ارشيف من :أخبار عالمية
كارثة منى.. نسخة مصغرة عن سوء إدارة الحكم في السعودية
راغب فقيه
ليست الأحداث التي وقعت في مكة ومنى خلال موسم الحج لهذا العام سوى صورة مصغرة عن حالة السوء والفشل لإدارة الحكم في السعودية، هذا الحكم الذي بات طائعاً للإدارة الحاكمة والعائلة المالكة وأفرادها، أكثر من كونه تكليفا برعاية شؤون الناس واحتياجاتهم، فخلال الأعوام الماضية حصل أكثر من حدث في موسم الحج كانت كفيلة بأن تعلّم من يتعظ ويعتبر بما يجعله يتلافى مثل هذه الكوارث.
وبات الحج غير آمن بالنسبة لمن ينوي إليه، وباتت الثقة في إدارة الأماكن المقدسة متزعزعة لدرجة تدفع إلى العزوف عن هذه الفريضة ما دامت مقترنة بشرط الاستطاعة إليها سبيلا. الأمر الذي يعكس مدى استخفاف الحكم السعودي بمصدر شرعيته واستبدالها بشرعية النفط.
.jpg)
مجموعة من الضحايا في كارثة منى
القصة لا تعدو كونها نتيجة مباشرة لاستشراء الفساد والاهمال في الحفاظ على ارواح الناس، فمن الرافعات العملاقة التي تسقط على رؤوس الحجيج الى اقفال وتضييق الممرات الخاصة بسير مواكب الحجيج، النتيجة واحدة: مئات القتلى في ثاني حادثة تشهدها مكة المكرمة هذا الموسم.
فبعد حصول التدافع في الممر الذي يصل الى مكان رمي الجمرات، استمر تدفق الناس لمدة تزيد عن ساعة ونصف الى الممر ولم تغلق السلطات السعودية الممر ولم تمنع الناس من الدخول إليه رغم تكدس مئات الحجيج فوق بعضهم البعض، مما أزم الوضع أكثر.
أما بعد الحادثة فيروي الشهود عن التقصير في وصول سيارات الاسعاف والفرق الطبية وعدم المسؤولية في رفع الجثامين ومعالجة الجرحى، على الرغم من ان الكثير من الوفيات كان من الممكن أن يتم إنقاذهم لو أن الفرق الطبية والاسعافات وصلت قبل الساعات الاربعة التي تأخرت فيها.
وكان قد نجا لبنانيٌّ واحد في الحادثة وهو سماحة السيد علي الحسني الاستاذ في الحوزة العلمية وعضو المكتب الشرعي لسماحة السيد السيستاني في لبنان فيما بقي والده سماحة السيد حيدر الحسني إمام بلدة مركبا مفقوداً في السعودية في عداد من يجري البحث عنهم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018