ارشيف من :أخبار لبنانية

حزب الله يتلقى التبريكات بالشهيد القائد حسن الحاج في مجمع الامام الحسين(ع) في صور

حزب الله يتلقى التبريكات بالشهيد القائد حسن الحاج في مجمع الامام الحسين(ع) في صور

بمناسبة استشهاد القائد الجهادي الشهيد حسن محمد حسين الحاج "أبو محمد الإقليم"، أقام حزب الله مجلس فاتحة وتبريكات عن روحه الطاهرة  في مجمع الإمام الحسين (ع) في مدينة صور، بمشاركة نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، وعضوا كتلة الوفاء للمقاومة النائبان نواف الموسوي وحسن فضل الله، إضافة إلى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح، وممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية بالإضافة إلى حشد من علماء الدين من مختلف الطوائف الدينية وعوائل الشهداء، وشخصيات ووفود أمنية وعسكرية وفعاليات ‏بلدية واختيارية وثقافية واجتماعية وأدبية وحشد من أهالي المدينة ومختلف القرى والبلدات الجنوبية.

حزب الله يتلقى التبريكات بالشهيد القائد حسن الحاج في مجمع الامام الحسين(ع) في صور

حزب الله اقام مجلس فاتحة وتبريكات عن روح حسن محمد حسين الحاج

وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، تم عرض تقرير مصوّر يحكي عن حياة وسيرة الشهيد أبو محمد، وعن تاريخه الجهادي في صفوف المقاومة الإسلامية منذ تأسيسها وحتى استشهاده، وبعدها أدت ثلّة من مجاهدي المقاومة الإسلامية قسم العهد والوفاء بالسير على نهج من سبقهم من إخوانهم الشهداء.
 
ومن ثم ألقى النائب فضل الله كلمة لفت فيها إلى أن "الشهيد كان يعرف هذه المنطقة من شاطئ بحر صور إلى تلال عيتا، ومن ضفاف النهر إلى بحر الناقورة في الليل والنهار، وقد كان حارس أمنها وأهلها وبيوتها، وكان هو الذي يسهر الليالي لأجلها"، مؤكداً أن "بافتقاده لم نفتقد قائداً ميدانياً ولا كفاءة عسكرية فحسب، بل فقدنا إنساناً بكل ما للكلمة الإنسانية من معنى، وفقدنا الإخلاص الذي كان يعبر عنه في بسمته وطلّته، لأنه كان الانسان الذي يتحسّس آلام أهله وناسه، فهؤلاء ليسوا قادة في الميدان فحسب، بل هم قادة يتحسّسون كل آلام الناس، وقد عَمُر الجنوب بفضل دمائهم وسهرهم وتضحياتهم".

حزب الله يتلقى التبريكات بالشهيد القائد حسن الحاج في مجمع الامام الحسين(ع) في صور

النائب حسن فضل الله

وفي الشأن السياسي، رأى النائب فضل الله أن "هناك محاولة لإقصاء التيار الوطني الحر في من قبل بعض الأطراف التي عطلت التسوية الجزئية"، معتبراً أن "عقلية الاستئثار والتفرّد ومحاولة إقصاء العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر تعطل كل البلد".

وأكد النائب فضل الله أن "حزب الله سعى بجهد مع الرئيس نبيه بري من أجل معالجة الإشكالات الأخيرة، ولكن هناك فريق في البلد حتى الآن لم يتعلم من دروسه الماضية ولا حتى من حاضره، وهو لا يزال يراهن على متغيّرات ما"، مشيراً إلى أن هذا الفريق "قد ارتكب خطأً كبيراً في تعطيل التسوية التي اتفقنا عليها في الحوار الثنائي مع تيار المستقبل، مما أدى إلى منع إقرارها في الحوار الموسع بالمجلس النيابي".

واعتبر النائب فضل الله أن "إصرار الفريق الآخر على استكباره وتعنّده وتمسكه بعقلية الاستئثار والتفرد، يعني استمرار الأزمة وتعقيد الأمور أكثر، وتعطيل مصالح الناس، وهذه المسؤولية يجب أن يتحملها ذلك الفريق، وأن توجّه إليه الأصابع، لأنه يعمل على شلّ كل البلد، ولأنه لا يزال يراهن على الخارج"، مشدداً على أن "المدخل الطبيعي للتغيير هو قانون انتخابي عادل على أساس النسبية".

وقال النائب فضل الله أن "المقاومة وفّرت مظلة حماية واستقرار نسبي على المستوى الأمني للبنان، لأن ما ننعم به من أمن وأمان هنا في الجنوب وعلى امتداد الوطن في مواجهة هذين العدوين الإسرائيلي والتكفيري هو بفضل هذه المعادلة التي أرسيناها ألا وهي الجيش والشعب والمقاومة"، لافتاً إلى أن "لبنان يحتاج إلى حماية اجتماعية وسياسية واقتصادية، وهذه مسؤولية الدولة، فلا يمكن أن نقارن بين أدائنا نحن كحزب الله في مواجهة العدو الخارجي مع المواجهة الداخلية، فهناك تستخدم القوة والسلاح ونقدم الشهداء، ولكن في الداخل هناك آليات مختلفة تماماً كالآليات الدستورية والقانونية، وهناك أفرقاء آخرون عليهم مسؤوليات يفترض أن يتحمّلوها في الحكومة وفي عمل المجلس النيابي وعمل المؤسسات وتقديم الخدمات للمواطنين". وأضاف فضل الله أن "اليوم هناك تحولات كبرى، ونحن في قلب معركة تاريخية لها رجالها، وهؤلاء الشباب الذين يقاتلون على كل المحاور التي تستدعي وجودهم في سوريا يدافعون اليوم عن بلدهم وشعبهم ودولتهم"، وتابع "إن بقاء سوريا الدولة بقيادتها وجيشها وشعبها هو مصلحة للبنان، وغير ذلك يعني أن لبنان لن يبقى"، مؤكدا على أن "المقاومة معنيّة بأن تكون جزءاً من هذه التحولات الكبرى التي تحصل في سوريا والمنطقة".

حزب الله يتلقى التبريكات بالشهيد القائد حسن الحاج في مجمع الامام الحسين(ع) في صور

نجل الشهيد يلقي كلمة

بدوره ألقى نجل الشهيد الأكبر كلمة عاهد فيها والده بالمضي على حبّ من أحب، وبالسير على خطاه في ركب المقاومة والجهاد، مؤكداً "أننا لن نحيد ولن نلين في مواجهة الأعداء حتى تحقيق النصر، فإما أن نحيا بعزٍ رجالاً أشداء، أو نُستشهدَ في دربِ الحسين (ع)".

2015-10-16