ارشيف من :أخبار عالمية
القوات الأفغانية تسترجع بعض مناطق قندوز بعد سيطرة ’طالبان’ عليها
مرت ايام ثلاثة على القتال في مدينة قندوز، إحدى اشهر المدن التي يقدر عدد سكانها بأكثر من 100 الف نسمة شمالي افغانستان، بين القوات الأفغانية المسنودة بضربات جوية أمريكية وبين مسلحي "طالبان" الذين استولوا على آخر كبرى المدن الأفغانية، مسيطرين على غالبية المباني الحكومية في وسط المدينة التي تعد أول مدينة أفغانية يدخلها مسلحو الحركة منذ 2001.
وعلى اثر ذلك، سارعت قوات أجنبية بينها مقاتلات امريكية تشارك إلى دعم القوات الأفغانية برا وجوا بعد منتصف الليل وتمكنت من استعادة السيطرة على مقر الشرطة في المدينة، فدحرت القوات ارهابيي "طالبان" من بعض المناطق حول المطار واستولت على مناطق أخرى داخل المدينة، وقتلت بضربة جوية مولوي سلام الذي عينته الحركة محتفظا لاقليم قندوز و 15 اخرين على مشارف المطار.

عناصر من القوات الافغانية
يشار الى أن قوات الاحتلال الاجنبي "الناتو" انسحبت من أفغانستان العام الماضي، حيث تتولى حاليا تدريب القوات الأفغانية وتقديم المشورة لها لكن الطائرات الأمريكية بلا طيار ما تزال تستهدف قيادات "طالبان"، كما أن هناك قوة أمريكية لمكافحة "الإرهاب" في أفغانستان.
وفي السياق نفسه، حمّل مجلس الشيوخ الافغاني قيادة قوات الأمن، على المستويين المحلي والقومي، مسؤولية سقوط قندوز، الذي يعد انتكاسة كبرى لحكومة الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني التي مر عام على توليها السلطة. وأثار ذلك تساؤلات عن استعداد القوات الأفغانية للتصدي بمفردها للمسلحين. وأشار برلمانيون إلى أن عدم أهلية قوات الأمن سمحت لمسلحي "طالبان" بالاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر وعشرات من العربات، فيما أفاد عضو مجلس الشيوخ فيصل سامي بأن الخسائر المادية من سقوط المدينة تقدر بمليار دولار. وبحسب البرلمان، فإن المتطرفين حرروا في قندوز أكثر من 600 سجين، بمن فيهم قياديين محليين في حركة طالبان.
الرئيس الافغاني يتعهد باستعادة قندوز
من جانبه، تعهد وجه الرئيس الأفغاني أشرف غني أحمد زاي بإعادة النظام الدستوري إلى قندوز وطالب المواطنين بالتزام الهدوء قائلا في كلمة وجهها إلى الشعب "ان طالبان تستخدم الأهالي العزل دروعا بشرية، ومن واجب قوات الأمن تفادي سقوط ضحايا بين المدنيين، ونعمل ما في وسعنا لاستعادة السيطرة على المدينة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018