ارشيف من :أخبار عالمية
5 شهداء حصيلة يوم الغضب الفلسطيني .. وعمليات الطعن تتواصل
تتواصل عمليات الطعن البطولية في أنحاء المدن الفلسطينية حيث نُفذت اليوم عمليتا طعن في مدينة الخليل بالضفة الغربية وفي منطقة "كريات يامم" قرب حيفا كما نفذ أحد المقاومين الفلسطينيين عملية من نوع آخر وهي استهداف سيارة لمستوطنين قرب مستعمرة "عوفرا" برام الله وتحوّل الأمر بعد ذلك الى اشتباك مسلّح أدى إلى جرح عدد من المستوطنين.
وخرج الآلاف في مسيرات غاضبة في محافظات الضفة والقطاع، تلبية لدعوات الفصائل والفعاليات الشعبية باعتبار اليوم "جمعة غضب" رداً على تصاعد الانتهاكات "الإسرائيلية" والإعدامات الميدانية التي يقوم بها جيش الاحتلال.

شاب فلسطيني يحمل العلم خلال المواجهات مع قوات الاحتلال
هذا، واستشهد 4 شبان فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال "الإسرائيلي" وأصيب العشرات بتواصل المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال على محاور عدة ونقاط التماس في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك لليوم السادس عشر لانتفاضة القدس.
وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة عن استشهاد الشاب يحيى عبد القادر فرحات (24 عاماً) في مواجهات في حاجز بيت حانون شمالي قطاع غزة، مشيراً إلى إصابة 60 فلسطينياً بمناطق متفرقة بالقطاع. فيما أطلق جنود الاحتلال "الإسرائيلي" أكثر من سبع رصاصات على شاب فلسطيني ظهر الجمعة وهو إياد خليل محمود العواودة من سكان بلدة دورا كان يرتدي سترةً صفراء أقدم على طعن جندي في منطقة رأس الجورة في مدينة الخليل جنوب الضّفة الغربية، مما أدى إلى استشهاده على الفور.
وفي السياق، استشهد الشاب ايهاب جهاد حنني (19 عامًا) خلال مواجهات على حاجز بيت فوريك بنابلس.
وفي المواجهات التي دارت شمالي قطاع غزة، استشهد الشاب الفلسيطنيي محمود حامد حميدة (22 عاماً) برصاص الاحتلال قرب موقع "ناحل عوز" شرقي مدينة غزة.
وكان جيش الاحتلال الصهيوني قتل شاباً فلسطينياً آخر في الخليل في الضفة الغربية بحجة محاولته طعن أحد جنوده، تزامناً مع نشر أعداد كبيرة من عناصر الجيش في القدس والضفة الغربية المحتلتين والحدود مع غزة، تأهباً ليوم الغضب الفلسطيني. وأطلقت قوات الاحتلال "الإسرائيلية" النار مباشرة على الشاب في الخليل وظلّ ملقى على الأرض وهو ينزف الدماء قبل أن يقوم جنود العدو بتنفيذ ما يسمى بـ "تأكيد القتل" وإطلاق وابل من الرصاص على جسده.
في غضون ذلك، تسود مدينة القدس المحتلة أجواء شديدة التوتر في ظل الانتشار الواسع لقوات العدو في كل أنحاء المدينة، خاصة وسطها وفي بلدتها القديمة ومحيطها ومحيط الأقصى.
وفرضت شرطة الاحتلال قيوداً على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، حيث سمحت فقط للرجال فوق سن 45 عاماً من مواطني القدس والفلسطينيين داخل الخط الأخضر بدخول الحرم.
وانتشرت أعداد كبيرة من جيش الاحتلال عند مداخل القدس، وتم تشديد إجراءات مراقبة الساحات العامة ومحاور الطرق الرئيسية للمدينة، كما تم نصب مزيد من الحواجز لتفتيش كل فلسطيني يريد دخول المدينة.
وتحولت مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية بفعل الإجراءات الصهيونية حيث نصبت متاريس حديدية على بوابات البلدة القديمة والأقصى للتدقيق ببطاقات المصلين، فضلاً عن تسيير دوريات راجلة ومحمولة وخيالة في المدينة وشوارعها وأزقتها وإغلاق محيط البلدة القديمة.
وكان نشطاء من مدينة القدس المحتلة أطلقوا حملة "مش خايفين" دعوا خلالها المواطنين الفلسطينيين إلى تحدي إجراءات العدو، والتواجد في الشوارع والطرقات والأسواق المقدسية، بالإضافة إلى التواجد في باب العامود أحد أشهر بوابات القدس القديمة.
وفي غزة، أفاد مراسل "العهد " أن جيش الاحتلال حشد دبابات وناقلات جند وعزز قواته بمزيد من الجنود في مواقع مختلفة على الحدود مع قطاع غزة تحسباً لمواجهات مع المتظاهرين الفلسطينيين.
وتأتي هذه التطورات بعد اعلان الفصائل الفلسطينية من بينها حركتا "فتح" و"حماس" في بيان موحّد الجمعة يوم غضب فلسطيني، ودعوا الفلسطينيين للتوجه إلى نقاط الاشتباك على الحواجز وخطوط التماس مع قوات العدو.
الى ذلك، استشهد صباح الجمعة، شوقي جمال جبر عبيد ( 37 عاما) من مخيم جباليا متأثراً بجراحه التي أصيب بها الجمعة الماضية. وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، إن "شوقي عبيد استشهد متأثراً بجراح أصيب بها إثر مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي على حاجز بيت حانون".
وأشار القدرة على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إلى أنه مع استشهاد عبيد ترتفع حصيلة شهداء قطاع غزة إلى 12 و328 جريحاً منذ الجمعة الماضية.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد الشهداء منذ بداية تشرين الاول/أكتوبر الجاري إلى 34 شهيداً، من بينهم أسير قضى نتيجة الإهمال الطبي، و33 آخرين خلال المواجهات مع الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018