ارشيف من :أخبار عالمية

وثائق سرية تكشف برنامج اغتيالات أميركيًا في الصومال وأفغانستان واليمن

وثائق سرية تكشف برنامج اغتيالات أميركيًا في الصومال وأفغانستان واليمن

كشف مصدر من وكالة الاستخبارات الأميركية عن وثائق سرية حول عمليات الطائرات الأميركية من دون طيار في الصومال وأفغانستان واليمن، وآلية استهداف المشتبه بهم والمقرر اغتيالهم.

ونشر موقع The Intercept تلك الوثائق التي تحوي صورًا تحت عنوان "وثائق الطائرات من دون طيار"، والتي تشير إلى مدى اعتماد الرئيس الأميركي باراك أوباما على هذه الطائرات في تصفية أعداء الولايات المتحدة.

وطلب المصدر المسرِّب، وهو أحد الموظفين في أجهزة الاستخبارات الأميركية، عدم ذكر اسمه بسبب خوفه من ملاحقة حكومة بلاده "العدوانية" ضد مسربي المعلومات، وقد يتحول هذا الموظف قريبًا إلى "سنودن جديد" يكشف فضائح أميركية جديدة.

وقال المصدر أن لدى الرأي العام الأميركي الحق في معرفة العمليات، التي يتم وضع الناس خلالها على "قوائم قتل"، واغتيالهم بناء على أوامر من مسؤولي الحكومة الأميركية.

وتتضمن الوثائق مجموعتين من الشرائح (الصور)، توضح بالتفصيل عمليات الطائرات من دون طيار التابعة للجيش الأميركي في الصومال واليمن، بين عامي 2011 و2013، من قبل فرقة العمل السرية رقم 48-4.
 

وثائق سرية تكشف برنامج اغتيالات أميركيًا في الصومال وأفغانستان واليمن
طائرة بدون طيار

وتظهر وثائق إضافية عمليات مثل هذه الطائرات في أفغانستان، إذ أن الحكومة الأميركية صنفت أشخاصًا مجهولي الهوية، قتلوا في غارات تلك الطائرات، على أنهم أعداء، حتى لو لم يكونوا من الأهداف المرجوة، وبالتالي، إخفاء المدى الحقيقي لسقوط ضحايا من المدنيين.

يذكر أن المعلومات الاستخبارية الخاطئة، التي غالبًا ما توفرها مصادر محلية، هي السبب الرئيس لسقوط ضحايا من المدنيين، كما يقول المصدر.

وتشير إحصائيات إلى أن العمليات الخاصة في شمال شرق أفغانستان، قتل خلالها سلاح الجو الأميركي أكثر من 200 شخص بين كانون الثاني/يناير 2012 وشباط/فبراير/ 2013، ولكن لم يكن هناك سوى 35 من الأشخاص المقصودين بتلك الضربات تمت تصفيتهم.

وعادة ما يصف الجيش الأميركي جميع القتلى في تلك الغارات بأنهم "أعداء"، ما لم تظهر أدلة في وقت لاحق تحدد أن هؤلاء الضحايا ليسوا إرهابيين.

وثائق سرية تكشف برنامج اغتيالات أميركيًا في الصومال وأفغانستان واليمن
إدوارد سنودن

يذكر أن الموظف السابق في وكالة "الأمن القومي" الأميركي إدوارد سنودن، سلم صحيفتي "واشنطن بوست" و"الغارديان" في حزيران/يونيو عام 2013، معلومات سرية حول برامج التجسس التي قامت بها الاستخبارات الأميركية والبريطانية. وأفادت وكالة الأمن القومي الأميركي أن عدد الوثائق السرية التي قد تكون وقعت في يد الصحفيين من جراء ذلك، يصل إلى 200 ألف وثيقة.

وأثار تسريب تلك المعلومات فضيحة مدوية للحكومة الأميركية وأزمة عالمية بين واشنطن وعواصم أخرى.

تجدر الإشارة إلى أن سنودن، وبعد تسليم الوثائق للصحفيين، توجه إلى هونغ كونغ. ثم علق منذ 23 حزيران/يونيو في منطقة الترانزيت في مطار شيريميتيفو بموسكو، حتى آب/أغسطس الماضي حيث منح حق اللجوء المؤقت في روسيا.

2015-10-16