ارشيف من :أخبار لبنانية
عون الى الشارع غداً .. والقضاء يقتص من الحراك المدني!
موضوعان أساسيان سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء عليهما. الاول استعداد "التيار" الوطني الحر" للنزول الى الشارع في 11 تشرين الأول 2015 (غداً) وما سيتناوله خطاب النائب العماد ميشال عون، أما الثاني فهو ماذا بعد تظاهرة الحراك المدني يوم الخميس الماضي وما هي تداعياتها السياسية والأمنية والقضائية.

عون الى الشارع
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "يستعد العماد عون لخطاب الحادي عشر من تشرين الأول 2015 (غدا) أمام الجمهور البرتقالي الذي سيحتشد من طريق الشام وصولا الى مفرق القصر الجمهوري في بعبدا، على أن تبدأ هذه الليلة عملية نصب خيم في مكان الاحتفال في استعادة لمشهد «القصر» عشية عملية 13 تشرين الأول التي جردها السوريون ضد «الجنرال» بضوء أخضر أميركي".
وأضافت أنه "لن يجد ميشال عون أفضل من عبارة «يا شعب لبنان العظيم» في مستهل مخاطبته الجمهور الذي سيحتشد حول «بيت الشعب» في بعبدا. قبل الاحتفال، لا كلام، لكن «الكلام الأخير» بشأن الحكومة وغيرها من القضايا، سيتركه لإطلالته المقررة الثلاثاء المقبل مع الزميل جان عزيز عبر شاشة «أو تي في». لماذا؟
وتابعت "برغم مجاهرة «الجنرال»، أمس، أمام وفد زاره، في الرابية، بأن «من جرّب المُجرب عقله مُخرب»، إلا أنه لم يقطع الأمل. أقله بسبب ما بلغه من كلام منقول عن لسان السفيرين الأميركي ديفيد هيل والسعودي علي عواض عسيري يتقاطع عند حد التأكيد أنه لا بد من تسوية ما حتى ربع الساعة الأخير لقضية الترقيات العسكرية، وهما تعهدا بأن يستمرا في مسعاهما الهادف في الوقت نفسه لحماية حكومة الرئيس تمام سلام «حتى آخر لحظة»، أي حتى ليل الأربعاء ـ الخميس المقبل، عندما يحال العميد شامل روكز للتقاعد ويخلي مركزه في ثكنة قيادة الفوج في روميه لمصلحة خلفه المعين بدلا منه العقيد مارون القبياتي".
أما خيار تأجيل التسريح لمدة سنة، بحسب "السفير"، والذي يطرحه الرئيس ميشال سليمان، فإنه غير مقبول في «قاموس الرابية».. ولكنه لا يمنع طرح السؤال: ماذا اذا أقدم وزير الدفاع على توقيع قرار تأجيل تسريح شامل روكز وحوّله الى أمر واقع، هل يقبل به الأخير أم يرفضه، وبالتالي يقدم استقالته أم يكتفي برفضه وعندها يكون قد أصبح ساري المفعول؟
وعن الموضوع ذاته، رأت صحيفة "الجمهورية" أنه "تتوجّه الأنظار إلى احتفال «التيار الوطني الحر» غداً بمناسبة ذكرى 13 تشرين، إنْ على مستوى المشهدية التي من المتوقع أن تكون حاشدة انطلاقاً من رمزية الذكرى وطبيعة المكان وحراجة اللحظة التي يعيشها التيار اليوم بعد سلسلة كبواته السياسية، أو على مستوى الخطاب السياسي الذي من المتوقع أن يكون شديد اللهجة بعد سقوط التسوية مبدئياً، وأن يحدّد فيه رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون توجّهه في المرحلة الجديدة على مستوى مشاركته في الحكومة والحوار".
واضافت انه "وصَل العماد عون إلى قناعة أنّ قواعد اللعبة السياسية المعمول بها اليوم التي لا تخوّله إقرار ترقية عسكرية، لن تفسح في المجال أمامه للوصول إلى بعبدا، وبالتالي مصلحته الطبيعية تكمن في قلب الطاولة، في محاولة لإعادة إحياء فرصه الرئاسية التي أثبتت توازنات هذه المرحلة أنّها معدومة، وأنّ الخيار الوحيد هو في قلب هذه التوازنات. ولكنّ السؤال الأساسي الذي يطرح نفسه: هل «حزب الله» في وارد تغيير قواعد اللعبة في لبنان؟".
وبحسب "الجمهورية" فإن " كلّ المؤشرات تؤكد أنّ الحزب ليس بوارد إدخال أيّ تغيير على استراتجيته في لبنان والتي تتلخّص بالمعادلة القديمة نفسها: الحفاظ على الاستقرار في لبنان من أجل التفرّغ للقتال في سوريا، وذلك ترجمةً لمقولة الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله الشهيرة «تعالوا نتقاتل في سوريا ونحيّد لبنان".
ما بعد تظاهرة الحراك الخميس الماضي
من جهة ثانية، اعتربت صحيفة "النهار" أنه "تركت المواجهة الواسعة والحادة التي حصلت ليل الخميس الماضي بين المتظاهرين في الحراك المدني والقوى الامنية آثاراً ثقيلة برزت أمس إن عبر ردود فعل رسمية وسياسية سلبية حيال ما شهده وسط بيروت وما خلفته المواجهة وان عبر مزيد من تحركات الاحتجاج التي تركزت على المطالبة باطلاق عشرات الموقوفين".
واضافت "لكن المناخ المشدود لم يحجب استمرار الاتصالات والمشاورات الحثيثة الجارية في شأن عقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل تخصص لملف النفايات. وأبلغت مصادر وزارية "النهار" أن رئيس الوزراء تمام سلام ينتظر أجوبة من حركة "أمل" و"حزب الله" كي ينطلق في عقد جلسة الاسبوع المقبل بالتزامن مع السعي المستمر الى إيجاد مطمر ثالث للنفايات في البقاع بعد فشل محاولتين متعاقبتين.
ولفتت المصادر لـ "النهار" الى أن ملف النفايات صار أشبه بـ"حكاية راجح" ولا يمكن الاقتناع بالتفسيرات المعلنة، كأن هناك جزءاً من الحكومة يريد أن يُبقي الملف ذريعة لإستمرار الحراك في الشارع. وأشارت الى إتصالات أجريت أمس مع الرئيس سلام من أجل إقناعه بدعوة مجلس الوزراء الى الإنعقاد أو فضح المعرقلين لخطة النفايات.
صحيفة "الأخبار" بدورها، لفتت النظر الى أنه "لا يزال عشرات المتظاهرين معتقلين لدى قوى الأمن الداخلي، بعضهم اعتُقل من دون إشارة من القضاء، والآخرون صدرت إشارة توقيفهم من قبل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر، في انتهاك فاضح لحرية التظاهر المصونة في الدستور. ما يجري «خطير جدّاً»، يقول المحامي نزار صاغية، ويثبت أنّ هناك من يتمادى في الاستيلاء على صلاحيات القضاء، ويجعل ثقافة التدخل السياسي بالقضاء «لا حدود لها في أكثر وقت نحتاج فيه إلى استقلالية القضاء".
واضافت أن "محصلة جولة قمع التظاهرات أمس كانت 39 معتقلاً في السجون، بحسب التقديرات الأخيرة للجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين. هؤلاء المعتقلون توزعوا للمرة الأولى على عدد من المخافر داخل بيروت وخارجها (27 من الموقوفين كانوا في نظارة قصر عدل في الجديدة - المتن)، ولم يُفرَج إلا عن ثلاثة منهم في وقت متأخر من مساء أول أمس، وأُفرج عن أربع معتقلات و4 قاصرين صباح أمس".
واشارت "الاخبار" الى أن "استخدام القضاء ضد الحراك، ظهرت مؤشرات جديدة له أمس، أبرزها ما قاله مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، عند لقائه محامي الحراك، إذ لمّح إلى إمكانية مخالفة القانون تحت ستار "الظروف الأمنية". التظاهر بحسب ما نقل أحد المحامين عن صقر "له شروط"، فمن حق القوى الأمنية "اتخاذ الإجراءات اللازمة وتحويل مسار التظاهر لأنه يعود لها أمن البلد"، رافضاً بنحو حاسم إعطاء أي تفاصيل تتعلق بأسماء أو أعداد أو أماكن توقيف المعتقلين إلا بعد استكمال التحقيقات اللازمة.
وتابعت "ولدى سؤال أحد المحامين لصقر عمّا إذا كانت هذه التحقيقات ستدوم فترة أطول من المنصوص عليها في القانون، كان جوابه أنّ "هناك ظروفاً أمنية تحكم البلاد". وقد امتنع صقر عن الرد على خرق المخافر للمادة 47 من أصول المحاكمات الجزائية التي تسمح للموقوف بالاتصال مع أحد ذويه ومع محاميه، ملمحاً مرة أخرى إلى "الوضع الأمني". علماً بأن صقر أعطى في وقت لاحق من النهار تعليماته للقوى الأمنية بالسماح للموقوفين بالاتصال بذويهم وطمأنتهم إلى حالهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018