ارشيف من :أخبار لبنانية
عون يراهن على الوقت.. وجلسة حكومية غير مؤكّدة حول النفايات
تركزت اهتمامات الصحف الصادرة اليوم في بيروت على تظاهرة التيار الوطني الحر التي جرت قرب قصر بعبدا الأحد، وما تخللها من مواقف للعماد ميشال عون.
كما اهتمت الصحف اللبنانية بمواقف رئيس الحكومة تمام سلام لا سيما المتعلقة بإمكانية عقد جلسة لمجلس الوزراء حول أزمة النفايات أو عدمها، إضافة لمواقفه من الحراك المدني.

الصحف اللبنانية
"السفير": عون «يلامس» قصر بعبدا وسلام: لا جلسة حكومية
فقد تحدثت صحيفة "السفير" عن اقتراب العماد عون أمس من أبواب القصر الجمهوري في بعبدا، معتبرة أن الأمتار الأخيرة التي لا تزال تفصله عنه تبدو هي الأصعب والأطول.
وقالت الصحيفة انّ الموج الشعبي البرتقالي حمل الجنرال أمس الى شواطئ القصر الشاغر، عشية ذكرى مواجهة 13 تشرين الاول 1990 التي كانت قد أخرجته منه الى المنفى الباريسي.
كما تحدثت عن توجيه عون وجمهوره عبر تظاهرة أمس رسالة الى خصومه في الداخل وخلف الحدود، بأنه لن يتعب ولن يمل، وأن الوقت حليفه وليس عدوه.
كما نقلت "السفير" مواقف لرئيس الحكومة تمام سلام الذي لم يتوقع عقد جلسة لمجلس الوزراء خلال الأيام القليلة المقبلة، لمتابعة ملف النفايات، مشيرا الى أن المعطيات الضرورية لبتّ هذا الملف وحسمه لم تكتمل بعد.
ولفت الانتباه الى ان الانقسام السياسي الحاصل ينعكس سلبا على هيبة الدولة وبالتالي على آلية تطبيق خطة معالجة أزمة النفايات، منتقداً دلع بعض القوى السياسية التي لا تتحمل مسؤولياتها، فيما المطلوب اتخاذ قرارات جريئة وتحمّل تبعاتها.
وعما إذا كان يتوقع أن ينعكس تعثر تسوية الترقيات مزيدا من التعطيل والشلل على حكومته، أشار سلام الى ان البلد كله يدفع، ليس فقط ثمن تعثر هذه التسوية، بل يدفع ايضا ثمن صراع سياسي محتدم، لا هوادة فيه، حول شخص اسمه رئيس الجمهورية، ما يستدعي الإسراع في انتخابه للخروج من عنق الزجاجة.
وتعليقاً على المسار الذي سلكه الحراك المدني مؤخراً، اعتبر سلام أن الحراك هو من حيث المبدأ مشروع وغضبه مشروع، إلا أن سلوك القيمين عليه حرفه عن وجهته الأصلية، داعياً هؤلاء الى عدم حصر بنك الأهداف بالسرايا الحكومية أو مقر مجلس النواب، وأن يوجهوا احتجاجاتهم في اتجاه القوى السياسية المسؤولة عن الأزمة وأن يُشهّروا بمن يعطل.
"النهار": عون لم يُصعّد... "وانتظروا الأيام المقبلة"
بدورها كتبت صحيفة "النهار" أنه على مقربة من قصر بعبدا الشاغر منذ أكثر من 500 يوم، كانت للجنرال عون مواقف أبرزها ان التغيير سيبدأ باعتماد قانون انتخاب جديد يقوم على النسبية.
وقال مصدر قريب من عون لـ"النهار" ان الاخير "أعطى اشارات واضحة في خطابه، فالمواقف كانت عالية وستكون لها ترجمة قريبة، ولن تكون مجرد كلام بل أفعال، وانتظروا ما سيأتي في الأيام المقبلة". وشدّد على ان "هذه المرة غير كل المرات، فلا محرمات بعد الآن ولا في أي موضوع، وسيسمعون أيضاً كلاماً مختلفاً ان في التكتل أو في مقابلته التلفزيونية غدا الثلثاء او عبر كل حركة على صعيد عملنا السياسي".
وأضاف ان هذه التظاهرة "كانت استفتاء جديداً للعماد عون وللتيار، علماً انه في أحلك الظروف وأصعبها لا يجرؤ أحد على استفتاء شعبه، لكن عون فعل، والكل رأى حجم التأييد وتجديد الثقة. لذلك لا نستطيع أن نخذل هذا الشعب الذي نزل على رغم الوضع السياسي والاجتماعي والامني. ومن الآن لا أحد يلومنا على أي موقف سنتخذه لأنه سيكون بحجم آمال الناس الذين لا ينتظرون كراسي وصفقات وتسويات بل حقوق، وهذه مدرستنا وسنكمل بها".
"البناء": سيف «المستقبل» سيُكسر
ونقلت صحيفة "البناء" عن مصادر التيار الوطني الحر أنّ «الجمود في الحكومة سيستمرّ وأن طاولة الحوار غير مجدية ومشاركتنا فيها أو عدمه لم يعد يفيد، وسيبقى الموقف نفسه من مشاركتنا في جلسات المجلس النيابي إذا لم يحصل تطوّر جدي. أعطينا كل الفرص، الأمور تتجه إلى مزيد من التعقيد وكل شيء سيبقى مجمّداً بانتظار التحوّل والتغيير في المعطيات الخارجية التي ستلاقي تطورات الوضع الداخلي وبالتالي ستنتج في نهاية المطاف الحل الذي لن يكون أقله إقرار قانون انتخاب جديد على أساس النسبية وانتخابات نيابية».
ولفتت المصادر إلى أن «استمرار الجمود في المؤسسات سيطبع المرحلة المقبلة حتى نضوج الحل، فالتيار لم يعُد يهتم للتسويات في موضوع الترقيات والتعيينات، فكل ما تمّ التوافق عليه تمّ التراجع عنه من الطرف الآخر الذي هو تيار المستقبل، أما الرئيس سليمان فهو يحارب بسيف المستقبل والرئيس سعد الحريري يحارب بسيفٍ إقليمي، لكن هذا السيف سينكسر».
من جهة أخرى رأت الصحيفة أنه من المرجّح أن تعقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل مخصصة لملف النفايات، إذا تم اعتماد مطمر النفايات في البقاع.
وأكد وزير الإعلام رمزي جريج لـ«البناء» عقد جلسة لمجلس الوزراء يوم الخميس المقبل والتي ستكون مخصصة فقط لملف النفايات، لكنه نفى تسلّم الوزراء دعوة رسمية للجلسة، مشيراً إلى أنّ الدعوة إلى جلسة مرتبطة ببعض الإشكاليات التي تعرقل اعتماد مطمر البقاع ومن المفترض أن يأتي الجواب اليوم إذا كان سيتمّ اعتماده».
واعتبر جريج أن موضوع الترقيات العسكرية قد انتهى، وأشار إلى أن لا جديد في مواقف العماد عون أمس، وأيّد جريج كلام عون بأنه كان على الحكومة أن تذهب حين انتهاء ولاية الرئيس سليمان، لكنه شدد على ضرورة بقاء الحكومة لملء الفراغ الرئاسي ريثما يتم انتخاب رئيس جديد.
"الجمهورية": سلام لن يدعو لجلسة حكومية
أما صحيفة "الجمهورية" فقد نقلت عن نَقلت عن مصادر سلام قوله «لن أدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء مخصّصة للنفايات ما دام الغطاء السياسي لحلّ هذه الأزمة منقوصاً، فعلى كلّ القوى السياسية الممثّلة في الحكومة أن تجهد لمساعدتنا، ولا يكفي الدعم من بعيد، بل عليها التعاون وتقديم التسهيلات، كلّ في منطقتها، وعندما يصبح هذا الأمر ملموساً، بالإضافة إلى تقرير حول آليّة اعتماد المطامر باتّخاذ الإجراءات المرتبطة بها، سأدعو إلى جلسة طارئة فوراً حتى ولو كان في اليوم نفسه».
وأضاف سلام «في ما خصّ جلسات مجلس الوزراء، فهي مرتبطة بنتائج الأجواء السياسية في البلاد وجلسات الحوار، وإذا لم تكن هناك جلسات سأصبح أكثر يقيناً عندئذٍ من أن لا جدوى من مجلس الوزراء، وهذا ما أبلغتُه إلى المتحاورين في الجلسة الحوارية الأخيرة».
وبحسب المصادر، فقد رأى سلام أنّه «إذا استمرّ النزاع السياسي على ما هو فإنّ البلد سيكون في خطر، وسيَعجزعن تسيير شؤون البلاد والعباد، إلى جانب عجزه عن انتخاب رئيس جمهورية». ولفتَ إلى «أنّ دعم المجتمع الدولي ومجموعة دعم لبنان لا يغدو كونه كلاماً لا يترجَم عملياً على الأرض».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018