ارشيف من :أخبار لبنانية
الضفة تنتفض للأقصى.. ولبنان أمام جولة من الحوارات
بقي الملف الفلسطيني محور اهتمام الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم. فقد سلطت الصحف الضوء على الأحداث المتسارعة في القدس المحتلة والضفة الغربية، والانتهاكات التي تمارسها سلطات الإحتلال بحق الفلسطينيين وحملة الإعتقالات الواسعة..
كما اهتمت الصحف أيضاً بملف ازمة النفايات، وأشارت الى أن مطمر عكار سيكون مطابقا للمواصفات العلمية والبيئية المناسبة. وركزت الصحف أيضا على ملف المخطوفين العسكريين والحوار الثنائي الذي سيعقد اليوم بين حزب الله و"تيار المستقبل" ،ومن ثم الحوار الشامل الذي سيعقد غداً الثلاثاء في مجلس النواب بين رؤساء الكتل النيابية.

بانوراما الصحف المحلية
السفير: الهبّة الفلسطينية تُسقط استراتيجية «إدارة النزاع»
وفي هذا السياق، كتبت صيحفة "السفير" أفشلت الهبة الشعبية الدائرة في القدس والأراضي المحتلة عموما نصرة للأقصى استراتيجية «إدارة النزاع» التي يقودها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
وتابعت الصحيفة، "أكدت التطورات الأخيرة، والعمليات التي نفذها فلسطينيون، واستمرار تغول سوائب المستوطنين، أن الحديث عن تخفيف اللهيب ليس أكثر من لغو، وأن بوسع القدس والقضية الفلسطينية أن تجر الجميع إلى دائرة الاهتمام.
وشهدت الاراضي الفلسطينية خلال اليومين الماضيين هبة شعبية، قدم خلالها الفلسطينيون شهيدين في عمليتي طعن جديدتين، في القدس المحتلة، أسفرتا عن مقتل مستوطنين اثنين وإصابة ثلاثة، في وقت عمت المواجهات مناطق الضفة الغربية، حيث أصيب العشرات في حملات أمنية واعتداءات استيطانية استهدفت المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بينما اتخذت السلطات الاسرائيلية إجراءً خطيراً تمثل في إغلاق البلدة القديمة في القدس المحتلة.
وبات واضحا أن "إسرائيل" تقف أمام مفترق طرق حاسم: إما التراجع عن خطواتها وإما الهروب إلى الأمام بتصعيد الموقف والعودة لاحتلال مدن الضفة الغربية، فالفلسطيني اليوم، في السلطة أو المعارضة، يجد نفسه مهددا أكثر من أي وقت مضى ويحارب وظهره إلى الحائط.
ومن الواضح أن نظرية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشي يعلون في «إدارة النزاع» ومنع التقدم باتجاه أي حل وفرض وقائع تدريجية على الأرض قد فشلت فشلاً مدوّياً بنشوب هبة الأقصى.
ومن غير المستبعد أن تهديد نتنياهو والمقربين منه بـ «سور واقٍ 2» كالذي أعقب انتفاضة الأقصى في العام 2000 ليس أكثر من محاولة هروب إلى الأمام في ظل الوضع الإقليمي والدولي الراهن.
ويتحدث كثيرون عن أن اتهامات نتنياهو للرئيس الفلسطيني محمود عباس لا تبعد عنه مسؤولية الفشل، خصوصا أنه سوّق نفسه للجمهور الإسرائيلي على أنه «السيد أمن» الفائق الحزم.
ولا تخفي أوساط سياسية إسرائيلية تخوفها من أن تصاعد التوتر في الضفة والقدس، واحتمالات الانزلاق إلى حرب في غزة، والخشية من تسخين الحدود الشمالية، قد يدفع قوى دولية لزيادة التدخل، ومحاولة فرض حل خلافا لما تريد إسرائيل. كما لا تخفي قلقها من واقع أن سياسة نتنياهو في تيئيس الفلسطينيين قد تدفعهم إلى اللجوء لخطوات أكثر عنفا وتشددا.
وختمت الصحيفة بقولها، انه يبدو أن أحداث القدس ونابلس فاجأت الحكومة الإسرائيلية التي قرر رئيسها عقد اجتماع عاجل للمجلس الوزاري المصغر لبحث التطورات الأمنية في الضفة الغربية والقدس. وسارعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى إجراء مداولات بقصد الاستعداد لتقديم خطة متكاملة للاجتماع الأمني. ولكن ذلك لم يسهل على اليمين الإسرائيلي استيعاب اللحظة ومتطلباتها فسارعت بعض قوى اليمين الأشد تطرفا، خصوصا في البيت اليهودي، إلى توجيه الاتهامات للحكومة ورئيسها بالتخاذل. وبدا أن الليكود اضطر للرد على منتقدي رئيس الحكومة من داخل الائتلاف بعدما أدرك أن «أغراضا فئوية» تدفع أعضاء في الائتلاف لتوجيه انتقادات «لا تستند إلى أساس».
مسار الحوار
وفي الشأن المحلي اللبناني، أشارت مصادر وزارية لصحيفة «الجمهورية» الى انّ جلسة مجلس الوزراء مرتبطة بمسار الحوار الذي سينعقد في موازاة استمرار السعي الى إعادة تعويم التسوية الامنية مع عون، فإمّا تذهب البلاد الى الحلحلة او الى مزيد من التعقيد والمشكلات.
وعَوّلت المصادر على جلسة الحوار المقررة اليوم بين تيار «المستقبل» وحزب الله في اعتبارها مؤشراً الى أجواء حوار قادة الكتل النيابية غداً، متوقعة ان يتمّ التركيز في خلالها على التسوية السياسية.
وكشفت المصادر عن اتجاه لحصر مؤتمر الحوار بيومي الثلثاء والاربعاء فقط بحيث سيكون الوقت كافياً لإحداث خرق يتيح إمكانية انعقاد مجلس الوزراء الخميس، وإلّا فإنّ الهروب الى التأجيل سيكون مخرجاً للجميع».
النفايات
بيئياً، وعشية الاجتماع البيئي في السرايا اليوم، صرح وزير الزراعة أكرم شهيّب لـ"النهار" بأن التحضير مستمر في موقع سرار بعكار ليكون مطمراً بكل المواصفات العلمية وفي الوقت نفسه إعادة فتح مطمر الناعمة سبعة أيام فقط، على أن تستمر الجهود لمعالجة الاعتراضات التي ظهرت في موقع المصنع. وحذر شهيّب من أن موضوع النفايات "لا يتحمّل الترف السياسي، وإن على الجميع أن يعلموا أنه إذا لم تحلّ هذه المشكلة فلن يحلّ شيء في البلد وعندها سنقول على الدنيا السلام". وشدد على "أن لا رجعة عن المضيّ في تنفيذ الخطة المطروحة والمستوفية الشروط العلمية"، مبدياً الاسف لـ"بعض الاصوات التي تصاعدت وكنا نأمل أن تكون مؤازرة لنا. ومع ذلك نؤكد أننا لن نيأس وسنستمر في بذل الجهود لأن الشعب اللبناني يستأهل منا حل مسألة النفايات التي لو نظرنا اليها بصورة علمية لتبين أنها عملية صناعية تعود بالفائدة وليس بالضرر كما يصوّر في صورة خاطئة".
ملف العسكريين
على صعيد آخر، عاد ملف العسكريين المخطوفين بقوة الى الواجهة مع عودة اهاليهم الى الشارع ملوّحين بالتصعيد. وقال المتحدث باسمهم حسين يوسف انّ المعلومات التي تلقّوها في الآونة الاخيرة، تشير الى انّ لا ملف يسمّى «ملف العسكريين»، وأن خلية الأزمة لا تبذل أيّ جهود حالياً.
في هذا الوقت، رأت مصادر خلية الازمة انّ ما من جديد ابداً يستدعي انعقادها، وقالت لـ«الجمهورية»: «إنّ الأمور لا تزال معلقة عند جبهة «النصرة» التي أوقفت تنفيذ ما اتفق عليه لأسباب تتعلق بمصالحها. امّا «داعش» فكل المحاولات التي جَرت خلال الاسابيع السابقة للتواصل معها لم تُفض الى نتيجة. ويقول المسؤولون فيها انّ هذا الملف هو في يد والي «داعش» في الشام والموجود في الرقة، والأمرة له حصراً في هذا الملف.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018