ارشيف من :أخبار لبنانية
هل ستسير خطّة شهيّب لمعالجة النفايات على السكة الصحيحة؟
في ظل التطورات الدولية والاقليمية لا سيما التغيرات في عدة مواقف عالمية من الأزمة السورية، لا زال لبنان يرزح تحت ركود نسبي على مختلف الملفات الداخلية.
إلا أن ازمة النفايات عادت من الباب العريض وتصدّرت اهتمامات الصحافة المحلية، في ظل انتظار تطبيق خطة الوزير شهيّب لمعالجتها، وسط انقسام بين مؤيد لها ورافض لتطبيقها لسبب أو لآخر.
ورغم مرور أيام على الظهور الأخير للأمين العام لحزب الله في المقابلة التلفزيونية مع "المنار"، إلا أن الصحف اهتمت بالمواقف والتحليلات حول رسائل السيد نصر الله المتعددة، لا سيما أنها لم تأخذ حقها كونها جاءت في يوم عطلة رسمية.

بانوراما الصحف اللبنانية
"السفير": خطة النفايات: أسبوع «الفرز السياسي»
فقد رأت صحيفة "السفير" أنه من المنتظر عودة الحرارة تدريجياً، بدءا من اليوم، الى أسلاك الملفات الداخلية العالقة، مع نهاية عطلة العيد التي شكلت فرصة للبنانيين كي يلتقطوا بعض الأنفاس، وإن بصعوبة، بفعل التلوث الناتج من تراكم النفايات.
وتحدثت الصحيفة عم استمرار بعض الاعتراضات على المطامر المقترحة ضمن خطة الحكومة لمعالجة أزمة النفايات، فيما أكد وزير الزراعة أكرم شهيب لـ «السفير» ان تنفيذ الخطة سيبدأ هذا الاسبوع، لان النفايات تتكدس، والوقت أصبح داهماً، ولم يعد بالإمكان الصبر أكثر، منبهاً الى ان فاتورة الانتظار أصبحت باهظة الى الحد الذي يفوق قدرتنا وقدرة البيئة الصحية على التحمل.
وقالت الصحيفة أن «خطة شهيب» ستطبق على قاعدة «تلازم المسارات» بين مطامر سرار والناعمة والنقطة الحدودية مع سوريا في البقاع، انعكاسا للتوازنات الطائفية والسياسية التي باتت شرطا من شروط نجاح الخطة، على قاعدة 6 و6 مكرر، بعدما ربطت بعض الجهات موافقتها بضمان تحقيق «التوازن» المناطقي والطائفي في تحمل أعباء المطامر والنفايات.
وبينما يزور شهيب اليوم العماد ميشال عون لإطلاعه على المراحل التي بلغتها التحضيرات للمباشرة في تنفيذ الخطة، يواصل وزير الداخلية نهاد المشنوق مساعيه لتعبيد الطريق أمامها في المناطق التي يملك فيها «تيار المستقبل» نفوذا وازنا.
وقالت أوساط المشنوق لـ «السفير» إن معطياته إيجابية، وهو يتابع اتصالاته مع جميع الجهات، من دون استثناء، وبصرف النظر عن التوجه السياسي لهذا الفريق أو ذاك. وأوضحت ان المشنوق حريص على استطلاع آراء كل ذوي الصلة بخطة النفايات ومعالجة الهواجس الموجودة لدى بعضهم، وهو قطع شوطا على هذا الصعيد.
وأضاف "السفير" أنه بعد الاجتماع الموسع الذي سبق ان عُقد في «البيال» مع عدد من ممثلي عكار، يحاول المشنوق، بدعم من الرئيس تمام سلام، إقناع الفعاليات البقاعية المعنية (عنجر ومجدل عنجر والمحيط) بالموافقة على استحداث مطمر في النقطة المحاذية للحدود مع سوريا، لا سيما انها باتت تبعد كيلومتر و800 متر عن الموقع السابق في المصنع، والذي تقرر الاستغناء عنه بعدما تبين انه قريب من مصادر المياه الجوفية.
وبالترافق مع الجهود السياسية المبذولة لتسويق الخطة في المناطق المعنية، تتواصل الاستعدادات التقنية للتنفيذ، حيث يتواصل العمل في سرار لتحويل المكب الى مطمر، على ان يتم في الأثناء تجهيز «الباركينغ» الذي ستوضع فيه النفايات مؤقتا، في انتظار الانتهاء من إنشاء المطمر وفق المعايير الصحية والبيئية التي التزم بها شهيب أمام عدد من فعاليات عكار.
أما بالنسبة الى الموقع الحدودي في البقاع الذي لم يمانع «حزب الله» في اعتماده، فقد أنجزت الخرائط المتعلقة به تمهيدا لانطلاق أعمال استحداث المطمر.
وأوضح شهيب لـ «السفير» ان من بين أسباب الإصرار على بدء تطبيق الخطة هذا الاسبوع، هو ان كمية النفايات المتراكمة تزداد يوما بعد يوم، ويُخشى من ان تصل «الى حد يصعب معه على مطمر الناعمة احتواؤها ضمن مهلة الاسبوع التي التزمنا بها»، مشيرا الى ان المقدّر، وفق الخطة، نقل ما بين 50 و70 ألف طن من النفايات الى مطمر الناعمة الذي يجب ان يقفل بعد 7 أيام من فتحه، تمهيدا للمباشرة في مشروع توليد الطاقة للمنطقة المحيطة به.
ودعا شهيب معارضي الخطة الى الكثير من الواقعية والقليل من التنظير، لان الخيارات أمامنا ضيقة جدا، ولا يوجد في الوقت الحاضر بديل عملي وفوري أفضل من الخطة المقترحة.
وحول المآخذ على اقتراح الخطة تمديد عقد الكنس والجمع والنقل مع شركة «سوكلين»، اعتبر شهيب أن هذا الخيار كان ضروريا لتسيير المرفق العام ولاستحالة تلزيم هذه الخدمات فورا إلى مشغّل جديد، لافتا الانتباه الى أنّ التلزيم يتطلّب ثلاثة أشهر على الأقلّ، «فماذا نفعل بالنفايات خلال هذه الفترة وهل نتركها تتكدس في الشوارع، الى حين وضع دفتر الشروط وإجراء المناقصة وفض العروض واختيار الفائز ثم انتظاره حتى يغدو جاهزا للعمل؟».
وبينما نظمت بعض حملات الحراك المدني اعتصاما امس أمام مطمر الناعمة رفضا لإعادة فتحه، اعتبر بعض البيئيين ان هناك إمكانية للتوفيق بين ما ينادي به وزير الزراعة وما يطرحه الحراك
"الأخبار": خطة بديلة للحراك: حملة إقفال المطمر في مواجهة الضغوط
بدورها اعتبرت صحيفة "الأخبار" أنه على الرغم من رضوخ بلديات الشحار الغربي للضغوط من أجل قبول إعادة فتح مطمر الناعمة ــ عين درافيل، نجح الاعتصام التضامني مع حملة إقفال المطمر أمس في إعادة الزخم الى حركة الاحتجاج المحلية، ولا سيما أن مجموعات الحراك الشعبي أعلنت أنها أعدّت خطة بديلة تقضي بإعلان حالة طوارئ بيئية وتسلّح المتضررين من المطمر بحجج إضافية لإسقاط قرار مجلس الوزراء
وأضافت الصحيفة ان مكونات الحراك الشعبي ستعقد مؤتمراً صحافياً اليوم في مقر جمعية «المفكرة القانونية» للإعلان عن خطّة بديلة لإدارة النفايات. وبحسب المعلومات التي تم تداولها أمس في الاعتصام أمام مطمر الناعمة ــ عين درافيل، فإن الخطة البديلة يجري وضعها بالتعاون مع 5 خبراء بيئيين متطوعين بتكليف من المجموعات الناشطة، وتتضمن هذه الخطة خيارات بيئية مستدامة قوامها المعالجة دون الطمر وتحميل كل منطقة مسؤولية إدارة نفاياتها وإعلان حالة طوارئ بيئية في المرحلة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن فساد إدارة النفايات في المرحلة السابقة.
في هذا السياق، دعا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام اللبنانيين الى «التجاوب مع الخطة وتسهيل تطبيقها»، معتبراً أن ذلك يساهم في «رفع فتيل متفجر تمثل بغضب الشارع». وحذر سلام من «أن الاستقرار الاقتصادي والمعيشي والاجتماعي لا يزال في خطر ويتطلب الكثير من العناية لمواجهته، وإلا انزلقت البلاد في اتجاه الانهيار نتيجة استفحال الصراع السياسي الداخلي».
من جهته، استبق الوزير شهيب الخطة البديلة المقرر إعلانها اليوم، وتساءل في بيان أصدره السبت الماضي عمّا إذا كان «بعض المستفيدين من الواقع الضاغط من غير البيئيين يريد إبقاء ملف النفايات جاثماً على صدور اللبنانيين؟». وقال «إن الطرح الذي قدم باسم الحراك المدني تحت اسم حالة طوارئ بيئية يقضي باستخدام كل معامل الفرز في لبنان بطاقتها القصوى وتأهيل المقالع باستخدام العوادم، بالإضافة إلى استخدام المواد العضوية بعد معالجتها في مواقع المقالع»، وردّ على ذلك «إن تحسين نسبة الفرز لا يمكن أن يتم إلا باعتماد الفرز من المصدر، وهذا ما تبنته الخطة مع كل متطلباته» و»إن المشكلة الحالية في نفايات بيروت وجبل لبنان هي عدم توفر منشآت المعالجة الكافية وليس منشآت الفرز».
واعتبر بيان شهيب «أن المقارنة الوحيدة بين الخطة التي وافق عليها مجلس الوزراء وحالة الطوارئ البيئية المقترحة هي أن حالة الطوارئ تقترح خلال المرحلة الانتقالية استبدال الطمر الصحي بمعالجة أولية في الهواء الطلق للمواد العضوية والتخلص منها بعد فترة طويلة في استصلاح المقالع وذلك في مواقع محددة في جميع أقضية جبل لبنان». وردّ على ذلك بالقول «إننا نعتقد أن الطمر الصحي، خلال المرحلة الانتقالية، هو الحل الأنسب». وأشار شهيب الى أن «أحد المآخذ على الخطة هو أنها اقترحت تمديد عقد الكنس والجمع والنقل مع شركة سوكلين»، وبرر ذلك «إن هذا الاقتراح جاء لضرورة تسيير المرفق العام ولاستحالة تلزيم هذه الخدمات بشكل فوري إلى مشغل جديد وأن التلزيم يتطلب ثلاثة أشهر على الأقل. وفي جميع الأحوال، لا نتمسك بهذا الاقتراح وندعو البلديات إلى البدء بتلزيم خدمات الكنس والجمع والنقل أو القيام بها مباشرة تمهيداً لإنهاء خدمات سوكلين تدريجياً».
وأشارت "الأخبار" إلى أن نتائج الضغوط على بلديات منطقة الشحار الغربي ظهرت أمس في لقاء عُقد في ساحة كنيسة عين درافيل ــ عبيه، دعماً لخطة شهيب، بدعوة من اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار والبلديات المحيطة لمطمر الناعمة وبلديات الساحل، وبالتنسيق مع الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي اللبناني وحركة «أمل». وأعلن المشاركون في اللقاء (في غياب عدد من البلديات المعنية مباشرة) وقوفهم الى جانب تنفيذ المرحلة الانتقالية من الخطة، التي تقضي بإعادة فتح المطمر لمدة سبعة أيام.
وقد علّق مختار بعورته خالد غرز الدين، الذي شارك في الاعتصام، أمس، أن رؤساء البلديات والمخاتير المشاركين في اللقاء المذكور هم «مسيّرون لا مخيّرون» بسبب ولائهم الحزبي «الأعمى»، وقال إن اللقاء «لم يستطع أن يحشد مئة شخص، في حين أن الكلمة النهائية هي للأهالي وللحراك المدني الذي احتشد مساءً»، رافضاً منطق الصفقات في سبيل إعادة فتح المطمر.
وكانت مجموعات الحراك الشعبي قد اتهمت السلطة السياسية بأنها تسوّق لخطة شهيب على أنها «خطة حتمية لا بديل منها لتفادي الكارثة البيئية الناجمة عن أزمة النفايات، وأن الحراك هو الذي يعطل قيامها من خلال رفض فتح مطمر الناعمة. وطبعاً هدفها من ذلك هو الالتفاف على الحراك، وصولاً الى معاودة استغلال النفايات من أجل الفساد تحت مظلات جديدة».
وقال بيان صادر عن مجموعات الحراك «إن الحكومة لا تزال عاجزة عن لمّ النفايات المتراكمة هنا وهنالك ومعالجتها. وتؤشر سياستها الحالية الى نية في تضخيم المشكلة، لتبرير ما تريده من تدابير مشبوهة وللاستمرار في سياسة المطامر. وما يؤكد هذا التوجه يقيناً هو أن الحكومة لا تزال تغلق جميع معامل الفرز من دون أي تبرير، ما يؤدي الى زيادة حجم النفايات المتراكمة من دون معالجة. ولو كان لديها أي اهتمام بالصالح العام، لكانت اعتمدت أساليب فرز خاصة لمعالجة النفايات المتراكمة من دون تأخير، ولكانت سارعت الى إعادة فتح الكورال وتشغيل جميع المعامل بكامل طاقاتها، على نحو يخفض من كمية النفايات المتراكمة». ولفت البيان الى أن «اللجنة (الخبراء) أقرّت بغلبة الفساد لعقدين، إلا أنها عادت لتطلب الوثوق بشركاء الفساد أنفسهم في المرحلة القادمة، وفي مقدمهم مجلس الإنماء والإعمار المكلف التعاقد مجدداً مع شركة سوكلين وأخواتها، مشيراً الى «أن الحكومة لم تقم بأي خطوة إيجابية في اتجاه الفرز من المصدر، ولا في اتجاه تحرير أموال البلديات في الصندوق البلدي المستقل».
"البناء": أهمية ظهور السيد في إدارة الصراع
أما صحيفة "البناء" فقد تحدثت عن الظهور الأخير لسماحة السيد نصر الله، حيث أشارت مصادر مطلعة للصحيفة في تعليقها على كلام سماحته، إلى أنه «في سياق المعركة الكبرى الدائرة في المنطقة فإن شخصية السيد نصرالله تفوق الاعتبار اللبناني لتصبح شخصية محورية في إدارة الصراع الكبير في المنطقة وحضورها في معادلة المواجهة بين محور المقاومة والمحور الآخر الذي يتآمر على المقاومة، بالتالي باتت لإطلالة السيد فواصل زمنية محددة يجب أن لا تترك أي فراغ في الخطاب الإعلامي والسياسي والمعنوي لا سيما أن هناك 3 شخصيات تناوبت مؤخراً على الإطلالات الإعلامية في إدارة المعركة وهي الإمام علي الخامنئي والرئيس الأسد والسيد نصرالله وتكاملت مع إطلالة الرئيس فلاديمير بوتين خصوصاً بعد تفعيل الحضور الميداني الروسي في سورية والتي تشكل نقلة نوعية في قلب الصراع في سورية والمنطقة».
ولفتت المصادر إلى التنوع في إطلالات السيد، منبرية أو خلال مناسبات وأحياناً في حلقات تلفزيونية لتبقى منظومة التواصل بين القيادة التي تدير الصراع وبين الجمهور وكذلك توجيه الرسائل لأطراف الصراع على مستوى المنطقة والعالم».
وأضافت: «واضح أنّ الإطلالة المستفيضة والتي أخذ السيد مداه ليتحدث عن المرحلة في زمنها الحالي واستشراف المستقبل، أولاً حرص السيد على وضع حادث الحج في إطار مباشر وحمّل المسؤولية للسعودية ومقاربته أتت تأكيداً على الاشتباك السياسي مع المملكة وأسقطت رهان فريق لبناني على أيّ حوار سعودي- إيراني قريب يكفل فرض حلّ الملفات العالقة ومنها رئاسة الجمهورية، كما وضع السيد الحادثة في إطار خطير وتشكيك بقدرات السعودية على الإدارة المباشرة لملف الحج، ما سيفتح نقاشات مهمة في هذا الشأن لما للسيد نصرالله من حضور على مستوى العالم الإسلامي».
ولفتت المصادر إلى أن السيد نصرالله «وضع ملف الزبداني وكفريا والفوعة في نطاقه الصحيح وكشف أسراره وظروفه لقطع دابر التأويل والإشاعات وضرب كلّ الحملات الإعلامية التي روّجت لسيناريوات تتحدث عن فشل الحزب والجيش السوري في حسم هذه الجبهة بل الربط بين الزبداني وبين كفريا والفوعة واضح وأنّ التقدّم الواسع في الزبداني استغلّ لإنقاذ شريحة واسعة من السوريين المحاصرين».
وركزت مصادر أخرى لـ«البناء» على حديث السيد نصرالله في الشأن المحلي، وأكدت أنه «أفرد الوقت لمسألة قانون الانتخاب على أساس النسبية. وحديثه التفصيلي فيه، وهو قائد على مستوى المنطقة، يعتبر ترميزاً مستقبلياً بأن مسار نجاح أي نظام سياسي جديد يكون من خلال هذا القانون النسبي وبالتالي فهو نقلة نوعية برؤية حزب الله إلى الدولة والنظام السياسي فيها». واعتبرت المصادر أن حديث السيد عن الحوار قطع دابر التأويل بحصر الحوار بملف الرئاسة بل منذ تسلم حزب الله للدعوة تبلغ تنوع عناوين الحوار.
"النهار": شهيب يخشى أن يكون لبعض الحراك حسابات أبعد من حل مشكلة النفايات
ورأت صحيفة "النهار" بدورها أن السياسة اللبنانية الداخلية في شبه اجازة فرضتها عطلة عيد الاضحى، لكن الانظار تركزت على نيويورك حيث يبدو الاهتمام الدولي منصباً على قضية اللاجئين السوريين الذين بلغوا أوروبا وهم يهددون بالوصول الى أميركا، وآخر أماكن تصديرهم لبنان الذي سعى الى ضبط حدوده في وجه المزيد منهم، ونجح جزئياً اذ نشطت مافيات تهريب الاشخاص في الفترة الاخيرة، تمهيدا لنقل كثيرين منهم بحراً وجواً الى تركيا، ومنها الى أوروبا.
واعتبرت الصحيفة ان حديث الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله الى قناة "المنار" لم يحظ بالاهتمام السياسي الكافي لمصادفته في يوم عطلة، وكان نصرالله دعا المشاركين في الحوار للانتقال الى البحث في البنود التالية اذا اخفقوا في التوصل الى نتيجة ايجابية على صعيد البند الأول، أي انتخاب رئيس للجمهورية، وذلك من اجل اخراج مجلس النواب ومجلس الوزراء من حال الشلل بالتوصل الى حل لمسألة الترقيات والتعيينات العسكرية، مؤيداً اعتماد قانون للانتخابات النيابية على أساس النسبية.
وأشارت الصحيفة إلى قول الرئيس نبيه بري: "يخطئ الظن من يعتقد في الداخل أن طاولة الحوار هي لتضييع الوقت أو ضد الحراك الشعبي المدني: أقول إن طاولة الحوار هي لإستثمار الوقت الذي لن يكون لمصلحة لبنان إذا لم نحسن قراءة المتغيرات المتسارعة.
وفي ملف النفايات الذي يعني اللبنانيين أكثر من ملف آلية عمل مجلس الوزراء وترفيعات الضباط وغيرهما، وبعد الاتفاق على اعلان تفاصيل الخطة التي عرفت بـ"خطة الوزير شهيب" اليوم والبدء برفع النفايات، نفذت اعتصامات عدة معترضة في أكثر من منطقة أمس، وخصوصا في الناعمة على رغم موافقة البلديات المحيطة بها على الخطة. وأفاد مصدر في اللجنة المعنية بملف النفايات ان عدد المشاركين من ابناء المنطقة بلغ 13 شخصاً، فيما أحضر الباقون من مناطق أخرى. واتهم الوزير السابق شربل نحاس والنقابي حنا غريب بعرقلة تنفيذ الخطة وصولاً الى كارثة بيئية واجتماعية مع تساقط الامطار واستغلال الواقع ضد الحكومة، في خطة باتت غير واضحة الاهداف. وقال: "لا حلول بديلة وسريعة قبل الشتاء. ونحن ننتظر دعم القوى الامنية والجيش لتنفيذ الخطة المقترحة".
أما وزير الزراعة أكرم شهيّب فأبلغ "النهار" أنه ينتظر خطة قال المحتجون أمام مطمر الناعمة أمس إنها لديهم وهو مستعد للنظر فيها اليوم. ورأى "أن على الحكومة أن تحسم أمرها وتتخذ القرار المناسب". وأضاف: "أخشى ما أخشاه أن يكون لبعض الحراك حسابات أبعد من حل مشكلة النفايات. ولكن علينا أن ننتظر إذا كانت هناك أفكار يبنى عليها من جمعيات بيئية صافية وصادقة. وما رأيته في مطمر الناعمة لا علاقة له بالبيئة، وما رأيته في عين درافيل يبنى عليه في البيئة". وأكد احترامه "لأي تحرّك لأن هذا حق ديموقراطي. كما أنه من حق الناس أن يتخلصوا من مشكلة النفايات ولنتعاون جميعاً على حلّها". ولفت الى أنه أخذ بملاحظات رفعت اليه، موضحاً أن المطمر على الحدود الشرقية هو داخل الاراضي اللبنانية وعلى 1800 متر من الحدود مع سوريا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018