ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي: طاغوت آل سعود لم يقصّر في الطعن بالموقف العربي
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي "أننا في هذا الأوان والزمان مصابون بأسوأ أشكال الطغيان والطواغيت، وهذا الطاغوت كان موجوداً على الدوام، ولكنه كان مختفياً خلف طواغيت أمامه، يستخدمهم ويمولهم ويدفعهم إلى اتخاذ المواقف، وعندما سقطوا ولم يبق إلاّ هو، لم يعد أمامه سوى أن يخوض معاركه بنفسه، وهذا ما جعله ينكشف أمام العالم كله ألا وهو طاغوت آل سعود، واليوم إذا نظرنا في أزماتنا وحروبنا جميعاً وبكل تجرّد ونزاهة وعلمية، لوجدنا أن من يقف خلف هذه الأزمات والحروب هو النظام السعودي، وهذه الأسرة التي لم تقصّر في الطعن بالموقف العربي من أيام جمال عبد الناصر".
وخلال مجلس عاشورائي مشترك بين حزب الله وحركة "أمل" في حسينية بلدة الخيام، قال الموسوي إن "المشكلة لدى النظام السعودي ليست طائفية، حيث تحاول الآلة الإعلامية الممولة منه إشاعة أن هناك صراعاً مذهبياً في العالم العربي والإسلامي، بل هي في الحقيقة نهضة شعوب تسعى إلى حرياتها من بين نظام حكم يقبض بوحشية وبقوّة على سلطان وأموال تصرف من أجل توهين هذه الأمة وإضعافها، وهذا الطاغوت وصل به الأمر إلى حد أنه لا يقيم وزناً لآلاف الحجاج الذين قضوا بالتدافع، وهو يراهن على الوقت لكي ينسى المسلمون هذه الحادثة، ولكننا نحن نصر على إبقائها حيّة".

النائب نواف الموسوي
وسأل الموسوي "أليس من واجب السلطات السعودية بمعزل عن أي شيء أن تقدم هي روايتها للحادثة التي ذهب ضحيّتها ما ذهب، وأن تقول للناس ما جرى؟ أليس من حق المسلمين أن يسألوا السلطات السعودية ما الذي جرى في هذه الحادثة؟ فحتى الآن وصل الطغيان بالنظام السعودي إلى أن لا يقدم حتى روايته عن حادثة التدافع، والأنكى من ذلك أن بعض فقهاء البلاط عندهم يريدوننا أن نشكر السلطات السعودية لأنها أتاحت لهؤلاء أن يموتوا في أطهر بقعة، فهل هذا معقول؟".
وشدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة على أنه "من الواجب أن تتشكل لجنة تحقيق تضم ممثلين عن الدول التي استشهد لها رعايا في السعودية، وتعمل على جلاء تفاصيل الحادثة وملابساتها من قبل أن نتحدث بأي شيء، ومن ثم نبني على الشيء مقتضاه، فإذا كان هناك تقصيرٌ فيلاحق المقصرون، وإذا كان هناك أخطاء فتدرس جيداً كي لا تحصل في العام القادم، وإلاّ إذا لم يكن هناك تحقيق، فما هي الضمانة أن ما حصل في هذا الموسم أن لا يحصل في المرة القادمة، وما دام النظام السعودي يمتنع عن هذه البديهيات هو قبل أي أحد آخر، فإنه بذلك يطعن بقدرته على إدارة الأماكن المقدسة، وحينها من حق المسلمين أن يقولوا تعالوا لنبحث عن إدارة بديلة تؤمّن لنا الأمان في الحرم الآمن الذي سماه الله كذلك، ولكنه اليوم لم يعد آمناً في ظل وجود نظام آل سعود، وهذا اعتداء على كلمات وإرادة ومشيئة الله سبحانه وتعالى".
الى ذلك، لفت الموسوي الى أن "السلطات السعودية ترتكب في اليمن كل يوم مجازر بأسلحة محرمة دولياً من القنابل العنقودية وصولاً إلى استخدام السلاح الكيميائي، ولم تتوقف عن الولوغ في دماء الشعب اليمني المظلوم وبشهادة المراقبين، ومن يتحمل مسؤولية استمرار الدم اليمني هو الإدارة الأميركية التي لا زالت تعطي الضوء الأخضر للعدوان السعودي على اليمن، لذلك فإننا نطالب منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة بتكليف مندوب يعمل على وقف العدوان عن أهل اليمن أو أقلّه في الأشهر الحرم، التي هي أشهر تبانى الجاهليون على عدم القتال فيها، فكيف بالمسلمين".
وأكد الموسوي "أننا نقاتل اليوم في سوريا الذين اعتدوا علينا في عام 2006 حيث حاولوا أن يدخلوا عبر سهل الخيام ولم يستطيعوا، واليوم يحاولون أن يدخلوا بعملية التفافية عبر سوريا، ومن هنا فإن الحرب التي فرضت علينا في سوريا هي حرب تشكّل استمراراً لعدوان 2006 ولا نستطيع في مواجهة هذه الحرب أن نستسلم، بل علينا أن نواجه وننتصر بعون الله كما انتصرنا في عام 2006، وهذا هو الطريق وهذه هي القضية الأساس عندنا".
أما في الشأن الداخلي، فرأى الموسوي أن "سبب الأزمة في لبنان هي أن رئيس الجمهورية الذي يستحق أن يكون رئيساً للجمهورية تمانع السعودية في أن يكون كذلك، ولذلك هي تعطل الاستحقاق الانتخابي وترهن كل لبنان لما يحصل في اليمن وسوريا، ونحن في المقابل نقول إننا لن نساوم على لبنان مقابل أي شيء آخر، فالرئاسة في لبنان هي شأن لبناني مستقل ليس مرتبطاً بالأزمة السورية ولا بالعدوان السعودي على اليمن، ونحن متمسكون بأن يملأ سدة الرئاسة رئيس الأكثرية المسيحية وصاحب القاعدة الشعبية والقرار المستقل القادر على تحقيق الشراكة والتوازن على مستوى السلطات جميعاً ألا وهو الجنرال عون، فإما أن نذهب إلى الانتخابات ونعيد هذا الحق إلى أصحابه، أو لنبدأ من الآن وصاعداً بتأسيس سلطة جديدة لا يمكن أن تكون معبرة بصورة دقيقة عن المجتمع اللبناني إلاّ إذا قامت على أساس النسبية، ولذلك إذا كنتم لا تريدون انتخابات رئاسة فلنذهب إلى انتخابات على أساس النسبية، وكل واحد لديه حجمه وفي ضوء ذلك تتقرر الخطوات الأخرى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018