ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ نعيم قاسم: لا يريدون انتخاب رئيس قوي للبنان لأنهم لا يريدون دولة قوية

الشيخ نعيم قاسم: لا يريدون انتخاب رئيس قوي للبنان لأنهم لا يريدون دولة قوية

أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن "الأحداث أثبتت أن تنظيم داعش وأخوات داعش من النصرة والقاعدة وما شابه هي صناعة أمريكية ورعاية أجنبية من أجل استخدام هذا الإرهاب التكفيري لتعديل خارطة المنطقة وإعادة توزيعها من جديد على مكونات مختلفة، وتكون كلها بأشراف وإدارة الاستكبار العالمي المتمثل بأمريكا اليوم. وقد أتى التحالف الغربي الى العراق وسوريا بعنوان ضرب داعش لكن كان يريد تقليم الأظافر من أجل أن تبقى في إطار الأهداف التي رسمتها أمريكا وعملت عليها".

واشار سماحته في كلمة له خلال حفل تخريج طلاب معهد الآفاق في مبنى الأونيسكو أن "أمريكا اليوم قلقة من التدخل الروسي الجديد بالطائرات والأسلحة والقيام بعمليات عسكرية مباشرة في سوريا، وقد صمدت سوريا خلال مدة خمس سنوات تقريبًا بفعل جيشها وشعبها ونظامها ودعم إيران المقاومة وكذلك استطاعت أن تسدد ضربات قاسية لمشروع أمريكا من خلال منع التكفيريين من أن يحققوا هدف إسقاط سوريا. كذلك استطاع الحشد الشعبي في العراق أن يطرد داعش والتكفيريين من حوالي ثلث الأراضي العراقية التي تم احتلالها من خلال هذا التنظيم ومن وراءه، ولذلك من الطبيعي أن نجد أمريكا قلقة وكذلك الدول الإقليمية الداعمة للتكفيريين".

الشيخ نعيم قاسم: لا يريدون انتخاب رئيس قوي للبنان لأنهم لا يريدون دولة قوية
الشيخ نعيم قاسم

وقال سماحته "ليكن واضحًا: داعش ليس قويًا بذاته، داعش قابل للهزيمة بعدة أشهر، ولكن داعش هو اليد الاستكبارية المدعومة عربيًا وإقليميًا ودوليًا، ولذلك إذا أردنا أن نحل هذه المشكلة علينا أن نقتدي بما حصل في لبنان. إن تكاتف الجيش والشعب والمقاومة في لبنان قطع أيدي التكفيريين ولا زالت آثار انهيارهم تتكشف يومًا بعد ولولا ذلك لما ارتاح لبنان من هذا المد التكفيري الذي أتى من مختلف أنحاء العالم، وبالتالي يسجل للجيش وللقوى الأمنية والمقاومة والشعب اللبناني هذا التكاتف وهذا النجاح في ضرب الإرهاب التكفيري في لبنان، وهذا نموذج يقدم للمنطقة".

واضاف "بكل صراحة نحن نحمل جماعة 14 آذار مسؤولية تعطيل الدولة في لبنان، ومسؤولية منع الحلول في لبنان بدءًا برئاسة الجمهورية ومرورًا بمجلس النواب ثم بمجلس الوزراء. أما رئاسة الجمهورية فالواضح إذا اردنا أن نختار رئيسًا له قدرة تمثيلية لا بدَّ أن يكون الرئيس قويًا، وهذا الرئيس القوي حاضر لعقد اتفاقات والقيام بالتزامات مع مكونات الشعب اللبناني الأساسية، وخاصة في موقع رئاسة الحكومة من أجل أن يكون هناك تماهٍ بين الرئاسات الثلاث في بناء البلد بشكل صحيح ومع ذلك هم لا يريدون ذلك بل يريدون رئيسًا يختارونه على شاكلتهم فلا يستطيع أن يشكل إضافة بل يسيء إلى لبنان".

وتابع الشيخ قاسم "ثم بعد ذلك ما الذي جعل المجلس النيابي يتوقف عن الاجتماع؟ مرة تحت عنوان أن المجلس لا يستطيع أن يشرع من دون وجود رئيس، من أين أتت هذه البدعة؟ فالمجلس النيابي هو ممثل للشعب اللبناني وهناك قوانين وقضايا يحتاجها هذا الشعب وعلى المجلس النيابي أن يجتمع من أجل إقرارها. كل التشريعات يجب أن يقوم بها المجلس النيابي وليس تشريع الضرورة فقط إلى أن نتمكن من انتخاب رئيس. أما أن نربط الأمور مع بعضها بعضا من أجل أن نعطل المجلس النيابي فهذا أمر غير صحيح".

واشار الى اننا "اليوم على أبواب انهيار الحكومة اللبنانية، لأن كل التسويات التي اقترحت من أجل معالجة عدم اجتماع الحكومة اللبنانية رفضها فريق 14 آذار مرة مجتمعًا وأخرى متفرقًا بتوزيع الأدوار، فهل يبقى بلد بهذه الطريقة. عليكم أن تتجاوبوا مع التسويات التي شاركتم فيها من أجل أن تبقى الحكومة ونفكر كيف نحيي مجلس النواب وكيف نحل مشكلة الرئاسة".

وقال سماحته "في رأينا أن الحل في لبنان له طريقان: إما أن يتفق الأطراف على معالجات جزئية تنقلنا من حال إلى حال أفضل، فنعالج مشكلة الحكومة لتبدأ بالاجتماعات ثم نعالج مشكلة مجلس النواب ليعقد بعض الاجتماعات ثم نناقش معًا مسألة رئاسة الجمهورية لنصل إلى اتفاقات حول الموضوع فنجزئ المشاكل ونعالج ما نستطيع حتى نسير البلد، هذا طريق، والطريق الثاني تعالوا نعد إنتاج السلطة من خلال انتخابات نيابية تغير كل الوجوه التي رأيناها ونراها، على أن يكون الانتخاب وفق قانون النسبية، بهذه الطريقة يختار الشعب الممثلين ويكون الاختيار صحيحًا، لأن الناس ستختار بملء إرادتها لا بواسطة المال والسيطرة وزعماء الطوائف ولا من خلال إلغاء أدوار كل الذين لا يملكون الأكثرية، وبهذا يأتي مجلس نيابي جديد وتكون الدورة قائمة من أجل الانتخابات للاختيارات المختلفة".

2015-10-02