مشروع مؤامرة على الأمة والمسجد الأقصى، أين هي فلسطين اليوم؟ بل أين المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين؟".

ودعا الشيخ عبدالرزاق في نهاية الخطبة "كل العقلاء والعلماء والسياسيين في العالم العربي والإسلامي إلى التوحد لإسقاط المشروع التآمري على العالم العربي والإسلامي والتصدي للصهيونية والتكفيرية".

 

خطباء العيد في لبنان شددوا على أهمية الوحدة وتركيز الجهود بمواجهة الاعتداءات على الأقصى

 

الشيخ أكرم بركات خلال القاء خطبة العيد في مسجد الامام القائم (عج)
 

الشيخ العيلاني: لوضع الخلافات السياسية جانباً

أما الشيخ حسام العيلاني، فأكد في خطبة العيد التي ألقاها في مسجد الغفران في صيدا ان "هذه الأيام هي أيام تقارب وتلاقي وان الزيارات المتبادلة وخاصة بين المرجعيات والفاعليات للمعايدة تعزز الوحدة الإسلامية والوطنية"، مشدداً على ضرورة "وضع الخلافات السياسية جانبا للإستفادة من هذه الأيام".

واضاف إن "ما تشهده المنطقة من قتل وخراب ودمار ونزوح يدفعنا لأن نستذكر إخواننا المعذبين وان نعمل على تخفيف معاناتهم ومواجهة الفكر المتطرف الذي زرع الحقد والكراهية والإجرام". وختم الشيخ العيلاني داعيا "لأن تكون هذه الأيام أيام تسامح وعفو وتواصل وان تطهر القلوب من الحقد والكراهية وان تعم الألفة والمحبة".

2015-09-24