ارشيف من :أخبار لبنانية
ارتفاع الجهوزية الامنية ضد الارهاب في الداخل وعلى الحدود وتفاؤل في ملف النفايات
يراوح المشهد اللبناني مكانه سياسيًا على وقع ارتفاع وتيرة الغارات الروسية ضد التنظيمات الارهابية في الشمال السوري، ولا يبدو ان هناك بصيص أمل في أي تطوّر إيجابي للأزمات المحدقة بالبلد.
وركّزت الصحف الصادرة اليوم على تكثيف الجهود الامنية اللبنانية في القبض على عدد من الارهابيين، لا سيما مع أول إعلان للجيش اللبناني لأعداد الارهابيين المقبوض عليهم، إضافة لزيادة الاجراءات الأمنية على الحدود السورية.
كما اهتمت صحف بيروت بمواقف الرئيس نبيه بري من رومانيا حول الوضع الداخلي، كذلك آخر تطورات ملف أزمة النفايات.

الصحف اللبنانية
"السفير": «السوخوي» لبنانياً: جهوزية من بيروت.. إلى الجرود
فقد قالت صحيفة "السفير" ان «عاصفة السوخوي» فرضت جهوزية أمنية في الداخل اللبناني، تحسباً لأية أعمال إرهابية يمكن أن تلجأ اليها بعض المجموعات الإرهابية لإرباك الساحة الداخلية، وذلك بالتزامن مع نصائح تلقتها مراجع رسمية لبنانية من بعض «أصدقاء لبنان» برفع مستوى الحذر في هذه المرحلة.
في هذا السياق، يأتي «الجهد الأمني» المكثّف للمؤسسات العسكرية والأمنية بإلقاء القبض على عشرات المتورطين مع المجموعات الإرهابية، وبينهم، أمس، أحد أبرز أفراد «جبهة النصرة» المدعو ابراهيم مطاوع الذي القى الجيش القبض عليه في عرسال، فيما نجح الأمن العام بإلقاء القبض على أحد المنتمين الى «داعش» قبل مغادرته مطار بيروت باتجاه تركيا.
في السياق نفسه، تأتي جهوزية الوحدات العسكرية في الداخل وعلى الحدود اللبنانية السورية، واستهداف تجمّعات المسلحين، وإيقاع قتلى في صفوفهم، وبينهم قيادي في «جبهة النصرة» من آل التلي، وهو قريب امير «النصرة» في القلمون ابو مالك التلي، بحسب ما اكد مرجع امني لـ «السفير».
وتبعا لذلك، استبعد مرجع أمني واسع الاطلاع، اقتراب «عاصفة السوخوي» من الحدود اللبنانية، وقال إن الروس يعطون أولوية لحماية الساحل السوري ودمشق ولتكثيف الضغط على المجموعات الارهابية قرب الحدود التركية والعراقية، ولم يستبعد توسيع نطاق الضربات الجوية لكن ليس في المدى القريب.
"الأخبار": أول كشف للجيش: هـذه أعداد الموقوفين الإرهابيين
بدورها صحيفة "الأخبار" تساءلت عن ارتفاع عدد الشبكات الإرهابية والموقوفين في لبنان؟ وتحدثت عن إحصاء رسمي يظهر للمرة الأولى حجم التوقيفات الأمنية وعمليات الجيش ومخابراته في ملاحقة الخلايا الإرهابية.
وقالت الصحيفة أنه بموازاة مراقبة ما يجري في سوريا، وفيما يزداد تمسك الأجهزة الغربية وتأكيدها التنسيق المستمر مع الأجهزة اللبنانية، ومدّها بالمساعدات اللازمة لحفظ الاستقرار، شهد الوضع الداخلي ارتفاعاً ملحوظاً في الإعلان المتكرر لتوقيف شبكات وعناصر إرهابية وتوقيف مخلين بالأمن بنحو مطّرد. وبدت لافتةً كثافة أعداد الموقوفين والتنسيق الأمني بين الجيش اللبناني ومخابرات الجيش والأجهزة الغربية في مجال مكافحة الإرهاب، ونوعية العمل الأمني الذي يترجم أسبوعياً عن سلسلة توقيفات في أكثر من شبكة.
وسألت «الأخبار» مرجعاً أمنياً رفيعاً في الجيش عمّا يجري من توقيفات، فكشف عن حصيلتها وما يجري على خط التنسيق بين الجيش اللبناني والأجهزة الغربية ومدى التقدم الذي حققه الجيش على صعيد مكافحة الإرهاب.
وتحدثت الصحيفة عن توقيفات الجيش، شهدت منذ عام 2008، تفاوتاً ملحوظاً في أعداد الموقوفين الأمنيين، أي الذين يوضعون في خانة الإرهابيين والمتهمين بجرائم منظمة واعتداء على أمن الدولة. تفاوت العدد يظهر (بحسب الجدول 1) أنّ النسبة ارتفعت تدريجاً من 286 عام 2008 إلى 2030 موقوفاً حتى بداية تشرين الأول الجاري.
والملاحظ أنّ العدد ارتفع عام 2009 إلى 1136، وانخفض عام 2012 إلى 848. لكنه شهد ارتفاعاً ملحوظاً بدءاً من عام 2013، ليبلغ ذروته عام 2014 مع 1826 موقوفاً. ولا شك في أن عامل الحرب السورية، وما رافقها من نزوح سوري مطّرد ومن دون رقابة، ارتدّ في صورة مباشرة على لبنان، وكان للوضع الأمني حصة منه في خلال السنوات الأخيرة. والملاحظ أنّ الإحصاء الرسمي يظهر ارتفاعاً في نسبة الموقوفين السوريين، لتبلغ أكثر من تسعين في المئة في بعض الشبكات.
"النهار": بري متخوف من ان تؤدي المراوحة في أزمة النفايات الى تعميم المحارق في المناطق
ورأت صحيفة "النهار" أنه بعد اخماد محركات الوساطات وتوجه رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس في جولة تشمل رومانيا وجنيف انحصر التحرك الحكومي بملف النفايات اذ عقد اجتماع آخر في السرايا برئاسة رئيس الوزراء تمام سلام وحضور وزير الزراعة اكرم شهيب ووزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر صرح على اثره شهيب لـ"النهار" ان اجتماعا آخر مماثلا سيعقد مساء اليوم مكتفيا بالقول "للبحث صلة" وتوقع الحصول على جواب نهائي خلال 24 ساعة من القوى السياسية في البقاع الشمالي في شأن استحداث موقع للمطمر الثاني للنفايات في المنطقة .
في غضون ذلك، تخوف الرئيس بري من ان تؤدي المراوحة في أزمة النفايات الى تعميم المحارق في المناطق. وقال عن الوضع الحكومي في دردشة على الطائرة التي نقلته الى بوخارست أمس:"في الاصل وضع الحكومة لا تحسد عليه وهو محروق"، لكنه على رغم ذلك بدا "مطمئنا" الى ان الرئيس سلام لن يقدم على الاستقالة واعتبر ان الحوار "الماشي بين الافرقاء هو الذي يشكل بارقة أمل فضلا عن الحوار المتواصل بين تيار المستقبل وحزب الله ومن وجهة نظري يجب استمرار الحوارين نظراً الى الايجابيات التي تنتج منهما حيث يوفران مناخات من الاستقرار".
"البناء": الوقت لحلّ أزمة النفايات لن يطول
وسلطت صحيفة "البناء" الضوء على أزمة النفايات، وقالت أن اجتماع السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام المخصّص للبحث في ملف النفايات، انتهى بتأكيد وزير الزراعة أكرم شهيّب أنّ الوقت للحلّ لن يطول لثلاثة عوامل، هي: الكمية والطقس وثبات المواقف.
وتردّدت معلومات أنّ العقار الذي اعتمد أخيراً كمطمر في البقاع الشمالي ويقع في منطقة حدودية بين لبنان وسورية، اختاره حزب الله، على ما قالت المصادر لـ«البناء» وأبلغ وزير الزراعة أكرم شهيّب موافقته عليه، لكونه «لا يشكل حساسية أمنية لا على حزب الله ولا على الجيش السوري»، وجزمت المصادر أنّ خطة شهيّب ستطبق وستعتمد المطامر الثلاثة وفقاً للخطة في نهاية المطاف، ولكن ما يجري من هرج ومرج وتأخير حول هذا الموضوع ما هو إلا امتصاص الحكومة لغضب بعض المواطنين الرافضين لإقامة هذه المطامر».
"الجمهورية": لا أحد مستعجلاً لبتّ ملف النفايات
بدورها كشفت المصادر التي تواكب المساعي الجارية أنّ أحداً ليس مستعجلاً لبتّ ملف النفايات، فهو ما زال مساحةً لتبادل الشروط والشروط المضادة وللتعقيدات التي «كربَجت» مجلس الوزراء في هذه المرحلة بالذات.
وفي التفاصيل كشفت المصادر أنّ اللجنة تبَلّغت مزيداً من الشروط التي من شأنها أن تعيد الملف إلى نقطة الصفر، بعدما تحوّلَ مطمر سرار مسرحاً لعمليات الكرّ والفرّ وبات مجالاً لتسويق الشروط، بعدما ارتفعت المطالب الخاصة حول عدد من مجالات العمل وفُتح بازار شركات النقل التي ستتولّى نقل النفايات، حيث تبيّن أنّ عدداً من المعترضين على عمل المطمر باتوا بين ليلة وضحاها من سائقي شاحنات إحدى الشركات التي تطالب بحصّة في النقل كما بالنسبة الى تمويل بعض المشاريع الصغيرة في المنطقة.
وعلى هامش اجتماع اللجنة التقنية الوزارية الذي انعقدَ برئاسة رئيس الحكومة وحضور وزيرَي الزراعة أكرم شهيّب والداخلية نهاد المشنوق، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر والذي يُستكمل اليوم، كشِف أنّ سلام وشهيّب لم يتبلّغا إلى الأمس بقرار حركة «أمل» و»حزب الله» باختيار المطمر الجديد المنتظر في البقاع الأوسط، وكشفت المصادر أنّ بعض المسؤولين هدّدوا، على هامش التردّد في البتّ بملف النفايات وتحديد المطامر، بتجديد الطرح الذي يقول بإحياء مشروع تصدير النفايات إلى الخارج أياً كانت الكلفة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018