ارشيف من :أخبار لبنانية
باسيل من طهران: الارهاب هو نتاج أطراف راعية تغذي العقول بالكراهية وتمول الازمات
رأى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان الحل السياسي المستدام في سوريا لا يمكن أن يتم الا من خلال القوى الاقليمية التي يمكنها ان تلعب دورا بناء لتغليب الاستقرار، واصفاً الارهاب بـ"التهديد الذي يتطلب خطوات حاسمة"، معتبرا ان "التنظيمات الارهابية مثل "داعش" و "النصرة" تشكل تعديا ضخما على حقوق الانسان، فهم يدمرون التراث الثقافي عدا عن ارهاب السكان. لقد أعلنوا الحرب على الانسانية، ونشرهم للارهاب لا حدود له. والايديولوجيات العنيفة كما التطرف، هي نتاج أطراف راعية تغذي العقول بالكراهية وتمول الازمات بالمال"، كما دعا الى تحالف ما بين المتحالفين لمواجهة الارهاب.

وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل
كلام باسيل جاء خلال مشاركته في الاجتماع التمهيدي لملتقى ميونخ للامن MSC في طهران، والذي دعا اليه رئيس المركز وولفغانغ اشنينغر، بالتعاون مع معهد الدراسات السياسية والدولية، وحضره وزراء خارجية ايران، المانيا، سلطنة عمان، أفغانستان، وممثل وزير خارجية العراق رئيس مجلس النواب العراقي سليم الحبوري، ورئيس وزراء حكومة إقليم كردستان، ونائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا، ونائب الامين العام لجهاز العمل الخارجي الاوروبي، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الفرنسي، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الالماني، اضافة الى ممثلين عن دول عربية وأوروبية.
ولفت باسيل خلال كلمته الى أن "التحديات التي تواجه المنطقة وأوروبا والعالم هي اولا أزمة اللاجئين، ثانيا تصاعد الارهاب الدولي". وقال ان "مكافحة المنظمات الارهابية ليست حربا ما بين المكونات الاسلامية ولا حربا صليبيبة بل معركة للمحافظة على الشرق الأوسط كواحة للحضارات الممتزجة ومأمنا للأقليات".
وقال إن "لبنان يقف في مواجهة هذه التحديات والمعارك، ويقاوم "اسرائيل" ويستضيف مليوني لاجئ ويقف في موقع متقدم فيما يتعلق بالارهاب"، واضاف "من أجل كسب المعركة يجب أن نصل الى ما نصبو اليه: لبنان القوي، دولة تتمتع بقيادة قوية وبشرعية واسعة ودولة سيادية مع قوات عسكرية قوية".
وتابع "نلتقي اليوم في طهران ونعرب عن سعادتنا في اتمام الاتفاق النووي التاريخي الذي طالما شجعناه ونهنئ كافة المساهمين بانجاحه" واردف "ندعو الى تحقيق حلول سياسية متفاوض عليها كحل لأزمات المنطقة. هذه الازمات الدموية التي تؤجج الازمات المماثلة في افريقيا والدول الآسيوية شرقا".
واوضح باسيل "خلال السنوات الماضية برهنت الآليات الدولية للأمن الجماعي عن عدم فاعليتها بشكل خاص فيما يتعلق بمكافحتها للارهاب الدولي".
كما اعتبر باسيل ان الحل الشامل لأزمة اللاجئين يتمحور حول التالي: "اولا، على المجتمع الدولي أن يتشارك في تحمل الأعباء فيما يختص باللاجئين، مع التركيز على مشاريع التنمية في الدول المضيفة من أجل عدم ضربها من جديد"، ثانيا، على أوروبا أن تكافح الجريمة المنظمة المتعلقة بتهريب اللاجئين وأن تعتمد سياسات هجرة بوضع حد لهذه الآفة"، ثالثا، "دول الجوار لا سيما في منطقة الخليج، كل بحسب طاقتها، مدعوة للمساهمة في جهد استقبال اللاجئين".
واضاف "خارطة الطريق الأمنية التي توصلنا الى حملة ناجحة في مكافحة الارهاب يجب أن تتضمن عوامل القوة التالية:
اولا، التزام قوي للمجتمع الدولي بأن يعمل بشكل جماعي في المعركة العسكرية.
ثانيا، التزام قوي في تجفيف موارد المجموعات الارهابية.
ثالثا، شراكة قوية ما بين الأجنحة السياسية الاقليمية التي يتم تأسيسها عبر الاتحاد الأوروبي.
رابعا، تنسيق قوي فيما بين القوات العسكرية في الميدان، حيث ان العمليات العسكرية الجوية واستخباراتها ضرورية، ولكن غير كافية، وبالتالي المطلوب تنمية قدرات القوات الوطنية.
خامسا، قيادات وطنية سياسية قوية مبنية على دعم شعبي شرعي. وهذه القيادة تشكل ضمانة للقرارات السيادية للدولة واحترام طموحات شعوبها".
وكان الوزير باسيل استهل زيارته الى طهران بلقاء مع وفد من رجال الاعمال اللبنانيين في مقر إقامته في فندق اسبيناس، جرى خلاله عرض لسبل التعرف الى إمكانيات الاقتصاد الايراني وكيفية تحفيز المستثمرين من أجل التواصل والتعاون بينهم وبين لبنان، بهدف تشجيع الاستثمار وعقد شراكة بين قطاع الاعمال اللبناني والايراني وتمتين العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018