ارشيف من :أخبار عالمية
إجماع روسي على أن واشنطن هي المتورط الرئيس بتأجيج الأزمة في سوريا
كشف استطلاع للرأي في روسيا تعاظم معارضة الروس لسياسات الهيمنة الأميركية ووصولها إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، مع انطلاق العملية الجوية الروسية لمكافحة الإرهاب في سوريا، مشيرًا إلى إجماع روسي على أن واشنطن تتحمل مسؤولية إثارة الأزمة هناك.
وأفادت نتائج الاستطلاع الذي أعده مركز "ليفادا" الروسي، بأن الشارع الروسي يجمع على أن الولايات المتحدة هي المتورط الرئيس في إثارة الأزمة في سوريا، بسبب سياسة التحريض التي انتهجتها، ومساعي إقصاء الرافضين لها، ولسياساتها، واستجلاب أي جهة كانت للسلطة في هذا البلد أو ذاك شريطة الولاء لواشنطن.
وأظهرت نتائج الاستطلاع معارضة الأغلبية العظمى من الروس للسياسات الامريكية ونهج التمدد ومحاولات واشنطن تحييد موسكو عن القضايا الدولية وسبل حلها بهدف الحد من دورها المتنامي في أوروبا والعالم.
وبحسب الاستطلاع، فإن 75 بالمئة من الروس، يعتبرون الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وبريطانيا دولًا معادية لروسيا، تسعى إلى حل مشاكلها على حساب المصالح الروسية، وإلحاق الأذى بها عندما تسنح الفرصة.

جماهير روسية
وكان استطلاع مماثل أجراه المركز الروسي لاستطلاع الرأي العام، في حزيران عام 2014، كشف أن اغلبية الروس يعتبرون أن العدو اللدود للثقافة القومية والقيم الروسية هي الولايات المتحدة، ورئيسها باراك أوباما، إذ لفت المراقبون في حينه إلى أن المزاج العام الغالب على الروس تجاه النهج الأمريكي يمثل تربة خصبة تنبت فيها جميع الفرضيات والنظريات التي تشير إلى مؤامرة عالمية تحاك ضد روسيا ودورها في العالم.
كما بيَّن الاستطلاع الحديث للرأي في روسيا أن معظم الروس يعتبرون العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة "سيئة"، بعد تراجع طفيف في هذا الوصف عقب استقرار الأوضاع نسبيًا في شرق أوكرانيا، وانقضاء التوتر الذي خيم على المنطقة والعالم، إبان انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا.
وأشار الاستطلاع إلى أن رفض الروس للسياسات الاميركية فاق رفضهم لسياسات واشنطن بعد دعمها لنظام الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي جراء عدوانه على جمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، ما اضطر روسيا لنجدتهما وطرد الغزاة من أراضيهما في آب عام 2008.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد في كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة "بروز مركز هيمنة وحيد" في العالم، بعد تفكك الاتحاد السوفييتي، في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة، مؤكدا أن الأزمة الأوكرانية جاءت نتيجة حتمية لمنطق المجابهات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018