ارشيف من :أخبار لبنانية

فياض: نتطلع إلى أفق سياسي عادل ينهي صراعات سوريا واليمن وبلدان أخرى

فياض: نتطلع إلى أفق سياسي عادل ينهي صراعات سوريا واليمن وبلدان أخرى

رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن "لبنان بات يمر بمرحلة سياسية حرجة هي أكثر تعقيداً من ذي قبل، وعنوانها الأبرز هو الشلل المؤسساتي الذي يصيب الرئاسة والمجلس النيابي والحكومة، وما وصلنا إليه يتحمّل مسؤوليته الطرف الآخر، لأن المشاركين في الخلوة التي عقدت على هامش طاولة الحوار الوطني، كانوا على قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى تسوية تعالج الترقيات العسكرية وتفتح الطريق أمام إعادة انتظام العمل الحكومي وفتح أبواب المجلس النيابي، ولكن البعض أصرّ على أن يخلط النقاش الدستوري بالسياسي، في حين أن ما كنّا بصدده هو نقاش في إطار تفاهم سياسي يساعد على إطلاق عمل الحكومة ومجلس النواب، وقد أفضى ذلك إلى الإطاحة باحتمالات التفاهم"، مشيراً إلى أن "تيار المستقبل قد أجهز على هذه الفرصة للحلحلة، ومن ثم أجهز حلفاؤه على المحاولات اللاحقة، فوصلنا إلى ما وصلنا إليه، واليوم باتت المعضلة أكثر تعقيداً، وكلما تقدم الوقت ازداد تعقيدها أكثر".

فياض: نتطلع إلى أفق سياسي عادل ينهي صراعات سوريا واليمن وبلدان أخرى

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض

وخلال المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه حزب الله في مجمع الإمام الحسين (ع) في مدينة صور اعتبر النائب فياض أن "الأوضاع في لبنان ربما تتجه إلى الحاجة لحلول لم يعد يكفي أن تكون عابرة وسريعة، إذ علينا أن نأخذ بالاعتبار إحباط الرأي العام وغضب الشارع وعجز المؤسسات وتفشّي الفساد وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وربما نحتاج إلى مقاربة إصلاحية سلسة ومرنة إذا كان الاصلاح الجذري المرتبط بإلغاء الطائفية السياسية متعذراً، فالإصلاح السلس يستدعي رئيساً ذا حيثية تمثيلية واسعة ونظام انتخابي نسبي ووضع حد للفساد المستشري، وهذه خطوات غير معقدة ولا تستدعي تعديلاً دستورياً، ويمكن أن تتم في إطار تفاهم سياسي أشمل يحدد فيه كل طرف مطلبه وهواجسه وضماناته". مشدداً على أن "لبنان في أمس الحاجة لهذه المقاربة كي لا نكون ككل يوم أمام مأساة جديدة مثل آل صفوان الذين ابتلعهم بحر تركيا، إذ ينبغي لكل سياسي لبناني أن يشعر بالخزي من هذه الحادثة حيث هامت عائلة لبنانية على وجهها هرباً من الوطن الذي بات غير مكترث بمعاناة أبنائه".

وعلى مستوى اللأمة، ذكر فياض "أن هناك تحديات تواجه أمتنا اليوم، وأهمّها تحدي النزاع المذهبي المفتعل والمختلق الذي لا مصلحة فيه لا للأمة ولا للمسلمين ولا للسنة ولا للشيعة ولا لأي أحد، وإنما هو مصلحة إسرائيلية - أميركية، ومصلحة من يعاني من أزمات ويتغذّى على الكراهية والحقد"، لافتاً إلى أنه "لا أرضية سياسية لهذا النزاع ولا تناقض في المصالح العامة بين السنة والشيعة، وعلى الرغم من ذلك كله، فقد نجح البعض في تحويل الأوهام إلى وقائع، والتخيّلات إلى وسائل تعبئة، في حين أن جوهر الصراعات في المنطقة هو سياسي وبين خيارات سياسية، مؤكداً أن لا رابح في أي صراع بين السنة والشيعة، فالجميع خاسرون وسيدفعون الثمن، وهو أفضل وصفة لأمة منهكة وضعيفة ولا استقرار ولا تنمية ولا مستقبل فيها"، مؤكداً على "التمسك بوحدة مجتمعاتنا، فليس هناك مشروع شيعي خاص لا في لبنان ولا في المنطقة، بل إن مشروعنا هو وحدة الأمة ثقافياً وحضارياً وحبذا لو تتوفر وحدتها السياسية، فبالرغم من تمسكنا بوحدة الدول والمجتمعات، ورفض التقسيم وأي نزعات انفصالية تؤدي إلى إضعاف مجتمعاتنا العربية والإسلامية، فإننا نعلن أن موقعنا هو مواجهة كل المشروعات التي تتهدد قوة ومنعة وتماسك مجتمعاتنا من إسرائيل إلى التكفيريين، ورفض كل سياسات الهيمنة والتدخل في شؤون دولنا التي يمارسها الغرب وأميركا، كما وأننا نتطلع إلى أفق سياسي عادل ينهي الصراعات القائمة في سوريا واليمن والبلدان الأخرى".

 

2015-10-17