ارشيف من :أخبار لبنانية

قرار عون يخيّر الحكومة .. العمل الجديّ او الموت السريريّ!

قرار عون يخيّر الحكومة .. العمل الجديّ او الموت السريريّ!

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على المقابلة التلفزيونية للنائب العماد ميشال عون يوم أمس معتبرةً ان قراره بأن لا مساومة على الرئاسة ولا عودة الى الحكومة قبل تعيين قائد للجيش، وضعت الحكومة امام مسارين لا ثالث لهما إما "العمل الجديّ" او "الموت السريريّ".

 

قرار عون يخيّر الحكومة .. العمل الجديّ او الموت السريريّ!

 

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "مع إحالة قائد فوج المغاوير في الجيش اللبناني العميد شامل روكز منتصف هذه الليلة إلى التقاعد، تصبح حكومة الرئيس تمام سلام بحكم المستقيلة، ولو أنها لن تجد من تقدم له استقالتها ولا من يقبلها".

وأضافت "الاستقالة ستصبح واقعا عمليا وليس دستوريا، ذلك أن احتمال عقد جلسات حكومية استثنائية أو أكثر، موضوع في الحسبان، خصوصا للبت بملفات عاجلة كملف النفايات أو الرواتب أو غيرهما، لكن الحكومة بمعناها السياسي، أصبحت «منتهية الصلاحية» أو أنها «كان يجب أن ترحل من زمن طويل» كما يردد العماد ميشال عون".

وتتابع الصحيفة أن "العودة عن هذا المسار المتدحرج «ستكون مكلفة لمن منعوا ترقية شامل روكز»، ذلك أن عون قرر الذهاب الى ما يسميه «بيت القصيد»، وهو ما أعلنه، ليل أمس، عبر شاشة «او تي في» بأنه لن يعود الى الحكومة الا بتعيين قائد جديد للجيش ومجلس عسكري جديد ومدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي، معتبرا أن هذه المواقع كلها غير شرعية، مؤكدا أنه هو من سيسمي قائد الجيش الجديد كونه يمثل الكتلة المسيحية الأكبر في مجلس النواب، على ان توافق عليه البقية لاحقا.

من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أنه "لم يعد واضحاً ما اذا كان اشتداد الأزمة الداخلية يقود الى انفراج وفق المقولة المعروفة، أو إنه سيؤدي الى "انفلاج" مع استمرار التعقيدات واستفحال المعوقات. فـ"الحكومة في موت سريري" في رأي الوزير اشرف ريفي، ولا جلسة لمجلس الوزراء بعدما أعلن العماد ميشال عون ان وزراء "تكتل التغيير والاصلاح" لن يعودوا الى الحكومة قبل تعيين قائد جديد للجيش "ولي الارجحية المسيحية في تعيينه"، وتالياً فان التوقعات ان يدعو الرئيس تمام سلام الى جلسة الجمعة أو الاسبوع المقبل لحل مشكلة النفايات دخلت في علم الغيب، في ظل اعتبار عون ان لا حاجة الى الجلسة ما دام مجلس الوزراء أقر خطة الوزير أكرم شهيب في وقت سابق، مما يعطي الضوء الاخضر لتنفيذ الخطة التي اعتمدت "الشركة الحقيقية" كما صرّح الوزير شهيب لـ"النهار". وأضاف: "ان فاعليات البقاع الشمالي أبدت تعاوناً باقتراحهما أكثر من موقع تعمل اللجنة الفنية على دراستها بيئيا وجغرافيا، على ان ترفع تقريرها بتحديد الموقع المناسب لاعتماده مطمراً". وأشار الى ان العمل جار لتذليل العقبات من امام مطمر سرار في عكار".

وعلمت "النهار" أن المعطيات التي برزت في الاجتماع تفيد ان حزب الله قرر تسهيل مهمة الحكومة وأبلغ المعنيين عن موقعين لاختيار أحدهما مطمراً في البقاع، على ان تبدأ اليوم الدراسة البيئية في الموقعين المقترحين تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب غداً في اجتماع جديد للجنة النفايات يعقده الرئيس سلام استكمالا للبحث الذي جرى أمس".

وعن قرار العماد عون قالت صحيفة "الاخبار" إنه "فشلت كل مبادرات تسوية الأزمة السياسية، فخرج العماد ميشال عون عن صمته، ليسمّي الأمور بأسمائها: من مدّد لقائد الجيش كاذب وسعدان جاهل، والسنيورة لا يريد الشراكة إلا بالزبالة".

واضافت "يبدو أن «الهدوء النسبي» الذي ساد خطاب الجنرال ميشال عون في ذكرى 13 تشرين الاول 1990، في بعبدا الاحد الماضي، لم يكن سوى تمهيد لرفع السقف السياسي عالياً في المقابلة التي أجريت مع عون ليل أمس، حيث رسم عون موقفه بوضوح: لا عودة إلى الحكومة من دون تعيين قائد للجيش ومجلس عسكري. حتى خطة النفايات، لن يشارك تكتل التغيير والإصلاح في تغطيتها. رفع سقف خطابه ضد الرئيس فؤاد السنيورة في إطار استنكاره مطالبة رئيس كتلة المستقبل بمشاركة جميع المناطق والقوى في حل أزمة النفايات، فيما هو يرفض المشاركة في تعيين قائد للجيش".

وتعليقاً على قرار العماد عون، كتبت صحيفة "الجمهورية" : "لقد وجد عون أنّه لا يستطيع تمرير سقوط التسوية من دون تسجيل أيّ موقف سياسي، وهذا الموقف هو الحدّ الأدنى الذي باستطاعته اتّخاذه في ظلّ قواعد اللعبة التي يتمسّك بها حليفه «حزب الله» والمرتكزة على ترسيخ الاستقرار واستمرار الحكومة والحوار بغية التفرّغ لقتاله السوري الذي دخل في مرحلة جديدة وحسّاسة مع انتقال قوّاته إلى إدلب، فقرّر تعليق مشاركته من دون أن يكون هذا التعليق عائقاً أمام التوافق السياسي في ملفات محدّدة على غرار النفايات، ما يعني مجرّد خطوة شكلية.

التسوية السياسية سقطت وأصبحت من الماضي. المطلب الجديد لعون غير قابل للتحقّق، وهو شكلي لحفظ ماء الوجه والقول إنّ معركته مبدئية لا شخصية"، وذلك بحسب الصحيفة.

2015-10-14