ارشيف من :أخبار لبنانية

حلحلة تلوح في الأفق على مستوى التعيينات قبيل أسبوع من استئناف الحوار في مجلس النواب

حلحلة تلوح في الأفق على مستوى التعيينات قبيل أسبوع من استئناف الحوار في مجلس النواب

على مرمى أسبوع من جلسات الحوار القادمة في مجلس النواب، تتسابق الملفات الداخلية للتوصل إلى حلول على وقع تطورات دولية وإقليمية وترقّب محلّي لما ستؤول إليه الأوضاع.
وخرق الركود على الساحة المحلية، تطوّر إيجابي على مستوى التعيينات، وتحدثت الصحف عن وجود حلحلة للملف، فيما تستمر مساعي وزير الزراعة أكرم شهيب لتسيير خطته لمعالجة ملف النفايات.
وعرّجت الصحف على تأجيل زيارة الرئيس الفرنسي التي كانت مرتقبة إلى بيروت، كما تحدثت عن قرار وزارة الطاقة المتعلق بتغيير أربعة ملايين قارورة غاز وتحميل كلفتها للمواطن.

حلحلة تلوح في الأفق على مستوى التعيينات قبيل أسبوع من استئناف الحوار في مجلس النواب

بانوراما الصحف اللبنانية


"السفير": «المستقبل» يوافق على «تسوية الترقيات».. وهذه بنودها التسعة
فقد رأت صحيفة "السفير" أن من حسنات الحراك، أنه يتقاطع مع إرادة خارجية وداخلية تلتقي عند نقطة حماية الاستقرار اللبناني، وهذا الأمر تُرجم في الدفع السياسي الذي أعطي في الساعات الأخيرة لقضية الترقيات العسكرية، باعتبارها تشكل مدخلاً لسلة متكاملة من شأنها تمديد الهدنة اللبنانية لسنة على الأقل، في انتظار ما ستكون عليه صورة المنطقة، وخصوصاً سوريا.

ووفق المعلومات المتوافرة للصحيفة فإن «تيار المستقبل» أبلغ بشخص رئيسه سعد الحريري المعنيين بموافقته على السلة المتكاملة للتسوية، بعدما أضاف اليها بنداً يتعلق بتعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي وتعيين مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي، فأصبحت «السلة» تتضمن البنود الآتية:

أولاً، تعيين أعضاء المجلس العسكري (خمسة أعضاء) بمن فيهم الممددة ولايتهم، أي قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان.

ثانياً، ترقية 3 ضباط من رتبة عميد الى رتبة لواء وفق قانون الدفاع (لواء ماروني+ لواء شيعي+ لواء سني).

ثالثاً، تحديد مركز للعميد شامل روكز بعد ترقيته الى رتبة لواء، على أن يختاره قائد الجيش.

رابعاً، تعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي (العميد عماد عثمان أو العميد سمير شحادة).

خامساً، تعيين أعضاء مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي بعدما أحيل معظم أعضاء المجلس الحالي للتقاعد.

سادساً، إعادة تفعيل الحكومة واستئناف اجتماعاتها، بما في ذلك التوافق على آلية اتخاذ القرارات (إما التوافق أو يؤجل بند إذا اعترض عليه مكونان شرط عدم تعطيل السلطة التنفيذية).

سابعاً، المراسيم العادية لا تحتاج الى الإجماع، بل يوقعها معظم الوزراء، أي أكثر من الثلثين، ولا يعود بمقدور وزير أو اثنين تعطيلها بعدم توقيعها.

ثامناً، الالتزام من كل الكتل بالنزول الى المجلس النيابي، على أن يوضع قانون الجنسية وقانون الانتخاب على جدول الأعمال.

تاسعاً، استمرار المشاركة في أعمال طاولة الحوار الوطني.

وعُلم أن الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط وقيادتي «حزب الله» و «المستقبل» أبدوا موافقتهم على الاقتراح، على أن يتم الوقوف على رأي قيادة الجيش في موضوع الترقيات العسكرية واستكمال نصاب المجلس العسكري «تفادياً لأي خلل في التراتبية العسكرية»، وهي النقطة التي ركز عليها جنبلاط، فيما أبدى «حزب الله» وحركة «أمل» حرصهما منذ اللحظة الأولى على إبلاغ المعنيين أنهما يوافقان على ما يوافق عليه العماد عون.


"النهار": مجلس الوزراء عشية الحوار أو مواكبة لجلساته مخرج الترقيات العسكرية قاب قوسين أو أدنى
من جهتها قالت صحيفة "النهار" تأكيد مصادر "التيار الوطني الحر" والثامن من آذار، أنّه ما ان يحدد رئيس الحكومة تمام سلام موعداً لجلسة مجلس الوزراء المقبلة بعد عودته من نيويورك حتى يكون ذلك بمثابة الدخان الأبيض، إنذاراً بنضج الحل المقترح في شأن الترقيات العسكرية، لتشمل العميد شامل روكز قبل خروجه الى التقاعد في منتصف تشرين الاول المقبل، مع اقتران ترقيته بوظيفة، واذا لم ينضج هذا المخرج فإن الرئيس سلام لن يوجّه أي دعوة الى عقد جلسة".

وتحدثت الصحيفة عن كشف هذه المصادر أن حسم هذه الترقيات قد اقترب، ولن تقتصر على ترقية ثلاثة عمداء الى رتبة لواء، بل تشمل ايضاً ترقية ثلاثة عمداء آخرين وتعيينهم في المراكز الثلاثة الشاغرة في المجلس العسكري، وهم الأعضاء الشيعي والارثوذكسي والكاثوليكي.

وأضافت المصادر أن "هذا هو الحلّ الذي يريده الجميع، بمن في ذلك تيار المستقبل"، وكما اتفق في السياسة ،" وان من دون موافقة "التيار الوطني الحر" على التمديد لقائد الجيش ومن دون وجود مادة في قانون الدفاع تتيح له ان يقترح لنفسه التمديد كما يقترحه لغيره، وكما تمّ ايجاد المخرج من اجل استدعاء العميد ادمون فاضل من الاحتياط للتمديد له في مديرية المخابرات، سيوافق الافرقاء السياسيون على هذا المخرج الذي يحتاج بطبيعة الحال الى قرار في مجلس الوزراء. وحتى لو اعترض عليه وزير الدفاع وامتنع عن المبادرة الى اقتراحه على الحكومة، يمكن رئيس الحكومة ان يطرحه من خارج الجدول".

وتنطلق المصادر نفسها من اتصالات الساعات الاخيرة، لتشير الى ان انعقاد جلسة مجلس الوزراء متوقع بمواكبة جلسة الحوار الاولى في السادس من تشرين الثاني، او تسبقها لتكريس الحلّ، عملاً بالقاعدة التي تمسّك بها العماد ميشال عون، لجهة الا تكون الترقيات جائزة ترضية، ولا رشوة وظيفية، ولا موضوع مقايضة، شرط ان يقترن الحلّ باستكمال عقد المجلس العسكري ليتسم بالصفة الشمولية. حتى وان اعترض المكوّن الوزاري المحسوب على الرئيس السابق ميشال سليمان، فإن القرار يمشي في الحكومة عملاً بالتوافق المرن المتفق عليه، وتكريساً للاتفاق السياسي مع المستقبل. اما اذا شكٰل الحل انقلاباً على آلية عمل الحكومة المتفق عليها منذ سنة فهذا أمر مرفوض".


"الأخبار": الخطّة البديلة للنفايات: هناك دائماً خيارات أخرى
من جهتها قالت صحيفة "الأخبار" أنه في خطوة تعكس تطوّر تكتيكات الحركة الاحتجاجية ونضوجها، أعلنت مكوّنات هذه الحركة خطّتها البديلة لإدارة النفايات، ردّاً على محاولات فرض قرار مجلس الوزراء بوصفه الخيار الوحيد. عُرض مضمون الخطة البديلة في مؤتمر صحافي عُقد في مقر جمعية «المفكرة القانونية»، وشارك فيه الوزير السابق شربل نحاس، أسعد ذبيان ممثلاً حملة «طلعت ريحتكم»، رئيس الحركة البيئية اللبنانية بول أبي راشد، رئيس التيار النقابي المستقل حنا غريب، وأجود عياش من حملة إقفال مطمر الناعمة، فضلاً عن ممثلي بقية المكوّنات.

تقدّم الخطة البديلة حلولاً بيئية لمعالجة أزمة النفايات الداهمة، تقوم على تقليص الحاجة الى طمر النفايات الى حدود دنيا، وتقترح إدارة سليمة مستدامة، تلعب فيها البلديات دورها المحوري، وتفرض الاتجاه نحو الفرز من المصدر والاستفادة من النفايات من أجل تشجيع صناعات إعادة التدوير والتسبيخ واستعمال العوادم في عملية إعادة تأهيل مواقع الكسارات والمقالع. ترفض الخطة رفضاً قاطعاً إعادة فتح مطمر الناعمة وفتح مطمر جديد في السلسلة الشرقية يهدّد سلامة المياه الجوفية. كذلك ترفض التمديد لعقود شركة «سوكلين وأخواتها»، وتكرر المطالبة باستكمال التحقيقات القضائية في فساد إدارة النفايات طيلة المرحلة الماضية، واستقالة وزير البيئة محمد المشنوق، وتحرير أموال البلديات، وإلغاء قرار مجلس الوزراء رقم 1 بتاريخ 12/1/2015 وجميع القرارات المتعلقة به.

المستهلك يدفع الثمن: 140 مليون دولار لاستبدال قوارير الغاز

كما تحدثت الصحيفة اصدار وزير الطاقة والمياه أرتور نظريان قراراً يقضي باستبدال 4 ملايين قارورة غاز متداولة في السوق. قرار نظريان يستند إلى توصية من لجنة نيابية فرعية منبثقة عن لجنة الاشغال العامة والنقل، وإلى موافقة مجلس شورى، وإلى الصلاحيات المناطة بوزارة الطاقة والمياه. اللجنة الفرعية المذكورة خلصت إلى تحديد ملكية القارورة للمستهلك لا للشركة، ثم قدّرت عدد القوارير المتداولة في السوق بنحو 4 ملايين، واحتسبت معدّل التعبئة بنحو 5 مرات سنوياً، واقترحت فرض زيادة على سعر القارورة بمقدار /1000/ ليرة فتنجز عملية الاستبدال خلال 10 سنوات.

ورأت الصحيفة في هذا القرار إغفالاً لكل ملاحظات وزير الصناعة حسين الحاج حسن على آلية استبدال قوارير الغاز، والسير بقرار أحادي يعفي شركات الغاز ذات الاحتكارات المدرّة للأرباح الهائلة من كلفة الاستبدال، المقدّرة بنحو 140 مليون دولار، ويحمّلها الى المستهلكين.

وأضافت "الأخبار" أن قرار نظريان يبرّر اللجوء إلى عملية الاستبدال من خلال الشكاوى التي تلقتها وزارة الطاقة والمياه والمديرية العامة للدفاع المدني وبعض الإدارات العامة عن وجود قوارير غاز معدنية في حالة سيئة مهترئة تضرّ بالسلامة العامة وتلحق ضرراً بالممتلكات العامة والخاصة، لكن الوزارة لم تكتفِ بهذا التبرير، بل أقرّت بأن الأسر المقيمة في لبنان ستدفع الكلفة: «المواطن لن يدفع ثمن القارورة الجديدة الفارغة دفعة واحدة عند إستلامها، إنما يدفع فقط ثمن القارورة المعبأة الذي يشمل بدل الاستبدال المحدد بـ 1000 ليرة لبنانية لكل قارورة سعة 10 كيلوغرام وفقا للتسعيرة الأسبوعية التي تصدر عن الوزارة لمادة الغاز السائل». وأضافت أن الناتج من تلف القارورة القديمة سيخصص لتغطية كلفة مراقبة عمليتي الاستبدال والتلف، وشراء قوارير جديدة.

وأشارت إلى أنه في الواقع، فإن قرار نظريان ليس إلا ردّاً غير مباشر على بيان صادر عن وزير الصناعة حسين الحاج حسن قبل نحو شهر. ففي ذلك الوقت، أعلن الحاج حسن أنه «غير معني بالقرار الصادر وفق الصيغة المطروحة، ومن واجبه كمسؤول وكمواطن في آن واحد، اطلاع الشعب اللبناني على الحقائق». الوزير رفض مقولة «قوارير الغاز هي قنابل موقوتة»، لأنها تستخدم ذريعة لتمرير المشاريع لمصلحة المستفيدين.


"البناء": حلحلة في الترقيات من تيار المستقبل
وحول موضوع الترقيات أيضًا، نقل مصدر مقرب من الرابية لصحيفة "البناء" أن «الحل يتصف بالشمولية ولا جائزة ترضية ولا رشوة يرفضها رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون وقائد فوج المغاوير العميد شامل روكز معاً». ولفت المصدر إلى «أن الحل المستمد من التعليمات التطبيقية لقانون الدفاع الصادر عام 1979 والتي لم تلغ أو تعدل منذ حينه، تقضي بأن يصار إلى تكوين أو تأليف المجلس العسكري بألوية ثلاثة ما يشرعن وضعه ووضع أعضائه وترقية ضباط ثلاثة مستحقين تتوافر فيهم شروط الترقية إلى رتبة لواء مع وظيفة».

ولفت المصدر إلى «أن ملف الترقيات يتجاوز وزير الدفاع الوطني سمير مقبل ومكونه السياسي في العهد البائد، ذلك أن رفض ما يسمى اللقاء التشاوري للترقيات لا يكفي لرفض الحل، ولا يستطيع أحد أن يتحمل وزر إفشال بند تفعيل عمل الحكومة على طاولة الحوار، بدليل أن رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة المتسلط والممانع للترقيات، قد عاد وأوضح موقفه منها إيجاباً بعد أن سمع صوت سيده الحريري من الرياض بقبول الحل القانوني المقترح.

كما علمت «البناء» أنه من المنتظر فور عودة الرئيس تمام سلام من نيويورك، وفي حال استقرار الحل على المخرج القانوني الذي عرض على رئيس تكتل التغيير والإصلاح، قبل الحوار أو بمواكبته، أن تعقد جلسة لمجلس الوزراء لإخراج هذا الحل بقرار رسمي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه فيما تتجه الأنظار إلى جلسات الحوار في 6 و7 و8 من الشهر المقبل. أكد مصدر مقرب من الرابية لـ»البناء» أن العماد عون سيحضر جلسة السادس من تشرين الأول بعد أن أحدث خرقاً في موضوع القانون النسبي مع الصوت التفضيلي، وأبدى موافقته على أي حل قانوني يتوافق والدستور والقوانين المرعية في مسألة التعيينات والترقيات». وبالتزامن مع الجولة التاسعة عشرة للحوار الثنائي بين «المستقبل» و«حزب الله» ستُعقد مساء الثلاثاء 6 تشرين الأول المقبل.


"الجمهورية": التعقيدات الإقليمية «تُرجئ» زيارة هولاند ... وحلحلة قبل الحوار
أما صحيفة "الجمهورية" فتحدثت عن استئثار ما أعلنه رئيس الحكومة تمام سلام عن إرجاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند زيارته الى لبنان، «ربما الى شهر تشرين الثاني»، بكل الاهتمام السياسي، ذلك أنّ هذا الإرجاء يؤشر بوضوح إلى تعقيدات اللحظة السياسية الإقليمية وصعوبة تحقيق خرق رئاسي في لبنان، خصوصاً أنّ الرئيس الفرنسي كان عازماً على زيارة تأتي بنتائج فعلية بعيداً من الزيارات البروتوكولية، وبالتالي عندما أيقنَ استحالة تحقيق هذا الخرق أو الإعلان بالحد الأدنى عن إيجابيات مرتقبة فضّلَ ترحيلَ زيارته إلى موعد لاحق.

وفي مؤشر بالغ الوضوح إلى التعقيدات المشار إليها، التباين الأميركي- الروسي في الرؤية إلى دور الرئيس السوري بشار الأسد بين الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي وصف الأسد بالطاغية ورفض العودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل الحرب، وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أكد ان قوات الأسد وحدها قادرة على محاربة «داعش».

ولكن أكثر ما استوقف المراقبين ثلاثةُ أمور أساسية: الأمر الأوّل أنّ سلام لم يحسم موعد الزيارة المؤجلة في تشرين الثاني. والأمر الثاني أنّ إعلان التأجيل صدر عن رئيس حكومة لبنان قبل أن تعلن الرئاسة الفرنسية رسمياً هذا التأجيل. والأمر الثالث وجود معطيات فرنسية عن أنّ طهران في غير وارد تحريك الوضع في لبنان قبل تحريك التسوية السورية في مقايضة تتردّد بقوة داخل أروقة قوى 8 آذار.

ولا يجب إغفال التطور الروسي في الملف السوري الذي قد يكون متصلاً بالموقف الفرنسي المستجد من الزيارة الرئاسية الفرنسية إلى لبنان. وفي موقف قد يفسِّر أسباب الإرجاء، أكد سلام أنّ «المجتمع الدولي مشغول بنفسه وبالأزمة السورية»، الأمر الذي لا يمكن وضعه سوى في سياق حصيلة مداولات سلام مع رؤساء الوفود.

 

2015-09-29