ارشيف من :أخبار عالمية
إنطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.. والكلمات ركزت على الإرهاب والأزمة السورية
انطلقت في نيويورك أعمال الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المخصصة للمناقشات السياسية العامة على أعلى المستويات.
وفي مستهل كلمته، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده بوصفها رئيسة لمجلس الأمن ستعقد في الأيام القريبة اجتماعا وزاريا لمجلس الأمن الدولي لبحث التنسيق بين جميع القوى المواجهة لتنظيم "داعش" وتحليل التهديدات المحدقة بمنطقة الشرق الأوسط.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
ورأى بوتين أنه يجب تشكيل تحالف دولي عريض يشمل الدول الإسلامية لمحاربة الإرهاب، داعياً لتقديم المساعدة لحكومات سوريا والعراق وليبيا الشرعية في إطار حلّ مشاكلها.
وشدد بوتين على أنه ليس هناك أي قوة قادرة على مواجهة المتطرفين في سوريا بإستثناء الجيش السوري ووحدات الحماية الكردية، معتبراً أن التخلي عن التنسيق مع الحكومة السورية والجيش السوري في مواجهة الإرهاب خطأ فادح.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن ’’داعش’’ كانت تتم تربيتها للتخلص من أنظمة في دول معينة وإستغلالها لأغراض سياسية، مؤكداً أنه لا يمكن أن نسمح لقاطعي الرؤوس بالعودة إلى بلادهم لمتابعة "مخططاتهم الشريرة".
وانتقد بوتين تصدير التغييرات والثورات الديمقراطية لبعض البلدان ما يؤدي إلى عواقب كارثية.
أوباما: مستعدون للعمل مع الجميع لحل الأزمة السورية
بدوره، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع الجميع لحل الأزمة السورية، بما في ذلك روسيا وإيران، مشيرا إلى أن حلّها سيستغرق وقتًا طويلاً.

الرئيس الأميركي باراك أوباما
وأمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رأى أوباما أن تنظيم "داعش" الإرهابي يقتات من استمرار الحرب السورية، مضيفًا أنه لن نقبل بوجود هذا التنظيم في سوريا.
وانتقد أوباما ضمنيا موقف موسكو الداعم للحكومة السورية الشرعية، قائلاً إن "هناك من يدافع عن الرئيس السوري بشار الأسد بدعوى أن البديل هو الأسوأ".
وأشار أوباما إلى أن العراق كان تجربة صعبة رغم قوتنا وأثبت أننا بحاجة إلى دول أخرى لحل المشكلات.
وفيما خصّ الأزمة الأوكرانية، قال الرئيس الأمريكي إن واشنطن فرضت عقوبات على موسكو جراء سياستها هناك، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تريد العودة إلى الحرب الباردة.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن واشنطن على مدى العامين الماضيين قامت وبمساعدة روسيا والصين بالتوصل لاتفاق نووي مع إيران.
روحاني: إيران مستعدة للدفاع عن نفسها ضد أي اعتداء
وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أن بلاده مستعدة دائما للدفاع عن نفسها ضد أي اعتداء.

الرئيس الإيراني حسن روحاني
وقال روحاني إن إيران لم تكن يوما ما تسعى إلى الأسلحة النووية والعقوبات ضد طهران كانت غير مبررة. وأضاف في کلمته أن فصلا جدیدا بدأ الیوم بین إیران والعالم وإن طهران عقدت العزم علی فتح أجواء جدیدة مع الحفاظ علی مبادئها.
وقال روحاني إن الأمم المتحدة اتخذت قرارا سلیما بشأن رفع الحظر المفروض علی إیران، وأكد أن قرارات مجلس الأمن والقرارات الأحادیة الجانب ضد إیران غیر قانونیة.
كما أکد روحاني أن الولایات المتحدة اضطرت إلی التراجع عن العقوبات والضغط واختارت المفاوضات مع طهران ومعها الدول الاوروبیة، مشيرا إلى أنه من أجل مكافحة الإرهاب یجب اقتلاع جذوره الاقتصادیة وأن العراق وسوریا والیمن أمثلة علی معاناة الشعوب من التطرف والغزو والعدوان.
كما تطرق الرئيس الإيراني في سياق كلمته إلى حادثة تدافع الحجاج في منى بالسعودية، مشيرا إلى أن الشعب الإیرانی في حالة حزن عمیق بسبب مقتل مسلمین وبینهم مئات الإیرانیین فی موسم الحج، مضیفا أن الحادث الذی تعرض له الحجاج فی منی کان بسبب سوء الإدارة. وطالب روحاني الرياض بإعادة جثامین الضحایا الإیرانیین وکشف مصیر المفقودین فی حادثة منی.
بان كي مون يدعو لمزيد من الجهد لتسوية الأزمة السورية
في غضون ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون روسيا والولايات المتحدة والسعودية وإيران وتركيا إلى المزيد من الجهود لتسوية الأزمة السورية.

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
وقال بان كي مون في إن العجز الدبلوماسي لمجلس الأمن الدولي وغيره على مدى 4 سنوات أدى إلى خروج الأزمة السورية عن السيطرة، مشيرا إلى أن المسؤولية الأساسية عن تسوية النزاع تقع على الأطراف المتنازعة في سوريا التي "حولت بلادهم إلى أنقاض".
وأشار إلى أن قوى إقليمية ومنافستها تغذي "النزاع" في سوريا، داعيا مجلس الأمن ودول المنطقة الرئيسية للمضي قدما في مجال تسوية الأزمة.
من جهة أخرى، أكد بان كي مون أنه لا يوجد حل عسكري لـ"النزاع" في اليمن، داعيا جميع الأطراف المعنية للجلوس وراء طاولة المفاوضات وتسوية الأزمة من خلال الحوار بوساطة مبعوثه الخاص إسماعيل ولد الشيخ أحمد. كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف القصف في اليمن الذي يدمر المدن والبنى التحتية والتراث التاريخي في هذا البلد.
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بأهمية الاتفاق النووي بين إيران و"السداسية" الدولية.
أوغلو مخالفا أردوغان: لا مكان للأسد في العملية الانتقالية بسوريا
من جهته، أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن بلاده تعارض أي دور للرئيس السوري في العملية الانتقالية بسوريا، في موقف يخالف تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي.
ونقلت صحيفة حرييت عن رئيس الوزراء التركي الموجود في نيويورك لحضور دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة قوله، إن تركيا ستقبل أي حل سياسي يوافق عليه السوريون شرط أن لا يكون الرئيس السوري بشار الأسد جزءا منه، مشيرا إلى رفض أي دور للرئيس السوري بشار الأسد في أي عملية انتقالية.
وأضاف أوغلو "مقتنعون بأن بقاء الأسد في السلطة خلال الفترة الانتقالية لن يجعلها انتقالية.. نعتقد بأنه سيتحول إلى أمر واقع دائم"، وقال إن قناعات أنقرة لم تتغير.
ديلما روسيف: الأمم المتحدة أمام تحديات كبيرة
بدورها، قالت رئيسة البرازيل ديلما روسيف في كلمة لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الأمم المتحدة أمام تحديات كبيرة وإن العالم بحاجة إلى منظمة قادرة على العمل بسرعة وفعالية في مواجهة الأزمات.

خلال كلمة رئيسة البرازيل ديلما روسيف
من جهة اخرى، أشارت روسيف إلى أنه لا يمكننا الصبر أكثر على قيام دولة فلسطين ولا يمكننا غض النظر عن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أنه لا يمكن التهاون في مسألة توسيع المستوطنات.
وفي مسألة اللاجئين السوريين، أكدت رئيسة البرازيل أنها ترحب باللاجئين السوريين على أراضيها، مشيرة إلى أن مشكلة اللاجئين هي من أخطر التحديات التي تواجه بلدان الأمم المتحدة.
لمزيد من الصور حول أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك
مباحثات بين لافروف وكيري
في موازاة ذلك، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأمريكي جون كيري الوضع في سوريا والشرق الأوسط والاتفاق حول برنامج إيران النووي.

لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن لافروف أجرى مقابلة أخرى مع كيري في إطار التحضيرات للقاء مزمع عقده بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي باراك أوباما على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكر البيان أن الوزيرين ناقشا مسألة التسوية في سوريا وتحقيق الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني وغيره من الجوانب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018