ارشيف من :أخبار لبنانية
حزب الله: من حَفِظَ أمن واستقرار البلد هو من دافع عنه بوجه التكفيريين
أكّد حزب الله على لسان عدد من نوابه ووزرائه ومسؤوليه على دور المقاومة الأساسي في حماية لبنان وحفظه من الارهاب التكفيري والعدو الصهيوني في آن. كما شدد على أن اعتبار "الحوار منّة على الآخرين هو أمر مرفوض.
الشيخ قاسم: الدولة اللبنانية لا تستطيع ان تتنصل من مسؤولياتها الأمنية
في هذا الاطار، رأى نائب الأمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم أن "الدولة اللبنانية لا تستطيع ان تتنصل من مسؤولياتها في الامن في البقاع او في غيره، تحت ذرائع غير مقبولة وغير صحيحة"، معتبراً أنه " اذا كان هناك أحد يحملنا مسؤولية الأمن كحزب، نقول له حزب الله ليس مسؤولا عن كل الامور التي تتحملها الدولة، لا في الامن ولا في الاقتصاد، ولا في كل الامور التي هي من اهتمامات الدولة ومسؤولياتها". لقراءة الخبر كاملاً أنقر هنا
* الشيخ قاووق: أولوية فريق "14 آذار" هي التمسك بالهيمنة والمكاسب السياسية
من جانبه، رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة الشيخ نبيل قاووق أن "المشكلة الحقيقية في البلد تكمن بخوض فريق 14 آذار منذ العام 2005 إلى اليوم معركة الهيمنة والاستئثار، فتارة يكون المستهدف أمل وحزب الله كما حصل في عام 2006، وتارة يكون المستهدف هو العماد ميشال عون، ومن هنا فإننا ومن موقع المسؤولية الوطنية سنبقى إلى جانب الجنرال ميشال عون لنخوض مسار تصحيح المعادلة القائمة، فلا يمكن أن نستمر في بناء دولة مؤسسات إذا كان هناك فريق يريد أن يستأثر بالقرار ويعمل على كسر أو إقصاء مكوّن وشريك أساسي في البلد".
.jpg)
الشيخ نبيل قاووق
كلام الشيخ قاووق جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الأخ المجاهد حسن شريف حجازي في حسينية شهداء بلدة الطيبة بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من أهالي البلدة والقرى المجاورة.
وأكد الشيخ قاووق "أننا لم نقصر تجاه وطننا وأهلنا حيث استطعنا بالرغم من أننا نعلم أن المسؤولية بالدرجة الأولى هي مسؤولية الدولة، ولكن حين رأينا أن البلد قد غرق بالأزمات السياسية والمعيشية كان لا بد من وجود حلول ومبادرات وتسويات لإنقاذ البلد وللتخفيف من أوجاع ومعاناة اللبنانيين، وبالتالي دخلنا في الحوار بكل إيجابية وحرص على إنجاحه خدمة للبلد وحرصاً على المصلحة الوطنية"، لافتاً إلى أن "ما حصل في الحوار لم يكن مفاجئاً، لأن أولوية فريق 14 آذار هي التمسك بالهيمنة والمكاسب السياسية على حساب الشراكة الفعلية والمناصفة الحقيقية ومصالح الناس، وهم قد أفشلوا الحوار، وبالتالي قرروا التمديد للأزمة والسير باتجاه تعطيل الحكومة، لأن الذي يرفض المبادرات السياسية هو الذي يدفع نحو التأزيم والتعقيد، وما هكذا تكون حكومة المصلحة الوطنية".
وشدد الشيخ قاووق على أن "واجباتنا الوطنية تفرض علينا أن نعمل دائماً لتحصين مجتمع المقاومة الذي يستحق كل تقديس ووجود دولة مؤسسات وخدمات ومعالجة القضايا الاجتماعية والمعيشية، ومن هنا كنّا دائما السباقين في خدمة الناس كما كنّا السباقين في المقاومة".
وأكد الشيخ قاووق "أننا لن نتخلى عن واجباتنا ومسؤولياتنا تجاه أهلنا ووطننا في هذه المعركة التي فرضوها علينا، وسنبقى في ساحة المواجهة طالما هناك خطر يتهدد أمننا والوطن، ولن تكون نتيجة هذه المعركة إلاّ هزيمة المشروع التكفيري الذي يتهدد لبنان، ونحن نعلن بشكل واضح أن مصير المعركة ضد التكفيريين في سوريا يؤثر بشكل مباشر على استقرار وحاضر ومستقبل لبنان، ولذلك فإن هزيمة المشروع التكفيري في سوريا هو مصلحة وضرورة وطنية، فلبنان لا يمكن أن يتحمل وجود إمارة تكفيرية وراء الحدود مع سوريا، لأن هذا يعني أن يبقى لبنان في دائرة الخطر".
وأوضح الشيخ قاووق أن "الإرهابيين التكفيريين يحظون اليوم بدعم دول إقليمية وعالمية، ولم يعد سراً أن أميركا ترسل السلاح إلى العصابات التكفيرية، وهذا ما قد أعلنه البنتاغون قبل أيام بأن أميركا أرسلت خمسين طناً من السلاح عبر المظلات إلى العصابات التكفيرية في سوريا، وأما السعودية فقد فتحت أبواب مخازنها الاستراتيجية لهذه العصابات، بهدف إشعال الفتنة في العراق واليمن والبحرين وسوريا، بالمقابل فهي لا تجرؤ على إرسال صاروخ واحد لنصرة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية".
وفي كلمة ثانية خلال المجلس العاشورائي المركزي الذي أقامه حزب الله في مجمع سيد الشهداء في الهرمل بحضور حشد من الفعاليات والأهالي، أضاف الشيخ قاووق إن "قوى الرابع عشر من آذار لا تريد بناء دولة بل تكريس دويلة فساد داخل الدولة، وهو ما كشفت عنه فضيحة النفايات التي لن تكون الأولى ولا الأخيرة".
وشدد على ان "فريق الرابع عشر من آذار لا يؤمن بشراكة فعلية ولا بمناصفة حقيقية، وهذا سر رفضه للتسوية السياسية الأخيرة وللإنتخابات على قاعدة النسبية ولترشيح الأقوى مسيحيا ووطنيا لرئاسة الجمهورية.
* رعد: الذي حفظ أمن واستقرار لبنان هو الذي دافع عنه بوجه التكفيريين
كما أكّد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أنّ "الذي حفظ أمن واستقرار لبنان هو الذي دافع عنه بوجه هؤلاء التكفيريين وقطع الطريق عليهم من أن يصلوا عبر عرسال أو عبر جرود القلمون إلى لبنان".
وأضاف رعد خلال المجلس العاشورائي في حسينية بلدة صير الغربية "ثم يأتي من يمنّ علينا بأنه هو مسؤول عن الأمن بالبلد، وكأنه هو الذي يصنع الأمن"، وتابع "يوجد في البلد رجال هم يصنعون الأمن، وتوجد مقاومة في البلد تحمي أمنه".
وأشار رعد الى أنّه "لولا هذه المقاومة لما وجد أحد يفكر على المستوى البعيد، لأنّهم يفكرون على مستواهم الصغير، فيما نحن نقوم بواجبنا لأننا حين نقاتل هؤلاء إنّما نقاتلهم دفاعاً عن وجودنا وعن بلدنا، وحيث يتطلب قتالهم ويستلزم حضورنا سنكون حاضرين إن شاء الله، واننا كما هزمنا العدو الإسرائيلي، فإنّ هؤلاء لن يجدوا مجالاً ولا منفذاً للدخول إلى مجتمعنا وبلدنا وسننتصر عليهم".
* الموسوي: المقاومة قادرة على المواجهة في جميع الجبهات
بدوره، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أنه "في أي زمان يحرص الطاغوت في القضاء على الكلمة الحق التي تقف في وجهه، ويسعى سعيه ويكد كده من أجل القضاء على كلمة الحق هذه، فنحن في لبنان ومنذ سنوات تتعرض كلمة الحق التي اسمها المقاومة إلى عدوان أميركي إسرائيلي سعودي يهدف إلى القضاء عليها، وقد جرب هؤلاء العدوان السياسي عبر الاحتواء ففشلوا، ثم جربوا العدوان العسكري الوحشي في عام 2006 ففشلوا، ثم جربوا عبر المفاوضات وابتزاز المقاومة بعودة أهلها إلى الجنوب وفشلوا، ثم عادوا بعدوانهم ليدخلوا إلى سوريا من وراء ظهر المقاومة ليطعنوها بظهرها، فثبتنا وصمدنا ومنعناهم من أن يسقطوا الموقع السوري المقاوم، أو أن يجتاحوا لبنان ليعيثوا به فساداً وخراباً".

النائب نواف الموسوي
كلام الموسوي جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الأخ المجاهد محمد مصطفى حجيج في حسينية بلدة دير انطار الجنوبية بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من أهالي البلدة والقرى المجاورة.
وأضاف إن "هذا العدوان الأميركي الإسرائيلي السعودي لم يتوقف ولا زال مستمراً على المستوى السياسي والإعلامي، وما الأصوات التي سمعناها بالأمس وهي تبثّ حقدها على المقاومة إلاّ جزء من العرض الدائم للوكيل المحلي للعدوان الأميركي الإسرائيلي السعودي، وهذا ما اعتاد وكلاء العدوان المحليّون على القيام به، وهم إذا عجزوا عن أن يطفئوا نور المقاومة بأيديهم فيريدون أن يطفئوا نورها بألسنتهم، ولكن هيهات هيهات أن يتمكن هؤلاء بكلماتهم الحاقدة من أن ينالوا من هذا الطود الشامخ الذي هو المقاومة وشهداؤها ومجاهدوها وشعبها ومجتمعها، بل هم عجزوا وسيعجزون عن ذلك".
ولفت الى أن "وكلاء العدوان يمنّون النفس أنهم إذا تمكّنوا من القضاء على المقاومة فإنهم بذلك يكونوا قد أزالوا العقبة الكأداء التي تحول بينهم وبين بسط سلطتهم الأحادية على لبنان، فالمشروع السياسي لوكلاء العدوان الأميركي الإسرائيلي السعودي يقوم على الأحادية ورفض الشراكة والتوازن، وعلى فكرة أن يحكم فريق لوحده ويحيل الفرقاء الآخرين إلى مستتبعين له، وهذا الفريق يتعاطى مع حلفائه من موقع الاستعلاء عليهم واستتباعهم، وهكذا أراد أن يفعل مع فريقنا السياسي، فوقفنا في وجهه وأصرينا على الحق الكامل للبنانيين في أن يكون الحكم في لبنان قائماً على الشراكة الحقيقية والتوازن".
وشدد الموسوي على أن "ما يتعرض له التيار الوطني الحر وتحديداً الجنرال عون يهدف إلى إلغائه من المعادلة، لا بشخصه أو بشخص التيار الوطني الحر، بل بوصفه ممثلاً للأكثرية المسيحية الحقيقية، وهم كانوا قد فعلوا معنا الأمر نفسه، فحاولوا إلغاءنا من 11-11-2006 إلى أيار 2008 وأبعدونا عن الحكم، وقامت حكومتهم غير الشرعية بإصدار 1200 مرسوماً لم نكن شركاء فيها، ذلك لأنهم يريدون حكماً منفرداً، وهنا لا أتحدث عن طائفة معينة، وإنما عن فريق سياسي هو مجرد وكيل محلي إما للنظام السعودي أو للكونسورسيوم (أي مجموعة مساهمين) الذين هم الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني والنظام السعودي، بالمقابل فإن خرّيجي المدرسة الحسينية ليسوا مذهبيين أو طائفيين، وإنما يتصرفون على أنهم الطليعة المضحية التي تقف في الصف الأول للمواجهة، ويقدمون الشهداء دفاعاً عن أمتهم بأسرها دون تمييز بين مسيحييها ومسلميها وبين سنييها وشيعييها، ومن هنا كان خروجنا كمقاومة وحزب ومجموعة فكرية هو لنصرة الإنسانية المستضعفة، ولتقديم التضحيات عنها لكي نحميها، واليوم لا غضاضة لدى كل منصف في أن يقرّ بأن ما يشهده لبنان من استقرار وأمان وسلام إنما هو بفعل تضحياتنا في مواجهة العدوان الصهيوني، حيث لجمنا قدرته على العدوان مجدداً، وكذلك في مواجهة العدوان التكفيري الذي كان يمكن أن يستبيح لبنان كما استباح العراق ويستبيح سوريا واليمن".
الموسوي أكد "أننا من موقعنا الطليعي والقائد في التضحية والمواجهة حريصون على هذا البلد بجميع طوائفه، ولذلك فإننا ذهبنا إلى حوار يمكن أن يقرّب المسافات، ولم نفعل ذلك من موقع الضعف ولا من موقع الحاجة، وبالتالي إذا كان هناك من يحلّل تحليلاً سياسياً بأن الحوار والحكومة حاجة لحزب الله لكي يتفرّغ للمواجهة في سوريا فهو واهم، لأن هذه المقاومة قادرة على المواجهة في جميع الجبهات، وهي الآن في هذه المرحلة واللحظة بالذات لا تكتفي بالانشغال في المواجهة في سوريا، بل هي حاضرة أيضاً لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وأي اعتداء يمكن أن يحصل على بلدنا، فالمقاومة قد أحبطت القدرة الإسرائيلية في الاعتداء على لبنان، ولذلك إذا كان هناك من يتوهم أن بإمكانه الضغط علينا عن طريق التهديد بالحوار والحكومة فهو واهم، فموقفنا الثابت لن يتزحزح في مواجهة التكفيريين حتى القضاء عليهم، كما أن موقفنا الثابت لن يتزحزح في تطبيق الشراكة الحقيقية والتوازن التي تشكل حماية للصيغة اللبنانية التعددية، وكذلك فإن موقفنا لن يتراجع عن الالتزام الثابت في مواجهة العدوان الصهيوني، فلذلك لا "تخيطوا بهذه المسلة" لأنكم لن تحصلوا على شيء، بل إنكم إذا غامرتم في هذا الاتجاه فأنتم تلعبون بمصيركم، فيما لبنان يستأهل الأمان والسلام والاستقرار، وها نحن نقدم تضحيات ولم ندع لبنان يتأثر بكل النار التي تجري من حوله، وهو الذي كان طوال عمره يشتعل قبل البلدان الأخرى، وأما اليوم نجد أن البلاد مشتعلة فيما لبنان ينعم بهذا الأمان الذي يدين لشهدائنا ومجاهدينا بوجوده وبقائه واستمراره، ونحن لن ننجر للألعاب السياسية الصغيرة، ولكننا من وقت لآخر نضع النقاط على الحروف ونقول للناس المتوهمة إنها متوهمة".
* فضل الله: نقود معركة الدفاع عن لبنان ووجودنا ومصيرنا
من جهته، دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله "الفريق الآخر للعودة إلى المنطق الواحد في لبنان، وأن لا يراهنوا على السراب ولا على الدعم والمتغيرات الخارجية، وأن يعملوا مع جميع الأفرقاء على إعادة بناء الدولة وفق آليات وحسابات جديدة تقوم على مبدأ الشراكة الوطنية، لأن الخروج من الشراكة هو خروج من الدستور والطائف ومن المعادلة الداخلية التي لا يمكن لأحد أن يفرض على اللبنانيين تغييرها مهما علا صوته، ومهما توقّع أن يأتيه دعم من هنا وهناك".

النائب حسن فضل الله
كلام النائب فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الأخ المجاهد لامع موسى فارس في حسينية بلدة مارون الراس الجنوبية بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من أهالي البلدة والقرى المجاورة.
وأكد النائب فضل الله "أننا اليوم نقود معركة الدفاع عن لبنان ووجودنا ومصيرنا، وأنه لا يوجد خيار لنا في هذه المعركة إلاّ الانتصار وتحقيق الإنجاز الذي بدأت معالمه تظهر في الأفق، وهذه المعركة سننتصر فيها كما انتصرنا في المعركة على العدو التكفيري، وهؤلاء التكفيريون ومن معهم ومن دعمهم لن يجدوا لهم في بلدنا موطئ قدم ما دام لدينا مظلّة الحماية التي وفّرتها معادلة الجيش والشعب والمقاومة، ولن يستطيعوا السيطرة على سوريا مهما كان حجم الدول التي تدعمهم، فلقد انتهى هذا المشروع، وهو بات يلفظ أنفاسه الأخيرة، ونحن سنكمل عليه في كل مكان يجب أن نتواجد فيه مهما كانت التضحيات من قادة وشهداء ومجاهدين".
وأشار النائب فضل الله إلى أن "مجاهدي المقاومة الأبطال يخوضون اليوم حرباً كونية دولية مصغّرة تشارك فيها أكثرية دول العالم، ورأس الحربة فيها هم هؤلاء المجاهدون الأبطال والشجعان من أبناء المقاومة وكل القرى الجنوبية الذين يصنعون تاريخاً جديداً لأمتنا، فلبنان كلّه اليوم مدين لهؤلاء الشهداء والمجاهدين، ولولاهم لما كان هناك شيء اسمه لبنان، ونحن لا نتكلم خطاباً، بل هذه وقائع وحقيقة، لأن لبنان كان مهدداً بوجوده لو تمكن هؤلاء التكفيريون من السيطرة على سوريا، ولكنّا نحن مهددين بالاقتلاع من هذه الأرض".
* فنيش: المقاومة مسألة غير قابلة للمساومة
الى ذلك، لفت وزير الدولة لشؤون مجلس النواب الحاج محمد فنيش إلى أن "البعض في لبنان يعتبر أن الحوار هو منّة على الآخرين وشرط لابتزازنا في الموقف، ولكنه في حقيقة الأمر ليس كذلك، فلا يمكن لأحد أن يمنّ علينا بأنه يحاورنا، ولا حتى نحن نمنّ على أحد بأننا نحاوره، وهذا منهج طبيعي وضروري في العلاقة بين الناس وبين القوى السياسية في وطن مأزوم، ولذلك نحن نريد أن نجنّب هذا الوطن المشكلات، ونحافظ على استقراره، لأنه مهدد من الخطرين الإسرائيلي والتكفيري".

الوزير محمد فنيش
وخلال المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه حزب الله في مجمع الإمام الحسين (ع) في مدينة صور أكد الوزير فنيش "أننا لا نعتبر أن من يختلف معنا في الرأي عدو لنا، بل نحن ننظر إليه على أنه جزء من مكونات هذا الوطن، وإذا أراد هو أن يصنّف نفسه عدواً فهذا شأنه، ولكن أن يعتبر أن مجرد الجلوس مع الآخرين هو منّة، فهذا أمر لا ينسجم مع آداب ومنهجية الحوار الذي سنستمر في الدعوة إليه، ولكن ليس على قاعدة أن يبتزّنا أحد"، مضيفاً "إننا على استعداد للقبول بتسويات، ولكن ليس في الأمور الأساسية التي يفرّط فيها بمصلحة وطننا أو في قضيتنا، أو فيما نؤمن به من أنه يوفّر للبنان واللبنانيين الأمن والأمان، فالمقاومة مسألة غير قابلة للمساومة، ليس لأننا نريد أن نتسلّط في رأينا لمجرد التسلط، بل لأن لبنان يفتقد من دونها للأمن الذي ينعم به اليوم، خاصة وأنه يواجه العدو الإسرائيلي وأخطاره ومشروعه التوسعي من جهة، ويواجه المشروع التكفيري الذي يهدد كل أرجاء الوطن من جهة أخرى".
ورأى الوزير فنيش أن "ما أنجزته المقاومة هو مصلحة لكل اللبنانيين، ونحن لا نمنّ على أحد بذلك كما لم نمنّ على أحد عندما حررنا الأرض في مواجهة العدو الإسرائيلي من خلال معادلة أثبتت الأيام أنها هي المعادلة الوحيدة التي تُفيد وتخدم أمن واستقرار اللبنانيين، ألا وهي معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي نتمسك بها لأننا نرى فيها مصلحة كبرى"، مشدداً على أنه "لا يمكننا أن نفرّط بموقع رئاسة الجمهورية بعدما جربنا القبول بحلول وسط تمت مع أشخاص لا يتحملون الضغوطات، ولا ينظرون إلى مصلحة الوطن على قاعدة المصلحة العامة، بل يتعاملون مع الوقائع بما يخدم رغباتهم ومصالهم، وهذا الخيار لم ينفع في التجربة الماضية، وعند أول تحوّل وجدنا أن هناك تغيّراً في الموقف، وباتت المعادلة الذهبية بنظرهم معادلة خشبية، فلا نريد أن نكرر الخطأ نفسه، وبالتالي هناك قواعد شراكة وتوازن في مسألة رئاسة الجمهورية، وهذا أمر غير قابل للتغيير".
وأضاف الوزير فنيش إنه "فيما يتعلّق بالمسائل الأخرى فنحن كنّا السباقين والساعين والمبادرين من أجل إيجاد الحلول الوسطية كي لا يستمر التعطيل في المجلس النيابي ولا في الحكومة، ولكن مع الأسف فإن الذي عطّل كل المبادرات هو الفريق الآخر، حيث أنهم كانوا يلتزمون بمواقف ويتوصّلون مع الآخرين إلى تفاهمات ثم ينقضونها، وكان النقض يصدر مرّة عن تيار المستقبل خاصة فيما يتعلق بقيادة الجيش ومدير عام قوى الأمن الداخلي، ومرة أخرى ينسبون التعطيل إلى حلفائهم خاصة فيما يتعلق بموضوع الترقيات".
وأكد الوزير فنيش "أننا كنا ولا زلنا إيجابيين في إيجاد تسويات لإخراج لبنان من مأزقه حتى لا يصل إلى الإنهيار، وبالرغم من أننا نعلم أن الحلول الجذرية للمشكلة السياسية في لبنان غير متاحة مع واقع إقليمي متدهور ومع قوى إقليمية لا تقبل هذا التحول الذي يجري من حولها، بل تصرّ على استخدام القوة وقصف الشعوب وتعطيل إرادتها والاعتداء على سيادة الدول، وكذلك تستمر في بث الفتنة ودعم الجماعات التكفيرية، ومع كل هذا فإن ذلك لا يعني أن لا نسعى كمكونات أساسية في هذا الوطن لإيجاد حلول"، مشيراً إلى أننا "بالرغم من التزامنا بخطٍّ يمتدّ من الجمهورية الإسلامية في إيران مروراً بالعديد من الدول العربية والإقليمية وصولاً إلى سوريا ولبنان الذي هو خط المقاومة في مواجهة أي خطر خارجي، وفي مواجهة العدو اسرائيلي والاستكبار الأميركي، إلاّ أننا نمتلك هامشاً من الحرية، ونحن من يقرر ما هي مصلحة هذا الوطن، ونلتقي مع روسيا في محاربة الإرهاب، ومستعدون لأن نلتقي مع كل من يكون جدّياً في مواجهة هذه الجماعات التكفيرية إذا كانوا صادقين في مواجهة هذا الخطر، وأما إذا كان هناك محاولة توظيف ورهان وانتقائية في المواجهة، وكان الهدف لا يزال هو إسقاط موقع سوريا من أجل إسقاط دور المقاومة، فهذا أمر لا نستطيع أن نجاريهم فيه، بل نحن في موقع الضد والمواجهة، لأننا نعتبر أن هذا تفريطاً بأمن الأمة وبقضيتنا المقدسة فلسطين وبأمننا في لبنان".
ورأى الوزير فنيش أن "ما يجري في فلسطين يدمي القلب، حيث نشهد هذه الجرائم الفظيعة بحق الشعب الفلسطيني الذي لولا تخاذل وتواطؤ بعض الأنظمة العربية، ولولا ما يحاك من فتن ودور هذه الجماعات التكفيرية الإرهابية، لما كان ممكناً للعدو الإسرائيلي أن يستمر بارتكابه لهذه الفجائع بحقه وبمحاولة استكمال تهويد كل فلسطين"، لافتاً إلى أن "الشعب الفلسطيني هو شعب جدير بالحياة ومبدع مع كل جيل في استخلاص أشكال من المقاومة، فاليوم هو يقاوم بلحمه الحي وبالسكين، لأنه وجد أن مسؤوليته هي أن ينتفض لتدنيس الأقصى ولمواجهة مشروع الاستيطان، وهو بذلك لا يدافع عن حقه في فلسطين فحسب، بل يدافع عن شرف الأمة المنشغلة مع الأسف بمعالجة الفتن التي أشعلتها بعض الأنظمة التي تريد وتسعى من أجل إقامة علاقة مع العدو الصهيوني وتحويل وجهة الصراع نحو إيران، والتي همّها ودورها وجهدها وكل إمكاناتها هو في نصب العداء للمقاومة"، مؤكداً أننا "نقف إلى جانب الشعب الفلسطيني كما وقفنا دائماً إلى جانبه، فبالرغم من كل الآلام والانشغالات تبقى المقاومة إلى جانب هذا الشعب، ولن تغفل عن المشروع الصهيوني ولا عن خطره وجرائمه، وستبقى على يقظتها وجهوزيتها وتؤدي واجبها في التصدي للاحتلال الإسرائيلي كما في التصدي لأذنابه من جماعات تكفيرية وغيرها".
وفي الختام تلا الشيخ خير الدين شريف السيرة الحسينية العطرة.
* المقداد: لعدم الرهان على الأميركي والإسرائيلي والسعودي
وسأل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد "الذين ينتقدون المقاومة، هل تريدون قتال التكفيريين أم لا؟ وإذا كنتم لا تريدون قتال هؤلاء فاتركوا الجيش والمقاومة والشعب يدافعون عن أنفسهم، وهل تريدون أن يقتل الناس لأن المعلم الأميركي خلف البحار لم يعطكم الأمر، فهل أنتم لبنانيون أم لا؟ وهل أنتم أصحاب الأرض أم لا؟... فبعد اليوم لن نسأل أسئلة صغيرة في أمور صغيرة هنا أو هناك، بل سنسأل الأسئلة الكبيرة".

النائب علي المقداد
وخلال الليلة الخامسة من المجالس العاشورائية في بلدة طليا، قال المقداد "أصبحنا اليوم نعتقد جازمين بأن البعض كانوا يريدون أن يدخل التكفيري إلى البلاد، ولديه الحسرة وهو يتألم لأننا قاتلناه ومنعناه، وكان يريد أن يدخل التكفيري للضاحية وبعلبك وجونية وكل مدينة وبلدة وقرية لبنانية، وكانوا هؤلاء ينتظرون أن يدخل التكفيريون ويقاتلوننا في دورنا وبيوتنا".
ونصح النائب المقداد بـ"عدم الرهان على الأميركي والإسرائيلي والسعودي، فبالأمس انتقدت المواقع الأميركية الوهابية السياسية والدينية، والأميركي مستعد أن يبيعكم بلحظة من أجل مصالحه، والإسرائيلي عرف حجمكم واليوم يقاتل بكم بدلاً عنه. أما النظام السعودي فيعيش المأزق في الداخل وفي اليمن والعراق، وبات محط انتقاد في العالم على سياسته التي تدمر الشعوب والمجتمعات".
رحّال: المراهنون على المشروع التكفيري سيكونون أوّل المكتوين بناره
بدوره، أكّد مسؤول وحدة الإعلام الإلكتروني في حزب الله الدكتور حسين رحال أن "الإدارة الأمريكية تذبح المسلمين في فلسطين واليمن سنة وشيعة، والآن تقدم تغطية سياسية لنتنياهو ليصفي الفلسطينيين بما يشكل جريمة حرب ضد الإنسانية"، وأضاف رحال إن "الإدارة الأمريكية التي تقتل المسلمين في فلسطين واليمن وفي كل مكان هي نفسها التي ترفع الآن شعار أهل السنة في مواجهة الروس في سوريا".

الدكتور حسين رحال
كلام الدكتور رحال جاء المجلس العاشورائي الذي يقيمه حزب الله في حسينية بلدة يحمر في البقاع الغربي، بحضور حشد من الأهالي.

ودعا رحّال "البعض الى عدم الرهان على موجات تكفيرية يمكن أن تسقط هذا النظام أو ذاك"، متوجهاً الى بعض اللبنانيين بالقول "رهانات خاسرة وترتيبات لما بعد هذا النظام أو ذاك"، مؤكداً أن "هناك أطرافاً مرتبطة بالمشروع الأمريكي تراهن على التكفيريين في المنطقة ولو جاء هؤلاء إلى لبنان فإن أول أناس سوف يكتوون بنار هذا المشروع التكفيري هم جماعة 14 آذار وبالتحديد تيار المستقبل الذي سبق وقدم تغطية لكثير من أفراد وزعماء التكفيريين سواء في البقاع أو طرابلس".
ياغي: أيام الإنتصارات على التكفيريين باتت وشيكة
كما أكّد مسؤول منطقة البقاع في حزب الله الحاج محمد ياغي أن "أيام الإنتصارات على التكفيريين باتت وشيكة وقريبة جداً".
وفي الليلة الخامسة من المجالس العاشورائية في بلدة شمسطار، تابع ياغي "إن شعار لبيك يا حسين جسده المجاهدون المقاومون على أرض الواقع في انطلاقتهم لمواجهة عدو الله وعدو الإنسان وهزموا الجيش الذي لا يقهر هزيمة نكراء وأخرجوه من أرضنا لأول مرة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني".

الحاج محمد ياغي
وأضاف ياغي "بعد هزيمتهم هيؤوا لنا أناساً كفرة يحملون الإسلام عنواناً ويتلبسون بلبوس الإسلام ويقدمون الإسلام بطريقة مختلفة عما أراده الله ورسوله(ص)، ووضعوا أحكاماً لا علاقة لها بالدين لا من قريب ولا من بعيد وتعاملوا مع الناس الفقراء والمظلومين والمضطهدين كالوحوش المفترسة ليعيدوا التاريخ إلى الوراء وليستكملوا ماحصل منذ حوالي ألف وأربعمئة عام في كربلاء لأنهم حفدة الذين قتلوا آل رسول الله".
* عمار الموسوي: قتال حزب الله ضد الجماعات التكفيرية هو حجة على الجميع
إعتبر مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله السيد عمار الموسوي أن "قتال شباب حزب الله ضد الجماعات الإرهابية التكفيرية هو حجة على الجميع"، وأضاف "هذا الإبتلاء الذي تواجهه الأمة اليوم يعادل ويماثل الإبتلاءات التي ابتليت بها في زمن الأمام الحسين عليه السلام".

السيد عمار الموسوي
كلام الموسوي جاء خلال المجلس العاشورائي الذي يقيمه حزب الله في حسينية الإمام الحسين عليه السلام في بلدة مشغرة.
وأشار الى أن "هذه الجماعات الإرهابية التكفيرية هناك من أسسها وتعهدها بالمال والتدريب والتسليح والتسهيل لأن هذه الجماعات إنما تغذي وظيفة في إطار مشروع جهنمي يراد منه تدمير هذه الأمة وتفتيتها وأن لا يبقى حجر فوق حجر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018