ارشيف من :أخبار لبنانية
الحاج حسن لـ’العهد’: قرار استبدال قوارير الغاز لا يخدم مصلحة المواطن
قرر وزير الطاقة والمياه أرتور نظريان استبدال 4 ملايين قارورة غاز متداولة في السوق، وإعفاء شركات الغاز من كلفة الاستبدال وتحميلها إلى المستهلكين وحدهم، دون الاخذ بعين الاعتبار ملاحظات وزير الصناعة حسين الحاج حسن حول استخدام هذا القرار لتأمين مصلحة المستفيدين وإغفال المستهلكين.
الوزارة المعنية استندت في قرارها على شكاوى المواطنين المتكررة عن وجود قوارير غاز معدنية مهترئة تضرّ بالسلامة العامة، واقرت مع ذلك بضرورة دفع المواطن كلفة قارورته المعبأة، بالإضافة إلى بدل الاستبدال، لتُكلف بعد ذلك الشركات بعمليتي التلف وتأمين قوارير جديدة، على حساب المواطن.
الحاج حسن اعتبر ان "هذا القرار استُخدم كذريعة لتمرير المشاريع لمصلحة المستفيدين"، مشيرا إلى ان "وزير الطاقة تجاهل اقتراح اجراء آليات عملية الصيانة التفصيلية لهذه القارورات بدلا من استبدالها، وذلك بناء على ارقام ومعطيات غير علمية قُدرت بما يتوافق مع الشركات ومصالحها".

وزير الصناعة حسين الحاج حسن
وأوضح الحاج حسن في حديث لموقع "العهد" ان "ملكية القارورة ليست للمستهلك، وما يدفعه المستهلك ثمناً للقارورة هو بمثابة رهن"، مضيفا ان "كلفة الصيانة تقع على عاتق الشركات، ما يعني أن الشركات تتحمل مسؤولية وجود قوارير غير صالحة للاستعمال في السوق".
واشار وزير الصناعة إلى ان "كلفة الاستبدال يجب ان تتحملها الشركات المستوردة وشركات التعبئة بالإضافة إلى المواطن"، مؤكدا ان على شركات التعبئة رفض تعبئة القارورات غير السليمة ومصادرتها فورا وتسليمها بعد ذلك إلى وزارة الصناعة لتقوم بتبديلها او تلفها إذا اقتضت الحاجة".
بدورها، رأت جمعية المستهلك إن قرار وزير الطاقة والمياه، هو قرار ظالم بحقّ المستهلك ويعزّز الصفقات ويلغي كل إمكانية لتحسين وتطوير القطاعات الاقتصادية"، داعية إلى "الكفّ عن اتباع هذه العقلية التي دمرت بلدنا واقتصادنا"
وانتقدت الجمعية القرار الذي "فُرض فرضاً وهو ينسف اتفاقاً توصل إليه المعنيون بعد أكثر من سنة من النقاش والدرس"، مؤكدة أن "نظريان حصر القرار بالاستبدال وألغى عملية الصيانة، وهذا ما يعيدنا إلى العصر الحجري"، مشددة على ضرورة العودة إلى النقاط الاساسية المتفق عليها في نقاشات اللجان النيابية القاضية بالاعتماد على الفترة الزمنية لإجراء عملية الصيانة والتبديل تحت إشراف وزارة الطاقة التي تدير بدورها صندوق الصيانة والاستبدال، وخلال 10 سنوات".
وطرحت الجمعية عدة تساؤلات بدءا بـ"كيفية تحديد عدد القوارير" و"كيفية تحديد سعر مبيع القارورة الفارغة للمستهلك بـ33 دوﻻراً بدﻻً من السعر الحالي"، بالإضافة إلى ما اعتبرته "هرطقة ﻻ تخفى على أحد" في ما يتعلق باللجوء إلى الاستبدال بدلا من الصيانة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018