ارشيف من :أخبار عالمية
مسؤول أمني عراقي لـ’العهد’: من حق الحكومة العراقية الاستعانة بروسيا للقضاء على ’داعش’
اعتبر مسؤول رفيع المستوى في جهاز الامن الوطني العراقي ان دخول روسيا ومشاركتها المباشرة في الحرب ضد تنظيم "داعش" بسوريا سيسهم في التعجيل بالقضاء على هذا التنظيم الاجرامي، ليس في سوريا فقط وانما في عموم المنطقة.

القوات الخاصة العراقية
واكد المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته في تصريحات خاصة لموقع "العهد" الاخباري، "ان المنطقة، ومن ضمنها العراق، مقبلة على تغيرات وتحولات مهمة للغاية، وينبغي التحسب لها، وان شروع روسيا بتعزيز حضورها العسكري في سوريا، وتوجيه ضربات عسكرية مباشرة لاوكار تنظيم داعش الارهابي، يمثل مؤشرات واضحة على بداية مرحلة جديدة ستشهدها المنطقة".
ورأى المسؤول الامني العراقي، ان "الدخول الروسي بقوة الى المنطقة امر طبيعي ومتوقع، لعدة اسباب، منها طبيعة الصراع والتنافس بين واشنطن وموسكو، والدور السلبي للولايات المتحدة وحلفائها واصدقائها في التعاطي مع المشاكل والازمات التي تعيشها عدد من الدول، وتسببها في توسيع نطاق تلك المشاكل والازمات، وبالتالي ادراك كثير من شعوب ودول المنطقة لضرورة تدخل اطراف دولية اخرى مثل روسيا".
وفيما يتعلق باحتمال توسع نطاق العمليات العسكرية الروسية وامتدادها الى العراق، اشار المسؤول الامني العراقي، الى ان "ذلك يرتبط اساسا بقرار عراقي، وطلب رسمي يأخذ بنظر الاعتبار مجمل الظروف الموضوعية، مع التأكيد على ان من حق الحكومة العراقية الاستعانة بأي طرف لمساعدتها في مواجهة تنظيم داعش، فهي مثلما استعانت بالتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية، يمكنها الاستعانة بروسيا وحلفاء واصدقاء اخرين، بشرط ان لايفضي ذلك الامر الى تحول العراق لميدان للصراع بين القوى الكبرى".
وكانت روسيا قد عززت وجودها العسكري خلال الاسابيع القلائل الماضية في سوريا عبر ارسال الاف الجنود والخبراء والمعدات والتجهيزات العسكرية، ومن ثم استخدام اسطولها العسكري الجوي لضرب تنظيم "داعش" والجماعات الارهابية المسلحة الاخرى، الامر الذي اثار حفيظة الولايات المتحدة الاميركية وعدد من القوى الغربية والاقليمية في مقدمتها بريطانيا وفرنسا والسعودية وتركيا، بينما لقيت الخطوات الروسية الجديدة ترحيبا كبيرا من الحكومة السورية، ومن الصين وايران والعراق واطراف اخرى عديدة.
وقد اسفرت الضربات الجوية الروسية في مرحلتها الاولى عن الحاق خسائر فادحة في صفوف تنظيم "داعش"، وفق ما اكدت مصادر ووسائل اعلام مختلفة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018