ارشيف من :أخبار لبنانية
الشتوة الاولى في طرابلس: نعمة ونقمة
وصلت أولى بوادر فصل الشتاء إلى طرابلس امس، حيث شهدت المدينة تساقط كميات كبيرة من الامطار، للمرة الاولى لهذا العام، فبحسب توقعات الأرصاد الجوية، من المنتظر أن يحمل معه هذا الفصل المزيد من الأمطار التي ستهطل بغزارة خلال الايام القادمة، وطيلة فصل الشتاء.
"هي بادرة خير"، بتلك العبارة استقبل المزارعون في طرابلس والمنية والبداوي وعكار الشتوة الاولى، ، وهم يأملون المزيد منها كي تروى الأراضي الزراعية وتملأ الآبار الجوفية التي شهد الكثير منها نقص كبير وصولا الى الجفاف النهائي.
المزارع احمد متلج قال:" أن الكميات التي تساقطت أمس يعول عليها المزارعون لقطاف موسم الزيتون، لما يحمله من خيرات كثيرة هذا العام"، ويتحدث متلج عن اهمية الشتوة الاولى للبدء بقطاف موسم الزيتون، الوافر هذا العام، بالاضافة الى بدء العديد من المزارعين في تجهيز الاراضي ورش البذور حتى تصبح جاهزة وتتزامن مع بدء موسم تساقط الامطار .

طرابلس
إنتظار هطول الأمطار بفرح لدى المزارعين ، يقابله قلق لدى آخرين في طرابلس، فالامطار التي تساقطت أمس ، ادت الى تحول عدد من الطرقات الى برك مياه، كما فاضت المسارب والقنوات والسواقي، بمياه الامطار. ما دفع بالاهالي لرفع الصوت عالياً بوجه بلدية طرابلس لتحريك فرق الصيانة وتنظيف قنوات تصريف مياه الأمطار والعبّارات ومجاري الأنهر، خوفاً من أن تؤدي الأمطار إلى غرق الشوارع بالمياه كما يحصل في كل سنة.
ليس هذا فقط مصدر قلق الطرابلسيين . يتخوف الاهالي من اثر تراكم النفايات في الشوارع لاكثر من ثلاثة ايام ، وقد وصلت الى بلدية طرابلس عشرات الشكاوى التي تطالب برفع النفايات من مختلف شوارع المدينة، وحثَّ شركة "لافاجيت" المشرفة على جمع النفايات في طرابلس، على العمل بشكل اكبر لعدم تراكم النفايات على مدى ايام ، واختلاطها بمياه الامطار ، ما سيؤدي الى تلوث المياه بعصارات النفايات السامة وتسربها إلى باطن الأرض. وقد يعرض هذا الامر صحة الناس للخطر وسينعكس سلبا على مياه الشرب والريّ.
من جهتها اشارت بلدية طرابلس الى أن فرق الصيانة والاشغال جاهزة لمواكبة شتاء هذا العام، وبحسب "احمد"، العامل في بلدية طرابلس، فإن ثمة قراراً صدر عن رئيس البلدية عامر الرافعي، توجه به الى جميع العاملين في فرق الصيانة والتنظيف ، ليكونوا على أهبة الاستعداد لاي طارئ يحدث خلال تساقط الامطار. الاّ ان المواطنين ممن اعترضوا على ما اسموه تقاعس طاقم الصيانة في البلدية، اشاروا الى أنه كان بامكان تلك الفرق التحرك خلال شهر أيلول الذي كان طرفه مبلولاً بشكل خجول، لاجراء كشف ميداني لكافة الطرقات والشوارع واقنية المياه، لكنهم لم يحركوا ساكناً ، وهو ما سيعيد هذا العام الاضرار التي وقعت السنة الماضية عندما فاضت شوارع طرابلس بمياه الامطار ما أدى الى تضرر الكثير من المنازل والمحال التجارية بشكل كبير، وما زاد الطين بلة، ان كل المتضررين لم يحصِّلوا أية مساعدات من الهيئة العليا للاغاثة، التي اقتصر عملها على الكشف عن الاضرار فقط.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018