ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: إذا لم تنجح تسوية التعيينات الأمنية فكيف ينجح انتخاب الرئيس؟
إعتبر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن "لبنان دخل في مرحلة الجمود، ومن كان حريصًا كان يجب أن يبحث عن طرق للحل، كما لاحظتم في الأيام الأخيرة كنا نعمل مع المخلصين في البلد للوصول لطرق للحل وبعض التسويات فيما يتعلق بالتعيينات الأمنية، أما جماعة 14 آذار توزَّعوا الأدوار حتى يُعطلوا الحل"، موجهاً كلامه لهم بأن "قوموا بهذه التسويات البسيطة التي تُنجز وتنقل البلد إلى تحريك الحكومة تمهيداً لتحريك المجلس النيابي تمهيداً للانتخابات الرئاسية"، مشيراً إلى أنهم "لا يقدمون شيئاً فإذا كانت تسوية صغيرة لم تنجح لإطلاق عمل الحكومة فهل تتوقعون أن ينجح انتخاب رئيس جمهورية في هذه الأجواء، ونحن نطرح أن يكون الرئيس قويًا مُعترفاً به بين جماعته وفي لبنان ويستطيع أن يقدِّم التزامات، وهم يريدون رئيسًا لا لون ولا طعم ولا رائحة له، من الصعب أن يحصل أي تقدم هكذا". مستنتجاً أن "لبنان بذلك سيدخل في غيبوبة لفترة من الزمن، وعلى كل حال نحن نعمل ما علينا ونكون إيجابيين، ونمدُّ أيدينا ولكن ماذا نفعل إذا كان الطرف الآخر لا يريد المساعدة".

نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم
وفي كلمة له خلال مراسم احياء الليلة الثالثة من محرم في حسينية الهادي (ع) في الأوزاعي، سأل الشيخ قاسم: "هل يمكن أن يستقر الإحتلال الإسرائيلي في المنطقة مع وجود المقاومة، أبدًا". مشدداً على أنه "لولا المقاومة في لبنان وفلسطين لما كانت تهتز إسرائيل، اليوم نلاحظ أن إسرائيل تعيش إرباك من أولها إلى آخرها بسبب الفلسطينيين الشرفاء الذين يقاتلون بالخنجر والسكين والدهس، اخترعوا وسائل جديدة وبدائية جداً، وأقلقوا إسرائيل في كل مكان من الأمكنة، والسبب الأساس أن لديهم إرادة المقاومة والمواجهة وإقامة الحق ورفض الاحتلال".
واعتبرأن "المسؤولية على الجميع، ولكن ماذا نفعل إذا تخلى الكثيرون عن مسؤولياتهم، الحمد لله أننا ساهمنا في المقاومة وطردنا إسرائيل وأرعبناها، وإلا فمن ال 2006 وحتى الآن لم تتجرأ إسرائيل على لبنان، خوفًا من مقاومة حزب الله المصممة على مواجهة إسرائيل حتى آخر نقطة دم من دون أن تسمح لها بالتمادي في عدوانها وغيِّها".
وقال الشيخ قاسم إن "المقاومة مطمئنة لخيار القتال في سوريا ولا بديل عنه، فالنتيجة التي حصلت ممتازة جدًا لأنها منعت إسقاط الدولة السورية المقاومة، وجعلت منطقتنا في أمنٍ وسلام لم يكن ليحصل كل هذا الأمر لولا هذه المواجهة وهذا القتال"، وأضاف أن "الشهداء شرف وعزة وكرامة ونحن نفتخر ونعتز بهم، ونحن أبدًا لن نتخلى عن خيارنا، وسنستمر في هذه المواجهة متقبلين لهذه التضحيات كثمن لا بد منه مقابل الإنتصارات العظيمة التي ستتحقق إن شاء الله تعالى".
وشدد الشيخ قاسم على "أننا أعطينا للبنان العزة والكرامة والمعنويات، وأعطيناه الإستقرار الأمني والقوة التي تجعله محترمًا في العالم، كما أعطيناه الحماية من إسرائيل حتى لا تدخل في أي وقتٍ تشاء، فما الذي أعطوه هم؟ لم يعطوه غير الكلام".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018